مَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ أَنَّ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْمَمْنُوعِينَ مِنَ الْمُتْعَةِ هُمْ أَهْلُ مَكَّةَ خَاصَّةً كَمَا قَالَ
نَافِعٌ وَالْأَعْرَجُ، لَا كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَا
1665 - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، قَالَ: الْقُرَى الَّتِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: ضَجْنَانُ، وَعِرْفَانٌ، وَمَرُّ ظَهْرَانَ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْصُوصٌ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خِلَافُ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ وَإِذَا جَازَ أَنْ يَلْحَقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي حُضُورِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَهْلُ هَذِهِ الْقُرَى اللَّائِي ذَكَرْنَا، جَازَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ كَانَ دُونَهَا إِلَى الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ فِي حَجِّهِمْ وَعُمَرِهِمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ لِمَا كَانَ حَقِيقَةُ قَوْلِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، فِي تَأْوِيلِ الْمُتْعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، إِلَى قَوْلِهِ: {مِنَ الْهَدْيِ}
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ
رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} فَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ مَا
1666 - قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، سَمِعَ ابْنَ أُدَيْنَةَ، يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ تَمَامِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: ائْتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ: ائتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثِ: ائتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ فَأَتَى عَلِيًّا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: رَكِبْتُ الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالسُّفُنَ حَتَّى أَتَيْتُكَ، فَمِنْ أَيْنَ تَمَامُ الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ أَنْشَأْتَ فَأَتَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ "
1667 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، مَا تَمَامُهَا؟ قَالَ: أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ " هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ تَأْوِيلٌ آخَرُ، وَهُوَ مَا
1668 - قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ لِي: " بِمَا أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: إِهْلَالٌ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَبِالْمَرْوَةِ، ثُمْ أَحِلَّ "
قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ، فَفَلَّتْ رَأْسِي، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ ذَاكَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، رُوَيْدًا بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فِيهِ، فَائْتَمُّوا فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: أَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يِأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ذَهَبَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى نَسْخِ
الْفَسْخِ الَّذِي كَانَ أَبُو مُوسَى عَلَيْهِ مِمَّا فَعَلَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ وَهَذَا فَغَيْرُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ أُدَيْنَةُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، فَذَلِكَ مَذْكُورٌ بِعَقِبِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِحْصَارَ الَّذِي لَهُ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، لِمَنْ أُحْصِرَ دُونَ تَمَامِهِمَا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْإِحْصَارِ مَا هُوَ، فَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَا
1669 - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " لُدِغَ صَاحِبٌ لَنَا بِذَاتِ التَّنَانِينَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةِ، فَشُقَّ عَلَيْنَا، فَلَقِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَكَرْنَا لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: يَبْعَثُ بْهَدْيَ، وَيُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مَوْعِدًا، فَإِذَا نُحِرَ عَنْهُ حَلَّ "
1670 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ "
1671 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " خَرَجْنَا عُمَّارًا، فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَاتَ الشُّقُوقِ لُدِغَ رَجُلٌ مِنَّا، وَمَعَنَا عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ، وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا يَقُولُونَ قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى الطَّرِيقِ نَتَعَرَّضُ بِلِقَاءِ أَحَدٍ نَسْأَلُهُ قَالَ: فَإِذَا رَكْبٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَأَتَيْنَاهُ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: يَبْعَثُ بِهَدْيٍ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ، فَإِذَا نَحَرَ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ، وَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ مِنْ قَابِلٍ "
1672 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " أَهَلَّ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ بِعُمْرَةٍ يُقَالُ لَهُ: عُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، فَلُدِغَ، فَبَيْنَا هُوَ صَرِيعٌ فِي الطِّينِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: ابْعَثُوا بِالْهَدْيِ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَحِلَّ " قَالَ الْحَكَمُ: وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَكَانَ حَسْبُكَ بِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: " وَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ مِنْ قَابِلٍ " قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ يُحَدِّثُ بِهِ مِثْلَ مَا حَدَّثَ بِهِ الْحَكَمُ سَوَاء ً
1673 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى أَبُو شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، " {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} ، قَالَ: مِنْ حَبْسٍ أَوْ مَرَضٍ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَدْ جَعَلَا الْإِحْصَارَ بِالْأَمْرَاضِ دَاخِلًا فِي الْإِحْصَارِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
1674 - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَا يَكُونُ إِحْصَارٌ إِلَّا مِنْ عَدُوٍّ "
1675 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ، ثُمَّ مَرِضَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "
1676 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، " أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَفْتُوا ابْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ، وَصُرِعَ فِي الْحَجِّ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَيَفْتَدِيَ، وَيَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَيَحُجَّ عَامًا قَابِلًا "
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ مِمَّا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، نَظَرْنَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْهُ، هَلْ نَجِدُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ؟
1677 - فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ عَرِجَ أَوْ كُسِرَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى "
1678 - وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ عَرِجَ أَوْ كُسِرَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى " قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: صَدَقَ
1679 - وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَلِيحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَا سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو عَمَّنْ حُبِسَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ عَرِجَ أَوْ كُسِرَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى " قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: صَدَقَ
فَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا فِي الْحَصْرِ بِالْكَسْرِ وَالْعَرَجِ، وَأَنَّهُمَا وَاجِبَانِ الْحِلِّ لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ، مَا يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَصْرِ بِالْمَرَضِ، أَنَّهُ كَالْحَصْرِ بِالْعَدُوِّ سَوَاءٌ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُ فِي ذَلِكَ كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ فَكَانَا يَذْهَبَانِ إِلَى أَنَّ الْإِحْصَارَ الَّذِي يُوجِبُ الْحِلَّ لِلْمُحْرِمِ هُوَ الْإِحْصَارُ بِالْعَدُوِّ خَاصَّةً، لَا مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَغَيْرِهَا
1680 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: " مَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ، فَعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ " وَالْقِيَاسُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ إِحْصَارَ الْعَدُوِّ يَجِبُ بِهِ لِلْمُحْصَرِ الْإِحْلَالُ كَمَا يَحِلُّ الْمُحْصَرُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرَضِ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا كَانَ يُطِيقُ الْقِيَامَ، كَانَ فَرْضُهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا، فَإِنْ كَانَ يَخَافُ، إِنْ قَامَ، أَنْ يُعَايِنَهُ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ فَمَنَعَهُ مِنَ الْقِيَامِ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، وَأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ زَمَانَةٌ، فَمَنَعَهُ ذَلِكَ مِنَ الْقِيَامِ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ، وَحَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، فَكَانَ مَا أُبِيحَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ أُبِيحَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ بِالضَّرُورَةِ فِي الْمَرَضِ وَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا حَالَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فِي سَفَرِهِ، سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْمَاءِ، وَتَيَمَّمَ، وَصَلَّى وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ يَضُرُّهَا الْمَاءُ، سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ التَّوَضُّؤِ بِالْمَاءِ
، وَتَيَمَّمَ، وَصَلَّى فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الْمَعْذُورُ فِيهَا بِالْعَدُوِّ وَالْأَمْرَاضِ فِي سُقُوطِ الْفُرُوضِ فِي الصَّلَوَاتِ سَوَاءً، فَالْقِيَاسُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فِي حُرْمَةِ الْحَجِّ
فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ "، أَعَلَى أَنَّهُ إِذَا كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَخَرَجَ مِنْ حُرْمَةِ الْإِحْرَامِ؟ أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ لَهُ: مَعْنَاهُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَيْ فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَحِلَّ، كَمَا قَدْ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الْحَرَامِ عَلَى الْأَزْوَاجِ بِالِاعْتِدَادِ مِنَ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ، وَمِمَّا سِوَاهُمَا، إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا: قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ لَهُمْ بِغَيْرِ عُقُودٍ يِأْتَنِفُونَهَا عَلَيْهَا، وَلَكِنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُمْ بِعُقُودٍ يَأْتَنِفُونَهَا عَلَيْهَا تَكُونُ لَهُمْ بِهَا إِحْلَالًا، فَكَذَلِكَ " فَقَدْ حَلَّ "، أَيْ فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَحِلَّ بِمَعْنَى يَأْتَنِفُهُ، يَعُودُ بِهِ حَلَالًا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَدْ صَدَّقَ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ مِنْ رَأْيِهِ فِي الْإِحْصَارِ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُحْصَرِ بِالْحَجِّ، مَتَى يُذْبَحُ عَنْهُ الْهَدْيُ؟ وَمَتَى يَحِلُّ بِذَبْحِ الْهَدْيِ عَنْهُ؟ فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: فِي أَيِّ أَيَّامِ الْعَشْرِ ذُبِحَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ، وَحَلَّ بِهِ مِنَ الْحُرْمَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، بِذَلِكَ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ لَا يُنْحَرُ عَنْهُ الْهَدْيُ دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يُنْحَرَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِذَلِكَ وَكَمَا قَدْ وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، بِذَلِكَ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، وَكَانَ الْحَاجُّ غَيْرُ الْمُحْصَرِ لَا يَحِلُّ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي يَفْعَلُهَا دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ، كَانَ الْقِيَامُ أَيْضًا عِنْدَنَا أَلا يَحِلَّ بِمَا جُعِلَ بَدَلًا مِنْهَا، إِذَا كَانَ مُحْصَرًا دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحْصَرِ بِالْحَجِّ يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ، وَمِنْ نَحْرِ الْهَدْيِ فِيهِ، فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ لَا يُنْحَرُ عَنْهُ الْهَدْيُ إِلَّا فِي الْحَرَمِ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو