و بشكل عام ما هو حكم صلاة المرأة إذا كانت تضع في فمها علكاً بدون طعم و بدون مضغ؟ و ما هو الحكم مع المضغ؟
الجواب: لا ينبغي الاتيان بهذا العمل عمداً إلّا أن تضعه في زاوية من فمها و لا تمضغه.
صلاة المسافر:
السّؤال 378:ما حكم سفر المرأة بدون اذن زوجها؟ و ما حكم صلاتها و صومها في هذا السفر؟
الجواب: الأحوط وجوباً الاستئذان من الزوج، إلّا في الأسفار الضرورية و الواجبة حيث لا يشترط فيها إذن الزوج.
السّؤال 379:هل المرأة تابعة لزوجها في الوطن؟
الجواب: إذا كانت نيّة المرأة التبعية لزوجها فهي تابعة له من حيث الوطن.
السّؤال 380:هل أنّ خروج المرأة من وطنها مضطرة بتبعية زوجها يعتبر إعراضاً، أم أنّ ذلك يتوقف على نيّتها و قصدها؟
الجواب: يتوقف ذلك على نيّة المرأة و قصدها، فإذا كانت تؤمل أن تعيد زوجها فليس إعراضاً، أمّا إذا كانت يائسة من عودته فهو إعراض قهري.
السّؤال 381:هل يتحقق الإعراض القهري لامرأة لا تنوي الانفصال أو الطلاق من زوجها، و يصرّح زوجها بعدم الذهاب إلى وطن زوجته لا للاستيطان و لا للاقامة المؤقتة، أم يعتبر وطناً لها؟
الجواب: هذه من مصاديق الإعراض القهري.
السّؤال 382:تزوّجت فتاة و عاشت في مدينة زوجها التي تبعد عن وطنها أكثر من أربعة فراسخ شرعيّة، فكيف تكون صلاتها و صومها إذا زارت أهلها لمدّة تقلّ عن عشرة أيّام؟ و هل يتغيّر الحكم إذا كان لهذه الفتاة ملك في مدينة أهلها؟
الجواب: إذا كانت عازمة على المعيشة مع زوجها في مدينة اخرى بدون نيّة
الرجوع إلى مدينة أهلها للمعيشة المستمرّة، فصلاتها و صومها قصر، لأنّ ذلك من مصاديق الإعراض، و لا تأثير للملك في هذا الحكم.
السّؤال 383:إذا عُقد على امرأة لرجل من مدينة اخرى، فهل تعتبر تلك المدينة وطناً للمرأة قبل بدء الحياة المشتركة؟
الجواب: لا تعتبر وطناً لها.
السّؤال 384:تزوجت قبل عشرين عاماً و هاجرت من وطني إلى محل سكن زوجي و لا أعلم الآن انني سأعود إلى وطني أم لا؟ فهل يعتبر ذلك من الإعراض القهري؟ و بشكل عام هل يحسب الابتعاد عن الوطن لمدّة سنوات عديدة أو عن المكان الذي كانت لي فيه إقامة دائمة، من الاعراض القهري؟
الجواب: إنّ مثل هذه الموارد بل أقل من ذلك تعد من الإعراض القهري.
صلاة الجماعة:[1]
المسألة 385:يجب في الجماعة مراعاة امور منها: عدم الحائل، يعني أن لا يحول بين المأموم و الإمام و كذا بين المأمومين أنفسهم حائل يمنع الرؤية، بل يشكل حتّى الحائل الزجاجي.
و أمّا إذا كان المأموم امرأة فلا مانع من وجود الحائل بينها و بين الرجال.
السّؤال 386:هل يكون الجدار الحائل بين الرجال و النساء قاطعاً لصفوف الجماعة؟
[1]تعدّ صلاة الجماعة من أهمّ المستحبّات، و من أعظم الشعائر الإسلامية، و قد ورد التأكيد عليها كثيراً في الأحاديث و الروايات، و خاصّة لمن جاور للمسجد أو يسمع أذان المسجد، و الافضل للمسلم أن لا يترك الصلاة مع الجماعة مهما أمكن.
