قَالَ: حَضَرْتُ ذَلِكَ وَعَايَنْتُهُ مِنْ كِتَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
576 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: " رَأَيْتُ الإِبِلَ الَّتِي تُكْرَى لِلْحَجِّ تُزَكَّى بِالْمَدِينَةِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حُضُورٌ لَا يُنْكِرُونَهُ، وَيَرَوْنَ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ " وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمَا، وَقَالُوا: لَا زَكَاةَ فِي الْمَوَاشِي غَيْرِ السَّائِمَةِ مِنْهَا وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانُ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ
577 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ "
578 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
579 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ "
580 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى مُثِيرَةِ الأَرْضِ زَكَاةٌ، وَلا عَلَى جَمَلِ الظَّعِينَةِ "
581 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ "
قَالَ مُغِيرَةُ: فَأَخْبَرْتُ ذَلِكَ مُجَاهِدًا، فَقَالَ: " لَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ "، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ فَمَا عَابَهُ
582 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّهُ كَانَ " لَا يَرَى عَلَى الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْئًا "
583 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
بْنِ رَفِيعٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " أَنَّهُ لَيْسَ فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ "
584 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَتَبَ: " أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ زَكَاةٌ إِلا الْبَقَرُ الْمُبَقَّرَةُ، كَنَحْوِ الإِبِلِ الْمُؤَبَّلَةِ "
585 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ الْحَجَّاجَ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلانٌ الطَّحَّانُ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِبِلا وَأَرَحًّا فَهَلْ فِيهَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا "
586 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " الْحَمُولَةُ وَالْمُثِيرَةُ أَفِيهَا صَدَقَةٌ؟، قَالَ: لَا " وَقَالَ عَمْرو بن دِينَار: سمعنَا ذَلِك
587 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ "
588 -
588 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى ثَوْرٍ عَامِلٍ صَدَقَةٌ، وَلا عَلَى جَمَلِ الظَّعِينَةِ صَدَقَةٌ "
589 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا، عَنِ الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ، فَقَالَ الْحَكَمُ: " لَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، وَقَالَ حَمَّادٌ: بَلْ فِيهَا صَدَقَةٌ "، وَقَالَ قَائِلُونَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ: لَيْسَ بَيْنَ السَّائِمَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الإِبِلِ فَرْقٌ وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي الْعَوَامِلِ مِنْهَا كَمَا تَجِبُ فِي السَّوَائِمِ مِنْهَا، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْصِلْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عَامِلَةٍ وَلا سَائِمَةٍ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
590 -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرِ ويَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى الْمَازِنِيَّ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ " قَالُوا: وَكَذَلِكَ كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِرِ عُمَّالِهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ مِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا سَائِمَةً وَلا عَامِلَةً، وَذَلِكَ لاسْتِوَاءِ الأَحْكَامِ فِيهَا وَانْتِقَالَ الاخْتِلافِ عَنْهَا فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلآخَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الأَوَّلِ أَنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الَّذِي ذَكَرُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ "، وَفِيهِ أَيْضًا: " فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَوْسُقِ عَلَى الْعُمُومِ، وَلا عَلَى كُلِّ الأَوْسَاقِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى خَاصٍّ مِنْهَا أَلا تَرَى أَنَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تُخْرِجْهَا أَرْضُهُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا إِلا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ، فَبَلَغَ قِيمَتُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَيَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَيُزَكِّيهَا فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ "، إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الأَوْسُقِ قَدْ فَهِمَهُ الْمُخَاطَبُونَ بِهِ، كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ " عَلَى خَاصٍّ مِنَ الأَذْوَادِ قَدْ عَلِمَهُ الْمُخَاطَبُونَ بِهِ
وَلَمَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّنْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فَرَائِضُ الإِبِلِ عَلَى مَا:
591 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمُرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ فِي صَدَقَةِ الإِبِلِ: " فِي خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ "، وَذَكَرَ فَرَائِضَ الإِبِلِ " وَأَخْرَجَ ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَدْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: أَلا صَدَقَةَ عَلَى الْعَوَامِلِ مِنْهَا، عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مُرَادَهُ الإِبِلُ السَّائِمَةُ، لَا الإِبِلُ الْعَامِلَةُ ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ وَلاهُ عَلَى الصَّدَقَةِ مَا:
592 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ وَجَّهَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ: " هَذِهِ فَرِيضَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِهَا: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ ثُمَّ ذَكَرَ فَرَائِضَ الإِبِلِ، ثُمَّ ذَكَرَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ، فَقَالَ: وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا "
593 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ بِكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي كَتَبَ لأَنَسٍ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، قَالَ حَمَّادٌ: فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَإِذَا عَلَيْهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا فِيهِ ذِكْرُ فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا فَلا يُعْطِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ،
وَكَانَ قَدْ أَطْلَقَ ذِكْرَ الإِبِلِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَصَدَ فِي الْغَنَمِ إِلَى السَّائِمَةِ مِنْهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَامِلَةَ مِنْهَا بِخِلافِ السَّائِمَةِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الذِّكْرَ إِلَى السَّائِمَةِ فِي الصَّدَقَةِ إِلا وَحُكْمُهَا خِلافُ مَا سِوَاهَا مِنَ الْمَوَاشِي غَيْرِ السَّوَائِمِ مِنْهَا
