870 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نَبِيشَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
871 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَمَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلاثَةِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ "
872 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
873 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُؤَذِّنُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنَى: لَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ "
874 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يُحَدِّثَانِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنَى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ طُعْمٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ "، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ رَسُولا مِنَ الرَّجُلِ أَوْ مِنَ امْرَأَةٍ، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ حُذَافَةَ، وَيَقُولُ: أَمَرَنِي بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
875 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بَّن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُنَادِي فِي النَّاسِ:
" لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ " 876 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْضَاءِ، حَتَّى قَامَ إِلَى شِعْبِ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا مَعْشَرَ النَّاسِ "، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأَيَّامِ صَوْمٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
877 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَزْعُمُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنُ الْحَكَمَ الزُّرَقِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنَى، فَسَمِعُوا رَاكِبًا وَهُوَ يَقُولُ: " لَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ "
878 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مَسْعُودًا حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ نَحْوَهُ
879 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُهَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
880 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ أَنْ يَرْكَبَ رَاحِلَتَهُ أَيَّامَ
مِنَى، فَيَصِيحَ فِي النَّاسِ: " أَلا لَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ "، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُنَادِي بِذَلِكَ
881 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فعقلنا بِذَلِكَ أَن أَيَّام التَّشْرِيق لم تدخل فِي الْأَيَّام الَّتِي أَمر الله عَزَّ وَجَلَّ من أفطر فِي شهر رَمَضَان، أَن يصومها قَضَاء مِمَّا أفطره مِنْهُ ولمَّا ثَبت أَلا تصام هَذِهِ الْأَيَّام عَنْ قَضَاء رَمَضَان، كَمَا لَا يصام يَوْم النَّحْر، وَلَا يَوْم الْفطر، ثَبت أَن لَا تصام عَنْ كَفَّارَة يَمِين، ولاعن كَفَّارَة ظِهَار، ولاعن كَفَّارَة قتل خطأ، وَلَا عَنْ كَفَّارَة إفطار فِي رَمَضَان، وَلَا عمَّا سوى ذَلِكَ مِمَّا يجب فِيه الصَّوْم تَطَوّعا وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، ومَالك، وَزفر، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، وَالشَّافِعِيّ يَقُولُونَ فِي هَذَا غير أَن مَالكا كَانَ يَقُولُ فِي الْمُتَمَتّع: إِذَا لم يجد الْهَدْي، وَلم يصم فِي الْعشْر، أَنَّهُ يَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق وقَدْ رُوِيَ هَذَا القَوْل عَنْ عَائِشَة، وَابْن عمر
882 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَمْ يُرَخَّصْ فِي صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنَ الأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ عَمَّا سِوَى التَّمَتُّعِ، وَسِوَى الإِحْصَارِ فِي قَوْلِ مَنْ يُوجِبُ الصَّوْمَ فِي الإِحْصَارِ " وَفِيه النَّهْي عَنْ صيامهمَا لمَا سوى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ، غير أَنا لم نجد أحدا مِمَّنْ روى هَذَا الحَدِيث عَنِ الزُّهْرِيّ سَاقه بِهَذَا اللَّفْظ غير عبد الله بن عيسي، فَأَما من سواهُ من أَصْحَاب الزُّهْرِيّ، مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن سعد فَرَوَوْه بِلَفْظ سوى هَذَا اللَّفْظ
883 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: " الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَمَنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنَى "
884 -
884 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِمِثْلِ ذَلِكَ
885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُمَا كَانَا يُرَخِّصَانِ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، وَلَمْ يَكُنْ صَامَ قَبْلَ عَرَفَةَ، أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ " وأصل الحَدِيث فِي هَذَا كمَا رَوَاهُ مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، عَنِ ابْنِ شهَاب لَا كمَا رَوَاهُ عبد الله بن عِيسَى، لِأَن عَائِشَة كَانَت تَصُوم أَيَّام التَّشْرِيق تَطَوّعا، وكَانَ عُرْوَة يصومها أَيْضا كَذَلِكَ
886 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: " كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَصُومُ أَيَّامَ مِنَى، وَكَانَ أَبِي يَصُومُهَا " فاستحال بِذَلِكَ أَن تكون عَائِشَة قَدْ ثَبت عَنْهَا مَا رَوَاهُ عبد الله بن عِيسَى فِي حَدِيث أَبِي عوَانَة، الَّذِي ذكرنَا من النَّهْي عَنْ صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق عَنْ غير التَّمَتُّع، وَعَن غير الْإِحْصَار، ثُمَّ تصومها هِيَ تَطَوّعا واستحال بِذَلِكَ أَن يكون عُرْوَة قَدْ سمع ذَلِكَ من عَائِشَة، ثُمَّ يَصُوم هُوَ أَيَّام التَّشْرِيق تَطَوّعا، وصومها إِيَّاهَا تَطَوّعا عَلَى مَا فِي حَدِيث هِشَام هَذَا، إنمَا هُوَ عِنْدَنَا وَالله أعلم، عَلَى أَنَّهُ لم يتَّصل بِهَا نهي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صيامها وفِي صِيَام أَيَّام التَّشْرِيق عَنِ التَّمَتُّع، وَعَن الْإِحْصَار كَلَام كثير لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه، وسنأتي بِهِ فِي مَوْضِعه من كتاب الْمَنَاسِك من كتاب أَحْكَام الْقُرْآن
وَاخْتلفُوا فِيمن أفطر فِي رمَضَانَ أيامَا، فَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا، فَلم يقضها حَتَّى دخل عَلَيْهِ رَمَضَانٌ آخَرُ مِنْ قَابِلٍ وقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ الشَّهْرَيْنِ يُمكنهُ قَضَاء مَا عَلَيْهِ من الصَّوْم الَّذِي كَانَ أفطره فِي الشَّهْر الأول منهمَا وكَانَ بَعضهم يَقُولُ: يَصُوم هَذَا الشَّهْر الَّذِي قَدْ دخل عَلَيْهِ، ثُمَّ يقْضِي مَا عَلَيْهِ من الشَّهْر الآخر بعد خُرُوج يَوْم الْفطر عَنهُ، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير ذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، فِيمَا حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي
يُوسُفَ، وَعَن أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد بِذَلِكَ وكَانَ بَعضهم يَقُولُ: يَصُوم هَذَا الشَّهْر الَّذِي دخل عَلَيْهِ، ثُمَّ يقْضِي مَا كَانَ أفطره من الشَّهْر الأول بعد ذَلِك، وَبعد خُرُوج يَوْم الْفطر عَنهُ، وَيطْعم عَنْ كل يَوْم يَقْضِيه مِسْكينا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالك، وَالشَّافِعِيّ، وقَدْ رُوِيَ هَذَا القَوْل عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وأَبِي هُرَيْرَة
887 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَرِضْتُ رَمَضَانَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْتَمَرَّ مَرَضُكَ أَمْ صَحَحْتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: بَلْ صَحَحْتُ فِيمَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَدَعْهُ حَتَّى يَكُونَ، فَقَامَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: ارْجِعْ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ، فَإِمَّا رَجَعَ هُوَ وَإِمَّا رَجَعَ غَيْرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مَرِضْتُ رَمَضَانَيْنِ لَمْ أَصُمْهُمَا، قَالَ: اسْتَمَرَّ بِكَ مَرَضُكَ أَمْ صَحَحْتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: بَلْ صَحَحْتُ فِيمَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: أكَانَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صُمْ رَمَضَانَيْنِ وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "
