اعْتِكَاف لَيْلَة فى الْمَسْجِد الْحَرَام فى الْجَاهِلِيَّة،فَسَأَلَ النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأمر بِأَن يعْتَكف أَن يفى بنذره.
قَالُوا: فقد أَبَاحَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اعْتِكَاف لَيْلَة واحده لَا صَوْم فِيهَا، فَدلَّ ذَلِك على أَن الِاعْتِكَاف قد يكون بِلَا صَوْم.
وَكَانَ من الْحجَّة عَلَيْهِم للآخرين أَن هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غير سُفْيَان عَن أَيُّوب بِخِلَاف مَا رَوَاهُ سُفْيَان عَن أَيُّوب.
1068 - حَدثنَا يُونُس , قَالَ حَدثنَا ابْن وهب، أخبرنى حر بن حَازِم أَن أَيُّوب حَدثهُ، أَن نَافِعًا حَدثهُ، أَن ابْن عمر حَدثهُ، أَن عمر سَأَلَ النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بالجعرانة فَقَالَ: يَا رَسُول الله إنى نذرت فى الْجَاهِلِيَّة أَن اعْتكف يَوْمًا فى الْمَسْجِد الْحَرَام فَكيف ترى؟
فَقَالَ النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اذْهَبْ فاعتكف فِيهِ يَوْمًا. ففى هَذَا الحَدِيث أَن سُؤال عمر النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا كَانَ عَن نذر باعتكاف يَوْم لَا باعتكاف لَيْلَة وَقد روى هَذَا الحَدِيث عبد الله عَن نَافِع كَذَلِك لَا كَمَا رَوَاهُ سُفْيَان عَن أَيُّوب:
1069 - حَدثنَا مُحَمَّد بن على البغدادى قَالَ حَدثنَا خلف بن هِشَام الْبَزَّار قَالَ حَدثنَا على بن مسْهر عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن رضى الله عَنهُ أَنه نذر فى الْجَاهِلِيَّة أَن يعْتَكف يَوْمًا فى الْمَسْجِد الْحَرَام،فَلَمَّا أسلم ذكر ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أوف بِنَذْرِك.فَفعل.
فَهَذَا هُوَ أصل هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ على اعْتِكَاف يَوْم،لَا اعْتِكَاف لَيْلَة، وَمِمَّا يدل على ذَلِك أَن الرّبيع المرادى:
1070 - حَدثنَا قَالَ ابْن وهب. قَالَ حَدَّثَنى ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، ابْن عمر قَالَا: لَا جوَار إِلَّا بِصَوْم.
1071 - وَأَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن يُونُس حَدثنَا قَالَ حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن
حجاج بن أَرْطَأَة عَن عَطاء أَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة قَالُوا: لَا اعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْم، فَلم يخل حَدِيث سُفْيَان عَن أَيُّوب عَن نَافِع الذى روينَاهُ من أحد وَجْهَيْن إِمَّا أَن يكون أَصله كَمَا رَوَاهُ عَن أَيُّوب عَن نَافِع فَإِن كَانَ كَمَا رَوَاهُ جرير فَلَيْسَ لأحد الِاحْتِجَاج بِهِ فى تثبيت الِاعْتِكَاف بِلَا صَوْم وَإِن كَانَ كَمَا رَوَاهُ سُفْيَان عَن أَيُّوب عَن نَافِع فَإِن فى ترك ابْن عمر إِيَّاه بعد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقَوْل بِخِلَافِهِ مَا يدل على نسخه، لِأَن ابْن عمر لَا يدْفع شَيْئا قَدْ سَمعه من رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا إِلَى مَا هُوَ أولى مِنْهُ وفِي هَذَا تثبيت قَول الَّذين قَالُوا: لَا يكون الِاعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْم، هَذَا نَافِع قَدْ ذكرنَا عَنهُ من قَوْله أَنَّهُ قَالَ: لَا اعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْم، فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذكرنَا وكَانَ مِمَّا احْتج بِهِ الَّذين أباحوا الِاعْتِكَاف بِلَا صَوْم مَا:
1072- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ عَلَى امْرَأَتِي اعْتِكَافُ ثَلاثٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلا بِصِيَامٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَمِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ: فَانْصَرَفْتُ، فَوَجَدْتُ طَاوُسًا وَعَطَاءً، فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: طَاوُسٌ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامًا إِلا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ عَطَاءٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي فكَانَ من حجتنا عَلَيْهِ أَن ابْن عَبَّاس قَدْ روينَا عَنهُ فِي هَذَا خلاف ذَلِكَ مِمَّا يحدثه عَنهُ عَطاء، ثُمَّ وجدنَا
