وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، وَكَانَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} ، قَدْ جَعَلَ لَهُ وَقْتًا، وَهُوَ الْحَجُّ، كَمَا جَعَلَ لِلصَّوْمِ فِي الظِّهَارِ، وَفِي الْقَتْلِ الْخَطَإِ، وَصْفَهُ، وَهِيَ التَّتَابُعُ، فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ الصَّوْمُ الْمَوْصُوفُ بِالتَّتَابُعِ
لَا يُجْزِئُ إِلَّا مُتَتَابِعًا، فَكَذَلِكَ الصَّوْمُ الَّذِي جُعِلَ فِي الْحَجِّ لَا يُجْزِئُ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} ، فَجَائِزٌ لِلْمُتَمَتِّعِينَ أَنْ يَصُومُوهَا بِمَكَّةَ، وَفِي طُرُقِهِمْ إِلَى بُلْدَانِهِمْ، وَفِي بُلْدَانِهِمُ الَّتِي فِيهَا أَهْلُوهُمْ مُتَتَابِعَةً وَمُتَفَرِّقَةً، لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} ، أَيْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ مِنَ الْإِحْلَالِ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} ، فَالْمُرَادُ بِذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا هُوَ كَمَا لَهَا عَنِ الْهَدْيِ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، فَإِنَّ هَذَا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ، وَفِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنْ هُمْ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ: أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى مَكَّةَ، هُمْ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُمْ وَأَمَّا آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: أَهْلُ مَكَّةَ خَاصَّةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ كَمَا
1655 - قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، أَجَوْفُ مَكَّةَ أَوْ حَوْلَهَا؟ قَالَ: جَوْفُ مَكَّةَ "
وَقَالَ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْهُ، فَوَجَدْنَا الَّذِينَ قَالُوا بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُونَ: لِكُلِّ مَنْ كَانَ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ دُخُولُ مَكَّةَ بِلَا إِحْرَامٍ، إِذْ كَانُوا قَدْ جَعَلُوا الْمَكَانَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِهِ كَمَكَّةَ، فَجَعَلُوهُمْ كَأَهْلِ مَكَّةَ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُونَهُ فِي هَذَا أَيْضًا، وَيَحْتَجُّونَ فِيهِ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
1656 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، " أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ، بَلَغَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ حَلَالًا "
1657 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ قُدَيْدًا بَلَغَهُ عَنْ جَيْشٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَرَجَعَ، فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ "
1658 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا كَانَ قَرِيبًا لَقِيَهُ جَيْشُ ابْنُ دُلْجَةَ، فَرَجَعَ مَكَّةَ حَلَالًا " فَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالُوا، وَعَلَى أَنَّ أَهْلَ قُدَيْدٍ كَأَهْلِ مَكَّةَ فِيمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ
1659 - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ تَاجِرٌ، وَلَا طَالِبُ حَاجَةٍ، إِلَّا وَهُوَ مُحْرِمٌ "
1660 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْعَبْدِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَا عُمْرَةَ عَلَى الْمَكِّيِّ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلَا يَدْخُلُهُ إِلَّا حَرَامًا " قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: فَإِنْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ قَرِيبًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَيَجْعَلُ مَعَ قَضَائِهَا عُمْرَةً " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ مَنَعَ النَّاسَ جَمِيعًا مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ أَهْلِ مَكَّةَ وَقَدْ
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ اللُّؤْلُئِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ
1661 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَوَضَعَهَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَخْشَبَيْنِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خِلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَرْفَعُ لُقْطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرُ، فَإِنَّهُ لَا غَنَاءَ لِأَهْلِ مَكَّةَ عَنْهُ لِبُيُوتِهِمْ وَقُبُورِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرُ "
1662 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدِّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَسْفِكَنَّ فِيهَا دَمًا، وَلَا يَعْضُدَنَّ فِيهَا شَجَرَةً، فَإِنْ تَرَخَّصَ مُرَخِّصٌ، فَقَالَ: قَدْ حَلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّهَا لِي، وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً "
1663 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْقَتْلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَتَيْنِ مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَكْوُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ "،
1664 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ "، وَغَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَلَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِالْحُرْمَةِ إِلَى مَكَّةَ دُونَ مَا سِوَاهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَائِرَ النَّاسِ سِوَى أَهْلِهَا فِي حُكْمِ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا سَوَاءٌ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ
مَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ أَنَّ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْمَمْنُوعِينَ مِنَ الْمُتْعَةِ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ خَاصَّةً كَمَا قَالَ
