المسألة 786:لا تحرم المرأة على زوجها لو أرضعت بلبنه الأشخاص المذكورين لاحقاً، و إن كان الأولى ترك ذلك:
1- أخوها و اختها.
2- عمّها و عمّتها و خالها و خالتها.
3- أولاد العمّ و أولاد الخال.
4- ابن أخيها.
5- أخو زوجها و اخت زوجها.
6- ابن اختها و ابن اخت زوجها.
7- عمّ و عمّة و خال و خالة زوجها.
8- حفيد امرأة زوجها.
آداب الرضاع:
المسألة 787:الأفضل أن يكون رضاع الصبي بلبن امّه و الأفضل أيضاً أن لا تأخذ الامّ أُجرةً من زوجها لإرضاع ولدها، و لكن لها الحقّ في طلب الاجرة، و لو طلبت الامّ اجرةً أكثر من المرضعة فللأب أخذه منها و تسليمه للمرضعة.
المسألة 788:ورد في الروايات أنّه ينبغي أن يختار لرضاع الأطفال المرضعة العاقلة و المؤمنة و العفيفة و الجميلة و يتجنّب اختيار المرأة السفيهة أو غير المؤمنة أو القبيحة و السيّئة الخُلُق و المتولّدة من الزنا، و كذلك يتجنّب انتخاب المرضعة التي لها ولد من الزنا و لبنها متكوّن من الزنا[1].
مسائل متفرّقة في الرضاع:
المسألة 789:الأفضل للنساء الامتناع من إرضاع كلّ طفل أيّاً كان حذراً من النسيان و حصول الزواج المحرّم بلا التفات إلى العلاقة الرضاعية، و خاصةً في هذه
[1]ذكرت هذه الروايات بصورة مفصلة في كتاب ميزان الحكمة، الباب 1512 و 1513.
الأيّام و مع إمكانية الاستفادة من الحليب المجفّف و أمثاله حيث تقلّ الضرورة لإرضاع الأطفال بواسطة المرضعات.
المسألة 790:يستحبّ على من بينهم قرابة بسبب الرضاع احترام بعضهم للبعض الآخر، و هذه القرابة لا توجب الحقوق المفروضة للأقرباء الآخرين و لا توجب التوارث بينهم.
المسألة 791:يستحبّ إرضاع الطفل حولين كاملين مع الإمكان.
المسألة 792:يجوز للمرأة إرضاع الطفل بدون إجازة زوجها بشرط أن لا يؤدّي الإرضاع إلى تضييع حقّه و لا يجوز لها أن ترضع طفلًا يؤدّي هذا الإرضاع إلى حرمتها على زوجها.
المسألة 793:لو أراد شخص أن يجعل زوجة أخيه من محارمه فيمكنه أن يعقد على طفلة مرضعة عقداً منقطعاً بإذن وليّها ثمّ ترضع زوجة أخيه تلك الطفلة رضاعاً كاملًا فتصبح من محارمه، و الأحوط وجوباً أن تكون مدّة العقد المؤقت بمقدار تكون الصغيرة قابلة للاستمتاع و يكون ذلك العقد في صالحها أيضاً.
المسألة 794:يثبت الرضاع الموجب للتحريم بأحد أمرين:
الأوّل: إخبار جماعة يحصل اليقين بقولهم بذلك.
الثاني: شهادة رجلين عدلين أو أربعة عدول من النساء، بل الأحوط وجوباً أن يكتفي برجل و امرأة واحدة، و لكن يجب على الشهود أن يذكروا شرائط و خصوصيات الرضاع، مثلًا أن يقولوا إنّنا رأينا لطفل الفلاني رضع خمس عشرة مرّة من ثدي المرأة الفلانية رضاعاً كاملًا مع الشرائط المذكورة في المسألة 2116 و لكن إذا علمنا أنّ الشهود يعلمون بشرائط الرضاع و لا يختلفون فيها فلا يجب عليهم التفصيل.
المسألة 795:لو شكّ في حصول الرضاع الكامل الذي يؤدي إلى الحرمة فلا تنتشر المحرمية إلّا بحصول اليقين.
السّؤال 796:إذا سافر الوالدان و تركا ابنهما الرضيع لدى ام الزوجة، فأرضعته مدّة
شهر كامل، فبما أنّ نشر الحرمة حاصل في هذا المورد فطبقاً للفتاوي الموجودة فإنّ الزوج سيكون أجنبياً عن زوجته، و لا بدّ من وقوع الفصل بينهما، فالرجاء بيان ما يلي:
1- إذا كانت ام الزوجة جاهلة تماماً فما هو التكليف؟
2- على فرض إيجاد الحرمة بين الزوجين، فلو حصلت المقاربة بينهما و انعقدت النطفة، فما هو الحكم؟
الجواب: طبقاً لفتوانا المتأخرة لا تحرم على زوجها و إن كان الزواج هذا لا يخلو من كراهة.