مُجَاهدًا قَدْ روى عَنهُ أَيْضا مَا
1073 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الاعْتِكَافُ لَا يَكُونُ إِلا بِصِيَامٍ "
ثُمَّ وجدنَا أَبَا فَاخِتَة سعيد بن علاقَة، مولى جعدة بن هُبَيْرَة قَدْ روى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس:
1074 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ مَوْلَى جَعْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " لَا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ "
1075 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَاخِتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " مَنِ اعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ "
1076 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْمُعْتَكِفُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ " وقَالَ: الْآخرُونَ: أصل هَذَا الحَدِيث إنمَا هُوَ الْمُعْتَكف يَصُوم عَلَى الِاخْتِيَار، لَا عَلَى الْإِيجَاب كَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْريّ، وَابْن عُيَيْنَة وَذكروا فِي ذَلِكَ مَا:
1077 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْمُعْتَكِفُ الْمُجَاوِرُ يَصُومُ "
1078 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو فَاخِتَةَ سَعِيدُ بْنُ عِلاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " يَصُومُ الْمُجَاوِرُ "، وَالْمُجَاوِرُ: الْمُعْتَكِفُ
1079 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ " عَلَى الْمُجَاوِرِ الصَّوْمُ؟ "، قَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا قَالَ: " الْمُجَاوِرُ يَصُومُ " قَالُوا: فَهَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الْمُجَاوِرِ يَصُومُ اخْتِيَارًا، لَا فَرْضًا، قيل لَهُم:
وَكَيف يجوز أَن يتأولوا هَذَا الحَدِيث عَلَى هَذَا الْمَعْنى؟ وَأَن يجْعَلُوا قَول ابْن عَبَّاس: " المجاور يَصُوم " عَلَى إِطْلَاق الصَّوْم لَهُ فِي جواره؟ وَهل كَانَ الصَّوْم قطُّ مَحْظُورًا عَلَيْهِ؟ أَو توهم هَذَا أحد؟ وَلَكِن قَوْله: " يَصُوم المجاور " عَلَى معنى يَصُوم حَتَّى يَكُونَ معتكفا بإقامته فِي الْمَسْجِد، فَيكون معنى مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو فِي ذَلِكَ قَدْ رَجَعَ إِلَى مَعْنَى مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ عَمْرٍو فِي ذَلِكَ وَقد رُوِيَ عَن غير وَاحِد من
أَصْحَاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر إِيجَاب الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف، فَمن ذَلِكَ مَا:
1080 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " لَا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ "
1081 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَنِ اعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ "
1082 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ اللُّؤْلُئِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مِنَ السُّنَّةِ لَا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ " فَهَذَا الْقَوْلُ فِي نَفْيِ الاعْتِكَافِ بِلا صَوْمٍ قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ فَإلَى قَول من خَالف قَول هَؤُلَاءِ؟ فَإِن قَالَ: إِلَى قَول يعلى بن أميّة وَذكر فِي ذَلِكَ مَا:
1083 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ: " اجْلِسْ نَعْتَكِفْ سَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "
1084 - وَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى، مِثْلَهُ
قَالَ: فَهَذَا يعلى
قَدْ أَبَاحَ اعْتِكَاف سَاعَة قيل لَهُ: فَهَل كَانَ هُوَ وَصَاحبه مفطرون فِي تِلْكَ السَّاعَة؟ ومَا دليلك عَلَى أنهمَا كَانَا كَذَلِكَ؟ وَإنَّك قَدْ قلتُ: إِنَّك لَا تقبل الْمُنْقَطع إِلَّا مَا خصصه مِنْهُ، وَعَطَاء فَلم يسمع من يعلى، إنمَا يحدث عَنْ أَبِيهِ عَنهُ، فَهَذَا حَدِيث مُنْقَطع قَدْ تركت بِهِ أَحَادِيث مُتَّصِلَة وقَالَ بِهَذَا القَوْل الَّذِي ذكرنَا من نَفْيِ الِاعْتِكَاف بِلَا صِيَام: سعيد بن المسيِّب، وَعُرْوَة بن الزُّبير
1085 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، يَقُولُ: " مَنِ اعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ، وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامًا "
1086 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " الْمُعْتَكِفُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، وَلا يَكُونُ إِلا بِصَوْمٍ " ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ، وَلم نجد فِي كتاب الله عزّ وجلّ مَا يُطلق الِاعْتِكَاف بِغَيْر صَوْم، بل وجدنَا فِيه مَا هُوَ أقرب إِلَى إِيجَاب الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف من إِطْلَاق الِاعْتِكَاف بِلَا صَوْم، وَهُوَ قَوْله عز وَجل: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ، وكَانَ الِاعْتِكَاف الَّذِي ذكره هَاهُنَا قَدْ ذكر مَعَه الصَّوْم، وَلم نجد فِي سنة رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِطْلَاقه بِلَا صَوْم، إِلَّا مَا تعلق بِهِ من ذكرنَا من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عمر فِي إِطْلَاق النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر اعْتِكَافه
لَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، وقَدْ ذكرنَا من خَالف ابْن عُيَيْنَة فِي ذَلِكَ، عَنْ أَيُّوب، وَمن خَالف أَيُّوب فِي ذَلِكَ، عَنْ نَافِع، وذكرهمَا أَن سُؤال عُمَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنمَا كَانَ عَلَى اعْتِكَاف يَوْم، لَا عَلَى اعْتِكَاف لَيْلَة، وَلم نجد فِي أَقْوَال أَصْحَاب رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِطْلَاق ذَلِكَ بِلَا صَوْم، إِلَّا مَا روينَاهُ عَنْ أَبِي سهل بن مَالك، عَنْ طَاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وروينا مَعَ ذَلِكَ عَنْ عَطاء، وَمُجاهد، وأَبِي فَاخِتَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس خلاف ذَلِكَ، فكَانَ ثَلَاثَة أولى بِالْحِفْظِ من وَاحِد وَلم نجد فِي النّظر مَا يُطلق ذَلِكَ، غير أَن بَعضهم قَدْ كَانَ يحْتَج فِي ذَلِكَ، فَيَقُول: لمَّا كَانَ الِاعْتِكَاف يكون فِي اللَّيْل الَّذِي لَا صَوْم فِيه، كمَا يكون فِي النَّهَار الَّذِي فِيه الصَّوْم ثَبت بِذَلِكَ أَن الِاعْتِكَاف لَو كَانَ إنمَا أطلق فِي الصَّوْم لخرج مِنْهُ الْمُعْتَكف بِخُرُوجِهِ من الصَّوْم، فَدخل عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، أَنا وجدنَا الِاعْتِكَاف لم يُطلق للرِّجَال إِلَّا فِي الْمَسَاجِد، وَلم يُطلق
لَهُم فِيمَا سواهَا من الطرقات والمنازل، ورأينا الْمُعْتَكف قَدْ يخرج من الْمَسْجِد للغائط وللبول إِلَى المكَانَ الَّذِي لَيْسَ من مَوَاطِن الِاعْتِكَاف، فَلَا يخرج بِذَلِكَ من الِاعْتِكَاف، إِذْ كَانَ فِيهمَا جَمِيعًا مُعْتَقدًا للاعتكاف غير تَارِك لَهُ، وإِذَا كَانَ مَا صَار إِلَيْهِ من اللَّيْل الَّذِي لَا صَوْم فِيه، وَمن موطن الْغَائِط وَالْبَوْل الَّذِي لَا اعْتِكَاف فِيه مِمَّا لَا بُد لَهُ مِنْهُ، وَلم نجد فِي الْقيَاس مَا يُوجب فِي ذَلِكَ غير أَنا وجدنَا بَعضهم
قَدْ كَانَ يَدعِي الْقيَاس فِي ذَلِكَ وَيَقُول: رَأَيْت مَوَاطِن الْحَج كعرفة، وَهِي لَيْسَ للإقامة فِيهَا حكم، إِلَّا أَن يكون الْمُقِيم فِيه فِي حُرْمَة شَيْء، وَلَا حُرْمَة نجدها تكون عَلَيْهِ إِلَّا الصَّوْم، فَدخل عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ فِي حُرْمَة، وَهِيَ الِاعْتِكَاف كمَا لَا يحْتَاج الْمُقِيم فِي مَوَاطِن الْحَج فِي حُرْمَة الْحَج ثُمَّ وجدنَا الْمُطَالبَة بَعدنَا فِيه لكل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ عَلَى صَاحبه فِي إِيجَاب الِاعْتِكَاف بالصيام، أَو فِي إِطْلَاق الِاعْتِكَاف بِلَا صِيَام، وَلم نجد لِذَلِكَ مثلا فنعطفه عَلَيْهِ قِيَاسا ووفقنا بمَا ذكرنَا عَلَى أَن هَذَا الْمَعْنى لَا يُوصل إِلَيْهِ إِلَّا بالتوقيف، وَوجدنَا عَنْ عليّ، وَابْن عمر، وَعَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، وَعَن ثَلَاثَة عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَن الِاعْتِكَاف لَا يكون إِلَّا بِصَوْم، أثبتنا بِذَلِكَ الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف، وَلم يُطْلَقْ لأحد اعتكافا إِلَّا فِي صَوْم فَإِن قَالَ قَائِل: فقَدْ أطلقتم لَهُ الِاعْتِكَاف فِي رَمَضَان الَّذِي قَدْ وَجب عَلَيْهِ صَوْمه بِغَيْر الِاعْتِكَاف قيل لَهُ: إِنَّا لم نقل: إِن الِاعْتِكَاف لَا يجب إِلَّا بِوُجُوب الصَّوْم لَهُ، إنمَا قُلْنَا: لَا اعْتِكَاف إِلَّا فِي صَوْم، فَمن اعْتكف وَهُوَ كَذَلِكَ كَانَ معتكفا، وَمن اعْتكف ولَيْسَ كَذَلِكَ لم يكن معتكفا، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، ومَالك، وَزفر، وَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُونَهُ فِي هَذَا حَتَّى كَانُوا يَقُولُونَ: لَو أصبح رجل يَوْمًا صَائِما، ثُمَّ أوجب الِاعْتِكَاف عَلَى نَفسه يَوْمه وَدخل مُعْتَكفه، فَأَقَامَ فِيه كَذَلِكَ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس كَانَ معتكفا وَاخْتلفُوا فِي الْمُعْتَكف هَل يكون لَهُ أَن يتشاغل وَهُوَ فِي مُعْتَكفه بمَا لَيْسَ من أَسبَاب
الِاعْتِكَاف من الشِّرَاء، وَالْبيع، والْحَدِيث بِسَائِر أَنْوَاع الحَدِيث الَّتِي لَا آثام فِيهَا؟، فَأطلق بَعضهم لَهُ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، فِيمَا حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وأَبِي يُوسُفَ، وَعَن أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد بِذَلِكَ وَكَرِهَهُ بَعضهم وقَالَ: الْمُعْتَكف يشْتَغل باعتكافه، لَا يعرض لغيره مِمَّا يشغل بِهِ نَفسه من التِّجَارَات وَغَيرهَا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالك، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ يُونُس، عَنِ ابْنِ وهب، عَنْ مَالك ولمَّا اخْتلفُوا بِذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَاف الَّذِي ذكرنَا، نَظرنَا هَل رُوِيَ فِي ذَلِكَ شَيْء يدل مَا الْوَاجِب الَّذِي اخْتلفُوا فِيه من ذَلِكَ؟
فأمَا أَبُو حَنِيفَةَ فاحتج بِذَلِكَ بمَا حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بنهي رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصمت
1087 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ " نَهَى عَنِ الوِصَالِ، وَعَنْ صَوْمِ الصَّمْتِ " وقَدْ وجدنَا نَحن من بعد هَذَا عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْنى الَّذِي ذكرنَا، مَا يدل عَلَى الْوَجْه فِيه وَكَيف هُوَ؟ وَذَلِكَ
1088 - أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِمَا رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ بَعُدَا، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ "، فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا " 1089 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَيٍّ: أَنَّهَا خَرَجَتْ تَزُورُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْ بَابِ عَائِشَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ " فَسَبَّحَا وَأَعْظَمَا ذَلِكَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا "
فَوَجَدنَا فِي هَذَا الحَدِيث تشاغل رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمحادثة صفِية، وبتشييعه إِيَّاهَا إِلَى بَاب الْمَسْجِد ولَيْسَا من الِاعْتِكَاف، وَهُوَ حِينَئِذٍ معتكف فعقلنا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْس عَلَى الْمُعْتَكف أَن يتحدث، وَأَن يفعل فِي اعْتِكَافه مَا لَيْسَ بِمحرم عَلَيْهِ، حرمته فِي نَفسه، وَلَا بِسَبَب تَحْرِيم الِاعْتِكَاف إِيَّاه عَلَيْهِ وقَدْ وجدنَا الْمُعْتَكف يدْخل رَأسه فِي اعْتِكَافه ليصلح بِذَلِكَ بدنه، ويلم بِهِ شعثه، وَلَا يكره ذَلِكَ لَهُ إِذْ كَانَ لَيْسَ من شَأْن الِاعْتِكَاف، وقَدْ روى عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا:
1090 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ "
1091 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
1092 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " إِنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِلْحَاجَةِ "
1093 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أُرَجِّلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَيُدْخِلُ رَأْسَهُ عَلَى عَتَبَةِ الْحُجْرَةِ فَأُرَجِّلُهُ "
1094 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَخْرَجَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَغَسَلْتُهُ وَأَنَا حَائِضٌ "