بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 300

1749 - قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ الْبُدْنَ، فَيَقُولُ: " إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ، فَانْحَرْهَا، وَاغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، وَاضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ " وَوَجَدْنَا:
1750 - مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، أَيْضًا، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ بِبُدْنِهِ مَعَ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ، وَيَأْمُرُهُ إِذَا عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ، أَوْ خَشِيَ عَلَيْهِ، أَنْ يَنْحَرَهَا، وَيَغْمِسَ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، وَيَضْرِبَ بِهَا صَفْحَتَهَا، وَلا يَأْكُلْ هُوَ مِنْهَا، وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ رِفْقَتِهِ " وَوَجَدْنَا:
1751 - مُحَمَّدُ بْنُ خزيةَ، أَيْضًا، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو التِّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَعَ سِنَانٍ بَدَنَةٌ، فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ، فَعَيِيَ بِهَا، فَقُلْتُ: لَئِنْ قَدِمْتُ مَكَّةَ عَنْ عِلْمِ هَذَا فَلَمَّا قَدِمْنَا قُلْتُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: كَانَتْ مَعَنَا بَدَنَةٌ، فَأَزْحَفَتْ عَلَيْنَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُدْنِ مَعَ فُلانٍ، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَلَمَّا فَقَأَ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِمَا أَزْحَفَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: " انْحَرْهَا، وَاصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، وَاضْرِبْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلا أَهْلُ رِفْقَتِكَ "


صفحه 301

وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ،
1752 - قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التِّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُعْتَمِرَيْنِ، وَانْطَلَقَ سِنَانُ مَعَهُ بَدَنَةٌ يَسُوقُهَا، فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ، فَبَعَثَنِي بِشَأْنِهَا، فَقُلْتُ: لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ لَأَسْتَحْفِيَنَّ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَانْطَلَقْنَا، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتِّ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرَهُ فِيهَا، فَمَضَى ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أَبْدَعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: " انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ "
1753 - وَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التِّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَ رَجُلٍ بِثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَدَنَةً، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أُزْحِفَتْ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْهَا؟ قَالَ: " انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ " فَفِي هَذِهِ الآثَارِ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولَهُ بِبُدْنِهِ
مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ الَّذِي رَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَهِيَ مَنْعُهُ أَهْلَ رِفْقَتِهِ مِنَ الأَكْلِ مِنْهَا أَيْضًا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَنْعُهُ ذُؤَيْبًا الْخُزَاعِيَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا، لأَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا عَنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَيْضًا مَنْعُهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِهِ مِنْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا شَيْئًا، لأَنَّهُمْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ عَنْ ذَلِكَ، فَمَنَعَهُ وَمَنَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ لِغَنَائِهِ وَغَنَائِهِمُ الَّذِي قَدْ عَلِمَهُ مِنْهُ


صفحه 302

وَمِنْهُمْ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلْفِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ مِثْلَ الَّذِي حَرَّمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّ مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَجَعَلَ مَوَالِيهِمْ فِي حُرْمَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ كَهُمْ أَنْفُسِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ كُتُبِنَا هَذِهِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَإِذَا كَانَ مَوَالِيهِمْ قَدْ دَخَلُوا فِي الَّذِي حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ، لأَنَّهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، دَخَلَ حُلَفَاؤُهُمْ أَيْضًا فِي الَّذِي حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، لأَنَّهُمْ أَيْضًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
1754 - فَإِنَّ يُونُسَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " يَا عُمَرُ، اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ "، فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَمَعْتُهُمْ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَوْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: " بَلْ أَخْرُجْ عَلَيْهِمْ " فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِذَلِكَ وَالْمُهَاجِرُونَ، فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ، فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، حُلَفَاؤُنَا، وَأَبْنَاءُ إِخْوَانِنَا، وَمَوَالِينَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُلَفَاؤُنَا وَأَبْنَاءُ إِخْوَانِنَا وَمَوَالِينَا مِنَّا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ وَإِلا فَانْصُرُوا، لَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ وَتَأْتُونِي بِالأَثْقَالِ، فَيُعْرَضُ عَنْكُمْ " ثُمَّ نَادَى، فَرَفَعَ صَوْتَهُ: " إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ إِمَامَةٍ، مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَائِرَ كَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمِنْخَرِهِ "، قَالَهَا ثَلاثًا أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ جَعَلَ حُلَفَاءَهُمْ مِنْهُمْ، وَأَقَامَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْمَقَامِ الَّذِي أَقَامَ مَوَالِيهِمْ فِيهِ فَكَذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُمْ بِالْحِلْفِ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ كَبَنِي هَاشِمٍ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ


