این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
16- أحكام الزكاة
مقدّمة:
الزكاة أيضاً من العبادات المالية في الإسلام و تجب على المكلّف بشروط خاصّة، و بالنسبة إلى أهميّة الزكاة يكفي أنّ اللَّه تعالى ذكرها في ثلاثين آية من القرآن الكريم بعد الأمر بالصلاة، و هذا يحكي عن الارتباط الوثيق بين الصلاة و الزكاة بحيث إنّ الصلاة بدون الزكاة لا تكون مقبولة[1].
و هناك روايات كثيرة أيضاً في أهميّة الزكاة، من ذلك ما نقرأه في قول الإمام الصادق عليه السلام: «من منع قيراطاً من الزكاة فليس بمؤمن و لا مسلم ...»[2].
السّؤال 448:تزوجت حديثاً، و كان مجموع الذهب الذي أهداه لي زوجي و أقرباؤه و كذلك أقربائي و أرحامي يبلغ أكثر من 15 مثقال (و هو النصاب الأوّل للذهب) و اليوم مضت على ذلك أكثر من سنة حيث كنت استخدمه في الزينة، فهل تتعلق الزكاة بهذا الذهب؟ و ما هو مقدارها؟
الجواب: الزكاة إنّما تتعلق بالذهب إذا كان على شكل عملة مسكوكة و متداولة.
السّؤال 449:وضعت أُخت زوجي مقداراً من ذهبها عندي كأمانة لاستخدامها في مراسم و حفلات العرس، و لكنّها سافرت إلى الخارج فجأة للعلاج، و بقي هذا المقدار
[1]وسائل الشيعة، ج 6، ص 3، ح 1.
[2]المصدر السابق، ص 18، ح 3.
من الذهب عندي أكثر من سنة، حيث أستخدمه للزينة، فقال لي شخص: إنّ هذا المقدار من الذهب إذا كان بصورة قرض و بقي عندك لمدّة سنة كاملة يجب فيه الزكاة، فهل هذا الكلام صحيح؟ و هل تجب الزكاة عليّ؟
الجواب: كما تقدّم في المسألة السابقة فإنّه لا زكاة على مثل هذا الذهب.
السّؤال 450:أنا أرملة، و من أجل حفظ قيمة العملة قمت بتبديل ما عندي من المال إلى ثلاثين سكة ذهبية و بقيت عندي لمدّة سنة كاملة، فهل تتعلق الزكاة بهذه السكك الذهبية؟
الجواب: بما أنّ هذه السكك لا تعتبر عملة رائجة في المعاملات التجارية فلذلك لا زكاة عليها.
المستحقّون للزكاة:
المسألة 451:إذا لم ينفق الزوج على زوجته و لكنّ الزوجة كان بإمكانها أخذ حقّها بوسيلة الحاكم الشرعي أو غيره، فمثل هذه الزوجة لا يمكنها الاستفادة من الزكاة.
المسألة 452:يجوز للمرأة دفع الزكاة لزوجها الفقير و إن كان الزوج سيصرف عليها و على أطفاله منها.
السّؤال 453:فُقِدَ زوجي في الحرب، و راجعت المحكمة لأخذ الطلاق منها فقررت المحكمة الصبر أربع سنوات للبحث عنه ثمّ أصدرت حكم الطلاق، و في هذه المدّة كنت في ضيق شديد من جهة النفقة، فهل يمكنني الاستفادة من الزكاة؟
الجواب: نعم، لا مانع من الاستفادة من الزكاة في هذه الظروف.
السّؤال 454:إنّ زوجي في وضع مالي سيئ و لا يقدر على تأمين نفقات البيت إلّا بصعوبة بالغة، و نظراً إلى أنني علوية، فهل يمكنه أخذ الزكاة له لأنّه غير سيّد ثمّ ينفقه في امور المعيشة و مخارج البيت.
الجواب: لا إشكال في ذلك.
زكاة الفطرة:
المسألة 455:إذا كان الشخص في عيالة آخر و دخل في عيالة ثالث قبل الغروب تجب فطرته على الأخير، كما لو تزوّجت ابنته و ذهبت إلى بيت زوجها قبل غروب ليلة العيد ففطرتها على زوجها.
