فعليه الكفارات الثلاث جميعا على الاحوط، وحيث لا عتق في هذه العصور، فيبقى عليه الصيام والاطعام، فان لم يقدر على احدهما او كلاهما فليستغفر الله.
4/ الصائم الذي يباشر زوجته الصائمة في شهر رمضان، او اثناء صوم واجب معين، فعلى كل واحدة منهما كفارة، ويعزران بخمسة وعشرين سوطا ولو اكرهها على ذلك، تحمل كفارتها وتعزيرها على الاحوط.
5/ لا تتكرر الكفارة بتكرر ارتكاب ما يفطر الصائم، كالاكل والشرب، اما الجماع ففيه رواية بتكرار الكفارة بتكرره، والعمل بها موافق للاحتياط.
6/ لا يسقط الكفارة السفر بعد تعمد الافطار في الحضر، وهكذا لا تسقط بحدوث الجنون او الاغماء او الحيض والنفاس على الاحوط، بل الاقوى، اما لو افطر في آخر الشهر، متعمدا ثم تبين أنه اول شوال فلا شيء عليه.
7/ يصرف كفارة الصوم في اطعام المساكين باشباعهم لوجبة واحدة او اعطاء كل واحد منهم مدا (يعادل ثلاثة ارباع الكيلو غرام) ويكفي كل طعام (ارزا او حنطة او لحما او ما اشبه) ولا يكفي اشباع ثلاثين مسكينا مرتين او اعطاء كل منهم مدين، ويجوز
اعطاء العوائل المحتاجة وحسبان الصغار مع الكبار.
واذا لم يجد ستين مسكينا يطعمهم، اعطى من وجد منهم ستين مدا، او اشبعهم مرارا حتى يستوفي ما عليه.
8/ من كان يقضي رمضان، جاز له الافطار قبل الزوال، اما اذا زالت الشمس فليس له ان يفطر، فان افطر فعليه القضاء والكفارة- احتياطا- وقدرها اطعام عشرة مساكين، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام.
9/ ومن وجب عليه صيام يوم معين بنذر، فافطر فيه كان عليه صيام يوم مكان يوم ويكفر بكفارة اليمين (تحرير رقبة مؤمنة او اطعام عشرة مساكين، او صيام ثلاثة ايام) ولو كفر بكفارة شهر رمضان (عتق رقبة او صيام ثلاثين يوما او اطعام ستين مسكينا) كان افضل.
ولو عجز عن الصيام، انفق مدا من الطعام لمسكين عن كل يوم وجب عليه الصيام بنذر.
10/ من اعتكف ثم باشر زوجته، فعليه عتق رقبة، او صيام شهرين او اطعام ستين مسكينا، سواء فعل ذلك بالليل او النهار، وكذلك المعتكفة.
11/ من افطر يوما زعم انه من رمضان فبان انه كان من شعبان او من شوال، فلا شيء عليه.
متى يجب القضاء؟
1/ اذا لم يتبين الفجر فاستمر في ارتكاب المفطر ثم ظهر انه كان طالعا، فعليه القضاء، سواء اعتمد على من اخبره من غير بينة او على الاستصحاب، او الظن، بلى لو اطلع على الافق فلم ير الفجر او اعتمد على العدول، اوعلى المؤذن الثقة، ثم بان الخطأ فليس عليه شيء، والعاجز عن التبين بنفسه، كالاعمى والسجين، عليه ان يعتمد ثقة او يتحرى الفجر والغروب بطريقة موثوقة او يحتاط والا كان عليه القضاء لو تبين الخلاف.
2/ لا يجوز الافطار الا عند معرفة سقوط القرص، والذي يعرف بذهاب الحمرة المشرقية، فمن اعتقد ذلك اعتمادا على كلام الثقة، او بعد الاستطلاع، ثم تبين الخلاف، لم يجب عليه شيء، بلى لو استعجل فافطر قبل التأكد فعليه القضاء، كمن غشيه سحاب فتوهم انه الليل.
وجملة القول: المحور هو الثقة الكافية بدخول الليل فلو لم يثق وافطر تهاونا قضاه.
3/ من تقيأ متعمداً فعليه قضاء يومه، ولكن اذا تجشأ فخرج الطعام من غير تعمد فلا شيء عليه، ولو بلغ بعض الطعام الى
فضاء فمه فازدرده، من دون التفات فلا شيء عليه، وكذلك لو ازدرد ما تبقى من الطعام بين اسنانه من دون التفات.
4/ من تمضمض بالماء، فسبق الماء الى جوفه، فان كان للعبث او التبريد فعليه القضاء، وان كان لصلاة فريضة فلا شيء عليه، اما ان كان لصلاة نافلة ففيه قولان، والاحتياط يقتضي القضاء.