888 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانٌ آخَرُ، قَالَ: " يَصُومُ هَذَا، وَيُطْعِمُ عَنْ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَيَقْضِيهِ "
889 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانٍ آخَرَ: " لِيَصُمِ الَّذِي حَضَرَ، ثُمَّ لْيَقْضِ الأَوَّلَ وَيُطْعِمْ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا "
890 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رُقَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ فِي الَّذِي يَمْرَضُ فَلا يَصُومُ رَمَضَانَ، ثُمَّ يَبْرَأُ فَلا يَصُومُ، حَتَّى يُدْرِكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ، قَالَ: " يَصُومُ الَّذِي حَضَرَ، وَيَصُومُ الآخَرَ، وَيُطْعِمُ لِكُلِّ لَيْلَةٍ مِسْكِينًا "
891 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " يَصُومُ الآخَرَ، ثُمَّ يَصُومُ الأَوَّلَ وَيُطْعِمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا "
892 -
892 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
893 - كَتَبَ إِلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الأَعَلَى يُحَدِّثُنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ، قَالَ: " يَصُومُ الأَوَّلَ وَيُطْعِمُ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدَّيْنِ " فَهَذَا الحَدِيث قَدْ زَاد عَلَى غَيره مِمَّا روينَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي مِقْدَار مَا يطعم كل مِسْكين وكَانَ بَعضهم يَقُولُ: يَصُوم هَذَا الآخر، وَيطْعم عَنِ الأول وَلَا يَقْضِيه، وقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عمر
894 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي رَجُلٍ فَرَّطَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ، قَالَ: " يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ، وَيُطْعِمُ عَنِ الأَوَّلِ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ بُرٍّ، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ "
895 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ رَمَضَانٌ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ رَمَضَانٌ آخَرُ، قَالَ: " يَصُومُ هَذَا وَيُطْعِمُ عَنْ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا " وكَانَ بَعضهم يَقُولُ: يَصُوم الثَّانِي، وَيكون عَلَيْهِ مكَانَ الأول بَدَنَة مقلدة، وقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عمر من وَجه مُنْقَطع
896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ رَجُلا احْتُضِرَ، فَقَالَ لأَخِيهِ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ دَيْنًا، وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ دَيْنًا، فَأَبْدَأُ بِدَيْنِ اللهِ فَأَقْضِيهِ، ثُمَّ أَقْضِي دَيْنَ النَّاسِ، إِنَّ عَلَيَّ رَمَضَانَيْنِ لَمْ أَصُمْهُمَا، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: " بَدَنَتَانِ مُقَلَّدَتَانِ "، ثُمَّ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا شَأْنُ الْبُدْنِ وَشَأْنُ الصَّوْمِ، أَطْعِمْ عَنْ أَخِيكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا "،
قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَدْ صَحَّ بَيْنَهُمَا وَلَمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ نَظرنَا فِيه
، فأمَّا قَول من قَالَ: يجب عَلَيْهِ مكَانَ الصَّوْم بَدَنَة مقلدة، فَلَا معنى لِذَلِكَ عِنْدَنَا من قَوْله، ولَيْسَ مَا قَالَه من ذَلِكَ، وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عمر بِثَابِت عَنهُ، لِأَن أَبَا يزِيد الْمدنِي لم يسمع من ابْن عمر، وقَدْ روى عَنِ ابْنِ عمر خِلَافه من هُوَ أثبت مِنْهُ، وَهُوَ نَافِع فِي حَدِيث عُبَيْدَة، عَنْ عبيد الله، عَنْ نَافِع الَّذِي روينَاهُ فِي هَذَا الْبَاب، وقَدْ روى أَيُّوب من هَذَا، عَنْ نَافِع شَيْئا
