بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 58

لواحق أحكام الزكاة

السنة الشريفة

1- قال الامام الصادق عليه السلام في قوله تعالى:"

إنما الصدقات للفقراء والمساكين" (الى أن قال): وكلما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلما كان تطوعاً فإسراره أفضل من إعلانه، ولو أن رجلًا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً جميلًا.[1]

2- وجاء في تفسير العياشي في قول الله عز وجل:"

إنما الصدقات للفقراء والمساكين ...

" ان الامام الصادق عليه السلام قال: إن جعلتها فيهم جميعاً، وإن جعلتها لواحد أجزء عنك.[2]

3- وقال أبو ولّاد الحنّاط: سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول:"

لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقل ما فرض الله عز وجل من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً من الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعداً."[3]

[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، الباب 54، ص 215، ح 1

[2]المصدر، الباب 28، ص 185، ح 5

[3]المصدر، الباب 23، ص 177، ح 2.


صفحه 59

4- وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن الصرورة أيحج من الزكاة؟. قال: نعم.[1]

5- وجاء عن الامام الصادق عليه السلام أن علياً عليه السلام كان إذا بعث مُصَدِّقه قال له: إذا أتيتَ على ربِّ المال فقل؛ تصدق رحمك الله مما أعطاك الله، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.[2]

6- وروى أبو حمزة عن الامام أبي جعفر عليه السلام قائلا: سألته عن الزكاة يجب عليَّ في مواضع لا تمكنني أن اوديها، قال: إعزلها، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شي‌ء، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك، فلها تقسيطها من الربح، ولا وضيعة عليها.[3]آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، احكام الزكاة و فقه الصدقات - تهران، چاپ: اول، 1421.


صفحه 60

9- قال محمد بن مسلم: قلت لأبي عبد الله عليه السلام؛ رجل بعث بزكاة ماله لتُقسَّم، فضاعت هل عليه ضمانها حتى تُقسَّم؟. فقال:"

إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها الى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده ..."[1]

10- جاء في الحديث: إن عثمان بن عمران قال لأبي عبد الله عليه السلام: إني رجل موسر، ويجيئني الرجل ويسألني الشي‌ء وليس هو إبّان زكاتي، فقال له أبو عبد الله: القرض عندنا بثمانية عشر، والصدقة بعشرة، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته، فإذا كان إبّان زكاته احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان، لا ترده فإن ردّه عند الله عظيم.[2]

11- وقال عبد الرحمن بن الحجاج: سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة، قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره، (وقال:) ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلّا بإذنه.[3]

تفصيل الأحكام

نية الزكاة

1- يجب نية التقرب الى الله تعالى وقصد امتثال أمره سبحانه لدى دفع الزكاة لأنها من العبادات، ولو دفع الزكاة بهدف السمعة والرياء كانت باطلة.

[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، الباب 39، ص 198، ح 1

[2]المصدر، الباب 49، ص 208، ح 2

[3]المصدر، الباب 40، ص 200، ح 3.


صفحه 61

أما دفع الزكاة علانية بقصد تشجيع الآخرين، فقد صرَّحت الروايات بعدم الإشكال فيه، بل في بعضها إن الإعلان في الصدقة الواجبة (أي الزكاة) أفضل من الإسرار، بعكس الصدقة المستحبة.

2- ولو كان عليه نوعان من الزكاة، كزكاة المال وزكاة الفطرة، فالأحوط تعيين نوع الزكاة عند الدفع، أما نيّة الوجوب والاستحباب فلا تجب.

3- لو دفع الشخص زكاة ماله لوكيله ليقوم بإيصالها الى المستحق، وجب عليه نية الزكاة عند الدفع الى الوكيل.

4- لو أعطى الشخص او وكيله زكاة المال الى الفقير دون قصد القربة الى الله تعالى، ولكنه قبل تلف مال الزكاة نوى المالك القربة، كفى واحتُسبت زكاة.