5/ والجنب الذي عاود النوم حتى اصبح ناويا للغسل، أتم يومه وقضاه احتياطا.
6/ على من احتقن بالمائع القضاء على الاحوط.
احكام القضاء
السنة الشريفة
1- روى الكليني- بسند صحيح- عن محمد بن مسلم، عن احدهما- عليه السلام- قال: سألته عن رجل ادركه رمضان، وهو مريض، فتوفي قبل ان يبرأ، قال: ليس عليه شيء، ولكن يقضى عن الذي يبرئ ثم يموت قبل ان يقضي.[1]
2- روى الكليني- بسند صحيح- عن الصفار قال: كتبت الى الاخير- عليه السلام- رجل مات وعليه قضاء شهر رمضان، عشرة ايام، وله وليان هل يجوز لهما ان يقضيا عنه جميعا خمسة ايام احد الوليين وخمسة ايام الاخر؟ فوقع- عليه السلام- يقضي عنه اكبر ولييه عشرة ايام ولاء انشاء الله. ([2]2) ورواه الصدوق وقال: هذا التوقيع عندي بخطه- عليه السلام-.
[1]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 23 ح 2
[2]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 23 ح 3
3- روى الكليني- بسند صحيح- عن ابي حمزة عن ابي جعفر- عليه السلام- قال سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان، او طمثت او سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها قال اما الطمث والمرض فلا، واما السفر فنعم.[1]
4- روى الكليني- بسند صحيح- عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر وابي عبد الله- عليهما السلام- قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى ادركه رمضان اخر؟ فقالا: ان كان برىء ثم توانى قبل ان يدركه الرمضان الاخر، صام الذي ادركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين، وعليه قضاؤه، وان كان لم يزل مريضا حتى ادركه رمضان آخر، صام الذي ادركه، وتصدق عن الاول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضاؤه.[2]
5- روى الشيخ الطوسي- بطريق صحيح- عن ابي عبد الله- عليه السلام- من افطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو كان افضل، وان قضاه متفرقا فحسن.[3]
[1]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 23 ح 4
[2]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 2 ح 1
[3]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 25 ح 4
6- روى الكليني- بسند صحيح- عن ابي عبد الله- عليه السلام- قال: كن نساء النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- اذا كان عليهن صيام، اخرن ذلك الى شعبان (الى ان قال) فاذا كان شعبان صمن وصام معهن، الحديث. ([1]1)
7- روى الكليني- بطريق صحيح- عن الحلبي قال سألت ابا عبد الله- عليه السلام- عن الرجل عليه من شهر رمضان ايتطوع؟ قال: لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان.[2]
تفصيل القول
1/ على المسلم قضاء ما فاته من صيام شهر رمضان بعد ان فرض عليه، اما ما لم يصم لصغر او كفر، او جنون فلا، وكذلك الشيخ والشيخة الذين يطيقان الصوم وعليهما الفدية فلا قضاء عليهما.
2/ اذا فاته الصيام لمرض واستمر به المرض حتى ادركه رمضان آخر فعليه الفداء، عن كل يوم بمد ..
وكذا المرأة ترى الدم ثم تصاب بمرض حتى يدركها رمضان آخر؟
[1]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 27 ح 4
[2]وسائل الشيعة ج 7 ابواب احكام شهر رمضان باب 28 ح 5
وكذلك لو كان في سفر طيلة السنة، والاحوط عندئذ القضاء ايضا
3/ الاحوط ألا يؤخر الانسان قضاء صيام شهر رمضان الى رمضان قادم، والافضل المبادرة بالصيام.
4/ من كان عليه قضاء رمضان لا يتطوع بصيام حتى يقضيه.
5/ يجوز الافطار لمن يقضي صيام رمضان حتى الزوال، فاذا زالت الشمس فعليه الاستمرار في الصيام، واذا تعمد الافطار كفر باطعام عشرة مساكين او صيام ايام ثلاثة، بالاضافة الى قضاء ذلك اليوم.
1/ اذا مات الانسان بعد ان استقر بذمته الصيام، فعلى اولى الناس بميراثه من الرجال قضاءه على الاقوى.
وفي رواية يتصدق له عن كل يوم بطعام مسكين، ان كان له مال، والجمع افضل.
2/ من لم يصم اياما من شهر رمضان تعمدا، او لسفر، ثم مات فعلى وليه القضاء.
3/ من لم يصم لمرض واستمر به المرض حتى مات، والمرأة ترى الدم فتفطر ثم تموت قبل ان تتمكن من الصيام، فليس عليهما صيام، ولا على وليها القضاء.