1253 - وَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَالْكَلَامُ فِي هَذَا مِثْلُ الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ سَوَاءً وَمِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
1254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ مُلَبِّينَ بِالْحَجِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ "
1255 - وَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ " فَذَكَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ لِابْنِ عُمَرَ قَوْلَ أَنَسٍ، فَقَالَ: وَهَلَّ أَنَسٌ إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ " قَالَ بَكْرٌ: فَرَجِعْتُ إِلَى أَنَسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
1256 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَهُ قَالَ بَكْرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَهَلَّ أَنَسٌ إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ وَأَهْلَلْنَا مَعَهُ "
1257 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ " وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ مُحْرِمِينَ بِالْحَجِّ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ أَنَّ طَوَافَهُمُ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ عَرَفَةَ، كَانَ قَبْلَ فَسْخِهِمُ الْحَجَّ أَوْ بَعْدَ فَسْخِهِمُ الْحَجَّ، وَتَحْوِيلِهِمْ إِيَّاهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَقْبَلُونَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ سَالِمٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا
1258 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، جَمِيعًا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: " تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ إِلَى
الْعُمْرَةِ " قِيلَ لَهُ: هَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا رَوَاهُ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ
أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِحَجَّةٍ، عَلَى مَا رَوَى بَكْرٌ، وَتَوَجَّهَ لَهَا، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَكَّةَ فَسَخَ الْحَجَّ، وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَعَادَ إِحْرَامُهُ الْأَوَّلُ عُمْرَةً، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَارَ فِي مَعْنَى الْمُتَمَتِّعِ وَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ بَكْرٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، هُوَ مَا كَانَ ابْتَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِحْرَامَ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ سَالِمٌ هُوَ الَّذِي عَادَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِحْرَامِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا
1259 - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَرَّتَيْنِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ "
قِيلَ لَهُ: وَهَذَا أَيْضًا عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِحَدِيثَيْ سَالِمٍ وَبَكْرٍ اللَّذَيْنِ رُوِّينَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَحَوَّلَ حَجُّهُ إِلَى الْعُمْرَةِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْعُمْرَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ لَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّةَ، فَصَارَ قَارِنًا
، لِأَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ وَإِحْرَمُهُ بِالْحَجِّ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا، وَكَانَ مُتَمَتِّعًا لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَكَانَ مُفْرِدًا فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجَّةِ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ وَمِنْهُمْ أَسْمَاءُ بْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، قَدْ رُوِيَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ مَا
1260 - قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ بْنُ نَاصِحٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ الْهَدْيُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحْلِلْ " قَالَتْ: فَلَمْ يَكُنْ مَعِي يَوْمَئِذٍ هَدْيٌ، فَأَحْلَلْتُ فَهَذِهِ أَسْمَاءُ تُخْبِرُ فِي حَدِيثِهَا هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ فِي حُرْمَةِ حَجَّةٍ، لَا فِي حُرْمَةِ عُمْرَةٍ، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تُخْبِرْ فِي حَدِيثِهَا هَذَا بِوَقْتِ طَوَافِهِمْ، هَلْ كَانَ فِي الْحَجَّةِ أَوْ بَعْدَ فَسْخِ الْحَجَّةِ؟ وَمِنْهُمْ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
1261 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ " ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ
1262 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: " تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةَ الْحَجِّ، فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهَا، وَلَمْ يُنْزِلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا نَهْيًا " فَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا خِلَافُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِّينَاهَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، لِأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ: " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ "، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، يُرِيدُ: تَمَتَّعْنَا وَنَحْنُ فِي صُحْبَتِهِ وَهُوَ حَيٌّ، وَلَيْسَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ، وَلَا عَلَى أَنَّهُ تَمَتَّعَ مِثْلَ مُتْعَتِهِمْ تِلَكَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ كَحَدِيثِ عَلِيٍّ وَسَعْدٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا رَوَى الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَانَ: " تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَلَمْ يُحَقَّقْ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ التَّمَتُّعَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ فِيمَا قَبْلَهَا وَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
1263 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ سَبَّحَ وَكَبَّرَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحِلُّوا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ " فَهَذَا أَنَسٌ يُخْبِرُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُمْ قَدِمُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي حُرْمَةِ حَجَّةٍ، لَا فِي حُرْمَةِ عُمْرَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ كَانُوا طَافُوا قَبْلَ عَرَفَةَ فِي حُرْمَةِ الْحَجَّةِ، وَلَا فِي حُرْمَةِ الْعُمْرَةِ وَمِنْهُمْ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
1264 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُلَيْحٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: " حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ تَنْزِعُ ثِيَابَهَا، فَقَالَ لَهَا: " مَالَكِ؟ " قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ فَقَالَ: " أَجَلْ، مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ "، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَحْلِلْ لِأَنَّ مَعَنَا الْهَدْيُ حَتَّى يَبْلُغَ عَرَفَاتٍ فَهَذَا مَعْقِلٌ يُخْبِرُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا حُجَّاجًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِشَيْءٍ وَمِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ
فِي ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمِنْهُ مَا
1265 - قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الرَّسُولُ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُتْعَةُ الْحَجِّ، فَافْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فَأَنْهِي عَنْهَا، وَأُعَاقِبُ عَلَيْهَا " فَهَذَا جَابِرٌ قَدْ أَخْبَرَ بِتَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُخَالِفٍ عِنْدَنَا لِمَا رَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ خَالِصًا، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ خَالِصًا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فَسَخَهُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَنْشَأَ بَعْدَهُ حَجَّةً مِنْ مَكَّةَ، فَصَارَ فِي بَدْءِ إِحْرَامِهِ مُفْرِدًا لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ عَلَى مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَصَارَ فِي آخِرِ إِحْرَامِهِ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو نَضْرَةَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا
وَمِنْهُمْ عَائِشَةُ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا، وَلَا
نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ طَافَ وَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَدِمُوا مَكَّةَ بِإِحْرَامِ تَرْوِيَةِ الْحَجِّ بِلَا حَقِيقَةَ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَأَمَّا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَذْكُرُونَ إِلَّا الْحَجَّ كَمَا
1266 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا بِسَرَفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقُلْتُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ قَالَ: " لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ " قَالَتْ: فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً "، فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَفَضْتُ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ الرَّاجِعُ مِنْ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِعُمْرَةٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعَسُ، فَيَضْرِبُ وَجْهِي مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا "
1267 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِسَرَفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ؟ " قُلْتُ: حِضْتُ، لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ حَجَجْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، انْسُكِي الْمَنَاسِكَ كَلَّهَا غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ "، فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ " قَالَتْ: فَذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، وَطَهُرَتْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَلَبَّيْتُ بِالْعُمْرَةِ "
1268 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَمَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي " هَكَذَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِحَدِيثِ عَمْرٍو هَذَا مُخْتَصَرًا، هَكَذَا كَمَا ذَكَرْنَا
1269 - وَأَمَّا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، فَحَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُخْبِرُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا،