بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 342

707 - مَا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُهُ، فَاسْتَعْمَلَنِي عَلَى قَوْمِي، وَأَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَكُنْتُ آخُذُ مِنْهُمْ صَدَقَاتِهِمْ، فَطَلَبْتُ مِنْهُمْ صَدَقَةَ الْعَسَلِ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا صَدَقَةَ فِيهِ، فَأَبَوْا وَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: " خُذْ مِنْهُ عُشْرَهُ " فَقُلْتُ: أَيْنَ أَجْعَلُهُ؟ قَالَ: " اجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ "
709 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ مُنِيرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْتُهُ فَذَكَرَ قِصَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَرَى فِي الْعَسَلِ؟ فَقَالَ: " خُذْ مِنْهُ الْعُشْرَ " فَقُلْتُ: أَيْنَ أَضَعُهُ؟ فَقَالَ: " ضَعْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ "؟ وَرُوِيَ عَنْ جمَاعة من التَّابِعين فَمن ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " بَلَغَنِي فِي الْعَسَلِ الْعُشُورُ

710 - " حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بِذَلِكَ، وَقَالَ يَحْيَى: إِنَّهُ سَمِعَ مَنْ أَدْرَكَ يَقُولُ ذَلِكَ، فَبِذَلِكَ مَضَتِ السُّنَّةُ فلمَا رُوِيَ إِيجَاب الْعشْر فِي الْعَسَل وَهُوَ ممَا لَا يُكَال بالأوساق عَلَى مَا قَدْ روينَا، دلّ ذَلِكَ أَن مَا يدْخلهُ الوسق من الْأَشْيَاء المكيلات تَجِبُ فِيه الزَّكَاة، وَأَنه يعْتَبر بمَا يُكَال بِهِ، كمَا يعْتَبر بمَا يُكَال بالأوساق بِهَا إِذَا كَانَ يُكَال بِهَا، وَإِن ذَلِكَ زَائِد عَلَى مَا فِي حَدِيث يَحْيَى بن عمَارة الَّذِي روينَا، وقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله، يَقُولُ مرّة: إِن فِي الْعَسَل الْعشْر، وَإنَّهُ يعْتَبر فِيه الْقرب، فَيجْعَل فِي كل عشر
قرب مِنْهُ قربَة، وَلَا يُوجب الصَّدَقَة فِيه إِذَا قصر عَنْ عشر قرب، وَلم يرو عَنهُ فِي مِقْدَار الْقرب شَيْئا حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، أَن أَبَا يُوسُف أملأ عَلَيْهِم فِي ذَلِكَ أَنَّهُ ترد قِيمَته إِلَى قيمَة خَمْسَة أوسق من أدنى الْأَشْيَاء الَّتِي تدْخلهَا الأوساق وَتجب فِيهَا الزَّكَاة، فَإِن بلغتهَا كَانَت فِيه الزَّكَاة، وَإِلَّا فَلَا زَكَاة فِيه