كيف، وكم، ولمن يتم الدفع؟

5- الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة للفقيه بل يجوز للمالك أن يصرفها مباشرة في مصاريفها المقررة، إلّا إذا طلب الفقيه ذلك على وجه الايجاب، فيجب حينئذ دفع الزكاة إليه إن كان مقلِّداً له، بل الأحوط ذلك حتى إذا لم يكن مقلِّداً له فيما إذا كان طلبه حكماً لا فتوى.

6- لا يجب توزيع الزكاة على الأقسام الثمانية المذكورة من مصاريف الزكاة، بل يجوز تخصيصها لقسم واحد أو أكثر من الأقسام، بل يجوز إعطاؤها كلها لشخص واحد، ولكن المستحب هو التوزيع إذا كان مقدار الزكاة كثيراً وكان جميع أصناف المستحقين لها متوفراً.

7- الأحوط أن لايقل ما يدفعه من الزكاة للفقير عن مقدار الزكاة في النصاب الأول لكل واحد من الأموال الزكوية، فلا يكون أقل من خمسة دراهم‌


صفحه 62

إذا دفع من الفضة (وهي زكاة النصاب الأول) ولا أقل من نصف دينار فيما لو دفع من الذهب، ولا اقل من شاة في الغنم والإبل، ولا أقل من تبيع في البقر.

8- الأقرب جواز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة او الحج إذا كانا من شؤونه ويُعدّان من مؤنته، وكذلك سائر مؤن الفقير مثل السياحة إذا اعُدَّت من شؤون كل ابناء المجتمع في بلده.

9- يجوز إنفاق الزكاة (من سهم سبيل الله) في كل ما يُتقرب به الى الله تعالى، حتى مثل دفعها للظالم لإنقاذ المؤمنين من شرِّه إذا كان الإنقاذ منحصراً في ذلك.

10- يجوز إعطاء الزكاة لطالب العلم الفقير حتى ولو كان قادراً على التكسّب والاستغناء لو ترك طلب العلم، هذا إذا كان العلم الذي يطلبه راجحاً شرعاً،[1]حتى ولو لم يكن في طلبه للعلم قاصداً للقربة.

تصديق المالك‌

11- صاحب المال يُصدَّق فيما يدعيه بشأن أمواله، فلو قال إن سنته الزكوية لم تكمل بعد، او ادعى إخراج زكاته، او عدم تعلق الزكاة بماله، او تلف بعض الماشية ونقصان النصاب، سُمع منه في كل هذا بلا بيّنة ولا يمين مالم يُعلم كذبه، أما مع الظن بكذبه فلا بأس بالفحص والتفتيش وقد يجب على الفقيه الولي الفحص إذا كان عدم الفحص سبباً لضياع حق أهل الزكاة.

[1]أي كان طلب العلم والدراسة واجباً شرعاً او مستحباً. ولا ينحصر الوجوب او الاستحباب في العلوم الدينية فقط، بل قد يكون طلب العلوم الأخرى (كالطب والهندسة والصناعة و ..) واجباً او مستحباً إذا كانت وسيلة لخدمة المجتمع وسد فراغ في النظام الاجتماعي.


صفحه 63

عزل الزكاة

12- يجب اخراج الزكاة فوراً ولو بعزل مقدار الزكاة في مال معين، أما الدفع الى المستحقين فلا تجب فيه المبادرة والفورية بل يجوز التأخير، وإن كان الأحوط عدم تأخير الدفع مع توفر المستحق وإمكانية الدفع إليه.

13- يجوز عزل الزكاة في مال معين سواءً من جنس المال الذي تعلقت به الزكاة أم من غيره، وسواء كان مستحق الزكاة موجوداً أم لا، ولا يجوز تبديلها بعد العزل.

14- لو كان بإمكانه إيصال الزكاة بعد عزلها الى المستحق ولم يفعل ذلك حتى تلفت، أولم يكن بإمكانه الايصال ولكنها تلفت بتفريطه، كان ضامناً في الحالتين ووجب إعطاء البدل.

المتاجرة بالزكاة

15- لو تاجر بالمال الذي تعلقت به الزكاة قبل أدائها او عزلها، كان الربح بينه وبين مستحق الزكاة بالنسبة، أما الخسارة فعليه وحده. ولو تاجر بمقدار الزكاة الذي عزله وعيّنه في مال مخصوص كان الربح كله لمستحق الزكاة، والخسارة على المتاجر.