السّؤال 797:إذا اتفق الزوج و الزوجة على تبني طفل يبلغ من العمر أقل من سنتين، و قد استخدم الزوج و الزوجة وسائل خاصة طبية لدرّ اللبن في ثدي الزوجة و رضع الطفل من ذلك اللبن بصورة مباشرة «من الثدي» و بمقدار النصاب المعين، «15 مرتبة كاملة، أو خلال دفعات في اليوم و الليلة بحيث كان غذاؤه منحصراً بهذا اللبن»، فالرجاء بيان الجواب عمّا يلي:
1- هل تتحقق رابطة المحرمية و العلاقة الرضاعية بين هذا الطفل و الزوجين المذكورين؟
2- إذا كان الجواب عن السؤال الأول سلبياً، فهل تتحقق الرابطة بشكل انحصاري بين الرضيع و المرضعة؟
الجواب: إنّ حكم الرضاع لا يجري في هذا المورد، و هذه المسألة تعدّ من المسائل المشهورة بين الفقهاء، و هناك مدارك و أدلة معتبرة على أنّ اللبن بدون ولادة لا يؤثر في التحريم.
السّؤال 798:إذا تغذى طفل من امرأة وفقاً للشرائط المذكورة للرضاع في كتب الفتوى و الرسائل العملية و قد تزوجت هذه المرأة بعد وفاة زوجها برجل آخر و حصلت على أبناء من كلا الزوجين، فالرجاء بيان الجواب عن سؤالين:
1- هل يكون أبناء هذه المرأة من كلا الزوجين محارم لذلك الطفل؟
الجواب: نعم، هم من المحارم.
2- هل يتمكن الأبناء من الزوج الثاني الزواج بأبناء هذا الطفل الذي رضع من هذه المرأة؟
الجواب: لا يمكنهم الزواج.
السّؤال 799:إذا رضعت طفلة من خالتها و لكن لم يكن بمقدار النصاب الباعث على الحرمة، فهل يتمكن ابن الخالة المذكورة من الزواج بهذه البنت؟
الجواب: إذا لم يرتضع بمقدار النصاب الباعث على الحرمة فلا مانع من الزواج بينهما.
19- أحكام الطلاق
مقدّمة:
الطلاق يعتبر آخر الطرق لحلّ المشكلات الزوجية بحيث لا طريق آخر هناك لإدامة الحياة المشتركة، و الإسلام لم يمنع الطلاق كما منعت منه بعض الأديان المحرفة، و لا سمح به بدون قيد أو شرط كما هو حال بعض المجتمعات الاخرى، بل اعتبره أبغض الحلال عند اللَّه و لا يصحّ استخدامه إلّا في حالات الضرورة كما يجوز أكل لحم الميّتة عند الضرورة و حيث تتوقف حياة الإنسان عليه، و على هذا الأساس لا ينبغي استخدام سلاح الطلاق بسهولة. و مع الالتفات إلى هذه المقدمة الموجزة نستعرض بعض أحكام الطلاق:
شرائط الطلاق:
المسألة 800:يشترط أن تكون المرأة حين طلاقها بريئة من الحيض و النفاس، و لم يقربها زوجها في ذلك الطهر، و لو كان قربها في حال الحيض أو النفاس التي سبقت هذا الطهر لم يكف الطلاق على الأحوط، بل يجب أن ينتظر حتّى تحيض مرّة اخرى ثمّ تطهر.
السّؤال 801:هل يجب على المرأة فيما لو وقع الطلاق في طهر أن تكون مغتسلة غُسل الحيض، أم يكفي أن تطهر من الحيض؟
الجواب: لا يلزم الغسل.
المسألة 802:يصحّ طلاق الزوجة في حال الحيض أو النفاس في ثلاث صور:
1- إذا لم يقربها الزوج بعد الزواج مطلقاً.
2- إذا كانت حاملًا.
3- إذا كانت المرأة غائبة و لم يمكن للرجل أو يتعسّر عليه أن يعرف طهر زوجته.
المسألة 803:المرأة التي لا تحيض لمرض أو سبب آخر إذا أراد الرجل أن يطلّقها يجب أن يمرّ على مقاربته لها مدّة ثلاثة أشهر يجتنب مقاربتها في هذه المدّة ثمّ يطلّقها بعد ذلك إن شاء.
المسألة 804:ما ذكرناه من شرائط تخص الزواج الدائم، و لا طلاق للزواج المؤقت بل تخرج الزوجة المؤقتة من حبالته إذا انتهت المدّة المقرّرة أو وهب لها بقيّة المدّة و لا يشترط طهارتها من العادة الشهرية و كذا لا يحتاج إلى الاستشهاد بشهود.
الطلاق البائن و الرجعي:
المسألة 805:الطلاق على قسمين: «الطلاق البائن» و «الطلاق الرجعي».
و الطلاق البائن هو ما لا يكون للرجل فيه حقّ في الرجوع إلى زوجته (و المراد من الرجوع هو أن يعيد الرجل علاقته مع زوجته من دون عقد جديد، و يعيشا كما كانا زوجين).
و الطلاق البائن على خمسة أقسام:
1- طلاق المرأة التي لم تتمّ السنة التاسعة من عمرها.
2- طلاق المرأة اليائسة التي تجاوزت خمسين سنة من عمرها.
3- طلاق المرأة التي لم يدخل بها زوجها بعد العقد عليها.
4- طلاق المرأة التي طلّقت ثلاثاً.
5- طلاق الخلع و المباراة الذي سيأتي شرحه فيما بعد.
و ما عدا ذلك فهو طلاق رجعي أي انّه يجوز للرجل أن يعود إلى زوجته في العدّة من دون حاجة إلى عقد جديد.
المسألة 806:إذا طلّق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً لا يجوز له أن يخرجها من البيت التي كانت تسكنها عند الطلاق إلّا في بعض الموارد التي ذكرت في الكتب الفقهية المفصّلة، و هكذا يحرم على المرأة نفسها أن تخرج من المنزل للقيام بالأعمال غير الضرورية.
السّؤال 807:في الطّلاق الخلعي قد تهب الزّوجة صداقها للزّوج ثمّ ترجع عن بذلها في أيّام العدّة بعد الطلاق. و في هذه الحالة يحق للزوج الرجوع للزوجة، فإن لم يرجع، فهل يتعلق الصداق بالزوجة؟ و ما حكم باقي أحكام الطلاق الرجعي مثل نفقة الزوجة و التوارث و غيرها؟
الجواب: برجوع الزّوجة عن بذلها في أيّام العدّة يكون الطّلاق رجعياً، و له أحكامه و يجب دفع المهر.
السّؤال 808:هل للزوجة في عدّة الطلاق الرجعي جميع أحكام الزوجة ما عدا التمكين؟ أي حق النفقة، اللباس، المنزل، المهر و طاعة الزوج و حرمة الخروج من المنزل إلّا بإذنه.
الجواب: نعم، تترتب عليها جميع أحكام الزوجية المذكورة أعلاه.
طلاق الخُلع و المباراة:
المسألة 809:المرأة التي لا ترغب في مواصلة العيش مع زوجها، و يخشى إذا استمرّت زوجيتهما أن تقع في المعصية جاز لها أن تهب مهرها أو مبلغاً آخر له ليطلّقها، و يسمّى هذا «طلاق الخلع».
السّؤال 810:اتفقت مع زوجي على أن أدفع له مبلغاً من المال على هيئة أقساط فيطلقني طلاقاً خلعياً، و لما تم الطلاق أخذت ابنتي ذات العامين عن طريق المحكمة و أنا أدفع الأقساط، و لكن زوجي الذي تألم لأخذ البنت يقول: ما دمت لم تدفعي المبلغ بالكامل حتى الآن فلست مطلقة و الطّلاق ملغى. فهل يصح هذا الكلام؟
الجواب: الطّلاق الخلعي واقع، و لا يجوز للرجل أن يرجع عنه إلّا إذا رجعت المرأة.
السّؤال 811:حصلت على الطّلاق الخلعي من زوجي ببذل مائة مسكوكة (بهار آزادي)، و في أثناء العدّة كتبت كتاباً إلى مدير التسجيل بالرجوع في البذل و انتبهت الآن إلى أن مدير المكتب لم يثبت هذا الرجوع القانوني في السجلات. فما حكم الرجوع؟ و هل استحق الصداق؟
الجواب: إذا كنت رجعت إلى البذل في العدّة و أخبرت زوجك بذلك فيحق لك استرداد مالك، فإذا لم تكوني أخبرتيه و انقضت العدّة، فلا يكفي. و إذا تكفل مدير المكتب بهذا الأمر و قصّر فيه، فيكون ضامناً.
السّؤال 812:اتّفق الزوجان على أن تدفع الزوجة إلى الزوج مبلغاً من المال بالإضافة إلى بذل المهر لطلاق الخلع، و لكن بعد إجراء طلاق الخلع امتنعت الزوجة أو وكيلها عن دفع المال المتّفق عليه فأعلن الزوج فوراً عن رجوعه إلى زوجته و عياله، فهل يلغى الطلاق على هذا الفرض بعد الرجوع و إحرازه؟
الجواب: إذا كان عدم الدفع رجوعاً عن البذل يحقّ للزوج الرجوع، أمّا إذا كان مجرّد مماطلة في الدفع فلا يحقّ له الرجوع، و يجوز للمرأة أن تتزوّج بعد العدّة، و يجوز للزوج المطالبة بحقّه من الزوجة.
السّؤال 813:بذلت الزوجة كامل مهرها من أجل طلاق خلعي قبل الدخول، فهل يجوز للزوج المطالبة بنصف المهر بعد الطلاق؟
الجواب: لا يحقّ له ذلك.
السّؤال 814:وافقت امرأة مطلّقة خلعياً على رجوع زوجها و مارسا الزوجيّة لمدّة طويلة و لكن الزوجة لم ترجع عن البذل:
1- هل عملهما هذا صحيح؟
الجواب: لا يجوز للزوج الرجوع قبل أن ترجع الزوجة عن بذلها و لكن يجوز العقد المجدّد باتّفاق الطرفين.