صفحه 303

وَعَلَى أَيِّ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ كَانَ مُرَادُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ فِيمَا ذَكَرْنَا، فَلَمْ يُخْرِجْ ذَلِكَ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَفِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وُجُوبُ حُرْمَةِ ذَلِكَ عَلَى مُهْدِيهِ، إِذْ كَانَتِ الْقُرَبُ الْمُبَاحُ أَكْلُهَا كَالضَّحَايَا وَمَا أَشْبَهَهَا، غَيْرَ مَمْنُوعٍ مَنْ تَقَرَّبَ بِهَا مِنْ أَكْلِهَا، وَغَيْرَ مَمْنُوعٍ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ ذَلِكَ فَدَلَّ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُؤَيْبًا مِنْ أَكْلِهَا عَلَى حُرْمَةِ أَكْلِهَا عَلَى مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنْ مُهْدِيهَا، وَلا مِنْ غَيْرِهِمْ فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رُوِّينَا فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَ وَحَدِيثُ ذُؤَيْبٍ الَّذِي ذَكَرْنَا فَإِنَّمَا دَارَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَفِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، وَفِي قَوْلِهِ لِسَائِلِهِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ: " عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ "، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِخِبْرَتِهِ الَّتِي قَدْ عَلِمَهَا أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ مُهْدِيهِ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُؤَيْبًا وَأَهْلَ رِفْقَتِهِ مِنْ أَكْلِهَا، وَأَمْرَهُ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ سِوَاهُمْ وَبَيْنَهَا، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَعْجَلُوا عَلَيْهَا فَيَقْطَعُوهَا بَعْدَ نَحْرِهَا قَبْلَ مَوْتِهَا، فَأَرَادَ نَهْيَهُمْ عَنْهَا أَنْ تُتْرَكَ حَتَّى تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ فَهَذَا تَأْوِيلٌ عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّهُ غَيْرُ مَوْهُومٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا، وَقَدْ عَلِمُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَلا سِيَّمَا مَنْ قَدْ رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضَعَ أَمَانَةٍ عَلَى رِسَالَتِهِ، وَعَلى سَوْقِ هَدْيِهِ
، وَعَلَى نَحْرِهِ، وَعَلَى بُلُوغِ مَحِلَّهُ، وَعَلَى مَوْطِنِ نَحْرِهِ، وَعَلَى مَوْضِعِ لَحْمِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ وَضْعُهُ فِيهَا، وَلَوْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ أَكْلُهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لَبَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مِمَّا هُوَ مُبَاحٌ لَهُمْ وَلَقَدْ كَانَ أَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ تَمُوتَ، لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ تَقْطِيعُهُمْ إِيَّاهَا قَبْلَ مَوْتِهَا مَوْهُومًا مِنْهُمْ فِيهَا قَبْلَ بُلُوغِ مَحِلِّهَا، لَكَانَ مَوْهُومًا مِنْهُمْ فِيهَا بَعْدَ بُلُوغِ مَحِلِّهَا، وَلَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ نَهْيًا وَاحِدًا وَفِي قَصْدِهِ بِنَهْيِهِمْ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ فِي الْمَعْنَى الآخَرِ بِخِلافِ ذَلِكَ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيلِ مَنْعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُؤَيْبًا الْخُزَاعِيَّ مِمَّا مَنَعَهُ، وَاحِدٌ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنَ التَّأْوِيلَيْنِ الأَوَّلَيْنِ وَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ مَذْهَبَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَائِرُ أَهْلِ الرُّفْقَةِ كَانُوا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ مِنْهُمْ


