بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 221

وَالْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ يَجْتَنِبُ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنَ اللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ، وَالنِّسَاءِ، وَالصَّيْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا
1611 - قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، حَدَّثَهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّ رَجُلًا لَبَّى بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَشَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْجُبَّةَ، وَيَمْسَحُ خَلُوقَهُ، وَيَصْنَعُ فِي عُمْرَتِهِ مَا يَصْنَعُ فِي حَجَّتِهِ "،

1612 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
1613 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ أَوِ الصُّفْرَةِ "
1614 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَحْرَمْتُ وَأَنَا كَمَا تَرَى؟ فَقَالَ: " انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ " وَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيمَا أَصَابَ فِي عُمْرَتِهِ مِنْ صَيْدٍ وَمِنْ غَيْرِهِ مِثْلُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لَوْ أَصَابَهُ فِي حَجَّتِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ أَصَابَهُ عَلَى جَهْلٍ كَانَ مِنْهُ أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ فِي عُمْرَتِهِ،


صفحه 222

أَوْ أَصَابَهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ، لَا يَخْتَلِفُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ إِثْمًا فِي الْعِلْمِ، وَغَيْرَ إِثْمٍ فِيمَا سِوَاهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ فِي حَدِيثِ يَعْلَى بِكَفَّارَةٍ لِمَا كَانَ مِنْهُ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ مِمَّنْ لَمْ تَكُنِ الْحُجَّةُ قَامَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ انْتِهَاكِهِ الْحُرْمَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ فِي اجْتِنَابِ ذَلِكَ فِي الْعُمْرَةِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ سُؤَالِ ذَلِكَ الرَّجُلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَبْلَ جَوَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا:
1615 - أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


صفحه 223

وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ خَلُوقٍ، أَوْ قَالَ: أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي فِي عُمْرَتِي؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ قَالَ: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ قَالَ: أَحْسَبُهُ، قَالَ: كَغَطِيطِ البَكْرِ قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قَالَ: " اخْلَعِ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ، أَوْ قَالَ: أَثَرَ الصُّفْرَةِ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا صَنَعْتَ فِي حَجَّتِكَ "
1616 - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ، أَوْ صُفْرَةٍ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَلَهُ غَطِيطٌ كَغَطِيطِ الْبَكْرِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، أَوِ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ أَوِ الصُّفْرَةِ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا صَنَعْتَ فِي حَجِّكَ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَحْكَامَ الْعُمْرَةِ تَحْرِيمُ اللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ فِيهَا، وَرَدُّ حُكْمِهَا فِيهِمَا إِلَى حُكْمِ الْحَجَّةِ، إِنَّمَا طَرَأَ عَلَى فِعْلِ السَّائِلِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَفَّارَةِ لِذَلِكَ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ الذِّئْبَ كَمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ، وَهُوَ لَاحِقٌ بِالْخَمْسِ سِوَاهُ الَّتِي أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَّدَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَأَعَدْنَاهُ هَاهُنَا، لِأَنَّا لَمْ نَذْكُرْ فِيهِ
شَيْئًا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي فُتْيَاهُ فِي قَتْلِ الذِّئْبِ فِي الْإِحْرَامِ كَمَا
1617 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ وَبْرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَقْتُلُ الذِّئْبَ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ " وَابْنُ عُمَرَ فَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْسِ الَّتِي أَبَاحَ قَتْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ لَيْسَ فِيهَا الذِّئْبُ، ثُمَّ أَفْتَى بِقَتْلِ الذِّئْبِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِدُخُولِهِ فِي الْخَمْسِ، أَوْ إِلْحَاقِهِ بِهَا


صفحه 224

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَقْطَعُ فِيهِ الْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ التَّلْبِيَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَتْ عُمْرَتُهُ مِنَ التَّنْعِيمِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ، وَإِنْ كَانَتْ عُمْرَتُهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، بِذَلِكَ وَلَا وَجْهَ لِهَذَا التَّفْرِيقِ عِنْدَنَا، لِأَنَّا رَأَيْنَا أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ كُلَّهَا تَسْتَوِي أَحْكَامُهَا مِنْ حَيْثُ أُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ، لَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْمَوَاقِيتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُلَبِّي الْمُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ بِهَا إِلَى أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ لَهَا حِينَئِذٍ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، فِيمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ
، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فِيمَا
1618 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي فِي الْعُمْرَةِ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ "
1619 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ، يَعْنِي فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ " وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِهِمَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، فَنَظَرْنَا فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا عُرُوشَ مَكَّةَ، وَرَوِيَّةَ الْبَيْتِ، وَبُلُوغَ الْحَرَمِ، لَا يَقْطَعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَوِيَّتَهَا فِي الْعُمْرَةِ لَا تَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ أَيْضًا وَلَمَّا انْتَفَى أَنْ تُقْطَعَ التَّلْبِيَةُ فِي الْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ رُوِّينَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ فِيهِ، فَانْتَفَى أَحَدُهُمَا، وَثَبَتَ الْآخَرُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا السَّعْيَ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ، وَرُوِّينَا فِيهِ عَنِ ابْنِ


