این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
17- أحكام الحج
مقدّمة:
الحجّ أحد الأركان المهمّة في الإسلام و من أكبر الفرائض الدينية، فيجب على كلّ إنسان مسلم ضمن شروط خاصّة أن يحجّ إلى بيت اللَّه الحرام مرّة واحدة في العمر و هو بمثابة ولادة جديدة للإنسان و يخرج من الذنوب كأنّما ولدته امّه في الحال كما ورد في الروايات الشريفة، و هنا نستعرض بعض أحكام الحجّ[1]:
السّؤال 460:امرأة دائنة لزوجها بمهر غال يصل حدّ استطاعة الحجّ، هل تكون مستطيعة لمجرّد طلبها و دائنيتها و يجب عليها الحجّ؟ و إذا توفّيت قبل قبض المهر فهل يجب إرسال من يحجّ نيابة عنها؟
الجواب: إذا لم يكن أخذ المهر من الزوج مشكلًا لها و لا يسبّب أي مشكلة لحياتها و حياة زوجها، فهي مستطيعة و يجب عليها الحجّ، و إن لم تفعل وجب على ورثتها أن يحجّوا عنها من مالها.
السّؤال 461:إذا كان مهر امرأة أضعاف استطاعتها، فهل يجب على ورثتها بعد وفاتها أن يخرجوا نفقات الحج قبل اقتسام التركة؟
الجواب: إذا كان بمقدور المرأة أن تأخذ مهرها في حياة زوجها وفق العرف
[1]راجع بحار الأنوار، ج 96، ص 26، 315، 316 و 341.
و العادة فهي مستطيعة و يجب إخراج نفقة حجّها من تركتها، و إلّا فهي غير مستطيعة.
السّؤال 462:المتعارف في بعض المدن جعل (الحجّ) قسماً لمهر الزوجة حيث يكتب ذلك في عقد الزواج فهل بمجرّد اجراء العقد يكون الحجّ واجباً على الزوجة بمثل هذا المهر، أو أنّ له حكماً آخر؟
الجواب: إذا لم يكن مشروطاً بشرط خاصّ و لم توجب مطالبة المرأة له مشكلة خاصّة فهي مستطيعة و يجب عليها مطالبته بنفقات الحجّ و التوجه لأداء هذه الفريضة.
السّؤال 463:في حفلة زواج حصلت امرأة شابة من زوجها و أصدقائها و أقاربها على ذهب بمقدار يجعلها مستطيعة للحجّ، فهل هي مستطيعة أم يعتبر هذا الذهب من مئونتها باعتبارها شابّة و يليق بعمرها لبس الحلي و التزيّن؟ و ما الحكم إذا باعت الذهب أو قامت ببيعه و شراء غيره عدّة مرّات للتبديل؟
الجواب: إذا كان المقدار واقعاً ضمن شئونها من حيث الزينة، فلا تعتبر مستطيعة.
السّؤال 464:أنا فتاة فقدت والدي قبل فترة، و ورثت مقداراً من المال يكفي لأحد المراسيم إمّا الزواج أو الحج، و لكن لا يكفي لكليهما، هل أنا مع هذه الشرائط أنا مستطيعة؟
الجواب: من كان محتاجاً إلى الزواج و لم يكن لديه من المال ما يزيد على نفقات الزواج فهو غير مستطيع و لا يجب عليه الحجّ.
المسألة 465:إذا كانت المرأة تملك مالًا تستطيع به أن تحجّ، و لكن لا يتمكّن زوجها أن ينفق عليها بعد العودة و لا هي تتمكّن أن تدير معيشتها لم يجب عليها الحجّ.
السّؤال 466:إذا كانت المرأة بحاجة إلى مرافق، و كان المرافق يتقاضى أجراً و هي عاجزة عن دفعه، فهل هي مستطيعة؟
الجواب: ليست مستطيعة.
السّؤال 467:هل تعتبر المرأة مستطيعة إذا كانت كذلك من الناحية المالية و لكنّها مرضع لرضيع لا يهدأ مع غيرها؟
الجواب: لا تعتبر مستطيعة إذا كان افتراقها عن طفلها يسبب خطراً حياتياً أو مرضاً شديداً أو عسراً و حرجاً للآخرين.
السّؤال 468:تعهد زوجي بجميع مصاريف الحج و لكني أعلم أنّه ليس ممن يؤدّي الخمس، كما أنّي لا أملك مالًا خاصاً بي، فما تكليفي بخصوص كلفة الذهاب و الاياب و العملة الصعبة و ثياب الاحرام و الأضحية؟ و على من يقع خمسها؟
الجواب: خمسها يقع على عاتقك فإذا لم تقدري فلست بمستطيعة.