صفحه 304

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}
قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ، إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، مِنَ الْمُتَشَابِهِ الْمُخْتَلَفِ فِي الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْمُرَادُ بِهِ الْبُدْنَ الْمُقَلَّدَةَ وَالْمَنْفَعَةُ فِيهَا الْمُرَادَةُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} عِنْدَهُمْ رُكُوبُهَا، وَالشُّرْبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ صَارَتْ بُدْنًا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْبُدْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَمَا
1755 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، قَالَ: إِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَ، وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى لَبَنِهَا شَرِبَ "، يَعْنِي: الْبُدْنَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا فِي الْبُدْنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كَمَا
1756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: الْبَدَنَةُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا سَائِقُهَا رَكِبَهَا رُكُوبًا غَيْرَ قَادِحٍ "
1757 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " الْبَدَنَةُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا سَائِقُهَا رَكِبَهَا رُكُوبًا غَيْرَ قَادِحٍ " وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْمُرَادُ بِهَذَا
{بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} قَبْلَ أَنْ تُوجَبَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَبْلَ أَنْ تُقَلَّدَ، وَقَبْلَ أَنْ تُجْعَلَ بُدْنًا لأَهْلِهَا، فِيهَا الْمَنَافِعُ الَّتِي تَنْتَفِعُ بِهَا مِنْهَا فَإِذَا قُلِّدَتْ، وَوَجَبَتْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ تَضْطَرُّهُمْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا


صفحه 305

وَالأَجَلُ الْمُسَمَّى الْمُرَادُ عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنْ تَصِيرَ الْبَهِيمَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هَدْيًا، فَإِذَا صَارَتْ كَذَلِكَ حَرُمَ عَلَى أَهْلِهَا الانْتِفَاعُ بِهَا كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهَا قَبْلَ زَوَالِ إِمْلَاكِهِمْ عَنْهَا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَهُوَ خِلافُ الْمَذْهَبِ الأَوَّلِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ
1758 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " لَا يَشْرَبُ لَبَنَ الْبَدَنَةِ، وَلا يَرْكَبُهَا إِلا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ كَمَا
1759 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، قَالَ: فِي ظُهُورِهَا، وَأَلْبَانِهَا، وَأَصْوَافِهَا، وَأَوْبَارِهَا حَتَّى تَصِيرَ بُدْنًا "
1760 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
1761 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ كَمَا ذَكَرْنَا، الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَيْفَ هُوَ؟ فَوَجَدْنَا:
1762 - يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا


صفحه 306

يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: ارْكَبْهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ارْكَبْهَا وَيْلَكَ "،

1763 - وَوَجَدْنَا يُونسَ، قَدْ حَدَّثَنَا أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثَلْهُ،
1764 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: " ارْكَبْهَا وَيْحَكَ "
1765 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ارْكَبْهَا "،

1766 - وَوَجَدْنَا أَبَا بَكْرَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
1767 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ارْكَبْهَا " قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُسَايِرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُنُقِهَا نَعْلٌ


صفحه 307

1768 - وَوَجْدَنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: ارْكَبْهَا "،

1769 - وَوَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ الْبَصْرِيَّ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ الَّذِي فِي هَذِهِ الآثَارِ الَّتِي رُوِّينَا إِبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكُوبَ الْبَدَنَةِ لِسَائِقِهَا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لأَنَّ رُكُوبَ الْبَدَنَةِ مُبَاحٌ عَلَى كُلِّ الأَحْوَالِ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الأُولَى، وَكَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي تَأْوِيلِ الآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِجَهْدٍ رَآهُ بِالسَّائِقِ وَلِضَرَارَةٍ بِهِ، فَأَبَاحَهُ بِذَلِكَ رُكُوبَ الْبَدَنَةِ فَنَظَرْنَا، هَلْ نَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنَ الآثَارِ مَا يَدُلُّنَا عَلَى شَيْءٍ فِي ذَلِكَ؟
فَإِذَا:
1770 - نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةً وَقَدْ جُهِدَ، قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَال: ارْكَبْهَا "
1771 - وَإِذَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَكَأَنَّهُ رَأَى بِهِ جهْدًا، قَالَ: " ارْكَبْهَا " قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: " ارْكَبْهَا وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً "