المتمتع بالحج ان لم يجد هديا، وكذلك ايضا يقضي الذي افاض من عرفات قبل المغرب ولم يجد بدنة، فانه يصوم 18 يوما بدلا عنها.
وأما الذي نذر صوم يوم معين ونوى ان يصومه سفرا وحضرا كما لو نذر صيام كل جمعة فقد جاءت رواية بوجوب الصيام وعمل بها المشهور.
فرعان
آ/ اذا سافر بعد الزوال لم يفطر.
ب/ اذا حضر المسافر قبل الزوال ولم يكن قد افطر صام ذلك اليوم
6/ العافية؛ فمن خاف ضررا بالغا على نفسه او على عرضه او ماله، جاز له الافطار، بل يجب عليه الافطار حينئذ اذا كان حفظ نفسه من ذلك الضرر واجبا شرعا.
ومعيار الضرر ان يكون احتماله حرجا عليه، او دفعه اهم عند الشارع من الصيام، كحفظ نفس من التلف، او عرض من الفحشاء، او سر من اسرار الامة عن الاذاعة وهكذا.
7/ الصحة فعلى المريض ان يفطر في شهر رمضان، ثم يصوم
عدة من ايام اخر، والاولى اعتماد المعايير التالية في حد المرض.
1/ اذا خاف على نفسه الضرر بالصيام كأن يزداد المرض او يطول برئه.
2/ اذا كان الصيام مع المرض، حرجا عليه، او عسرا، كما لو اصابه صداع، فان افطر خف عنه او احتاج الى مسكن لوجع الظهر، فاذا لم يستخدمه صعب عليه تحمل الالم، ومثله المحموم الذي يشعر بالضعف الشاق لو صام.
3/ اذا كان يعاني من ضعف في بعض اعضاءه، يخشى من تحوله الى مرض مع الصيام، كما لو كانت عينه ضعيفة فاذا صام ازدادت ضعفا.
ويلحق بحكم المريض، الصحيح الذي يخشى المرض مع الصيام، او يصعب عليه الى درجة يجعله حرجيا عليه.
ولو برء المريض اثناء النهار، قبل ان يفطر، فالاحوط ان ينوي الصيام ويمسك، ثم يقضي يوما خصوصا اذا كان قد برء بعد الزوال، واذا تكلف المريض الصوم فعليه القضاء على الاقوى خصوصا اذاكان صيامه مظنة الضرر ولو صام خشية المرض ثم تبين له، ان الصيام لم يكن يضره فلا شيء عليه.
احكام العاجزين عن الصيام
القرآن الحكيم
"وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (البقرة/ 184)
السنة الشريفة
1- روي عن الامام الباقر- عليه السلام- انه قال الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما ان يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما وان لم يقدرا فلا شيء عليهما.[1]
2- عن ابي عبد الله- عليه السلام- في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى.[2]
3- وعنه- عليه السلام- انه قال: الحامل المقرب والمرضع
[1]وسائل الشيعة ج 4 ص 150 الباب 15 من ابواب من يصح منه الصوم الحديث 1
[2]المصدر ج 4 ص 153 الباب 16 الحديث 1 في رواية مصححة عن محمد بن مسلم
القليلة اللبن لا حرج عليهما ان تفطرا في شهر رمضان لانهما لا تطيقان الصوم وعليهما ان تتصدقا كل واحدة منهما في كل يوم تفطر منه بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم افطرتا فيه، تقضيانه بعد. ([1]1)
تفصيل القول
1/ من ضعف عن الصيام لكبر او مرض لازم، مثل (ذو العطاش او المبتلى بالسكري او الكلية او ما اشبه) كل اولئك يفدون عن كل يوم يفطرون، باطعام مسكين، وهو مد من الطعام في الاغلب، فاذا لم يكف المسكين، ذلك فالاحوط زيادته حتى يبلغ الشبع، والافضل اطعام اكثر من مسكين واحد واكثر من شبعة بطن، واذا تحمل هؤلاء الصيام من دون ان يصابوا بضرر، جاز.
2/ المرأة الحامل، او المرضعة التي تضعف عن الصيام، او تخشى على الولد الضرر، تفطر ثم تتصدق عن كل يوم باطعام مسكين (مدا من الطعام) والاحوط ان تقضي صومها فيما بينها وبين عامها المقبل ان قويت على ذلك.
[1]المصدر الباب 17 الحديث 1 عن محمد بن مسلم ايضا في رواية مصححة.
واذا وجدت المرضعة من ترضع لها او ما ترضع به من حليب مجفف فان لم يكن في ذلك حرج عليها ولا ضرر على الرضيع، فانها تصوم انشاء الله.
3/ ومن اصابه العطاش حتى خاف على نفسه، يشرب بقدر ما يمسك معه ولا يروي من الماء حسب رواية مأثورة.
احكام النية في الصيام
القرآن الحكيم
"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (الانعام/ 162)
السنة الشريفة
1/ روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: انما الاعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى.[1]
2/ وجاء في حديث مأثور عن الامام الرضا- عليه السلام-
[1]وسائل الشيعة ج 4 ص 7 الباب 2 من ابواب وجوب الصوم ونيته الحديث 12
لا قول الا بعمل ولا عمل الا بنية ولا نية الا بأصابة السنة.[1]
3/ وجاء في حديث مأثور عن الامام ابي الحسن- عليه السلام- في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل قال
نعم ليصم وليعتد به اذا لم يكن احدث شيئا. ([2]2)
4/ وسأل ابو بصير الامام الصادق- عليه السلام- عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة قال
هو بالخيار ما بينه وبين العصر، وان مكث حتى العصر، ثم بدا له ان يصوم وان لم يكن نوى ذلك فله ان يصوم ذلك اليوم ان شاء. ([3]3)
5/ وفي الحديث المأثور عن الامام الصادق- عليه السلام- انه قال
[1]المصدر الحديث 13.
[2]المصدر ج 4 ص 4 الباب 2 الحديث 2 عن الشيخ الكليني بسند مصحح عبد الرحمن بن الحجاج.
[3]المصدر ج 4 ص 7 الباب 3 الحديث 1 عن المحدث الكليني بسند مصحح عن ابي بصير.
" في الذي يقضي شهر رمضان انه بالخيار الى زوال الشمس، فان كان تطوعا فانه الى الليل بالخيار
".[1]
تفصيل القول
لان الصيام من العبادات، فان النية شرط صحتها، ولان حقيقة الصيام هي الكف عن المفطرات، والعزم على الامساك، فان النية جزء من حقيقته ولا بد ان يصوم المسلم تعبدا لله خالصا لوجهه لا يخالط عمله برياء ولا سمعة ولا يبتغي به غير ربه سبحانه.
واليك فروع مهمة في نية الصيام
1/ اذا عقد الانسان العزم على الصيام من الليل كفى، ولا يجب تجديده عند الفجر او اثناء النهار فلو غفل عن صيامه او نام لم يضره شيئا.
2/ واذا نوى صيام الغد يكفيه حتى ولو لم يحدد انه من شهر رمضان، او كان جاهلا به.
3/ لو صام يوما مندوبا فيه الصيام كأيام رجب ابتغاء رضوان الله كفاه ولو لم يسم في نيته رجب.
[1]المصدر ج 4 ص 9 الباب 4 الحديث 4 عن الشيخ الطوسي مسندا عن جميل بن دراج.