صفحه 225

عُمَرَ مَا يُوجِبُ إِبَاحَةَ تَرْكِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ، ثُمَّ وَجَدْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ
1620 - عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْعَى فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَثْبِيتُ سَعْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسِيلِ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ فِي ذَلِكَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَهَذَا خِلَافُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْعُمْرَةِ، هَلْ هِيَ مُبَاحَةٌ فِي كُلِّ السَّنَةِ أَوْ مَحْظُورَةٌ فِي وَقْتٍ مِنْهَا خَاصٍّ؟ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُونَ: هِيَ مُبَاحَةٌ فِي كُلِّ السَّنَةِ غَيْرَ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِنَّهَا مَحْظُورَةٌ فِيهِنَّ هَكَذَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ جَمِيعًا، وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ حَكَى هَذَا الْقَوْلَ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي إِمْلَائِهِ بِبَغْدَادَ، وَحَكَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَدْ كَانَ بِبَغْدَادَ أَمْلَى عَلَيْهِمْ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَنَّ الْأَيَّامَ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الْعُمْرَةُ عِنْدَهُ إِنَّمَا هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَقَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: تَمَّتِ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ: يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَبَلَغَنَا عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: تَمَّتِ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ
كُلِّهَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ: يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَهَذَا عِنْدَنَا أَصَحُّ الْحَدِيثَيْنِ عَنْهَا، لِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ هَذَا كَلَامُ أَبِي يُوسُفَ الَّذِي حَكَاهُ عِنْدَهُ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَّا فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَفِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَكَانَ آخَرُونَ سِوَاهُمْ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَصْلُحُ فِيهِنَّ


صفحه 226

وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا وَمِمَّنْ قَالَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا مِمَّا إِنْ حُمِلَ عَلَى الْقِيَاسِ كَانَتِ الْعُمْرَةُ مُبَاحَةً فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، وَلَكِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ أَثَرًا قَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَهُوَ أَنَّ:
1621 - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " تَمَّتِ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ: يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ " هَكَذَا رَوَى قَتَادَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَأَمَّا يَزِيدُ الرِّشْكُ فَرَوَاهُ عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْمَعْنَى، وَذَلِكَ أَنَّ
1622 - سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكُ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " تَمَّتِ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ: يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ " فَزَادَ يَزِيدُ الرِّشْكُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى قَتَادَةَ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ وَلَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا وَلَمْ نَجِدْ لِمَا حَكَاهُ أَبُو يُوسُفَ عَنْهَا فِي كَرَاهَةِ الْعُمْرَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَخْرَجًا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الْعُمْرَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي ذَكَرَهَا يَزِيدُ الرِّشْكُ فِي حَدِيثِهِ، مِمَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَقُلْهُ رَأْيًا، وَإِنَّمَا قَالَتْهُ تَوْقيِفًا، لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، فَقَوْلُهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عِنْدَنَا فِي هَذَا كَالْحَدِيثِ الْمُتَّصِلِ، وَقَدْ ثَبَتَ بِهِ عِنْدَنَا الْمَنْعُ مِنَ الْعُمْرَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَفِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْيًا عَنِ الْعُمْرَةِ فِيهِ، وَلَا وَجَدْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ تَابِعِيهِمْ نَهْيًا عَنِ الْعُمْرَةِ فِيهِ غَيْرَ طَاوُسٍ، فَإِنَّ
1623 - عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، ذَكَرَ عَنْ سعيد بن حسان:


صفحه 227

1623 - َأنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ بَابَاهَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ طَاوُسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: فِي أَيِّ الشَّهْرِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ " أَيِّهَا شِئْتَ، إِلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَيَّامَ مِنًى، اعْتَمِرْ فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَفِيمَا بَعْدَهُ " فَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مِنْ كَلَامِ طَاوُسٍ الْمَنْعُ مِنَ الْعُمْرَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَالْمَنْعِ مِنْهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا عِنْدَنَا مِنْ طَاوُسٍ فَعَلَى تَوْقيِفٍ قَدْ وُقِّفَ عَلَيْهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ، لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُوجَدُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ الِاسْتِخْرَاجِ، وَلَا الِاسْتِنْبَاطِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي كَرَاهَةِ الْعُمْرَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا
1624 - أَجَازَهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَرْزِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يُفْرِدُ بِالْحَجِّ ثُمَّ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ، أَيُقِيمُ إِلَى الْمُحَرَّمِ أَمْ يَعْتَمِرُ فِي ذِي الْحَجَّةِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: " يَعْتَمِرُ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنْ شَاءَ اللهُ " وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِذَا مَضَتْ خَمْسَةُ أَيَّامٍ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ " قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُقِيمُ إِلَى الْمُحَرَّمِ

بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ} الْآيَةِ كُلِّهَا
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}


صفحه 228

فَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي يُوجِبُ الْهَدْيَ الَّذِي ذَكَرْنَا، أَوِ الصِّيَامَ الَّذِي وَصَفْنَا، فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ، كَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَأَنْشَأَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهِيَ: شَوَّالٌ، وَذَوُ الْقَعْدَةِ، وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، فَطَافَ لَهَا فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ، وَحَلَّ مِنْهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ فِيمَا بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَإِنْ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَبَيْنَ حَجَّتِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا هَكَذَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، بِمَا ذَكَرْنَا وَهَكَذَا
1625 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: " مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ فِي ذِي الْحَجَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ قَبْلَ الْحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ " قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، كَمَا
1626 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا اعْتَمَرَ الرَّجُلُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ " وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا