بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 48

ثالثا: لابد من تبين الفجر (الاستطلاع في الافق بهدف معرفة حدوثه) فاذا بزغ خيط من بياض النور على امتداد الافق، وانكشف به ظلام الليل فقد اسفر الفجر، وقبل ذلك يستصحب حكم الليل.

رابعا: يبقى الصائم ممسكا عن هذه المفطرات، حتى يأتي، الليل حيث تغيب الشمس، وتذهب عن كبد السماء حمرتها، ويستصحب حكم النهار حتى يتيقن الليل.

السنة الشريفة

1/ يقول الحلبي سألت ابا عبد الله (الامام الصادق- عليه السلام-) عن الخيط الابيض من الخيط الاسود قال: بياض النهار من سواد الليل، قال: وكان بلال يؤذن للنبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وابن أم مكتوم، وكان اعمى، يؤذن بليل، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: اذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد اصبحتم. ([1]1)

2/ وقال ابو بصير سألت ابا عبد الله (الامام الصادق- عليه السلام-): متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة،

[1]وسائل الشيعة ج 4 ص 79 ابواب ما يمسك عنه الصائم الباب 42 الحديث 1


صفحه 49

صلاة الفجر؟ قال: اذا اعترض الفجر وكان كالقبطية[1]البيضاء، فثم يحرم الطعام، ويحل الصيام، وتحل الصلاة، صلاة الفجر. (المصدر الحديث 2)

3/ وعن الامام الصادق- عليه السلام- انه قال

وقت سقوط القرص، ووجوب الافطار من الصيام، ان تقوم بحذاء القبلة، وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فاذا جازت قمة الرأس الى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص.[2]

4/ وقال القاسم الصيقل كتبت اليه: يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة (كل يوم جمعة) دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر او أضحى (او يوم جمعة) او ايام تشريق او سفر او مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم او قضاءه او كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب اليه

قد وضع الله عنك الصيام في هذه الايام كلها، ويصوم يوما بدل يوم ان شاء الله تعالى.[3]

[1]القبطية: (بضم القاف، وتشديد الباء) ثياب من كتان بيض رقاق، كانت تنسج بمصر وهي منسوبة الى القبط وجمعه قباطي.

[2]المصدر ص 9 الباب 52 الحديث 1

[3]المصدر ص 139 ابواب من يصح منه الصوم الباب 10 الحديث 2


صفحه 50

تفصيل القول

الصوم في النهار، ولا يجوز نية صيام الليل، سواء وحده، او منضما الى النهار، ولو نذر كذلك بطل النذر.

ولا يجوز صيام العيدين، ولو نذر صومهما لم ينعقد النذر، اما لو نذر ان يصوم يوما معينا من الاسبوع ابدا (كيوم السبت) فاتفق يوم العيد، فعليه ان يقضيه احتياطا.

وكذلك لا يجوز صيام ايام التشريق لمن كان بمنى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، الا انه يجوز لمن فاته الصيام بدل الهدي، قبل الموقف، ان يتسحر ليلة الثالث عشر ويصبح صائما.


صفحه 51

حكم من ارتكب مفطراً

السنة الشريفة

1- الكافي بسند مصحح عن ابي عبد الله- عليه السلام- في رجل افطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة او يصوم شهرين متتابعين، او يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق. ([1]1)

2- الشيخ الطوسي بسند حسن عن عبد السلام الهروي قال: قلت للرضا- عليه السلام-: يابن رسول الله قد روي عن آبائك- عليهم السلام- فيمن جامع في شهر رمضان او افطر فيه ثلاث كفارات، وروي عنهم ايضا كفارة واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال جميعا، متى جامع الرجل حراما او افطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات، عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين‌

[1]وسائل الشيعة ج 4 ص 29 الباب 8 من ابواب ما يمسك عنه الصائم ح 1


صفحه 52

واطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم، وان نكح حلالا، او افطر على حلال فعليه كفارة واحدة، وان كان ناسيا فلا شي‌ء عليه. ([1]1)

3- الشيخ الصدوق، بسنده عن الفتح بن يزيد الجرجاني، انه كتب الى ابي الحسن- عليه السلام- يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال او حرام في يوم عشر مرات، قال: عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة، فان اكل او شرب فكفارة يوم واحد.[2]

4- الكليني في حديث عمل به المشهور عن ابي عبد الله- عليه السلام- في رجل اتى امرأته وهو صائم وهي صائمه فقال ان استكرهها فعليه كفارتان، وان كانت طاوعته، فعليه كفارة وعليها كفارة، وان كان اكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا، نصف الحد وان كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا.[3]

5- الشيخ الطوسي، بسند مصحح عن معاوية بن عمار، قال‌

[1]المصدر ص 35 الباب 10 ح 1

[2]المصدر ص 37 الباب 11 ح 1

[3]المصدر ص 38 باب 12 ح 1


صفحه 53

قلت لابي عبد الله- عليه السلام- الرجل يجنب في اول الليل، ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان، قال: ليس عليه شي‌ء، قلت فانه اسيقظ ثم نام حتى اصبح قال فليقضي ذلك اليوم عقوبة.[1]

تفصيل القول

1/ كفارة الافطار واحد من ثلاث فاما عتق رقبة، او صوم شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، لكل مسكين ثلاثة ارباع من الكيلو غرام تقريبا اي (750 غراما) من المواد الغذائية مثل الخبز او الحنطة او الشعير او اي طعام يقوته، ومن عجز فعليه ان يتصدق بما يمكنه. والافضل في الكفارة الترتيب فالعتق فان لم يمكن، فالصيام، ثم الاطعام.

2/ تجب الكفارة على من افطر في شهر رمضان عالما عامدا بلا عذر فأكل او شرب او جامع او لم يتق الامناء اما من بقي على الجنابة متعمدا حتى طلع عليه الفجر، فان الاحتياط يقتضي دفع الكفارة ايضا

اما اذا نام عن الغسل حتى ادركه الفجر فلا تجب الكفارة عليه.

3/ من افطر بحرام كمن زنى في شهر رمضان، والعياذ بالله،

[1]المصدر ص 41 الباب 15 ح 1


صفحه 54

فعليه الكفارات الثلاث جميعا على الاحوط، وحيث لا عتق في هذه العصور، فيبقى عليه الصيام والاطعام، فان لم يقدر على احدهما او كلاهما فليستغفر الله.

4/ الصائم الذي يباشر زوجته الصائمة في شهر رمضان، او اثناء صوم واجب معين، فعلى كل واحدة منهما كفارة، ويعزران بخمسة وعشرين سوطا ولو اكرهها على ذلك، تحمل كفارتها وتعزيرها على الاحوط.

5/ لا تتكرر الكفارة بتكرر ارتكاب ما يفطر الصائم، كالاكل والشرب، اما الجماع ففيه رواية بتكرار الكفارة بتكرره، والعمل بها موافق للاحتياط.

6/ لا يسقط الكفارة السفر بعد تعمد الافطار في الحضر، وهكذا لا تسقط بحدوث الجنون او الاغماء او الحيض والنفاس على الاحوط، بل الاقوى، اما لو افطر في آخر الشهر، متعمدا ثم تبين أنه اول شوال فلا شي‌ء عليه.

7/ يصرف كفارة الصوم في اطعام المساكين باشباعهم لوجبة واحدة او اعطاء كل واحد منهم مدا (يعادل ثلاثة ارباع الكيلو غرام) ويكفي كل طعام (ارزا او حنطة او لحما او ما اشبه) ولا يكفي اشباع ثلاثين مسكينا مرتين او اعطاء كل منهم مدين، ويجوز


صفحه 55

اعطاء العوائل المحتاجة وحسبان الصغار مع الكبار.

واذا لم يجد ستين مسكينا يطعمهم، اعطى من وجد منهم ستين مدا، او اشبعهم مرارا حتى يستوفي ما عليه.

8/ من كان يقضي رمضان، جاز له الافطار قبل الزوال، اما اذا زالت الشمس فليس له ان يفطر، فان افطر فعليه القضاء والكفارة- احتياطا- وقدرها اطعام عشرة مساكين، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام.

9/ ومن وجب عليه صيام يوم معين بنذر، فافطر فيه كان عليه صيام يوم مكان يوم ويكفر بكفارة اليمين (تحرير رقبة مؤمنة او اطعام عشرة مساكين، او صيام ثلاثة ايام) ولو كفر بكفارة شهر رمضان (عتق رقبة او صيام ثلاثين يوما او اطعام ستين مسكينا) كان افضل.

ولو عجز عن الصيام، انفق مدا من الطعام لمسكين عن كل يوم وجب عليه الصيام بنذر.

10/ من اعتكف ثم باشر زوجته، فعليه عتق رقبة، او صيام شهرين او اطعام ستين مسكينا، سواء فعل ذلك بالليل او النهار، وكذلك المعتكفة.

11/ من افطر يوما زعم انه من رمضان فبان انه كان من شعبان او من شوال، فلا شي‌ء عليه.