بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 330

سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، وَعَطَاءٍ، مثله
1811 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ، فَقَالَ: وَمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: جَهِلَ، وَيُشْهِدُ إِذَا عَلِمَ " يَعْنِي عَلِمَ بِجَهَالَتِهِ فَهَذَا طَاوُسٌ قَدْ أَمَرَ بِالإِشْهَادِ عَلَى الطَّلاقِ، وَكَمَا أَمَرَ بِالإِشْهَادِ عَلَى الرَّجْعَةِ، لَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَمِمَّا لَا يَكُونُ مُطَلِّقًا إِلا بِهِ
1812 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، سَمِعَ مَطَرًا، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالا: " غَشَيَانُهُ لَهَا فِي الْعِدَّةِ مُرَاجَعَةٌ " فَقَدْ قَالَ بِهَذَا مِنَ التَّابِعِينَ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ فِي هَذِهِ الآثَارِ، وَلا نَعْلَمُ لِلْمُخَالِفِ لِهَذَا الْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ إِمَامًا كَأَحَدٍ مِنْ هَؤُلاءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} فَالْمُرَادُ بِذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللهَ فَيُطَلِّقُ كَمَا أَمَرَهُ يَكُنْ لَهُ مَخْرَجًا بِالرَّجْعَةِ الَّتِي قَدْ جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا
1813 - قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِائَةً؟ فَقَالَ: " أَغْضَبْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، لَمْ تَتَّقِ اللهَ فَيَجْعَلْ لَكَ مَخْرَجًا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ "
1814 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي طَلَّقَ


صفحه 331

امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فَقَالَ " إِنَّ عَمَّكَ عَصَى اللهَ فَآثَمَهُ، وَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا " وَفِي ذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ} فَأَمَّا اللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ فَمِنَ النِّسَاءِ الْقَوَاعِدِ اللائِي قَدْ خَرَجْنَ عَنِ الْمَحِيضِ فَصِرْنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، وَيَئِسْنَ مِنْهُ، وَلا يَكُونُ مُوئِسًا مِنْ شَيْءٍ مَنْ يَرْجُوهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِذَلِكَ انْقِطَاعُ الْحَيْضِ، وَارْتِفَاعُ الرَّجَاءِ فِيهِ وَأَمَّا الارْتِيَابُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مَا هُوَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا مِمَّا لَا يُدْرَى مَا رَفَعَهُ عَنْهَا،
أَنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ لَمْ تَحِضِ اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ، وَحَلَّتْ لِلأَزْوَاجِ، وَجَعَلُوا ارْتِفَاعَ الْحَيْضِ عَنْهَا هَذِهِ التِّسْعَةَ الأَشْهُرَ، هِيَ الرِّيبَةُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعِدَّةَ فِيهَا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ، كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَرْفَعُهَا حَيْضَتُهَا حِينَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا، أَنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ لَمْ تَحِضِ اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الثَّلاثَةَ الأَشْهُرَ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّالِثَةَ كَانَتْ قَدِ اسْتَكْمَلَتْ عِدَّةَ الْحَيْضِ، وَإِنْ لَمْ تَحِضِ اسْتَكْمَلَتِ الثَّلاثَةَ الأَشْهُرَ، ثُمَّ حَلَّتْ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الرَّجْعَةَ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ إِلا أَنْ يَكُونَ بَتَّ طَلاقَهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مَا يدل على هَذَا الْمَذْهَب
1815 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ


صفحه 332

تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنِ اسْتَبَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ وَإِلا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ الأَشْهُرِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ "
1816 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنِ اسْتَبَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ وَإِلا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ الأَشْهُرِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ " فَقُلْتُ لِيَحْيَى: أَتَحْتَسِبُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بِمَا خَلا مِنْ حَيْضَتِهَا؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا تَأْتَنِفُ السَّنَةَ حِينَ يَرْقَى الْحَيْضُ
1817 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: " سُئِلَ قَتَادَةُ عَنِ امْرَأَةٍ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ فِي شَهْرَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا فَلَمْ تَحِضْ سَنَةً، قَالَ: زَعَمَ عِكْرِمَةُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ: قَالَ: تِلْكَ الرِّيبَةُ " وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الارْتِيَابُ إِنَّمَا هُوَ ارْتِيَابُ الْمُخَاطَبِينَ فِي الْعِدَّةِ لِلآيِسَةِ الْمُطَلَّقَةِ مَا هِيَ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُمْ: {إِنِ ارْتَبْتُمْ}
، أَيْ إِنْ شَكَكْتُمْ فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْعِدَدِ، إِذْ كُنَّ لَا يَحِضْنَ، مَا هُوَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَأَحَاطَتْ عِلْمًا أَنَّهَا مِمَّنْ لَا يَكُونُ مِنْهُ حَيْضٌ وَلا حَمْلٌ، أَنَّهُ لَمْ تُرْفَعْ عَنْهَا تِلْكَ الْعِدَّةُ، وَأَنَّ الْعِدَّةَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرِّيبَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الآيَةِ لَيْسَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فِي حَمْلٍ يَكُونُ بِهَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُهُمْ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ لِرِيبَتِهَا فِي نَفْسِهَا فِي حَمْلِ بَطْنِهَا، لَكَانَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَحْمَلُ، وَمِمَّنْ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا تِسْعُونَ سَنَةً، أَوْ مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْ، تَسْقُطُ عَنْهَا الْعِدَّةُ فَفِي إِثْبَاتِهِمْ إِيَّاهَا عَلَيْهَا وَنُزُولِ


صفحه 333

الْقُرْآنِ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّيبَةَ الَّتِي هِيَ فِي هَذِهِ الآيَةِ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ فِي شَكِّهِمْ فِي نَفْسِ الْعِدَّةِ مِمَّنْ لَا حَيْضَ لَهَا مَا هِيَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالشَّافِعِيُّ وَفِي الآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، لأَنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ قَالَ: إِنِ ارْتَبْتُمْ سُورَة الْمَائِدَة آيَة، وَلَمْ يَقُلْ: ارْتَبْتُنَّ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ فِي هَذَا خِلافُ الْمَذْهَبِ الأَوَّلِ الَّذِي عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
1818 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُمَا " أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ كَانَتْ عِنْدَهُ هِنْدُ ابْنَةُ رَبِيعَةَ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَّقَ الأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ، فَمَكَثَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ لَا تَحِيضُ، يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ، ثُمَّ مَرِضَ حَبَّانُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتَكَ تَرِثُكَ إِنْ مِتَّ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ امْرَأَتِهُ، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ: مَاذَا تَرَيَان؟ فَقَالا: نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الأَبْكَارِ اللائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى حَيْضِهَا مَا كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، وَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهَا أَنْ تَحِيضَ إِلا الرَّضَاعُ فَرَجَعَ حَبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ فَانْتَزَعَ ابْنَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعُ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ حَاضَتْ أُخْرَى فِي الْهِلالِ، ثُمَّ اشْتَدَّ بِحَبَّانَ وَجَعُهُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ حِبَّانُ عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَاخْتَصَمَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى عُثْمَانَ، فَشَرَكَ بَيْنَهُمَا فِي الْمِيرَاثِ، وَأَمَرَ الأَنْصَارِيَّةَ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ لِلْهَاشِمِيَّةِ: هَذَا رَأْيُ ابْنِ عَمِّكِ، يَعْنِي عَلِيًّا، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا "


صفحه 334

فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّهُ مَاتَ عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ أَوِ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَقِيقَةُ فِي ذَلِكَ مَوْتُهُ قَرِيبًا مِنَ السَّنَةِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ لَهَا الْمِيرَاثَ، إِذْ كَانَتْ لَمْ تَخْرُجْ مِنَ الْعِدَّةِ، لأَنَّهَا إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْهَا لِتَمَامِ السَّنَةِ قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ بِتَحْقِيقِ مُضُيِّ السَّنَةِ بِغَيْرِ شَكٍّ كَمَا شَكَّ ابْنُ شِهَابٍ
1819 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ عِنْدَ جَدِّهِ حَبَّانَ امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ، ثُمَّ هَلَكَ وَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ وَلَمْ أَحِضْ فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهَا: هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا "، يَعْنِي عَلِيًّا فَفِي هَذَا قَوْلُ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ، أَنَّ عَلِيًّا وَزَيْدًا قَالا لِعُثْمَانَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الأَبْكَارِ اللائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى حَيْضِهَا مَا كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ " فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرِّيبَةَ الَّتِي فِي الآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمَا ارْتِيَابُ الْمَرْأَةِ بِنَفْسِهَا، وَلَكِنَّهَا ارْتِيَابُ الشَّاكِّينَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تَكُونُ مُوئِسًا حَتَّى تَكُونَ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللائِي لَا يُرْجَى مِنْهُنَّ الْحَيْضُ، وَتَابَعَهُمَا عُثْمَانُ عَلَى ذَلِكَ فَقَضَى بِهِ وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
1820 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَوَرَّثَهُ عَبْدُ اللهِ مِنْهَا، وَقَالَ: " حَبَسَ اللهُ مِيرَاثَهَا "،