السّؤال 456:قبل مدّة توفي زوجي، و كنت أعيش أنا و أطفالي بما تدفعه شركة التأمين من مرتب شهري، فإذا ذهبنا ليلة عيد الفطر ضيوفاً إلى بيت والدي، فعلى من تجب زكاة الفطرة؟
الجواب: تجب زكاة الفطرة عليكم، لأنّ ضيافة ليلة واحدة لا تؤثر في الزكاة.
السّؤال 457:إنّ زوجي من مقلديكم و لا يرى وجوب زكاة الفطرة للضيف على صاحب البيت، و لكنني اقلد مجتهداً يرى وجوب زكاة الفطرة للضيف و لو في ليلة واحدة على صاحب البيت. و بما أننا كنّا في ليلة عيد الفطر ضيوفاً عند شخص آخر، و لم يقم زوجي طبقاً لفتوى تقليده بدفع زكاة فطرتنا، فما هي وظيفتنا؟
الجواب: إذا كان يمكنك دفع زكاة الفطرة عن نفسكِ فالاحوط دفع هذه الزكاة.
السّؤال 458:إذا توفي ربّ الاسرة و كان سيداً من ذرية الرسول صلى الله عليه و آله، و الآن تولت زوجته و هي غير سيدة إدارة امور الاسرة، فهل يجوز لها استلام زكاة الفطرة من غير السادات و انفاقها على أبنائها المحتاجين و هم من السادات؟
الجواب: يمكنها أن تتملكها، ثمّ بعد ذلك تصرفها عليهم.
المسألة 459:إذا لم ينفق الزوج على زوجته فإن كانت في عيالة شخص آخر فالفطرة واجبة عليه، و إن كانت غنيّة و كانت تنفق على نفسها وجبت عليها فطرتها.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
17- أحكام الحج
مقدّمة:
الحجّ أحد الأركان المهمّة في الإسلام و من أكبر الفرائض الدينية، فيجب على كلّ إنسان مسلم ضمن شروط خاصّة أن يحجّ إلى بيت اللَّه الحرام مرّة واحدة في العمر و هو بمثابة ولادة جديدة للإنسان و يخرج من الذنوب كأنّما ولدته امّه في الحال كما ورد في الروايات الشريفة، و هنا نستعرض بعض أحكام الحجّ[1]:
السّؤال 460:امرأة دائنة لزوجها بمهر غال يصل حدّ استطاعة الحجّ، هل تكون مستطيعة لمجرّد طلبها و دائنيتها و يجب عليها الحجّ؟ و إذا توفّيت قبل قبض المهر فهل يجب إرسال من يحجّ نيابة عنها؟
الجواب: إذا لم يكن أخذ المهر من الزوج مشكلًا لها و لا يسبّب أي مشكلة لحياتها و حياة زوجها، فهي مستطيعة و يجب عليها الحجّ، و إن لم تفعل وجب على ورثتها أن يحجّوا عنها من مالها.
السّؤال 461:إذا كان مهر امرأة أضعاف استطاعتها، فهل يجب على ورثتها بعد وفاتها أن يخرجوا نفقات الحج قبل اقتسام التركة؟
الجواب: إذا كان بمقدور المرأة أن تأخذ مهرها في حياة زوجها وفق العرف
[1]راجع بحار الأنوار، ج 96، ص 26، 315، 316 و 341.
و العادة فهي مستطيعة و يجب إخراج نفقة حجّها من تركتها، و إلّا فهي غير مستطيعة.
السّؤال 462:المتعارف في بعض المدن جعل (الحجّ) قسماً لمهر الزوجة حيث يكتب ذلك في عقد الزواج فهل بمجرّد اجراء العقد يكون الحجّ واجباً على الزوجة بمثل هذا المهر، أو أنّ له حكماً آخر؟
الجواب: إذا لم يكن مشروطاً بشرط خاصّ و لم توجب مطالبة المرأة له مشكلة خاصّة فهي مستطيعة و يجب عليها مطالبته بنفقات الحجّ و التوجه لأداء هذه الفريضة.
