الجواب: نعم، هم من المحارم.
2- هل يتمكن الأبناء من الزوج الثاني الزواج بأبناء هذا الطفل الذي رضع من هذه المرأة؟
الجواب: لا يمكنهم الزواج.
السّؤال 799:إذا رضعت طفلة من خالتها و لكن لم يكن بمقدار النصاب الباعث على الحرمة، فهل يتمكن ابن الخالة المذكورة من الزواج بهذه البنت؟
الجواب: إذا لم يرتضع بمقدار النصاب الباعث على الحرمة فلا مانع من الزواج بينهما.
19- أحكام الطلاق
مقدّمة:
الطلاق يعتبر آخر الطرق لحلّ المشكلات الزوجية بحيث لا طريق آخر هناك لإدامة الحياة المشتركة، و الإسلام لم يمنع الطلاق كما منعت منه بعض الأديان المحرفة، و لا سمح به بدون قيد أو شرط كما هو حال بعض المجتمعات الاخرى، بل اعتبره أبغض الحلال عند اللَّه و لا يصحّ استخدامه إلّا في حالات الضرورة كما يجوز أكل لحم الميّتة عند الضرورة و حيث تتوقف حياة الإنسان عليه، و على هذا الأساس لا ينبغي استخدام سلاح الطلاق بسهولة. و مع الالتفات إلى هذه المقدمة الموجزة نستعرض بعض أحكام الطلاق:
شرائط الطلاق:
المسألة 800:يشترط أن تكون المرأة حين طلاقها بريئة من الحيض و النفاس، و لم يقربها زوجها في ذلك الطهر، و لو كان قربها في حال الحيض أو النفاس التي سبقت هذا الطهر لم يكف الطلاق على الأحوط، بل يجب أن ينتظر حتّى تحيض مرّة اخرى ثمّ تطهر.
السّؤال 801:هل يجب على المرأة فيما لو وقع الطلاق في طهر أن تكون مغتسلة غُسل الحيض، أم يكفي أن تطهر من الحيض؟
الجواب: لا يلزم الغسل.
المسألة 802:يصحّ طلاق الزوجة في حال الحيض أو النفاس في ثلاث صور:
1- إذا لم يقربها الزوج بعد الزواج مطلقاً.
2- إذا كانت حاملًا.
3- إذا كانت المرأة غائبة و لم يمكن للرجل أو يتعسّر عليه أن يعرف طهر زوجته.
المسألة 803:المرأة التي لا تحيض لمرض أو سبب آخر إذا أراد الرجل أن يطلّقها يجب أن يمرّ على مقاربته لها مدّة ثلاثة أشهر يجتنب مقاربتها في هذه المدّة ثمّ يطلّقها بعد ذلك إن شاء.
المسألة 804:ما ذكرناه من شرائط تخص الزواج الدائم، و لا طلاق للزواج المؤقت بل تخرج الزوجة المؤقتة من حبالته إذا انتهت المدّة المقرّرة أو وهب لها بقيّة المدّة و لا يشترط طهارتها من العادة الشهرية و كذا لا يحتاج إلى الاستشهاد بشهود.
الطلاق البائن و الرجعي:
المسألة 805:الطلاق على قسمين: «الطلاق البائن» و «الطلاق الرجعي».
و الطلاق البائن هو ما لا يكون للرجل فيه حقّ في الرجوع إلى زوجته (و المراد من الرجوع هو أن يعيد الرجل علاقته مع زوجته من دون عقد جديد، و يعيشا كما كانا زوجين).
و الطلاق البائن على خمسة أقسام:
1- طلاق المرأة التي لم تتمّ السنة التاسعة من عمرها.
2- طلاق المرأة اليائسة التي تجاوزت خمسين سنة من عمرها.
3- طلاق المرأة التي لم يدخل بها زوجها بعد العقد عليها.
4- طلاق المرأة التي طلّقت ثلاثاً.
5- طلاق الخلع و المباراة الذي سيأتي شرحه فيما بعد.
و ما عدا ذلك فهو طلاق رجعي أي انّه يجوز للرجل أن يعود إلى زوجته في العدّة من دون حاجة إلى عقد جديد.
المسألة 806:إذا طلّق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً لا يجوز له أن يخرجها من البيت التي كانت تسكنها عند الطلاق إلّا في بعض الموارد التي ذكرت في الكتب الفقهية المفصّلة، و هكذا يحرم على المرأة نفسها أن تخرج من المنزل للقيام بالأعمال غير الضرورية.
السّؤال 807:في الطّلاق الخلعي قد تهب الزّوجة صداقها للزّوج ثمّ ترجع عن بذلها في أيّام العدّة بعد الطلاق. و في هذه الحالة يحق للزوج الرجوع للزوجة، فإن لم يرجع، فهل يتعلق الصداق بالزوجة؟ و ما حكم باقي أحكام الطلاق الرجعي مثل نفقة الزوجة و التوارث و غيرها؟
الجواب: برجوع الزّوجة عن بذلها في أيّام العدّة يكون الطّلاق رجعياً، و له أحكامه و يجب دفع المهر.