1821 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ


صفحه 335

سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَلَمْ يَشُكَّ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ لَمْ يَجْعَلْهَا بِمُضِيِّ السَّنَةِ خَارِجَةً مِنَ الْعِدَّةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ كَانَ الأَوْلَى بِنَا فِيهِ حَمْلُ الآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَأَلا يُلْحَقَ بِظَاهِرِهَا مَا لَا يَقُومُ لَنَا بِهِ الْحُجَّةُ أَنَّهُ فِي بَاطِنِهَا وَكَانَ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا، قَدْ وَقَّتُوا الإِياسَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ مَنْصُوصًا فِي كِتَابٍ، وَلا سُنَّةٍ، وَلا مُجْمَعًا عَلَيْهِ، فَبَطَلَ وُجُوبُ قَبُولِ ذَلِكَ وَلَمَّا بَطَلَ وُجُوبُ قَبُولِ ذَلِكَ ثَبَتَ الْقَوْلُ الآخَرُ الَّذِي لَا تَوْقِيتَ فِيهِ، وَلا خُرُوجَ فِيهِ عَنِ الآيَةِ فِي ذَلِكَ، وَلا دَعْوَى مَعَ أَهْلِهِ لِنَاظِرٍ فِيهَا، لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ تُوجِبُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، مَاذَا تَنْقَضِي بِهِ
عِدَّتُهَا مِنْ وَفَاتِهِ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إِلا بِآخِرِ الأَجَلَيْنِ مِنْ وَضْعِ حَمْلِهَا، أَوْ مُضُيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ عَلَيْهَا وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ
1822 - كَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: " تَعْتَدُّ الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا آخِرَ الأَجَلَيْنِ "
1823 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ، يَقُولُ: " شَاهَدْتُ عَلِيًّا يُسْأَلُ عَنِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَقَالَ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ " فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ يَقُولُ: لِتَبْتَغِي بِنَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنَّ فَرُّوجًا لَا تَعْلَمُ


صفحه 336

شَيْئًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا مَسْعُودٍ، فَقَالَ: بَلَى، إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ الآخَرَ فَالآخَرُ سِرٌّ "
1824 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَنْتَظِرُ آخِرَ الأَجَلَيْنِ "، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ حَامِلا وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: عِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ قَدْ حَلَّتْ وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ فَأَمَّا مَا رَوَوْهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ فَقَدْ دَخَلَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ
الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا الآخَرُونَ فَإِنَّ:
1825 - يُونُسُ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَالِمًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلا، يَقُولُ لأَبِي، سَمِعْتُ أَبَاكَ، يَقُولُ: " إِذَا وَضَعَتِ الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ذَا بَطْنِهَا، وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ، فَقَدْ حَلَّتْ "
1826 - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: " إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ قَبْلَ أَنْ يَدَلَّى فِي حَفْرَتِهِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا "
1827 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " إِنْ وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَوْمٍ فَقَدْ حَلَّتْ "


صفحه 337

فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَسَنَذْكُرُ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي بَقِيَّةِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ، غَيْرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ خِلافٌ لِهَذَا الْقَوْلِ وَمُوَافَقَةٌ لِمَذْهَبِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا هَذَا الاخْتِلافَ وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا:
1828 - يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ، فَيَسْأَلُهَا عَنْ حَدِيثِهَا، وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ: " أَنْ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَمْكُثْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَالِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً، لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ؟ إِنَّكِ وَاللهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي أَنِي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي "
1829 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَتَشَوَّفَتْ لِلنِّكَاحِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ خَلا أَجَلُهَا "،
1830 -