اقسام من الصيام الواجب
القرآن الحكيم
1/"لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الايْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ" (المائدة/ 89)
2/"فَإِذَآ أَمِنْتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ" (البقرة/ 196)
3/"وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ" (البقرة/ 196)
4/"وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ" (النساء/ 92)
5/"وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمآسَّا فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً" (المجادلة/ 3- 4)
6/"يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ" (المائدة/ 95)
هدى من الآيات
لقد فرض الله الصيام كفارة لعدة أمور
الف: كفارة نكث اليمين الذي عقد المؤمن قلبه عليه، ثم تخلف عنه، حيث فرض اطعام عشرة مساكين من اوسط الطعام الذي يطعمه الفرد، او كسوتهم كذلك، او تحرير رقبة، وان لم يجد (وكان فقيرا) فعليه ان يصوم ثلاثة ايام.
وألحق بعض الاحاديث النذر، باليمين في الكفارة.
باء: كذلك يجب الصيام على من لم يجد هديا يضحي به في
الحج، اذا كان قد احرم لحج التمتع، فعليه ان يصوم ثلاثة ايام في الحج (ايام ذي الحجة في سفرة الحج) وسبعة ايام عند عودته.
جيم: وعلى من احصر فلم يستطع ان يواصل مسيرة الحج وقد احرم، فعليه ان يبعث هديه الى الكعبة فلا يحلق رأسه حتى يبلغ الهدي محله، ولكن اذا كان مريضا او يحرجه بقاء شعره يمكنه ان يحلق رأسه بعد ان يفدي عن ذلك بصيام (ثلاثة ايام) او بصدقة (اطعام ستة مساكين وقيل عشرة مساكين) او بنسك (ذبح شاة).[1]
دال: ومن قتل مؤمنا خطأ، فعليه ان يعتق رقبة، فان لم يجد فعليه ان يصوم شهرين متتابعين حتى يتوب الله عليه.
هاء: والذي يقول لزوجته: انت علي كظهر أمي، فعليه ان يعتق رقبة من قبل ان يباشرها، فان لم يجد صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا.
واو: والذي يقتل صيدا، وهو محرم، فعليه ان يفدي بمثله من النعم (فاذا صاد بقر الوحش، او حمار الوحش، فداهما ببقرة،
[1]فقه القرآن للراوندي سلسلة الينابيع الفقهية كتاب الحج ص 361 وقال المؤلف: انه رواه اصحابنا.
وان قتل غزالا فبشاة، اما اذا قتل نعامة فبدنه)، والذي يحكم بتلك المماثلة، اثنان من العدول خبرة وفقها وتقوى، او يقدم بمقدار ذلك كفارة باطعام مساكين بان يقوم مثل الصيد ان كان له مثل، او يقوم الصيد نفسه، ان لم يكن له مثل، فيقومان بالمال دراهم، ويشتري به طعاما ويتصدق به، فان لم يجد صام عن كل مد من الطعام يوما[1]وهو مخير بين هذه الخصال.