نَافِعٌ وَالْأَعْرَجُ، لَا كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَا
1665 - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، قَالَ: الْقُرَى الَّتِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: ضَجْنَانُ، وَعِرْفَانٌ، وَمَرُّ ظَهْرَانَ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْصُوصٌ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خِلَافُ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ وَإِذَا جَازَ أَنْ يَلْحَقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي حُضُورِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَهْلُ هَذِهِ الْقُرَى اللَّائِي ذَكَرْنَا، جَازَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ كَانَ دُونَهَا إِلَى الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ فِي حَجِّهِمْ وَعُمَرِهِمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ لِمَا كَانَ حَقِيقَةُ قَوْلِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، فِي تَأْوِيلِ الْمُتْعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، إِلَى قَوْلِهِ: {مِنَ الْهَدْيِ}
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ
رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} فَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ مَا
1666 - قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، سَمِعَ ابْنَ أُدَيْنَةَ، يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ تَمَامِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: ائْتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ: ائتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثِ: ائتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ فَأَتَى عَلِيًّا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: رَكِبْتُ الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالسُّفُنَ حَتَّى أَتَيْتُكَ، فَمِنْ أَيْنَ تَمَامُ الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ أَنْشَأْتَ فَأَتَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ "
1667 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، مَا تَمَامُهَا؟ قَالَ: أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ " هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلٌ آخَرُ، وَهُوَ مَا
1668 - قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ لِي: " بِمَا أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: إِهْلَالٌ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَبِالْمَرْوَةِ، ثُمْ أَحِلَّ "
قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ، فَفَلَّتْ رَأْسِي، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ ذَاكَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، رُوَيْدًا بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فِيهِ، فَائْتَمُّوا فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: أَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يِأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ذَهَبَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى نَسْخِ
الْفَسْخِ الَّذِي كَانَ أَبُو مُوسَى عَلَيْهِ مِمَّا فَعَلَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ وَهَذَا فَغَيْرُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ أُدَيْنَةُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، فَذَلِكَ مَذْكُورٌ بِعَقِبِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِحْصَارَ الَّذِي لَهُ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، لِمَنْ أُحْصِرَ دُونَ تَمَامِهِمَا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْإِحْصَارِ مَا هُوَ، فَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَا
1669 - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " لُدِغَ صَاحِبٌ لَنَا بِذَاتِ التَّنَانِينَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةِ، فَشُقَّ عَلَيْنَا، فَلَقِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَكَرْنَا لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: يَبْعَثُ بْهَدْيَ، وَيُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مَوْعِدًا، فَإِذَا نُحِرَ عَنْهُ حَلَّ "
1670 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ "
1671 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " خَرَجْنَا عُمَّارًا، فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَاتَ الشُّقُوقِ لُدِغَ رَجُلٌ مِنَّا، وَمَعَنَا عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ، وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا يَقُولُونَ قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى الطَّرِيقِ نَتَعَرَّضُ بِلِقَاءِ أَحَدٍ نَسْأَلُهُ قَالَ: فَإِذَا رَكْبٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَأَتَيْنَاهُ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: يَبْعَثُ بِهَدْيٍ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ، فَإِذَا نَحَرَ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ، وَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ مِنْ قَابِلٍ "
1672 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " أَهَلَّ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ بِعُمْرَةٍ يُقَالُ لَهُ: عُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، فَلُدِغَ، فَبَيْنَا هُوَ صَرِيعٌ فِي الطِّينِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: ابْعَثُوا بِالْهَدْيِ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَحِلَّ " قَالَ الْحَكَمُ: وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَكَانَ حَسْبُكَ بِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: " وَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ مِنْ قَابِلٍ " قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ بِهِ مِثْلَ مَا حَدَّثَ بِهِ الْحَكَمُ سَوَاء ً