و قد ورد في رواية: «إذا كانا اثنين كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة 150 صلاة، و إذا كانوا ثلاثة كتب اللَّه لكل منهم بكل ركعة 600 صلاة، و إذا كانوا أربعة كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة 1200 صلاة، و إذا كانوا خمسة كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة 2400 صلاة، و إذا كانوا ستة كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة 4800 صلاة، و إذا كانوا سبعة كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة 9600 صلاة، و إذا كانوا ثمانية كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة 19200 صلاة، و إذا كانوا تسعة كتب اللَّه تعالى لكل واحد منهم بكل ركعة 72800 صلاة، فإن زادوا على العشرة فلو صارت بحار السماوات و الأرض كلها مداداً، و الأشجار أقلاماً و الثقلان مع الملائكة كتّاباً، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة» (راجع بحار الانوار، طبعة بيروت، ج 85، ص 14، ح 16).
الجواب: إذا لم يكن من الارتفاع بحيث يفصل المكانين بشكل لا يصدق معه أنّهم يصلّون تحت سقف واحد فلا بأس فيه.
السّؤال 387:هناك في المسجد الجامع في مدينتنا جدار ارتفاعه 70 سنتمتر و عرضه 40 سنتمتر يفصل بين مكان الصلاة للرجال «في الطبقة السفلى» و مكان الصلاة للنساء «الطبقة العليا»، فهل هذا المقدار يمنع اتصال الصفوف بين النساء و الرجال في حال الصلاة؟
الجواب: إذا كانت النساء حين الوقوف للصلاة يرين بعض صفوف الجماعة و يعتبر كلا هذين المكانين محلًا واحداً فلا مانع من ذلك.
المسألة 388:إذا كان المأموم رجلًا يجب أن يكون الإمام رجلًا أيضاً، و لكن لا مانع من إمامة المرأة للمرأة مع توفر سائر الشروط.
المسألة 389:لا يحق للمرأة المستحاضة أن تقيم صلاة الجماعة على الاحوط وجوباً.
المسألة 390:يستحبّ رعاية الامور أدناه في صلاة الجماعة رجاءً للثواب:
1- إذا كان المأموم امرأة واحدة و الإمام رجلًا وقفت عن يمين الإمام بحيث يكون محلّ السجود مساوياً لركبتَي أو قدمَي الإمام، و إذا كان هناك مأمومان رجل و امرأة أو رجل و عدّة نساء وقف الرجل إلى يمين الإمام و وقفت النسوة خلف الإمام، و إن كانوا عدّة رجال و عدّة نساء وقفوا خلف الإمام، و إن كانوا رجالًا و نساءً وقف الرجال خلف الإمام و النسوة خلف الرجال.
2- إذا كان الإمام و المأموم كلاهما من النساء وقفن في صفّ واحد و لكنّ الإمام يتقدّم قليلًا.
السّؤال 391:وزّع بين طلبة جامعة فردوسي بمشهد استطلاع صادر من مكتب القائد و فيه أسئلة حول صلاة الجماعة في الجامعة، و تضمّنت الإجابات عن استفهامات حول مشاركة النساء في صلاة الجماعة في المسجد، فمثلًا يعتقد بعض النساء بأنّ: «من المستحبّ للمرأة أن تصلّي في بيتها» أو «ليس لصلاة الجماعة
ثواب للنساء بقدر ثوابها للرجال»، و هذه المعتقدات تمنع من مشاركتهنّ في صلاة الجماعة. يرجى بيان هذه المسألة رفعاً للشبهة.
الجواب: في الظروف الحالية يستحبّ للنساء الصّلاة في المسجد و الصّلاة جماعة، و لا شكّ في أنّ لذلك أجراً كبيراً.