السّؤال 469:إذا نذرت امرأة قبل الزواج أن تحجّ ثمّ تزوجت، فهل يجب إذن الزوج؟ و هل للزوج أن يمنع ذلك؟
الجواب: إذن الزوج واجب و له أن يمنعها.
السّؤال 470:عند السفر للحج، تطالب منظمة الحج و الزيارة المرأة المستطيعة بإذن رسمي من زوجها، فما حكمها إذا لم يوافق زوجها على منحها الإذن؟
الجواب: من المستبعد أن يطلبوا إذن الزوج في الحج الواجب، لأنّ إذن الزوج ليس شرطاً من الناحية الشرعية.
السّؤال 471:إذا منع الزوج زوجته من الذهاب إلى العمرة و كانا لا يزالان في فترة العقد، فبما أنّ الزوجة لم تذهب لحدّ الآن إلى بيت زوجها و لم تأخذ من نفقته، فلو توجهت إلى العمرة في هذا الحال هل يعتبر سفرها هذا سفر معصية؟ و هل أنّ إحرامها صحيح؟ و بشكل عام ما هي وظيفة الزوجة في هذا الحال؟
الجواب: الأحوط وجوباً اكتساب رضا زوجها، و لكن حجّها و عمرتها صحيحتان في كلّ حال، و لكن تحتاط في الصلاة بأن تجمع بين القصر و التمام، فإذا كان سفرها هو الأوّل إلى بيت اللَّه الحرام، سواء كان للحجّ أو العمرة، فلا يشترط فيه اجازة الزوج.
السّؤال 472:أنا بنت أخذتني امّي معها إلى الحجّ قبل البلوغ و أدّت أعمال الحجّ
بالنيابة عني في موارد النيابة، و علمتني كيفية الأعمال التي أستطيع الإتيان بها، و الآن أجد نفسي مستطيعة مالياً فهل يجب عليّ الحجّ مرّة ثانية؟ و في صورة عدم الوجوب هل يمكنني الزواج؟
الجواب: إذا كنت قد أتيت بمناسك الحجّ طبقاً للوظيفة الشرعية المقررة و أحللت من الاحرام يمكنك الزواج، فإذا تحققت الاستطاعة المالية و غيرها من الشروط فأنت مستطيعة و تجب عليك حجّة الإسلام.
السّؤال 473:نظراً لأنّ الحكومة منعت النساء الحوامل من الذهاب إلى الحجّ (بسبب الاخطار المحتملة) فهل تكون الحامل مستطيعة في هذا الحال؟
الجواب: إنّ مثل هذه المرأة غير مستطيعة[1].
[1]نظراً لأنّ مسائل الحج لا تبتلى بها جميع النسوة، و من جهة اخرى وجود كتاب مستقل باسم «حجّ النساء» مطابقاً لفتاوى سماحة آية اللَّه العظمى مكارم الشيرازي «مدّ ظلّه»، فلذلك نترك ذكر بقية المسائل الخاصة بحج النساء هنا، و نوكّل أمرها إلى ذلك الكتاب.
18- أحكام النكاح
مقدّمة:
لا شك أنّه لا توجد رابطة مقدسة في الإسلام أعظم و أقوى من رابطة الزواج، لأن في ظلّ هذا الصرح المقدّس يعيش الرجل و المرأة حياة طيبة و هادئة و يتمّ اشباع الحاجات الطبيعية لهما بشكل جيّد و بنّاء، مضافاً إلى إمكان بناء الحياة الدنيوية على اسس متينة بهذه الرابطة المقدسة لأنّ الإنسان يتحرك في خطّ بناء الحياة الأخروية بصورة أفضل و يحقق له الأمان و السعادة و النعيم في ذلك العالم من خلال هذه العلاقة الإنسانية، و على هذا الأساس فإنّ شجرة الزواج تثمر العديد من الثمرات الطيبة من قبيل: السكينة الفردية و الاجتماعية، و سعادة الدارين و الخير في الحياة الدنيا و الآخرة، و من هنا وردت الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة عن المعصومين عليهم السلام تؤكد هذه العلاقة و تعمل على توثيقها و تعميقها في مفاصل المجتمع البشري.
و هنا نستعرض بعض أحكام الزواج:
الخطوبة:
السّؤال 474:هل يجوز التحقيق في مورد البنات، أو التفكير فيهنّ، أو العشق لهنّ؟
الجواب: لا مانع من العشق إذا لم يكن مقترناً بالذنب و كان مقدّمة للزواج، و لكن
إذا لم يكن الشخص قاصداً للزواج فلا ينبغي التحقيق في أمرهنّ.