السنة الشريفة
1- الشيخ الطوسي- بطريق مصحح- عن الحلبي، عن ابي عبد الله- عليه السلام- عن قطع صوم كفارة اليمين، وكفارة الظهار وكفارة القتل، فقال: ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين، والتتابع ان يصوم شهرا ويصوم من الاخر شيئا او اياما منه، فان عرض له شيء يفطر منه افطر، ثم يقضي ما بقي عليه، وان صام شهرا ثم عرض له شيء فافطر قبل ان يصوم من الاخر شيئا فلم يتابع اعاد الصوم كله، الحديث.[2]
[1]المصدر ص 372
[2]وسائل الشيعة ج 7 ابواب بقية الصوم الواجب باب 3 ح 9
2- الشيخ الطوسي- بطريق مصحح- عن رفاعه، قال: سألت ابا عبد الله- عليه السلام- عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين، فصام شهرا ومرض، قال يبني عليه، الله حبسه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وافطرت ايام حيضها؟ قال: تقضيها قلت، انها قضتها ثم يئست من الحيض قال لا تعيدها اجزاها ذلك.[1]
3- الكليني- بطريق مصحح- عن ابن مهزيار، انه كتب اليه يسأله: يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما بعينه، فوقع ذلك اليوم على اهله، ما عليه من الكفارة؟ فكتب اليه: يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة. ([2]2)
4- الشيخ الطوسي- بطريق معتبر- عن ابي بصير عن ابي عبد الله- عليه السلام- قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام، ولم يقدر على العتق، ولم يقدر على الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة ايام.[3]
[1]وسائل الشيعة ج 7 ابواب بقية الصوم الواجب باب 3 ح 10
[2]وسائل الشيعة ج 7 ابواب بقية الصوم الواجب باب 7 ح 1
[3]المصدر السابق باب 9 ح 1
5- الشيخ الكليني بسند مصحح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله- عليه السلام- في رجل افطر من شهر رمضان متعمدا، يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة او يصوم شهرين متتابعين، او يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق.[1]
6- الشيخ الطوسي- بسند مصحح- عن الامام جعفر الصادق عن ابيه- عليهما السلام- في الرجل يوقت على نفسه اياما معروفة في كل شهر، فيسافر بعدة الشهور، قال لا يصوم في سفر ولا يقضيها اذا شهد. ([2]2)
7- الكليني- بسند معتبر- عن محمد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن- عليه السلام-: ان امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين، فوضعت ولدها وادركها الحبل، فلم تقو على الصوم قال: فلتصدق عن كل يوم بمد على مسكين. ([3]3)
تفصيل القول
1/ من اقسام الصوم الواجب، صوم اليوم الذي يفرضه المرء على
[1]ابواب ما يمسك عنه الصائم باب 8 ح 1
[2]وسائل الشيعة ج 7 ابواب بقية الصوم الواجب باب 17 ح 1
[3]وسائل الشيعة ج 7 ابواب بقية الصوم الواجب باب 15 ح 4
نفسه بالنذر، فعليه ان يؤديه حسبما نذر، في اي يوم، وفي اي محل، وبأية صورة، متابعا أم غير متابع، فلو نذر صيام ثلاثة ايام، الاربعاء الى الجمعة، وفي المدينة المنورة، وبصورة متتابعة فعليه الوفاء بالنذر.
واذا تعمد الافطار، فعليه كفارة نكث اليمين، اطعام عشرة مساكين او كسوتهم، فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام، ولو ادى كفارة افطار شهر رمضان، كان احوط، اي عتق رقبة، او صيام شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، مخيرا.
2/ من نذر صيام كل جمعة، فليس له ان يصوم في السفر، وعند المرض، ولا العيدين ولا يجب عليه القضاء بدلا عن ايام الجمعة التي يصومها في شهر رمضان.
بلى لو نذر ان يصوم حتى في السفر، فعليه القضاء احتياطا، ولو عجز عن اداء نذره اشبع عن كل يوم مسكينا او اعطاه مدا من الطعام على الاحوط.
3/ من اعتكف يومين وجب عليه اتمام اليوم الثالث، وكان عليه صيامه تبعا لذلك.
4/ كفارة من افطر في شهر رمضان، الصيام شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، او عتق رقبة، ومن افطر بحرام، فعليه كل
هذه الخصال كذلك كفارة القتل المتعمد.
5/ اما كفارة الظهار، فعتق رقبة، وعند العجز (كما في ايامنا هذه) فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا.
6/ اذا وجب التتابع في الصيام فلا يجوز الافطار، حتى يكتمل العدد ويستثنى من ذلك عدة موارد
الف: اذا افطر لعذر شرعي كمرض او حيض او مصادفة العيدين او ما اشبه، فيصوم بعد ارتفاع العذر فورا.
باء: اذا اكمل شهرا ويوما ثم افطر.
جيم: في الصيام بدل الهدي لو صام يومي التروية وعرفة ترك صيام يوم العيد وايام التشريق (لانه بمنى) وصام بعدئذ ولا شيء عليه.
7/ من وجبت عليه احدى الخصال فعجز عنها جميعا، صام ثمانية عشر يوما بدل اطعام ستين مسكينا، فان عجز تصدق بما يطيق، وان لم يقدر على شيء استغفر الله، فان الاستغفار كفارته.