و القبيح و يميّز بين الجيّد و الردىء، و الذي وصل إلى حدّ يكون نظره نظراً شهوانياً، و لكن لا يجب ستر الوجه و الكفّين إلى الرسغين.
السّؤال 655:ما هو رأي سماحتكم في الحجاب؟ و على الخصوص مراعاته في المدن المقدّسة و بشكل خاص في العتبات المقدّسة و المحافل الدينية؟
الجواب: لا شك في أنّ الحجاب من مسلّمات الإسلام التي يتّفق عليها جميع الفقهاء، و إن كل سفور أو حجاب ناقص خلاف للشريعة الإسلامية المقدّسة و على الخصوص في المدن المقدّسة و بشكل خاص في العتبات المقدّسة حيث تجب مراعاة الحجاب فيها على أكمل وجه، كما أنّ إثم السفور و سوء الحجاب أعظم فيها. و لا شك في أنّ لبس الشادور (العباءة الايرانية) مفروض في كل مكان و هذه الأماكن على وجه الخصوص.
السّؤال 656:ما هي كيفية الحجاب في رأي الإسلام و ما هو اللباس الذي يعتبر حجاباً للمرأة و الرجل؟ و هل يعتبر الشعر المستعار الذي تضعه بعض النساء على رءوسهن حجاباً لشعرهن الأصلي؟
الجواب: الحجاب الشرعي للمرأة هو سترها جسمها عدا الوجه و اليدين حتى المعصمين، أمّا بعض الملبوسات المعتبرة من الزينة الظاهرية، مثل الشعر المستعار، فلا يكفي، و كذلك الألبسة المحسوبة ملابس زينة. أمّا حجاب الرجل فستر ما تعارف المسلمون على ستره، لذا فلا يجب ستر الرأس و اليدين و بعض من العضدين (في القمصان ذات الأكمام القصيرة) و أمثالها على الرجال.
السّؤال 657:يقال إنّ استعمال العباءة السوداء (التشادور) مكروه و لا يليق بالنساء، بل ينبغي عليهنّ ارتداد الثياب الفاتحة ذات الألوان المتنوّعة و لا موجب لتوصية النساء بارتداء أحذية و ألبسة داكنة الألوان. و السؤال الآن هو: ما وظيفة النساء من حيث الملابس في الوقت الحاضر بظروفه الحالية، و هل تصحّ الأحاديث المذكورة و أمثالها مع العلم بالآثار و التبعات الناجمة عنها في المجتمع؟
الجواب: ليس من المكروه ارتداء العباءة (التشادور) السوداء من قبل النساء
و العباءة السوداء للرجال. أمّا استعمال الألوان البسيطة الاخرى فجائز ما لم يكن منشأ مفاسد، على أنّ الألوان الأكثر قتامة أفضل.
السّؤال 658:من التقاليد السائدة أن تقوم النساء بعد الزواج بتزيين أنفسهنّ بإزالة الشعر الزائد و إصلاح الحواجب و ما إلى ذلك، ففي هذه الحالة، هل يجب الاستتار مع العلم بالجواز في المسألة السابقة.
الجواب: إذا اقتصر الأمر على إزالة شعر الوجه و الحاجبين و أمثالها، فلا بأس.
السّؤال 659:إذا كانت المرأة متزينة (بحلقة الزواج أو خاتم أو كانت مزوّقة الوجه) فهل يجب عليها ستر الوجه و الكفين؟
الجواب: لا بأس في الحلقة و الخاتم، أمّا المكياج ففيه إشكال.
السّؤال 660:هل من الزينة أن تكتحل المرأة أو تحفّ حاجبيها أو ترتدي خاتماً عقيقاً أو ساعة و نظارات طبية جميلة، فيجب سترها؟
الجواب: الظاهر انها ليست من الزينة الممنوعة.
السّؤال 661:إذا كان عدم حجب الوجه و الكفين مؤدياً إلى فساد للمرأة في المجتمع فهل يجب عليها سترهما؟
الجواب: نعم يجب ذلك في هذه الحالة. و لكن لا يلزم ستر الوجه و الكفين ما لم يحصل يقين بهذا الأمر.
السّؤال 662:هل يحق للزوج أو الأب أو الام اجبار الزوجة أو بناتهما على ستر وجوههنّ و أيديهنّ عند الخروج من المنزل؟
الجواب: لا اجبار في هذه المسألة، إلّا إذا كان للأب أو الام أو الزوج حساسية خاصة بالنسبة للحجاب ففي هذه الصورة، الأولى مراعاة ذلك.
المسألة 663:يكفي في الحجاب أن تستر المرأة جسدها ما عدا الوجه و الكفّين إلى الرسغين بأية وسيلة ممكنة، و لا يشترط لباس معيّن و خاص، و لكن يشكل ارتداء الثياب الضيّقة و اللاصقة بالجسد، و كذا الألبسة المستعملة للزينة.
السّؤال 664:هل يجب على النساء و البنات ستر أقدامهن أيضاً، أو يجوز ما هو
السائد في المجتمع من ظهور النساء بأقدام ظاهرة و غير مستورة؟
الجواب: الأفضل ستر ظاهر القدمين و باطنهما.
السّؤال 665:هل يجوز للمرأة ارتداء الجوارب الرقيقة بحيث تبدو الرجلان من خلالها؟
الجواب: إذا كانت الرجلان بادية منها فلا يجوز، أمّا انكشاف حجم الرجلين فلا يضرّ.
السّؤال 666:ما التكليف إذا أمرت مدرّسة طالباتها بارتداء ثياب خاصّة بالرياضة؟
الجواب: لا مانع من ارتداء الملابس الرياضية من قبل البنات إذا كان ذلك في محيط خاصّ بهنّ.
السّؤال 667:ما حكم ارتداء الملابس المبتذلة أو الضيّقة و المثيرة أو الموضات التي تروّج للثقافة الغربيّة، من قبل النساء و الرجال؟
الجواب: ارتداء مثل هذه الملابس مشكل و يجب على الفتيان و الفتيات و الرجال و النساء مراعاة موازين العفّة الإسلاميّة الكفيلة بسعادة الدنيا و الآخرة.
السّؤال 668:هل في لبس البردة الإسلاميّة (المانتو) إشكال إذا كان يظهر مفاتن المرأة؟
الجواب: إذا كان الثوب ملتصقاً فهو حرام، أمّا إذا كان واسعاً فلا إشكال فيه.
السّؤال 669:ما حكم ارتداء الثوب الإسلامي (المانتو)؟ هل يعتبر من ثياب الزينة؟
الجواب: انّ في لبس ثياب الزينة إشكالًا، و لكن المانتوات العادية ليست ثياب زينة، و يكفي أن يستر الثوب تمام الجسم إلّا الوجه و الكفين، على أن العباءة (أو الشادور) أحفظ و أفضل.
السّؤال 670:ما هو المراد من ملابس الزينة التي يحرم على المرأة ارتداؤها؟
الجواب: المراد هو اللباس الذي يقال عنه في العرف أنّه لباس زينة.
السّؤال 671:هل أنّ لباس الزينة للمرأة يشمل أدوات الزينة من الذهب و الفضة فقط، أو يشمل ما يعدّ عرفاً من اللباس أيضاً؟
الجواب: لباس الزينة هو الذي تلبسه المرأة لغرض التجمل و اظهار جمالها، و كذلك استخدام مساحيق التجميل التي تضعها المرأة على وجهها.
السّؤال 672:ما مقدار ما يجب ستره من المرأة المسلمة أمام غير المسلمات؟
الجواب: يفضل عدم كشف الجسم أمام غير المسلمات رغم أنّه لا يحرم إظهار الجسم مع ستر العورة.
السّؤال 673:يقال إنّ المرأة يجب أن تستر نفسها من الصبي المميز، فكيف يمكن معرفة كون الصبي مميزاً؟
الجواب: يستحب الحجاب عن مثل هذا الولد. أمّا المقصود بالتمييز فهو أن يكون عارفاً بالمسائل الجنسية.
السّؤال 674:سمعنا بعدم وجوب الحجاب على كبيرات السنّ اللواتي لا يؤمل في زواجهن، فالرجاء بيان ما يلي:
1- ما هو المقدار الذي يجوز لهؤلاء النسوة اظهاره للأجانب؟
الجواب: يجوز لهنّ الكشف عن الرأس و الرقبة و بعض الذراعين، و لكن الأفضل سترها.
2- هل أنّ هذا الحكم يختصّ بالنساء الأرامل، أو يشمل النساء ذوات الازواج في مثل هذا الأمر أيضاً؟
الجواب: إنّ هذا الحكم يشمل جميع النسوة في مثل هذا العمر.
3- هل يختصّ الحكم المذكور باللباس و النظر أم يشمل اللمس أيضاً؟
الجواب: هذا الحكم لا يشمل اللمس.
السّؤال 675:ما حكم ارتداء النساء ملابس لاصقة لا تغطي إلّا بشرة المرأة بحضور النساء في الأماكن الرياضية الخاصة بهن و التي لا يحضرها أي رجل؟
الجواب: لا بأس فيه على افتراض المسألة، إلّا إذا أدّى إلى مفاسد معينة أو كان مظهراً للبدن خلافاً للعرف السائد.
السّؤال 676:إن بعض الامهات يأتين ببناتهنّ قبل بلوغهنّ سنّ التكليف إلى
المجالس و الشوارع مكشّفات، فيراهنّ الرجال الأجانب، فما هي وظيفة الامهات في هذه الصورة؟
الجواب: يجب على الوالدين أن يعلِّما أبناءهما المسائل الشرعية منذ الطفولة.
السّؤال 677:هل أنّ الحجاب من ضروريات الدين؟ و ما هو حكم منكر الحجاب؟
الرجاء بيان المراد من عبارة (ضروري الدين).
الجواب: نعم، الحجاب من ضروريات الدين و هو مأخوذ من القرآن الكريم و مقبول لدى جميع المذاهب الإسلامية، و المراد من ضروري الدين هو ما يفهمه الإنسان من خلال معاشرته للمسلمين بمقدار معتبر حيث يفهم التزام المسلمين به.
السّؤال 678:كما هو معلوم أنّ اللَّه تعالى فرض الحجاب في سورة النور على نساء النبي صلى الله عليه و آله و نساء المؤمنين، و السؤال هو:
1- هل يجب الحجاب على غير المسلمات في البلاد الإسلامية؟
2- إذا كان واجباً، و نحن نرى أشكال الهجوم على معتقداتنا الإسلامية في فرنسا و تركيا و نعتبرهم بدورنا ظالمين و ضد الإسلام، أ لا يعني إجبارنا النساء الاجنبيات اللاتي يأتين إلى ايران أو من أتباع سائر الأديان الاخرى في داخل ايران على التزام الحجاب الإسلامي، ظلماً و اجحافاً بهنّ؟
3- إذا كان الحجاب أمراً اختيارياً، أ لا يكون ذلك أفضل، و تحل الكثير من المعضلات الاجتماعية بهذه الصورة؟
الجواب: هناك أصل مسلّم في الإسلام و هو أنّ كل حكم ثابت للمؤمنين و المسلمين فالآخرون أيضاً مكلّفون بالالتزام به، «الكفّار مكلّفون بالفروع كما أنّهم مكلّفون بالاصول» و على هذا الأساس فهم مكلّفون بالحجاب و ترك شرب الخمر «و على الأقل في الظاهر» و سائر التكاليف الاخرى، و بالنسبة للحجاب فما نعمله هو عمل صحيح و عادل، فنحن لا ننسى ما كان عليه الحال قبل الثورة الإسلامية و عند ما كانت هناك حرية و اختيار للأفراد بحيث كانت بعض النساء يخرجنَ بشكل يجرُّ أكثر الشباب إلى الفساد الأخلاقي، و قد ذكرتم أننا إذا ذهبنا إلى البلدان و أجبرونا
على ترك الحجاب أ لا يكون ذلك من الظلم؟ فلا ينبغي أن ننسى أنّهم لا يرون ترك الحجاب واجباً في حين أننا نرى أنّ الحجاب واجب.
السّؤال 679:هل يحق للحكومة الإسلامية أو يجب عليها أن تتصدى لمنع السفور أو حالات التساهل في الحجاب لدى بعض النسوة اللاتي لا يلتزمن بهذا الأمر المهم؟ و توضيح ذلك: إنني طالبة في الجامعة و قبل مدّة ذكر لنا الاستاذ في الصف هذه الشبهة، حيث ادّعى أنّه لا يوجد أي دليل فقهي يرى من واجب الحكومة مراعاة حجاب النساء، كما ليس من واجبها مراعاة صلاة الصبح للأفراد و اجبارهم عليها. و قال مضافاً إلى ذلك: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر برفع الحجاب عن رءوس الجواري اللاتي يتشبهن بالنساء الحرائر، فما هو نظركم في ذلك؟
الجواب: إنّ الحكومة الإسلامية و المسلمين بصورة عامة لا يجب عليهم شيء بالنسبة للذنوب الخفية و المستورة للأفراد، و لكن بلا شك هناك وظيفة النهي عن المنكر بالنسبة للذنوب التي ترتكب بصورة علنية و جهرية في أجواء المجتمع الإسلامي، و إلّا فلا يبقى هناك محل لأداء هذه الوظيفة المهمّة، طبعاً مع فارق أنّ الناس يجب عليهم الاكتفاء بالنهي عن المنكر من خلال اللسان و الكلام، و الاجتناب عن أي تدخل بدني في ذلك، و لكنّ الحكومة يمكنها أن تستخدم أدوات الجبر في ذلك، و أمّا بالنسبة للجواري فمعيار الحجاب لديهنّ يختلف عن النساء الحرائر في نظر الإسلام.