صفحه 343

حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، أَن أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن أملأ عَلَيْهِم فِي ذَلِكَ، أَنه لمَّا كَانَ الْعَسَل مُعْتَبرا بالأفراق كمَا أَن الْحِنْطَة ومَا أشبههَا مُعْتَبرَة بالأوساق، فكَانَ لَا صَدَقَة فِيهَا حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوساق، كَانَ لَا صَدَقَة فِي الْعَسَل حَتَّى يبلغ خَمْسَة أفراق حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم القَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مُحَمَّد الْعمي، وَعبد الرَّحْمَن بن نائل، عَنْ مُحَمَّد بن سمَاعة، أَن أَبَا يُوسُف أملأ عَلَيْهِم القَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، عَنْ سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي تَقْوِيم الْعَسَل بِأَدْنَى الْأَصْنَاف من الْحُبُوب، قَالَ: فذَكَرْنَاهُ لمُحَمد، فقَالَ: لَيْسَ هَذَا بقول، لِأَن هَذَا يخْتَلف فِي الْأَزْمِنَة والبلدان، وفِي ارْتِفَاع الْقيم واتضاعها، ولَيْسَ هَكَذَا حكم الزكوات الْمُتَّفق عَلَيْهَا، فَقُلْنَا لَهُ: فمَا تَقول أَنْت؟ فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْت الْعَسَل يعْتَبر فِي بدنه بِمَا دون الأفراق، ثُمَّ يتناهي بِهِ إِلَى الأفراق، فَيُقَالُ: فرقان من عسل أَو مَا سوى من الأفراق من الْعَسَل، وكَانَت الْحِنْطَة هَكَذَا تعْتَبر بِالْمدِّ، ثُمَّ بالصاع، ثُمَّ القفِيز، حَتَّى يتناهى بِهَا إِلَى الوسق، ثُمَّ
يبْنى بالأوساق، فَيُقَالُ: وسقان من حِنْطَة، أَو كَذَا وَكَذَا وسْقا من حِنْطَة، وَإِن مَوضِع الْفرق من الْعَسَل كموضع الوسق من الْحِنْطَة، وكمَا كَانَ لَا صَدَقَة فِي الْحِنْطَة حَتَّى تكون خَمْسَة أوساق، كَانَ كَذَلِكَ لَا صَدَقَة فِي الْعَسَل حَتَّى يَكُونَ خَمْسَة أفراق، ثُمَّ بنى مُحَمَّد بتباين هَذَا الْبَاب عَلَى هَذَا الْمَعْنى، فقَالَ: وكذَلِكَ الْقطن يعْتَبر، فَيُقَالُ: أسياد، ثُمَّ يُقَالُ: رَطْل، ثُمَّ يُقَالُ: من، ثُمَّ يُقَالُ: حمل، فَتكون تِلْكَ النِّهَايَة فِيه، ثُمَّ يبْنى بالأحمَال، فَيُقَالُ: حملان من قطن، وَكَذَا وَكَذَا حمل من قطن، فكمَا كَانَ لَا صَدَقَة فِي الْحِنْطَة حَتَّى تكون خَمْسَة أوساق، كَانَ لَا صَدَقَة فِي الْقطن حَتَّى يَكُونَ خَمْسَة أحمَال، وَالْحمل ثَلَاث مائَة من بالعراق قَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله: وكذَلِكَ الزَّعْفَرَان يعْتَبر بمَا دون الْأُمَنَاء، ثُمَّ يتناهي بِهِ إِلَى الْأُمَنَاء، ثُمَّ يبْنى بِهَا، فَيُقَالُ: منوان من زعفران، وَكَذَا وَكَذَا منا من زعفران، فكمَا كَانَ لَا صَدَقَة فِي الْحِنْطَة حَتَّى تكون خَمْسَة أوساق، فكذَلِكَ لَا صَدَقَة فِي الزَّعْفَرَان حَتَّى يَكُونَ خَمْسَة أُمَنَاء، وقَدْ حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ أَن مُحَمَّدًا أملأ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَقْوَال كلهَا فِي هَذَه الْأَصْنَاف فَإِن قَالَ قَائِل: قَدْ رُوِيَ عَنْ عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ: لَا صَدَقَة فِي الْعَسَل وَذكر مَا
711 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْعَسَلِ صَدَقَةٌ "


