عزل الزكاة
12- يجب اخراج الزكاة فوراً ولو بعزل مقدار الزكاة في مال معين، أما الدفع الى المستحقين فلا تجب فيه المبادرة والفورية بل يجوز التأخير، وإن كان الأحوط عدم تأخير الدفع مع توفر المستحق وإمكانية الدفع إليه.
13- يجوز عزل الزكاة في مال معين سواءً من جنس المال الذي تعلقت به الزكاة أم من غيره، وسواء كان مستحق الزكاة موجوداً أم لا، ولا يجوز تبديلها بعد العزل.
14- لو كان بإمكانه إيصال الزكاة بعد عزلها الى المستحق ولم يفعل ذلك حتى تلفت، أولم يكن بإمكانه الايصال ولكنها تلفت بتفريطه، كان ضامناً في الحالتين ووجب إعطاء البدل.
المتاجرة بالزكاة
15- لو تاجر بالمال الذي تعلقت به الزكاة قبل أدائها او عزلها، كان الربح بينه وبين مستحق الزكاة بالنسبة، أما الخسارة فعليه وحده. ولو تاجر بمقدار الزكاة الذي عزله وعيّنه في مال مخصوص كان الربح كله لمستحق الزكاة، والخسارة على المتاجر.
نقل الزكاة
16- لو لم يكن أي واحد من أصناف مستحقي الزكاة موجوداً في بلده، جاز نقلها الى بلد آخر بلا إشكال، بل يجب ذلك إذا لم يكن يرجو إمكانية صرفها في بلده. والأحوط أن يدفع نفقات النقل حينئذ من أمواله.
17- أما مع إمكانية صرف الزكاة في بلده، فالأحوط عدم النقل وإن كان الأقوى جوازه ايضاً.
18- ولو كان له مال في بلد آخر غير بلد المال الزكوي، أو نقل أموالًا له إلى ذلك البلد، جاز احتساب ما عليه من الزكاة من ذلك المال حتى مع وجود المستحق في بلده.
19- ولو كان المال الزكوي في غير بلده، جاز نقل الزكاة الى بلده وصرفها مع الضمان في حالة التلف، والأفضل عموماً صرف الزكاة في بلد المنفق للزكاة.
مؤونة الزكاة
20- الأجور المدفوعة لكيل او وزن الزكاة يدفعها المزكي من أمواله ولا تخرج من الزكاة، وكذلك نفقات الحوالات المصرفية لنقل الزكاة او مصاريف الحمل والنقل قبل التسليم للمستحق او الفقيه.
تقديم الدفع
21- لا يجوز، حسب المشهور بين الفقهاء، تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب، وهو موافق للاحتياط لاحتمال ان يستغني الفقير. ولو أراد فعل ذلك فالأفضل أن يعطي الفقير قرضاً، فإذا جاء وقت وجوب الزكاة احتسبه من الزكاة شريطة أن يبقى الفقير مستحقاً لها.
الشك
22- لو شك في أنه هل دفع الزكاة الواجبة عليه أم لا؟ وجب عليه الدفع.
المصالحة على الزكاة
23- لايجوز التوسل بالحيل المضيِّعة لحق الفقراء، كأن يأخذ الفقير او الفقيه الزكاة ثم يردها على صاحب المال حسب إتفاق مسبق بينهما، او ان
يصالحه على الزكاة بمال يسير، أو بقبول شيء بقيمة أعلى من القيمة الواقعية. أما لو كان على الشخص مقدار كبير من الزكاة من سنوات سابقة وأراد ان يتوب الى الله تعالى إلّا أنه لم يكن قادراً على دفعها بسبب عجزه المالي حالياً، جاز للفقير ان يأخذ الزكاة منه ثم يردها عليه، والأقرب هو إعادة الفقير ما أخذه بطيب نفسه إحساناً وحلًا لمشكلة المديون العاجز.