السّؤال 475:إذا كانت البنت أو الولد يعانيان من مشكلة بدنية حين الخِطبة للزواج، و هذه المشكلة أو العيب غير ظاهر، فهل يجب على أحدهما إخبار الطرف الآخر بذلك؟
الجواب: لا يجب ذلك، و لكن لا ينبغي له الإخبار بخلافه، و أمّا لو كان العيب مهماً فمن الأفضل الإخبار.
أولياء العقد:
المسألة 476:الأحوط في تزويج الفتاة البالغة الرشيدة (و هي التي تشخّص مصلحتها) نفسها أن يكون بإذن أبيها و جدّها لأبيها إن كانت باكراً، و لكن إذا حصل زوج كفؤ لها و خالف أبوها لم يشترط إذنه، و هكذا إذا لم تتمكّن الفتاة من استئذان أبيها أو جدّها لأبيها و كانت محتاجة إلى الزواج، أو كانت ثيباً لم يشترط إذن أبيها أو جدّها لأبيها في الزواج الجديد.
السّؤال 477:هل يجوز للبنت الباكر العاقلة المدركة البالغة أن تعقد على نفسها عقداً دائماً أو موقتاً بدون إذن أبيها؟
الجواب: لا يجوز على الأحوط وجوباً.
السّؤال 478:إذا كان راغباً بالزواج من فتاة يحبّها و لكن أبويه يريدان له فتاة اخرى، و إن لم يتزوّجها فإنّ ذلك من شأنه أن يؤذيهما، فهل تجب إطاعتهما في هذه الحالة؟
الجواب: لا تجب مسايرة الوالدين في مثل هذه الامور، و لكن الأفضل كسب رضاهما.
السّؤال 479:هل يشترط إذن الولي في النكاح المنقطع للباكر البالغة الرشيدة إذا لم يكن بقصد الدخول أو اشترطت المرأة عدم الدخول؟
الجواب: إذن الولي شرط في جميع الأحوال على الأحوط وجوباً.
السّؤال 480:إذا كان الرجل يقلّد مرجعاً يجيز الزواج المؤقت من الباكر بدون إذن أبيها، أمّا البنت فتقلد مرجعاً يرى الاحتياط الواجب كسب إذن الأب، فهل يجوز للرجل أن يعقد على الفتاة بدون إذن أبيها؟
الجواب: لا يجوز للبنت أن تتزوج بدون إذن أبيها على الأحوط وجوباً.
السّؤال 481:هل أنّ إذن الأب أو الولي واجب في الزواج من البنت الباكر، و هل ثمّة فرق في هذه المسألة بين الزواج المؤقت و الدائم؟
الجواب: الاحتياط الواجب الاستئذان و لا فرق بين الزواج المؤقت و الدائم.
السّؤال 482:فتاة شابة ذهبت بدون إذن والديها إلى بيت شخص آخر، و تمّت قراءة عقد النكاح بطلب من البنت و الولد بدون رضا الوالد، و جرت الأعمال المترتبة على النكاح، و لو أنّ الفتاة كانت قد تشاورت مع أبيها لما كان هناك مانع، فما هو حكم العقد في الحالتين: تحصيل رضا الوالد بعد العقد و عدم تحصيله؟
الجواب: الأفضل استحصال رضا الوالد بعد ذلك.
السّؤال 483:هل يجب على البنت الباكر التي فقدت أبيها و جدّها، الاستئذان من أخيها أو عمّها أو خالها أو امّها، أم لا حاجة إلى الاستئذان في ذلك؟
الجواب: الأحوط أن تستأذن من بعض كبار عائلتها و أقاربها و خاصّة الأخ الأكبر.
السّؤال 484:حسب فتاوى العلماء، إذا كان الأب أو الجد من الأب غائباً و كانت البنت الباكر بحاجة إلى زوج، يسقط الإذن، فما معنى الحاجة إلى الزوج؟
الجواب: أي إنّها بلغت سنّاً إذا ظلّت معه بلا زواج فانها ستتعرض إلى المشقة و الخطر.
السّؤال 485:هل يسقط إذن الأب إذا قصدت البنت الزواج من ولد يتكافأ معها شرعاً و عرفاً؟
الجواب: على فرض المسألة، يسقط إذن الأب إذا لم يوافق.
السّؤال 486:هل يكفي في صلاحية الزوج أن يكون كفؤاً شرعياً أم يجب أن يكون كفؤاً عرفياً أيضاً؟ و من المراد من الكفؤ الشرعي و العرفي؟