السّؤال 463:في حفلة زواج حصلت امرأة شابة من زوجها و أصدقائها و أقاربها على ذهب بمقدار يجعلها مستطيعة للحجّ، فهل هي مستطيعة أم يعتبر هذا الذهب من مئونتها باعتبارها شابّة و يليق بعمرها لبس الحلي و التزيّن؟ و ما الحكم إذا باعت الذهب أو قامت ببيعه و شراء غيره عدّة مرّات للتبديل؟
الجواب: إذا كان المقدار واقعاً ضمن شئونها من حيث الزينة، فلا تعتبر مستطيعة.
السّؤال 464:أنا فتاة فقدت والدي قبل فترة، و ورثت مقداراً من المال يكفي لأحد المراسيم إمّا الزواج أو الحج، و لكن لا يكفي لكليهما، هل أنا مع هذه الشرائط أنا مستطيعة؟
الجواب: من كان محتاجاً إلى الزواج و لم يكن لديه من المال ما يزيد على نفقات الزواج فهو غير مستطيع و لا يجب عليه الحجّ.
المسألة 465:إذا كانت المرأة تملك مالًا تستطيع به أن تحجّ، و لكن لا يتمكّن زوجها أن ينفق عليها بعد العودة و لا هي تتمكّن أن تدير معيشتها لم يجب عليها الحجّ.
السّؤال 466:إذا كانت المرأة بحاجة إلى مرافق، و كان المرافق يتقاضى أجراً و هي عاجزة عن دفعه، فهل هي مستطيعة؟
الجواب: ليست مستطيعة.
السّؤال 467:هل تعتبر المرأة مستطيعة إذا كانت كذلك من الناحية المالية و لكنّها مرضع لرضيع لا يهدأ مع غيرها؟
الجواب: لا تعتبر مستطيعة إذا كان افتراقها عن طفلها يسبب خطراً حياتياً أو مرضاً شديداً أو عسراً و حرجاً للآخرين.
السّؤال 468:تعهد زوجي بجميع مصاريف الحج و لكني أعلم أنّه ليس ممن يؤدّي الخمس، كما أنّي لا أملك مالًا خاصاً بي، فما تكليفي بخصوص كلفة الذهاب و الاياب و العملة الصعبة و ثياب الاحرام و الأضحية؟ و على من يقع خمسها؟
الجواب: خمسها يقع على عاتقك فإذا لم تقدري فلست بمستطيعة.
السّؤال 469:إذا نذرت امرأة قبل الزواج أن تحجّ ثمّ تزوجت، فهل يجب إذن الزوج؟ و هل للزوج أن يمنع ذلك؟
الجواب: إذن الزوج واجب و له أن يمنعها.
السّؤال 470:عند السفر للحج، تطالب منظمة الحج و الزيارة المرأة المستطيعة بإذن رسمي من زوجها، فما حكمها إذا لم يوافق زوجها على منحها الإذن؟
الجواب: من المستبعد أن يطلبوا إذن الزوج في الحج الواجب، لأنّ إذن الزوج ليس شرطاً من الناحية الشرعية.
السّؤال 471:إذا منع الزوج زوجته من الذهاب إلى العمرة و كانا لا يزالان في فترة العقد، فبما أنّ الزوجة لم تذهب لحدّ الآن إلى بيت زوجها و لم تأخذ من نفقته، فلو توجهت إلى العمرة في هذا الحال هل يعتبر سفرها هذا سفر معصية؟ و هل أنّ إحرامها صحيح؟ و بشكل عام ما هي وظيفة الزوجة في هذا الحال؟
الجواب: الأحوط وجوباً اكتساب رضا زوجها، و لكن حجّها و عمرتها صحيحتان في كلّ حال، و لكن تحتاط في الصلاة بأن تجمع بين القصر و التمام، فإذا كان سفرها هو الأوّل إلى بيت اللَّه الحرام، سواء كان للحجّ أو العمرة، فلا يشترط فيه اجازة الزوج.
السّؤال 472:أنا بنت أخذتني امّي معها إلى الحجّ قبل البلوغ و أدّت أعمال الحجّ