15- الأحوط وجوباً عدم نقل زكاة الفطرة من بلده الى بلد آخر إلّا في حالة عدم وجود المستحق، او في حالة نقلها الى الفقيه.
16- لو عزل الفطرة وأخّر دفعها الى المستحق فتلفت في هذه الفترة، فإن كان التأخير بسبب عدم امكانية الدفع الى المستحق لم يضمن، أما لو كان التأخير مع إمكانية الدفع كان ضامناً وعليه دفع البديل في حالة التلف.
فطرة العيال والضيف
17- يجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل من اعتُبِر عياله عند دخول ليلة عيد الفطر سواء كان صغيراً أو كبيراً، مسلماً أو كافراً، واجب النفقة عليه أم لا، من الأقارب والأرحام أم غيره، حرّاً او مملوكاً، وسواء كان يعيش مع المعطي وفي بلده أم لا (كولد الانسان الذي يدرس في بلد آخر ولكنه لايزال عيالًا لأبيه).
18- وتجب الفطرة على المضيِّف عن ضيفه الذي ينزل عنده قبل ليلة العيد وبرضاه ويستمر بقاؤه حتى دخول هلال شوال، شريطة ان يصدق عليه أنه يعوله، كأن يكون بقاؤه عنده مدة كافية سابقة على ليلة العيد او لاحقة عليها والأحوط استحباباً دفع فطرة الضيف الذي يكون عنده في ليلة
العيد مطلقاً. أما الضيف الذي ينزل عليه بعد غروب ليلة العيد فلا تجب فطرته على المضيِّف، وإن كان مدعوّاً قبل ذلك.
19- الزوجة التي لا ينفق عليها زوجها، إن كان يعيلها غيره وجبت فطرتها على المعيل، وإن لم ينفق عليها أحد وجبت الفطرة عليها إن كانت غنية.
20- لايجب دفع الفطرة عن الجنين إلّا إذا وُلِدَ قبل غروب ليلة العيد. أما الرضيع ففطرته على أبيه إن كان ينفق على مرضعته (سواء كانت الأم أم غيرها) أما لو كان المنفق على المرضعة غير الأب ففطرة الرضيع على المُنفِق، ولو كان الإنفاق على المرضعة يتم من أموال الرضيع نفسه، سقطت الفطرة عنه.
21- المطلّقة رجعياً إن كانت لاتزال تحت إعالة الزوج كانت فطرتها عليه، وإلّا فلا.
22- لو كان المعيل فقيراً والمعال غنياً فالأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه.
23- لا يشترط في وجوب زكاة الفطرة أن يكون الإنفاق على العيال من المال الحلال، بل لو أنفق عليهم من الحرام كالمال المغصوب مثلًا، وجبت عليه فطرتهم أيضاً.
24- من وجبت فطرته على الغير (كالزوجة والأولاد والضيف) وجب احتياطاً أن يدفع الفطرة عن نفسه ان لم يدفعها من وجبت عليه عصياناً او نسياناً.
25- ومن وجبت عليه فطرة غيره (كالمضيف بالنسبة للضيف، ورب العيال بالنسبة لعائلته) لا يسقط عنه الوجوب على الأحوط إذا دفع الغير الزكاة عن نفسه بنفسه، إلّا إذا كان بقصد التبرع نيابة عن من وجبت عليه وبإذنه إحتياطاً.
فطرة الأجير
26- من استأجر شخصاً للعمل عنده واشترط ضمن العقد الإنفاق عليه وجبت عليه فطرته، أما لو اشترط أن يدفع له أجرة معيّنة ينفق منها على نفسه لم تجب الفطرة على رب العمل، والمعيار هو أن يصدق عرفاً على الأجير انه أصبح عيالًا للمستأجر.
مصرف الفطرة
27- يجوز صرف زكاة الفطرة في مصارف زكاة المال الثمانية التي مرّ ذكرها، ولكن الأحوط الإقتصار في صرفها على فقراء المؤمنين ومساكينهم. كما يجوز إنفاقها على أطفال المؤمنين الفقراء أو تمليكها لهم.
28- لا تشترط العدالة في الفقير الذي تُعطى له الفطرة، ولكن الأحوط عدم إعطائها الى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية، كما لايجوز دفع الفطرة لمن ينفقها في المعصية.
29- لاتُعطى فطرة غير الهاشمي الى الهاشمي كما في زكاة المال، أما فطرة الهاشمي فتحل للهاشمي ولغيره.
30- الأحوط عدم إعطاء الفقير الواحد أقل من صاع من الطعام (ثلاثة كيلو غرامات) ولكن يجوز إعطاؤه أكثر من ذلك.
31- لو ادعى شخص الفقر، لا يُعطى زكاةُ الفطرة إلّا مع العلم بفقره سابقاً، او حصول الظن بصدقه من خلال ظاهر حاله او شهادة مَن يُطمئن إلى قوله بذلك.
سنن الفطرة
32- يُستحب للفقير دفع زكاة الفطرة أيضاً، فإن كان له عائلة، وأراد أن يدفع الفطرة عنهم أيضاً إلّا أنه لم يكن يقدر على دفع أكثر من صاع واحد، دفعه أولًا عن نفسه بنية الفطرة إلى أحد أفراد العائلة، ثم دفعه الآخذ بنية الفطرة عن نفسه إلى الثالث، وهكذا حتى يدفعها الأخير إلى فقير خارج العائلة.
33- يستحب في إعطاء الفطرة تقديم الفقراء من الأقرباء، ثم الفقراء من الجيران، ثم الفقراء من أهل العلم والفضل، ولو كانت هناك مرجحات أخرى استحب التقديم على أساسها.
34- يستحب دفع الفطرة عن الطفل المولود ما بين غروب ليلة العيد إلى ما قبل الزوال من يوم العيد.
35- وكذلك يستحب الدفع إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون، أو أسلم الكافر ما بين غروب ليلة العيد إلى ما قبل الزوال من العيد.
القسم الثالث: الإنفاق والصدقات
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الإنفاق والصدقات في القرآن الكريم
قال الله سبحانهمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواْ مَنّاً وَلآ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذىً وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ* يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ* وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتَاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَاتَتْ اكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فإِن لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ* أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الَّثمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَاصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الاياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ* يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا
كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُم بِاخِذِيهِ إِلآَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ* الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللّهُ يَعِدُكُم مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ* يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلآَّ اوْلُواْ الأَلْبَابِ* وَمَآ أَنْفَقْتُم مِن نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِن نَذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ* إِنتُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُم مِن سَيِّاتِكُم وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَانْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ الَّا ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ* لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ احْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْالُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(البقرة/ 261- 274)
الإنفاق في سبيل الله نتيجة مباشرة للايمان بالله وعلامة على عمق اليقين بالله وبأنه واهب الحياة والغنى والملك والهدى.
وشخصية المسلم تتميز بأنها معطاءة، وعطاؤها ليس من أجل شهرة أو رياء، بل في سبيل الله، ووفق المنهاج الذي رسمه الله لها.
وقد تحدث القرآن عن الانفاق والتصدق في الكثير من السور، الأمر الذي يكشف عن أهمية الموضوع ودوره في إقامة الكيان الاجتماعي، إلّا أن