صفحه 344

قيل لَهُ: قَدْ كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُولُ هَذَا حَتَّى وقف عَلَى مَا كَانَ من رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخذ الصَّدَقَة من الْعَسَل، فَأَخذهَا
712 - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَنْهَاهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً، إِلا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا، فَجَمَعَ عُرْوَةُ أَهْلَ الْعَسَلِ، فَشَهِدُوا أَنَّ هِلالَ بْنَ سَعْدٍ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَسَلٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقَالَ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ " فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، ثُمَّ جَاءَهُ مَرَّةً أُخْرَى بِعَسَلٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقَالَ: صَدَقَةٌ " فَأَخَذَهَا فَأَمَرَهُ بِرَفْعِهَا "، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ عُشْرًا، وَلا شَيْئًا إِلا أَنَّهُ أَخَذَهَا وَكَتَبَ بِذَلِكَ عُرْوَةُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَتَبَ عُمَرُ: فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ فَخُذُوهَا، وَكُنَّا نَأْخُذُ مَا أَعْطَوْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَلا نَسْأَلُ عُشُورًا، مَا أَعْطَوْنَا أَخَذْنَا قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، فَقَالَ: ذَكَرَ لِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِي أَنْ قَدْ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، بِالشَّامِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْعَسَلِ، فَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ
إِلَيْهِ: إِنَّا قَدْ وَجَدْنَا بَيَانَ صَدَقَةِ الْعَسَلِ بِالطَّائِفِ فَخُذُوا الْعُشُورَ مِنْهَا فَهَذَا عمر قَدْ كَانَ يذهب ندبا إِلَى أَن لَا صَدَقَة فِي الْعَسَل، وكذَلِكَ الْقيَاس أَنَّهُ لَا صَدَقَة فِي الطير، وَلَا فِيمَا يكون مِنْهَا، فَحَمَلَ الْأَمر فِي ذَلِكَ قبل أَن يقف عَلَى مَا كَانَ من رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمن عمر عَلَى مَا يُوجِبهُ الاستنباط فِي ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّصل بِهِ مَا كَانَ من رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدِيَّة هِلَال بن سعد الثَّانِيَة، فَصَارَ إِلَى ذَلِكَ وَترك مَا كَانَ أَمر بِهِ استنباطا، ثُمَّ وقف عَلَى مَا كَانَ من رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن ميسرَة من إِيجَاب الْعشْر فِيه، فَصَارَ إِلَى ذَلِكَ، وَهَكَذَا يجب فِي سَائِر الْحَوَادِث عَلَى وُلَاة الْمُسْلِمِينَ ودفِين أُمُورهم وَيَنْبَغِي للإمَام إِذَا تناهي عظم الثمَار، واحمرت، واصفرت، وَصَارَت فِي حَال مَا يُؤْكَل مِنْهُ أَن يبْعَث إِلَيْهَا من يخرصها، ثُمَّ إجافا، ثُمَّ يخلى بَيْنَ أَهلهَا وَبَينهَا يأكلونها ويصنعون بهَا مَا بدا لَهُم، فإِذَا جذوا ثَمَّ نَخْلهمْ أَدّوا إِلَيْهِ عشرهَا وَنصف عشرهَا عَليّ مَا كَانَ خرصها عَلَيْهِم فِي البدء من غير أَن يكون بخرصه إِيَّاهَا عَلَيْهِم، وبتخليته بَينهم وَبَينهَا مملكا لَهُم


