بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 330

وَهُوَ فِي لُغَة الْعَرَب هَكَذَا، وَمِنْه قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} أَي: تسمع لَهُم صَوتا خفِيا لغيبوبتهم عَنهُ وَمِنْه قَالُوا: ركزت الرمْح أَي: غيبته، فَكل مغيب فِي الأَرْض مركوز فِيهَا ممَّا غيبه الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا أَو ممَّا غيبه بَنو آدم وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس مَا يدل عَلَى أَن مذْهبه فِي الْمَعَادِن هَذَا الْمَذْهَب
667 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَنْبَرِ هَلْ فِيهِ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: " إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهِ الْخُمُسُ " فلمَّا كَانَ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رد حكمه، إِن كَانَ فِيه شَيْء الْخمس وَهُوَ مستخرج من الْبَحْر، كَانَ الذَّهَب وَالْوَرق المستخرجان من الأَرْض كَذَلِكَ أَيْضا وقَدْ كَانَ الزُّهْرِيّ
، وَهُوَ الَّذِي روى حَدِيث الرِّكَاز الَّذِي ذكرنَا، يذهب فِي الْمَعَادِن إِلَى وجوب الْخمس فِيمَا وجد فِيهَا
668 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ " فِي الرِّكَازِ الْمَعْدِنِ وَاللُّؤْلُؤِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، وَالْعَنْبِر مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسُ " وَأَمَّا قَوْلهم: إِن كَانَ الرِّكَاز الَّذِي فِيه الْخمس ممَّا قَدْ غنم، فَإِن هَذَا كَلَام فَاسد، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِكَ لاختلف فِي الْبلدَانِ المفتتحة صلحا والمفتتحة عنْوَة، وكَانَ فِي الْمَوْجُود فِي المفتتح مِنْهَا عنْوَة المرد الْخمس لله عَزَّ وَجَلَّ، وَالْأَرْبَعَة الأخمَاس للَّذين فتحُوا الْمَدِينَة الْمَوْجُودَة فِيهَا، ومَا كَانَ فِي المفتتحة صلحا فمردود عَلَى أَهلهَا، وقَدْ منع الإجمَاع من ذَلِكَ وسووا جَمِيعًا بَيْنَ حكم الرِّكَاز الْمَوْجُود فِي كل الْمَوَاضِع، وَجعلُوا حكمه حكم نَفسه، لَا حكم مَوْضِعه الْمَوْجُود فِيه، وإِذَا وَجب أَن يكون الْمَوْجُود فِي الْمَعَادِن من الذَّهَب وَمن الْوَرق، وكَانَ أوجب أَن يكون الْخمس فِي عينه حَيْثُ وجده الرجل من ملكه وَمن غَيره، كمَا قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ لم يحصن بِذَلِكَ ركازا دون ركاز "، كمَا قَالَ أَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد، مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عنهمَا فِي هَذَا الْكتاب، لَا كمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيه: من تفريقه بَيْنَ مَا وجده الرجل من ذَلِكَ فِي ملكه وَبَين مَا وجده فِي غير ملكه عَلَى قَدْر مَا ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَاب وكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد يجْعَلُونَ الْوَرق وَالذَّهَب، وَالْحَدِيد، والرصاص، والنحاس كُله فِي حكم
وَاحِد، ويجعلون مَا وجد من ذَلِكَ فِي معدنه ركازا، ويوجبون فِيه


صفحه 331

الْخمس عَلَى مَا ذكرنَا عَنْ كل فريق فِي الذَّهَب وَالْوَرق فِي هَذَا الْبَاب حَدَّثَنَا بِذَلِكَ من قَوْلهم مُحَمَّد، عَنْ عَليّ بن معبد، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَوْله عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ من قَوْله، وَعَن عَليّ، عَنْ مُحَمَّد من قَوْله

تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فَاخْتلف أهل الْعلم فِي هَذِهِ الْآيَة، فقَالَ بَعضهم: هِيَ آيَة محكمَة، وَالْحق الْمَذْكُور فِيهَا هُوَ الْوَاجِب فِي الزَّرْع من الْعشْر، وَمن نصف الْعشْر، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالك بن أنس حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: قَالَ مَالك فِي قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: " {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} إِن ذَلِكَ الزَّكَاة "، وَالله أعلم، وقَدْ سَمِعت من يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ أَحْمد: وقَدْ رُوِيَ هَذَا القَوْل، عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَلَى اخْتِلَاف وقَدْ رُوِيَ عَنهُ فِيه، سَنذكرُهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
669 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُقْسِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: " الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى اخْتِلافٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ فِيه سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى
670 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ مِثْلَهُ وقَدْ رُوِيَ هَذَا القَوْل عَنْ غير وَاحِد من التَّابِعين سوى مُحَمَّد بن عَليّ
671 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ


صفحه 332

إِبْرَاهِيمَ
بْنِ نَافِعٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، " {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: زَكَاتُهُ "
672 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: مَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ آيَةٌ مَنْسُوخَةٌ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
673 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُقْسِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: " نَسَخَتْهَا الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ " اخْتَلَفَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصٌ فِي هَذَا عَنِ الْحَجَّاجِ، فَرَوَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَرَوَوْا ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ
674 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، مِثْلَهُ فَاخْتَلَفَ شَرِيكٌ وَحَفْصٌ عَنِ الْحَجَّاجِ فِي هَذَا، فَرَوَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضا عَنِ النَّخعِيّ

675 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شَبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قَالَ: نَسَخَتْهَا الزَّكَاةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مُحْكَمَةٌ، وَالْحَقُّ الْمُرَادُ فِيهَا غَيْرُ الزَّكَاةِ، وَقَدْ رُوِيَ
هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
676 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُصَيْبُ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَوْ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قَالَ: " كَانَ إِذَا صَرَمَ يُعْطِي ضِغْثًا "


صفحه 333

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مُجَاهِدٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ
677 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: " إِذَا حَصَدَ أَطْعَمَ مِنْهُ، وَإِذَا أَدْخَلَهُ الْبَيْدَرَ أَطْعَمَ مِنْهُ، وَإِذَا دَاسَهُ أَطْعَمَ مِنْهُ "
678 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: " كَانَ يُلْقَى لَهُ مِنَ السُّنْبُلِ "
679 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قَالَ: إِذَا حَضَرُوا عِنْدَ الْحَصَادِ أَعْطَاهُمُ السُّنْبُلَ، وَإِذَا حَضَرُوا عِنْدَ الْكَيْلِ حَثَا لَهُمْ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَإِذَا عَلِمَ كَيْلَهُ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ، وَإِذَا حَضَرُوا عِنْدَ الْجُذَاذِ أَعْطَاهُمْ مِنَ الثَّمَرِ، وَإِذَا حَضَرُوا عِنْدَ الْكَيْلِ خَبَا لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا عَلِمَ كَيْلَهُ عَزَلَ زَكَاتَهُ فَهَؤُلَاءِ كَانُوا يذهبون فِي الْحق الْمَذْكُور فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهُ سوى الزَّكَاة، كمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، أَنَّهُ قَالَ: " فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ "، وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كتَابنَا هَذَا وقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابر بن عبد الله فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهَا محكمَة وَالْمرَاد بِالْحَقِّ الْمَذْكُور فِيهَا الزَّكَاة، وَالِاسْتِدْلَال عَلَى ذَلِكَ بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}

680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ حِبَّانَ الأَعْرَجِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، {يَوْمَ حَصَادِهِ} قَالَ: الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ


صفحه 334

وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} قَالَ أَحْمد رَحمَه الله: وَمَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَالله أعلم: أَن المسرف لَا يكون إِلَّا بمجاوزة الْوَاجِب، كَقَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} ، قَالَ: لَا يقتل غير قَاتله، وَالله أعلم بمَا أَرَادَ، غير أَن أهل الْعلم قَدْ أَجمعُوا فِيمَا أخرجت الأَرْض الْحرَّة الْعشْر أَو نصف الْعشْر عَلَى مَا قَالُوا من ذَلِكَ، وعَلَى مَا قَالَه بَعضهم من وجوب ذَلِكَ فِي قَلِيله وَكَثِيره، وعَلَى مَا أوجبه بَعضهم فِي مِقْدَار مِنْهُ دون مَا سواهُ مِمَّا هُوَ أقل من ذَلِكَ الْمِقْدَار، وعَلَى مَا أوجب بَعضهم فِي ذَلِكَ كُله إِلَّا الْحَطب والقصب والحشيش، وعَلَى مَا أوجبه بَعضهم فِيمَا لَهُ من ذَلِكَ ثَمَرَة بَاقِيَة دون مَا سواهُ مِمَّا لَا ثَمَرَة لَهُ بَاقِيَة فِيمَا سَنذكرُهُ وقائليه، ومَا رُوِيَ
فِيه فِي موَاضعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلم يخل مَا أخرجت الأَرْض مِمَّا تَجِبُ فِيه الصَّدَقَة أَن تكون الصَّدَقَة الْوَاجِبَة فِيه وَجَبت بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، أَو بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ، وبمَا سواهَا من آي الزكوات اللَّاتِي تلونا فِي أول كتَابنَا هَذَا وَلم يبين الله عَزَّ وَجَلَّ لنا فِي كِتَابه حكم مَا سَقى من ذَلِكَ السمَاء، وَلَا حكم مَا سُقي مِنْهُ فتحا، وَلَا مَا سُقِيَ مِنْهُ بالدوالي والسواني، وَلِأَنَّهُ بَينه لنا عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
681 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ " 682 - حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا فَسُقِيَ بِالسَّمَاءِ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ "
683 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ


صفحه 335

حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَذْكُرُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ "
684 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ " فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ الأَنْهَارُ الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بَعْلا نِصْفَ الْعُشْرِ " فعقلنا بِذَلِكَ أَن حكم مَا لَا كلفة عَلَى أَهله فِيه مثل مَا تسقيه السمَاء، أَو مَا سقته الْأَنْهَار، أَن فِيه الْعشْر كَامِلا، وَأَن مَا سقِِي بمعاناة أَهله ذَلِكَ مِنْهُ بالسواني والدوالي، وبمَا أشبههَا ففِيه نصف الْعشْر، وَهَذَا ممَّا أجمع أهل الْعلم عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِيمَا خرج من ذَلِكَ، فقَالَ بَعضهم: فِيه الْعشْر أَو نصف الْعشْر قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا، وذهبوا فِي ذَلِكَ إِلَى أَن هَذِهِ الْآثَار الَّتِي رويناها عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا ذكر فِيهَا لمقدار مَا أخرجته الأَرْض، وَمِمَّنْ قَالَ بذلك أَبُو حَنِيفَةَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وحَدَّثَنَاه سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد أَبِي حَنِيفَةَ، وقَدْ روى هَذَا عَنْ مُجَاهِد، والنخغي
685 - حَدَّثَنَا أَبُو مُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ الْحَرَرِيُّ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زَكَاةِ الطَّعَامِ، فَقَالَ: " فِيمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ الْعُشْرُ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ "
686 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الصَّدَقَةُ " وَقَالَ بَعضهم: لَا صَدَقَة فِي شَيْء من ذَلِكَ حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق، والوسق سِتُّونَ صَاعا بِصَاع رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالك، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، وَالشَّافِعِيّ،


صفحه 336

حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن وهب، عَنْ مَالك بِهَذَا القَوْل حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِذَلِكَ، وَعَن عَليّ، عَنْ مُحَمَّد بِذَلِكَ حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن مُحَمَّد، عَن أبي يُوسُف بذلك قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ قَوْلنَا، وَاحْتَجُّوا بمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ من ذَلِكَ بمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيه
685 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ "
688 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
689 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

690 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،

691 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّتِهِمْ عَنْ عَمْرٍو، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، وَغَيْرِهِ
692 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ


صفحه 337

إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ وقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
693 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
686 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ "
687 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَفَهْدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَدَقَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الزَّرْعِ أَوِ الْكَرْمِ، أَوِ النَّخْلِ، حَتَّى يَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلا مِنَ الْوَرِقِ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ " وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عمر، فرفعه بَعضهم عَنهُ إِلَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ بَعضهم

696 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