الوقف من الزكاة
24- يجوز إنشاء مكتبة عامة او شراء كتب دينية وعلمية ومصاحف وما شاكل ذلك من أموال الزكاة ووقفها للصالح العام او حتى على أولاده، إذا لم يكن ذلك من النفقة الواجبة عليه، كما يجوز ان يجعل التولية على الوقف لنفسه او لأولاده إذا كان في ذلك مصلحة الوقف.
25- والأقرب عدم جواز شراء عقار او بستان من زكاته ووقف نمائه على ذريته الذين تجب نفقتهم عليه.
المقاصَّة
26- إذا كان الشخص ممتنعاً عن دفع الزكاة لا يجوز للفقير المقاصَّة[1]من أمواله إلّا بإذن الحاكم الشرعي في كل مورد بخصوصه.
الوكيل الفقير
27- إذا وكل المالك شخصاً فقيراً ليُعطي زكاته الى مستحقيها، جاز له الأخذ منها لو علم بأن هدفه الإيصال الى المستحقين أياً كانوا، أما لو احتمل بأن هدفه قد يكون الإيصال الى غيره من المستحقين لم يجز له الأخذ منها.
[1]المقاصَّة تعني: الاستيلاء على مقدار الزكاة من أموال الشخص بأي شكل من الأشكال؛ كالأخذ بدون علمه او بالحيلة والمراوغة وما شاكل.
آخذ الزكاة يزكي
28- لو حصل الفقير على شيء من الأموال الزكوية (الغلات، او الانعام، او الذهب والفضة) بعنوان الزكاة واجتمعت فيه شروط الزكاة وجب عليه دفع زكاته، كما لو اعطي مرة واحدة أربعين شاة وتوفرت لديه شروط وجوب الزكاة وجب عليه إخراج زكاتها.
المال المشترك
29- لو كان مال زكوي مشتركاً بين شخصين أو أكثر، وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب، فدفع أحدهما زكاة حصته ثم اقتسما المال بينهما لم يكن على المزكي إشكال في التصرف في ماله حتى إذا لم يكن الشريك الآخر قد دفع زكاة حصته.
القسم الثاني: زكاة الفطرة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
أحكام زكاة الفطرة
السنة الشريفة
1- روي عن الامام الصادق عليه السلام قوله:"
تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة."[1]
2- وقال الامام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة العيد يوم الفطر:"
أدّوا فطرتكم، فإنها سنة نبيكم، وفريضة واجبة من ربكم، فليؤدها كل امرئ منكم عن عياله كلهم: ذكرهم وانثاهم وصغيرهم وكبيرهم وحرّهم ومملوكهم عن كل انسان منهم صاعاً من تمر، او صاعاً من بُرّ، أو صاعاً من شعير."[2]
3- وجاء عن الامام الصادق عليه السلام في المولود يولد ليلة الفطر، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر، قال:"
ليس عليهم فطرة، وليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر."[3]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب 4، ص 226، ح 1
[2]المصدر، الباب 5، ص 228، ح 7
[3]المصدر، الباب 11، ص 245، ح 1.
4- وسُئل الامام الكاظم عليه السلام
على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ فقال: ليس عليه فطرة."[1]
5-
وسُئل الامام الرضا عليه السلام عن الفطرة، كم يدفع عن كل رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟. فقال:"
صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم."[2]
6- قال إبراهيم بن محمد الهمداني: اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت الى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك، فكتب:"
إن الفطرة صاع من قوت بلدك؛ على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والاهواز وكرمان تمر، وعلى أهل أوساط الشام زبيب، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها بُرّ او شعير، وعلى أهل طبرستان الارز، وعلى أهل خراسان البُرّ، إلّا أهل مرو والرّي فعليهم الزبيب، وعلى أهل مصر البُرّ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، والفطرة عليك وعلى الناس كلهم .."[3]
7- وقال اسحاق بن عمار: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة نجمعها ونعطي قيمتها ورقاً ونعطيها رجلًا واحداً مسلماً؟ قال: لا بأس به.[4]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب 2، ص 223، ح 6
[2]المصدر، الباب 6، ص 231، ح 1
[3]المصدر، الباب 8، ص 238، ح 2
[4]المصدر، الباب 9، ص 240، ح 4.