نقل الزكاة

16- لو لم يكن أي واحد من أصناف مستحقي الزكاة موجوداً في بلده، جاز نقلها الى بلد آخر بلا إشكال، بل يجب ذلك إذا لم يكن يرجو إمكانية صرفها في بلده. والأحوط أن يدفع نفقات النقل حينئذ من أمواله.

17- أما مع إمكانية صرف الزكاة في بلده، فالأحوط عدم النقل وإن كان الأقوى جوازه ايضاً.


صفحه 64

18- ولو كان له مال في بلد آخر غير بلد المال الزكوي، أو نقل أموالًا له إلى ذلك البلد، جاز احتساب ما عليه من الزكاة من ذلك المال حتى مع وجود المستحق في بلده.

19- ولو كان المال الزكوي في غير بلده، جاز نقل الزكاة الى بلده وصرفها مع الضمان في حالة التلف، والأفضل عموماً صرف الزكاة في بلد المنفق للزكاة.

مؤونة الزكاة

20- الأجور المدفوعة لكيل او وزن الزكاة يدفعها المزكي من أمواله ولا تخرج من الزكاة، وكذلك نفقات الحوالات المصرفية لنقل الزكاة او مصاريف الحمل والنقل قبل التسليم للمستحق او الفقيه.

تقديم الدفع‌

21- لا يجوز، حسب المشهور بين الفقهاء، تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب، وهو موافق للاحتياط لاحتمال ان يستغني الفقير. ولو أراد فعل ذلك فالأفضل أن يعطي الفقير قرضاً، فإذا جاء وقت وجوب الزكاة احتسبه من الزكاة شريطة أن يبقى الفقير مستحقاً لها.

الشك‌

22- لو شك في أنه هل دفع الزكاة الواجبة عليه أم لا؟ وجب عليه الدفع.

المصالحة على الزكاة

23- لايجوز التوسل بالحيل المضيِّعة لحق الفقراء، كأن يأخذ الفقير او الفقيه الزكاة ثم يردها على صاحب المال حسب إتفاق مسبق بينهما، او ان‌


صفحه 65

يصالحه على الزكاة بمال يسير، أو بقبول شي‌ء بقيمة أعلى من القيمة الواقعية. أما لو كان على الشخص مقدار كبير من الزكاة من سنوات سابقة وأراد ان يتوب الى الله تعالى إلّا أنه لم يكن قادراً على دفعها بسبب عجزه المالي حالياً، جاز للفقير ان يأخذ الزكاة منه ثم يردها عليه، والأقرب هو إعادة الفقير ما أخذه بطيب نفسه إحساناً وحلًا لمشكلة المديون العاجز.

الوقف من الزكاة

24- يجوز إنشاء مكتبة عامة او شراء كتب دينية وعلمية ومصاحف وما شاكل ذلك من أموال الزكاة ووقفها للصالح العام او حتى على أولاده، إذا لم يكن ذلك من النفقة الواجبة عليه، كما يجوز ان يجعل التولية على الوقف لنفسه او لأولاده إذا كان في ذلك مصلحة الوقف.

25- والأقرب عدم جواز شراء عقار او بستان من زكاته ووقف نمائه على ذريته الذين تجب نفقتهم عليه.

المقاصَّة

26- إذا كان الشخص ممتنعاً عن دفع الزكاة لا يجوز للفقير المقاصَّة[1]من أمواله إلّا بإذن الحاكم الشرعي في كل مورد بخصوصه.

الوكيل الفقير

27- إذا وكل المالك شخصاً فقيراً ليُعطي زكاته الى مستحقيها، جاز له الأخذ منها لو علم بأن هدفه الإيصال الى المستحقين أياً كانوا، أما لو احتمل بأن هدفه قد يكون الإيصال الى غيره من المستحقين لم يجز له الأخذ منها.

[1]المقاصَّة تعني: الاستيلاء على مقدار الزكاة من أموال الشخص بأي شكل من الأشكال؛ كالأخذ بدون علمه او بالحيلة والمراوغة وما شاكل.