صلاة الجمعة:
المسألة 392:لا تنعقد صلاة الجمعة إلّا بالرجال و يجوز للنساء المشاركة فيها.
السّؤال 393:إذا تحققت شرائط وجوب صلاة الجمعة فهل تجب هذه الصلاة على النساء أيضاً؟
الجواب: لا تجب، و لكن مشاركة النسوة في صلاة الجمعة و خاصّة في زماننا هذا يعتبر عملًا حسناً.
السّؤال 394:هل في اشتراك النساء في صلوات الجماعة اليومية و صلاة الجمعة كراهة؟
الجواب: إنّ اشتراكهن في صلاة الجماعة و الجمعة مع ملاحظة العناوين الثانوية أولى في عصرنا هذا.
المسألة 395:لا تجوز إمامة النساء في صلاة الجمعة و إن كانت جائزة للنساء في صلواتهنّ الاخرى.
المسألة 396:يجوز للنساء المشاركة في صلاة الجمعة، و تصحّ صلاتهن و تقع مجزية عن صلاة الظهر، و لكن لا يمكن للنساء الاشتراك في صلاة جمعة لوحدهن (بدون اشتراك الرجال)، و كذلك لا يمكنهن تكميل العدد في الحد الأدنى منه (خمسة أشخاص) على الأحوط وجوباً.
السّؤال 397:هل يجوز للمرأة الخروج بدون إذن زوجها لحضور صلاة الجمعة و دعاء كميل و المسيرات الإسلاميّة؟
الجواب: خروج المرأة من البيت لأداء الواجبات مثل الحجّ الواجب و مراجعة الطبيب وصلة الرحم) و مشاركتها في الجلسات التي إن لم تفعلها تبعدها عن
الإسلام و تعيقها عن معرفة التعاليم الإسلاميّة اللازمة و تدفعها إلى ترك الأخلاق الإسلاميّة أو تضعفها فيها. فمثل هذه الحالات غير منوطة بإذن الزوج، بل تجوز مشاركتها و لو بغير إذن زوجها.
13- أحكام الصوم
مقدّمة:
يعتبر الصوم أحد العبادات الإسلامية المهمّة التي يجب على المكلّف الإتيان بها في كلّ عام مدّة شهر واحد و هو شهر رمضان المبارك، و الصوم يعد من أفضل الأساليب و الطرق لتربية النفس و تهذيبها.
إنّ الصوم من العبادات القليلة التي لا يتمكن الرياء من النفوذ إليها لأنّ الصائم يعتبر من ضيوف الرحمن فلا يفكر اطلاقاً بوفادة على غيره، و الشخص المرائي لا يلزمه أن يصوم رياءً بل يتمكن من التظاهر بالصوم كذباً و يدّعي أنّه صائم فقط بدون تحقق عمل الصيام منه.
و يعتبر الصوم من أركان الإسلام الخمسة، و الوسيلة إلى نيل التقوى، و جنّة من النار، و صحّة لبدن الإنسان، و الخلاصة فالصوم من أفضل وسائل القرب إلى اللَّه تعالى.
مفطرات الصوم و مبطلاته:
المسألة 398:لا يضرّ مضغ الطعام للطفل و كذلك تذوّق الطعام و أمثال ذلك أو غسل فضاء الفمّ بالماء أو الدواء ما لم يدخل إلى الجوف، فلو دخل الجوف من دون اختيار فلا إشكال، و لكن إذا علم من أوّل الأمر أنّه لو وضعه في فمه فسيدخل جوفه
من دون اختيار بطل صومه و عليه القضاء و الكفّارة.
المسألة 399:إذا لم يغتسل الجنب إلى أذان الفجر عمداً بطل صومه على الأحوط وجوباً، و إذا لم يتمكّن من الغسل أو ضاق الوقت تيمّم، أمّا إذا بقي على الجنابة لا عن عمدٍ فإنّه يصحّ صومه.
و المرأة التي برئت من الحيض أو النفاس و لم تغتسل إلى أذان الفجر حكمها حكم من بقي على الجنابة إلى أذان الفجر.
السّؤال 400:هل أنّ البقاء على الحيض و النفاس يبطل الصوم و خاصّة في أيّام شهر رمضان المبارك و قضائه، أو يشمل جميع أنواع الصوم؟
الجواب: إذا طهرت المرأة من الحيض و النفاس و لكنها لم تغتسل بطل صومها في شهر رمضان و قضائه، و لكن في غير ذلك لا إشكال فيه، اما إذا لم تطهر من الحيض و النفاس فلا يجوز لها الصوم.
المسألة 401:إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل طلوع الفجر من شهر رمضان المبارك و لم يكن لها وقت للغسل تيمّمت و صومها صحيح، و لكن إذا لم يكن لديها وقت للغسل و التيمّم وجب الاغتسال بعد ذلك و صومها صحيح أيضاً.
المسألة 402:إذا طهرت المرأة من الحيض و النفاس بعد أذان الفجر لم يصحّ منها صوم ذلك اليوم و كذلك إذا رأت دم الحيض أو النفاس في أثناء النهار حتّى لو كان قريب الغروب.
المسألة 403:إذا طهرت المرأة من الحيض و النفاس قبل أذان الفجر فأهملت الغسل حتّى طلع الفجر فالأحوط وجوباً بطلان الصوم، و لكن إذا لم تتعمّد ذلك، مثلًا، كانت تنتظر افتتاح حمّام السوق أو أن يصير الماء حارّاً و لم تغتسل حتّى طلع الفجر فلو تيمّمت قبل ذلك فصومها صحيح.
السّؤال 404:إذا كانت المرأة في حال الحيض أو النفاس و نسيت الغسل بعد النقاء و استمرت في صيام شهر رمضان المبارك على هذا الحال و لم تغتسل غسلًا واجباً أو مستحباً آخر، فما حكم صيامها لهذه الأيّام؟
الجواب: الأحوط وجوباً قضاء صوم هذه الأيّام و لكن لا كفّارة عليها.
المسألة 405:يجب على المرأة المستحاضة أن تغتسل حسب التفصيل الذي مرّ في أحكام الاستحاضة و صحّ صومها.
السّؤال 406:ابتليت في شهر رمضان المبارك بمرض خاصّ بالنساء و راجعت الطبيب المتخصص، فأوصاني الطبيب باستعمال نوع من المعجون الذي يستخدم داخل الرحم، فاضطررت لاستعماله باستخدام وسيلة خاصّة، فهل هذا العمل يعتبر من (الحقنة) التي تبطل الصوم؟
الجواب: لا إشكال في ذلك.
السّؤال 407:رزقني اللَّه تعالى ولداً، و بما أنّه الابن الأوّل مني فإنني أصاب بحالة من التهوع لدى القيام بغسله و تنظيفه و أحياناً أتقيأ بسبب ذلك، فإذا كنت صائمة و أصابتني هذه الحالة فما هو تكليفي؟
الجواب: لا إشكال إذا لم تتعمدي ذلك.
بعض مكروهات الصوم:
المسألة 408:يكره للمرأة الصائمة امور منها:
1- الاكتحال إذا وصل طعمه أو رائحته إلى الحلق.
2- الجلوس في الماء- بالنسبة للمرأة- على الأحوط.
السّؤال 409:هل أنّ الكحلة بالقلم للنساء الصائمات محكوم بالكراهة كالكحلة بالمواد الطبيعية؟ و بشكل عام ما هو حكم الاستفادة من أدوات و مساحيق التجميل للصائمات؟
الجواب: هذا العمل لا يوجب بطلان الصوم، و لكن لا يبعد كراهة كلّ شيء يؤدّي عمل الكحلة في العين، و لا إشكال في سائر حالات التجميل إذا كانت بصورة خفيفة.