السّؤال 680:الرجاء بيان وظيفة الاخوات المسلمات من طالبات تركيا بالنسبة لرعاية الحجاب في الصور التالية:
1- إنّ الشرط في طي مراحل الدراسة الجامعية في تركيا هو عدم مراعاة الحجاب الشرعي.
2- يشترط في إتمام ما بقي من الدراسة في الفروع الخاصة في الجامعات عدم رعاية الحجاب.
الجواب: نظراً إلى أنّ عدم التحصيل الدراسي للنساء المسلمات و المؤمنات في
مراتب دراسية عالية، يفسح المجال للأشخاص غير الملتزمين و غير المتدينين لتولي المناصب المهمّة في المجتمع، فهنا يجوز للنساء المتدينات عدم رعاية الحجاب الإسلامي في خصوص الموارد الضرورية، و في غير هذه الموارد يجب رعاية الحجاب حتماً.
السّؤال 681:ما هي الحكمة من حجاب المرأة؟ أ لا يتنافى وجود الحجاب مع حرية المرأة في المجتمع؟
الجواب: إنّ الحكمة من الحجاب هي من أجل حفظ شخصية المرأة و منع انحراف الشباب و الحيلولة دون شيوع الفحشاء في المجتمع الإسلامي، و كما أن أصل ارتداء الملابس لا يتنافى مع حرية الرجال و النساء فكذلك الحجاب.
أحكام اللمس:
السّؤال 682:ما حكم تماسّ المرأة بالرجل الأجنبي عند مناولة النقود أو أي شيء آخر أو التماسّ الجسمي في الممرّات و الجلوس جوار الأجنبي في وسائط النقل؟
الجواب: يحرّم تماس الأيدي عند مناولة النقود أو الأشياء، أمّا تماس الأجسام عبر الثياب في وسائط النقل أو الأماكن المزدحمة فلا بأس فيه ما لم تترتّب عليه مفسدة.
السّؤال 683:هل يجوز تقبيل أو لمس الجنس المماثل إذا كان موجباً للذّة أو الريبة؟
الجواب: لا يجوز.
السّؤال 684:من المتعارف في الجنوب أن تمسك زوجة العمّ يد ابن أخي زوجها و تقبّلها، و تعتبر زوجة الأخ و اخت الزوجة نفسها من محارم شقيق الزوج و زوج الاخت فلا تتردّد في مصافحته و تقبيله لدى العودة من السفر أو في المناسبات و الأعياد. و بالرغم من التنبيهات المتكرّرة إلّا أنّهم لا يكفّون عن ذلك بل إنّه قد يسبّب لهم الانزعاج الشديد. يرجى إرشادنا لطريقة للخلاص من هذه الظاهرة. و ما
الحكم إذا كان الأمر موجباً لقطع الرحم؟
الجواب: هذه الأعمال محرّمة و مخالفة للشريعة و ناجمة عن جهل بعض الناس.
و من واجبكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالتي هي أحسن، و إذا تعذّرت صلة الرحم بدونها فتترك صلة الرحم.
السّؤال 685:في الجامعات الفرنسية، يضطر المرء لمصافحة الاستاذ عند الالتقاء به و إلّا حمل الأمر على الاساءة و الخروج على الآداب من قبل الطلبة المسلمين. فما حكم مصافحة النساء غير المسلمات؟
الجواب: إنّ واجبكم الشرعي عدم المصافحة، و يجب أن توضّحوا لهم هذه الثقافة الإسلامية حتى لا تحمل على الاساءة و سوء الأدب.
السّؤال 686:ما حكم مصافحة المرأة للأجنبي من خلال القفازات؟
الجواب: الأفضل ترك هذا الأمر إلّا عند الضرورة.
السّؤال 687:هل في مصافحة الأجنبية من فوق الثياب إشكال؟
الجواب: لا إشكال في اللمس من فوق الثياب بدون قصد الريبة و التلذذ.
أحكام النظر:
السّؤال 688:في الآونة الأخيرة تقوم بعض النسوة بوضع مساحيق تجميل على الحواجب و الشفاه «يتمثل في خط غامق حول الحاجب و الشفاه مع وضع شامة» و هو من الزينة طبعاً، و أحياناً لا يمكن ستره، فالرجاء بيان هل أنّ هذا العمل مشمول لقوله تعالى:
«وَ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...»[1]
، أم لا؟ و ما حكم النظر إلى وجوه هؤلاء النسوة؟
الجواب: الآية الشريفة:
«وَ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...»
و مع الأخذ بنظر الاعتبار قوله:
«إلّا ما ظَهَرَ مِنها»
لا تشمل الزينة الموجودة في الوجه و الكفين، و لكن إذا كانت هذه الزينة
[1]سورة النور، الآية 31.