صفحه 345

حق الله عَزَّ وَجَلَّ الْوَاجِب فِيهَا من الْعشْر أَو من نصف الْعشْر، حَتَّى يَكُونَ فِي معنى البَائِع كَذَلِكَ مِنْهُمْ، وحَتَّى يَكُونُوا فِي حَال الْمُتَبَايعين لِذَلِكَ مِنْهُ، وحَتَّى يَكُونُوا ضامنين لِذَلِكَ إِن تلف أَو أَصَابَته جَائِحَة، وَغير أَن أهل الثمَار كَرهُوا الْخرص فِي ذَلِكَ، واختاروا المكايلة فِي وَقت مَا
تصير الثَّمَرَة، ثُمَّ أخرص عَلَيْهَا الخارص ليعلم مَا حق الله عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا خرصه عَلَيْهِم، ثُمَّ كايلهم فِي وَقت الْجذاذ، وَأخذ مِنْهُمْ مَا يجب لله عَزَّ وَجَلَّ تَمرا
713 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلا النَّخْلُ وَالأَعْنَابُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلاحُهُ وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ يُؤْكَلُ رَطْبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، لِئَلا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ، فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاءُوا، ثُمَّ يَرُدُّونَ الزَّكَاةَ عَلَى مَا يُخْرَصُ عَلَيْهِمْ فأمَا مَا لَا يُؤْكَل رطبا، وإنمَا يُؤْكَل بعد حَصَاده مثل الْحُبُوب كلهَا، فَإِنَّهُ لَا يخرص، وإنمَا عَلَى أَهله فِيه الأمَانة إِذَا صَار حبا، حَتَّى يؤدوا زَكَاته إِذَا بلغ فِي مثله الزَّكَاة قَالَ: وَالْأَمر الْمُجْتَمع عَلَيْهِ فِيه عِنْدَنَا أَن النّخل يخرص عَلَى أَهلهَا وفِي رءوسها ثَمَرهَا إِذَا طَابَ وَحل بَيْعه يُؤْخَذ مِنْهُمْ تَمرا بالجذاذ، فَإِن أَصَابَت الثمرةَ جَائِحَةٌ بعد أَن تخرص عَلَى أَهلهَا وَقبل أَن يجذوه أحاطت الْحَاجة بالثمرة، فلَيْسَ عَلَيْهِم فِيه شَيْء، وَإِن بَقِي من الثَّمر مَا يبلغ خَمْسَة أوساق فَصَاعِدا أَخذ مِنْهُ زَكَاته، ولَيْسَ عَلَيْهِم فِي مَا أَصَابَت الْجَائِحَة زَكَاة، وكذَلِكَ الْعَمَل فِي الْكَرم وقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِي فِي الْخرص هَذَا الْمَعْنى فأمَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ فِي ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّد بن الْحسن فِيهَا، لم يحك فِيه خلافًا بَينه وَبَين أحد من أَصْحَابه، فَإِن سليمَان بن شُعَيْب
حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِيهِ، أَن مُحَمَّدًا أملأ عَلَيْهِم: أَن " الْعِنَب الأَبِيض وَالْأسود، وَالتَّمْر الْأسود، والأصفر يُضَاف بعض ذَلِكَ إِلَى بعض، فإِذَا أخرجت الأَرْض مِنْهُ مِقْدَار خَمْسَة أوسق من التَّمْر الجاف، أَو من الزَّبِيب فِيه الْعشْر أَو نصف الْعشْر، فَإِن بيع رطبا أَو عنبا، أَو بسرا خرص ذَلِكَ تَمرا إجافا أَو زبيبا، فَإِن بلغ ذَلِكَ فِي الْخرص خَمْسَة أوسق أَخذ مِنْهُ الْعشْر أَو نصف الْعشْر، وَإِن ذَلِكَ لَا يبلغ فِي الْخرص لم يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء "


صفحه 346

فَهَذَا الَّذِي وجدنَا عَنْ مُحَمَّد فِي الْخرص، وَلم نجد عَنهُ فِي الْخرص قبل بيع الثمَار شَيْئا، وإِذَا وَجب أَن يكون الإمَام أَن يسْتَعْمل الْخرص فِيمَا بيع من الثمَار من النّخل وَالْأَعْنَاب عَلَى مَا ذكرنَا، وَجب أَن يَسْتَعْمِلهُ فِيهَا قبل البيع ليتسع عَلَى أَهلهَا بيع مَا رَأَوْا بَيْعه مِنْهَا، وَأكل مَا رَأَوْا أكله مِنْهَا، كمَا روينَا فِي ذَلِكَ عَنْ مَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَهَكَذَا كَانَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل فِي الثمَار
714 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوُحَاظِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْرُصُوهَا "، فَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَصْنَاهَا عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ: " أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ " فَلَمَّا قَدِمْنَا سَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَدِيقَتِهَا كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا؟ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ
715 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا كَمَا يَخْرُصُ الرُّطَبَ " فَهَذَا الَّذِي وجدنَا عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذكر خرص الثمَار فِي غير خَيْبَر وفِي حَدِيث أَبِي حميد الَّذِي روينَا أَن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمر الْمَرْأَة الَّتِي خرص عَلَيْهَا حديقتها بإحصاء مَا فِيهَا حَتَّى يرجع إِلَيْهَا، أَي بإحصائه تَمرا جافا وأمَا مَا رُوِيَ عَنْ
رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خرص ثمَار خَيْبَر فَإِن
716 - عُبَيْدُ