897 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " مَرِضَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ، فَصَامَ الآخَرَ وَأَطْعَمَ عَنِ الأَوَّلِ " وَالْقُرْآن يدل عَلَى غير مَا رَوَاهُ أَبُو يزِيد فِي حَدِيثه الَّذِي ذكره عَنِ ابْنِ عمر، لِأَن الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابه: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وَلم يخص بِتِلْكَ الْأَيَّام الْأُخَر مَا قبل شهر رَمَضَان الجائي أفنجعله بِخِلَاف مَا بعد شهر رَمَضَان الجائي، وَسنة رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تدل عَلَى خلاف ذَلِكَ؟ لِأَن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمر الَّذِي أفطر يَوْمًا من رَمَضَان فِيمَا روينَا عَنهُ فِي هَذَا الْبَاب، أَن يقْضِي يَوْمًا مكَانَه، وَلم يقل لَهُ فِي شهر رَمَضَان الَّذِي بعده، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أطلق لَهُ الْقَضَاء فِي كل الدَّهْر، لَا فِيمَا نهى عَنْ صَوْمه من الْأَيَّام الَّتِي نهى عَنْ صَومهَا، وَلم يَجْعَل حكم الصّيام الْمقْضِي كَحكم الصَّلَوَات
المقضيات الفائتات، لِأَن من فَاتَتْهُ صَلَاة فوقتها الَّذِي يُصليهَا فِيه إِذَا ذكرهَا، لَيْسَ لَهُ أَن يؤخرها عَنْ ذَلِكَ إِلَى وَقت آخر، لِأَن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا "، وَلِأَن من فَاتَهُ صِيَام رَمَضَان فِي عينه، فَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، كَانَ فِي سَعَة من تَأْخِير قَضَائِهِ إِلَى مَا قبل رَمَضَان الَّذِي يطْرَأ عَلَيْهِ
898 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: " إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ " وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إنمَا كَانَ تَأْخِيرهَا قَضَاء رَمَضَان إِلَى شعْبَان لتشاغل رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فِي شعْبَان بالصيام، لِأَنَّهُ كَانَ يَصُومهُ كُله كمَا
899 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " لَا يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ "
900 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
901 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ "
902 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقْرِنُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ "، قَالَ: وكَانَت عَائِشَة تُؤخر قَضَاء رَمَضَان إِلَى شعْبَان، حَتَّى تقضيه فِيه لاشتغال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا بصومه إِيَّاه، ولعلها كَانَت تذْهب إِلَى التَّتَابُع فِي قَضَاء رَمَضَان كمذهب عَليّ وَابْن عمر الَّذِي روينَاهُ عنهمَا فلمَّا كَانَتِ الصَّلَوَات لَا يسْقط فَرضهَا بترك قَضَائهَا فِي الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي قَضَاؤُهَا
فِيه، كَانَ كَذَلِكَ الصّيام الْفَائِت لَا يسْقط فَرْضه بذهاب الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي قَضَاؤُهُ فِيه فَهَذِهِ حجَّة من ذَهَبَ إِلَى أَن دُخُول رَمَضَان من السّنة الثَّانِيَة لَا يسْقط بِهِ وجوب الْقَضَاء عَنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قَضَاء أَيَّام من الشَّهْر المَاضي وأمَّا الْحجَّة عَلَى من أوجب مَعَ الْقَضَاء الْإِطْعَام، فَإِنَّهُ لما كَانَ قَضَاء الصَّلَاة بعد التَّفْرِيط فِيهَا، لَا يجب مَعَه غَيره، كَانَ الصّيام الَّذِي ذكرنَا كَذَلِكَ لَا يجب عَلَيْهِ مَعَ قَضَائِهِ غَيره، لِأَن أَمر الصَّلَاة فِيمَا ذكرنَا أوكد من أَمر الصّيام، فإِذَا سقط عَنْ قَاضِي الصَّلَاة وجوب غَيرهَا عَلَيْهِ مَعَ قَضَائهَا، كَانَ ذَلِكَ عَنْ قَاضِي الصّيام أسقط ولمَّا كَانَ الصّيام نَائِبا فِي قَول هَؤُلَاءِ بعد مُضِيّ رَمَضَان الثَّانِي من الْأَيَّام الَّتِي كَانَت بعده، كَانَت تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي هِيَ من الْأَيَّام الَّتِي كَانَت