بكّروا بها
12- روي عن أبي ولّاد أنه قال: سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول:"
بكّروا بالصدقة، وارغبوا فيها، فما من مؤمن يتصدق بصدقة يريد بها ما عند الله ليدفع الله بها عنه شرّ ما ينزل من السماء الى الارض في ذلك اليوم، إلّا وقّاه الله شر ما ينزل من السماء الى الارض في ذلك اليوم."[1]
ترد القضاء
13- جاء في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام:"
يا علي، الصدقة ترد القضاء الذي قد ابرِم إبراماً. يا علي صلة الرحم تزيد في العمر. يا علي لا صدقة وذو رحم محتاج. يا علي لا خير في القول إلّا مع الفعل، ولا في الصدقة إلّا مع النية."[2]
تدفع ميتة السوء
14- قال الامام الصادق عليه السلام:" مرَّ يهودي بالنبي صلى الله عليه وآله فقال: السام عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليك. فقال أصحابه: إنما سلَّم عليك بالموت، قال: الموت عليك. قال النبي صلى الله عليه وآله: وكذلك رددت، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: ان هذا اليهودي
يعضّه أسود[3]في قفاه فيقتله. فذهب اليهودي فاحتطب حطباً كثيراً فاحتمله، ثم لم يلبث أن انصرف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ضعه، فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاض على عود.
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 8، ص 267، ح 3
[2]المصدر، الباب 8، ص 267، ح 4
[3]الأسود يطلق على الحية والعقرب.
فقال: يا يهودي أي شيء عملت اليوم؟. فقال: ما عملتُ عملًا إلّا حطبي هذا احتملته فجئت به وكان معي كعكتان فأكلتُ واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بها دفع الله عنه، وقال: الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان؟[1]
15- قال محمد بن مسلم: كنتُ مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فسقطت شرفة من شُرف المسجد فوقعت على رجل فلم تضره وأصابت رجله، فقال أبو جعفر عليه السلام: سلوه أي شيء عمل اليوم، فسألوه فقال: خرجت وفي كمي تمر، فمررت بسائل فتصدقت عليه بتمرة، فقال أبو جعفر عليه السلام: بها دفع الله عنك.[2]
تدفع النحوس
16- روي عن ابي عبد الله عليه السلام أنه قال:" كان بيني وبين رجل قسمة أرض. وكان الرجل صاحب نجوم، وكان يتوخّى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين، فضرب الرجل يده اليُمنى على اليُسرى، ثم قال: ما رأيتُ كاليوم قط، قلت: ويل الآخر وما ذاك؟ قال: إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثم قسّمنا فخرج لك خير القسمين،
فقلت: ألا احدِّثك بحديث حدّثني به ابي؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سرّه أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 9، ص 268، ح 3
[2]المصدر، الباب 9، ص 269، ح 6.
الله بها عنه نحس يومه، ومن أحبّ أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع عنه نحس ليلته. ثم قلت: وإني افتتحت خروجي بصدقة؛ فهذا خير لك من علم النجوم."[1]
صدقة الليل والنهار
17- وقال الامام الصادق عليه السلام:"
إن صدقة الليل تطفي غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهوِّن الحساب، وصدقة النهار تثمر المال، وتزيد في العمر."[2]
صدقة السر
18- قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
صدقة السر تطفي غضب الرب تبارك وتعالى."[3]
19- وكان أمير المؤمنين يقول:"
إن أفضل ما يتوسّل به المتوسلون الايمان بالله ... وصلة الرحم فإنها مثراة للمال، منساة في الأجل، وصدقة السر فإنها تطفي الخطيئة وتطفي غضب الله عز وجل، وصنايع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان ..."[4]
إمام المتصدِّقين
20- وقال الامام الباقر عليه السلام في حديث:"
إن علي بن الحسين عليه السلام كان يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب على ظهره وفيه
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 12، ص 273، ح 1
[2]المصدر، ح 2
[3]المصدر، الباب 13، ص 275، ح 1
[4]المصدر، ح 4.
الصُرر من الدنانير والدراهم، وربما حمل على ظهره الطعام او الحطب حتى يأتي باباً باباً فيقرع، ثم يناول من يخرج إليه، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيراً لئلا يعرفه، فلما توفي فقدوا ذلك، فعلموا أنه كان علي بن الحسين، ولمّا وُضِع على المغتسل نظروا الى ظهره وعليه مثل ركب الإبل مما كان يحمل على ظهره الى منازل الفقراء والمساكين، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ، فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه. وكان يشتري الخز في الشتاء، فإذا جاء الصيف باعه وتصدَّق بثمنه ... (الى أن قال:)
وكان يعول مأة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضراء، والزمناء والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان له منهم عيال حَمَّله من طعامه الى عياله، وكان لايأكل طعاماً حتى يبدء ويتصدق بمثله."[1]
21- وروى سفيان بن عينية: رأى الزهري علي بن الحسين عليه السلام في ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يابن رسول الله ما هذا؟ قال: أريد سفراً اعد له زاداً أحمله الى موضع حريز،. فقال الزُهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فابى. قال الزهري: أنا أحمله عنك فإني ارفعك عن حمله. فقال علي بن الحسين: لكنّي لا ارفع نفسي عما ينجيني في سفري، ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحق الله لما مضيت لحاجتك وتركتني. فانصرف عنه، فلما كان بعد أيام قال له: يابن رسول الله، لستُ أرى لذلك السفر الذي ذكرته
اثراً. قال: بلى يا
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 13، ص 276، ح 8.
زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنما الإستعداد للموت تجنّب الحرام وبذل الندا والخير.[1]
في يد الله
22- قال الامام الصادق عليه السلام:"
ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل ان تقع في يد العبد."[2]
23- وروي أن زين العابدين عليه السلام كان يُقبِّل يده عند الصدقة، فقيل له في ذلك، فقال: إنها تقع في يد الله قبل ان تقع في يد السائل.[3]
24- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله، ثم تلا هذه الآية:" ألم تعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات".[4]
25- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين."[5]
السائل لا يُرد
26- قال الامام الباقر عليه السلام:"
أعط السائل ولو كان على ظهر فرس."[6]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 14، ص 279، ح 5
[2]المصدر، الباب 18، ص 283، ح 1
[3]المصدر، الباب 29، ص 303، ح 2
[4]المصدر، ح 3
[5]المصدر، الباب 20، ص 286، ح 2
[6]المصدر، الباب 22، ص 290، ح 1.
27- وقال عليه السلام في حديث آخر:"
لو يعلم المُعطي ما في العطية ما ردّ أحدٌ أحداً."[1]
مواساة الأخ
28- وقال الامام الصادق عليه السلام:"
إنّ من أشد ما افترض الله على خلقه ثلاثاً: إنصاف المؤمن من نفسه حتى لايرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه، ومواساة الأخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس سبحان الله والحمد لله، ولكن عند ما حرم الله عليه فيدعه."[2]
الشيعة والفقراء
29- قال محمد بن عجلان: كنتُ عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل فسلم، فسأله كيف مَن خلّفت من إخوانك؟ قال: فأحسن الثناء وزكى وأطرء، فقال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم؟. فقال: قليلة. قال: فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم؟. قال: قليلة. قال: فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟. قال: إنك لتذكر أخلاقاً قلما هي فيمن عندنا. فقال الامام: فكيف يزعم هؤلاءأنهم شيعة؟.[3]
30- وقال أبو اسماعيل: قلت لأبي جعفر عليه السلام؛ جُعلت فداك، إن الشيعة عندنا كثير، فقال: فهل يعطف الغني على الفقير؟. وهل يتجاوز المحسن عن المُسيء ويتواسون؟. فقلت: لا، فقال: ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا.[4]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 22، ص 290، ح 2
[2]المصدر، الباب 27، ص 298، ح 1
[3]المصدر، ح 3
[4]المصدر، ص 299، ح 4.
لا تمنوا ..
31- قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
ان الله كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي واتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمنّ بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنباً، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور."[1]
32- وروى الامام الصادق عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فامتن به، أحبط الله عمله، وثبت وزره ولم يشكر له سعيه. ثم قال: يقول الله عز وجل: حَرّمت الجنة على المنّان والبخيل والقتّات وهو النمام. ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحُد من نعيم الجنة، ومَن مشى بصدقة الى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء.[2]
33- وروى الامام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ايضاً:"
من أسدى الى مؤمن معروفاً ثم آذاه بالكلام أو منَّ عليه فقط أبطل الله صدقته."[3]
34- وقال الامام الصادق عليه السلام:"
لأهل الإيمان أربع علامات: وجه منبسط، ولسان لطيف، وقلب رحيم، ويد معطية."[4]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 37، ص 316، ح 4
[2]المصدر، ح 5
[3]المصدر، الباب 37، ص 317، ح 9
[4]المصدر، الباب 40، ص 321، ح 2.
واعملوا المعروف ..
35- قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"
كل معروف صدقة".[1]
36- وروي عن الامام الصادق عليه السلام في قوله تعالى:"
لا خير في كثير من نجواهم إلّا من أمر بصدقة او معروف او إصلاح بين الناس
" قال: يعني بالمعروف القرض.[2]
إطعام الطعام
37- وقال الامام الباقر عليه السلام:"
إنّ الله عز وجل يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء."[3]
38- وقال الامام الصادق عليه السلام:"
من أحبِّ الأعمال الى الله عز وجل إشباع جوعة المؤمن او تنفيس كربته او قضاء دينه."[4]
خالص الايمان
39- قال الصادق عليه السلام:"
خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومِن خالص الايمان البرّ بالاخوان والسعي في حوائجهم، وإن البارّ بالاخوان ليحبّه الرحمن، وفي ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان. ثم قال للراوي: يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك. قال: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارّون بالاخوان في العسر واليسر ..."[5]
[1]وسائل الشيعة، ج 6، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب 41، ص 321، ح 1
[2]المصدر، ح 3
[3]المصدر، الباب 47، ص 328، ح 2
[4]المصدر، ح 3
[5]المصدر، الباب 50، ص 332، ح 2.