صفحه 347

بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ
716 - حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازَّقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى الْيَهُودِ، فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ تَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُ يَهُودَ أَيَأْخُذُهُ بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْخَرْصِ، لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ الثَّمَرُ أَوْ يُفَرَّقَ " وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا غَيْرَ ابْنِ جُرَيْجٍ، وقَدْ وقفنا عَلَى فَسَادِهِ مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا
717 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازِقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ وَأُخْبِرْتُ، عَنْ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فأمَا سَائِر أَصْحَاب الزُّهْرِيّ سواهُ فأوقفوه عَلَى ابْن شهَاب وَلم يتجاوزوه، فَمن ذَلِكَ مَا
718 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْرُصُ ثَمَرَ النَّخْلِ حَتَّى يَطِيبَ أَوَّلُ شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ مِنْهَا، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ يَأْخُذُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ، أَوْ يَدْفَعُونَهَا، لأَنَّهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَإِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالْخَرْصِ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ الثَّمَرُ أَوْ يُفَرَّقَ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ " وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بعثته ابْن رَوَاحَة إِلَى خَيْبَر فِي خرص ثَمَرهَا مَا
719 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَعْطَى يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشِّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " قَالَ: فَكَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ، فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ،


صفحه 348

فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرْصَهُ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، قَالَ: فَأَعِدُ اللهَ أَنْ تُطْعِمُونِنيَ السَّخْتَ، وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عَدِيدِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ففِي حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا أَن ابْن رَوَاحَة كَانَ يضمن الْيَهُود الشّطْر الَّذِي كَانَ للْمُسلمين من الثمَار، وفِيه أَنَّهُ كَانَ يخرص عَلَيْهِم الزَّرْع كمَا يخرص عَلَيْهِم النّخل وقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابر، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بعثته ابْن رَوَاحَة إِلَى خَيْبَر فِي خرص ثَمَرهَا مَا
720 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أَفَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي: يَهُودَ كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفِ وَسَقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي " وَلَيْسَ فِي خَرْصِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَكْثَرُ مِمَّا رُوِّينَا وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يَأْمر بِهِ الْخَرَّاصَ مَا
721 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ " وَكَذَلِكَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ الْخَرَّاصَ:
722 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ


صفحه 349

عَبَّاسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ يَخْرُصُ عَلَى النَّاسِ، " فَأَمَرَهُ إِذَا وَجَدُوا الْقَوْمَ فِي نَخْلِهِمْ أَلا يَخْرُصَ عَلَيْهِمْ مَا يَأْكُلُونَ " قَالَ أَحْمَدُ: وَالثلث وَالرّبع الْمَذْكُورَان فِي حَدِيث سهل بن أَبِي خَيْثَمَة، إنمَا أَمر يَتْرُكهَا لهَذَا الْمَعْنى وقَدْ رُوِيَ عَنْ سهل فِي الْخرص
723 - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَهْلٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَهُ خَارِصًا، فَخَرَصَ مَالَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ بِسَبْعِ مِائَةِ وَسَقٍ، فَقَالَ: " لَوْلا أَنِّي وَجَدْتُ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَرِيشًا لَخَرَصْتُهُ بِتِسْعِ مِائَةِ وَسَقٍ، وَلَكِنِّي تَرَكْتُ لَهُمْ بِقَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ " وقَدْ رُوِيَ، عَنْ سهل، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنى مَا
724 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثُمَّ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا خَيْثَمَةَ خَارِصًا، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ قَدْ زَادَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ زِدْتَ عَلَيْهِ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتُ لَهُ قَدْرَ عَرِيَّةِ أَهْلِهِ، وَمَا يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، وَمَا تُصِيبُ الرِّيحُ، فَقَالَ: " قَدْ زَادَكَ ابْنُ عَمِّكَ وَأَنْصَفَكَ " وأمَا مَا روينَاهُ عَنْ أَبِي حميد من خرص رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَرْأَة حديقتها، وَمن أمره إِيَّاهَا بإحصائها إِلَى أَن يرجع إِلَيْهَا، ففِي ذَلِكَ دَلِيل أَنَّهُ لم يملكهَا مَال الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بخرصه إِيَّاهَا عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَو كَانَ قَدْ ملكهَا ذَلِكَ مَا احْتَاجَ إِلَى إحصائها، وَلكنه احْتَاجَ مِنْهَا إِلَى إحصائها مَا فِيهَا، لِأَنَّهُ أَمِين عَلَيْهَا وعَلَى مَا لله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا، فَأمرهَا بإحصاء مَا فِيهَا ليَأْخُذ مِنْهَا حق الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا يتحققه مِنْهَا وَيسلم لَهَا حَقّهَا بملكها