وَلَمَّا كَانَ مَا خُوطِبْنَا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الزَّكَوَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهِ وُجُوبُهَا فِي كُلِّ الأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ وُجُوبُهَا فِي خَاصٍّ مِنَ الأَمْوَالِ وَجَبَ أَلا يَدْخُلَ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخَاصُّ، إِلا مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى دُخُولِهِ فِيهِ، وَمَا دَلَّ عَلَى دُخُولِهِ فِيهِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ قِيَاسٌ صَحِيحٌ
بَابُ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي السَّائِمَةِ
وَأَمَّا الْمَوَاشِي السَّائِمَةُ فَلا اخْتِلافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا، وَفِي دُخُولِهَا فِي آيِ الزَّكَاةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْغَنَمِ فَلا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الأَرْبَعِينَ، حَتَّى تَكُونَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الإِحْدَى وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ حَتَّى تَكُونَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ ثُمَّ كَذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الْمِائَتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ حَتَّى تَكُونَ أَرْبَعَ مِائَةٍ، وَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعَ مِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَدًا فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَهَذَا مَا لَا نَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعَمَلِ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْبَقَرِ فَلا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاثِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلاثِينَ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ مِنْهَا، ثُمَّ كَذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الثَّلاثِينَ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا زَادَ عَلَى الأَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ قَوْلانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ بِحِسَابِ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ
وَالآخَرُ: أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَكُونَ سِتِّينَ، فَيَجِبَ فِيهَا تَبِيعَانِ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى عَشْرَةٍ، فَلا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرَةً أُخْرَى فَتُضَمَّ إِلَيْهَا فَزَكَّى عَلَى حِسَابِ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ،
وَكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو الْمُنْذِرِ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ مِنْ رَأْيِهِمَا، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ رَأْيِهِ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ مِنْ رَأْيِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي قِلابَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي خَمْسٍ مِنَ الْبَقَرِ شَاةٌ، وَلَمْ نَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِ أَسَانِيدِ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ مِنَ الشَّوَاذِّ، وَمِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، وَإِذْ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا سِوَاهُمْ عَلَى خِلافِ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ، وَإِذْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ خِلافُ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ
594 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَشَقِيقٍ كُلُّهُمْ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ " أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً "
595 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ غُزَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي فَرَائِضِ الْبَقَرِ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ الثَّلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلاثِينَ فَفِيهَا عِجْلٌ رَابِعٌ، وَالرَّابِعُ الْجَذَعُ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ "
596 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ،
عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فأَبِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ، وَقَالَ: " لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ فِيهِ "، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذٌ
597 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمُرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " فِي ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةٌ "، فِي قَصْدِهِمْ فِي هَذِهِ الآثَارِ إِلَى الثَّلاثِينَ وَإِلَى الأَرْبَعِينَ دَلِيلٌ أَنَّ حُكْمَ مَا دُونَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِخِلافِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا أُتِيَ بِدُونِ ذَلِكَ فلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، إِذْ كَانَ مَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ مُبِيحٍ لَهُ أَخْذَ الزَّكَاةِ مِمَّا دُونَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الإِبِلِ فَلا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ خَمْسًا، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ، ثُمَّ كَذَلِكَ فَوْقَ الْخَمْسِ حَتَّى تَكُونَ عَشْرًا، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الْعَشْرِ حَتَّى تَكُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ عِشْرِينَ، فَإِذَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِيمَا فَوْقَ الْعِشْرِينَ حَتَّى تَكُونَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَهَذَا مَا لَا نَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا إِلا شَيْءٌ يُرْوَى فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُخَالِفُ ذَلِكَ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ خَاصَّةً، وَهُوَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ
598 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمُرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ
وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ دَفَعَتْهُ الآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي خِلافِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَنْ عُمَرَ فِي كُتُبِ صَدَقَاتِهِمْ لِوُلاتِهِمْ عَلَيْهَا، فَمِنْ ذَلِكَ مَا:
599 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ وَجَّهَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ: " هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِهَا، وَفِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ "
600 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: " أَخَذْتُ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَتَبَهُ لأَنَسٍ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، وَعَلَيْهِ خَاتَمُ أَبِي بِكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَخَاتَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَتَبَهُ لِي، فَإِذَا فِيهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِهَا: فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ الْغَنَمِ فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ "
601 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَرْسَلَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ بِكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي كَتَبَهُ لأَنَسٍ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، قَالَ حَمَّادٌ: فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَإِذَا فِيهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا فِيهِ ذِكْرُ فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الرَّبِيع