السّؤال 808:هل للزوجة في عدّة الطلاق الرجعي جميع أحكام الزوجة ما عدا التمكين؟ أي حق النفقة، اللباس، المنزل، المهر و طاعة الزوج و حرمة الخروج من المنزل إلّا بإذنه.
الجواب: نعم، تترتب عليها جميع أحكام الزوجية المذكورة أعلاه.
طلاق الخُلع و المباراة:
المسألة 809:المرأة التي لا ترغب في مواصلة العيش مع زوجها، و يخشى إذا استمرّت زوجيتهما أن تقع في المعصية جاز لها أن تهب مهرها أو مبلغاً آخر له ليطلّقها، و يسمّى هذا «طلاق الخلع».
السّؤال 810:اتفقت مع زوجي على أن أدفع له مبلغاً من المال على هيئة أقساط فيطلقني طلاقاً خلعياً، و لما تم الطلاق أخذت ابنتي ذات العامين عن طريق المحكمة و أنا أدفع الأقساط، و لكن زوجي الذي تألم لأخذ البنت يقول: ما دمت لم تدفعي المبلغ بالكامل حتى الآن فلست مطلقة و الطّلاق ملغى. فهل يصح هذا الكلام؟
الجواب: الطّلاق الخلعي واقع، و لا يجوز للرجل أن يرجع عنه إلّا إذا رجعت المرأة.
السّؤال 811:حصلت على الطّلاق الخلعي من زوجي ببذل مائة مسكوكة (بهار آزادي)، و في أثناء العدّة كتبت كتاباً إلى مدير التسجيل بالرجوع في البذل و انتبهت الآن إلى أن مدير المكتب لم يثبت هذا الرجوع القانوني في السجلات. فما حكم الرجوع؟ و هل استحق الصداق؟
الجواب: إذا كنت رجعت إلى البذل في العدّة و أخبرت زوجك بذلك فيحق لك استرداد مالك، فإذا لم تكوني أخبرتيه و انقضت العدّة، فلا يكفي. و إذا تكفل مدير المكتب بهذا الأمر و قصّر فيه، فيكون ضامناً.
السّؤال 812:اتّفق الزوجان على أن تدفع الزوجة إلى الزوج مبلغاً من المال بالإضافة إلى بذل المهر لطلاق الخلع، و لكن بعد إجراء طلاق الخلع امتنعت الزوجة أو وكيلها عن دفع المال المتّفق عليه فأعلن الزوج فوراً عن رجوعه إلى زوجته و عياله، فهل يلغى الطلاق على هذا الفرض بعد الرجوع و إحرازه؟
الجواب: إذا كان عدم الدفع رجوعاً عن البذل يحقّ للزوج الرجوع، أمّا إذا كان مجرّد مماطلة في الدفع فلا يحقّ له الرجوع، و يجوز للمرأة أن تتزوّج بعد العدّة، و يجوز للزوج المطالبة بحقّه من الزوجة.
السّؤال 813:بذلت الزوجة كامل مهرها من أجل طلاق خلعي قبل الدخول، فهل يجوز للزوج المطالبة بنصف المهر بعد الطلاق؟
الجواب: لا يحقّ له ذلك.
السّؤال 814:وافقت امرأة مطلّقة خلعياً على رجوع زوجها و مارسا الزوجيّة لمدّة طويلة و لكن الزوجة لم ترجع عن البذل:
1- هل عملهما هذا صحيح؟
الجواب: لا يجوز للزوج الرجوع قبل أن ترجع الزوجة عن بذلها و لكن يجوز العقد المجدّد باتّفاق الطرفين.
2- هل ارتكبا الزنا، أم أنّ ذلك من وطئ الشبهة أم الرجوع القهري؟
الجواب: بما إنّهما جاهلان بالمسألة، فهو وطئ شبهة و ليس رجوعاً قهرياً و لا زنا، و لكن إذا تعاشرا بعد ذلك بدون عقد جديد تكون مضاجعتهما زنا.
السّؤال 815:هل يتمّ بذل المهر و ما زاد عليه في إطار عقد الهبة ضمن طلاق الخلع؟ و تحت أي عنوان فقهي يندرج تمليك الزوجة للزوج في طلاق الخلع؟
الجواب: بذل الزوجة نوع من أنواع الهبة المعوّضة و لكنّ له أحكاماً خاصّة به.
السّؤال 816:ما نوع الطلاق بطلب من الزوجة و بدون موافقة الزوج؟ و هل يجوز لقاضي المحكمة أن يقبل البذل و يقضي بطلاق الخلع بدون موافقة الزوج؟
الجواب: يجوز للمحكمة إجراء طلاق الخلع و قبول البذل نيابة عن الزوج إذا كانت مخالفات الزوج تمنحها صلاحية التطليق و كان الرجوع سبباً في تجدّد المشاكل.
المسألة 817:إذا كره الزوجان كلّ واحد منهما الآخر، و بذلت الزوجة مهرها أو مالًا آخر للرجل ليطلّقها، سمّى ذلك «طلاق المباراة».
المسألة 818:يجوز للمرأة أن ترجع عن بذلها في أثناء عدّة طلاق الخلع أو المباراة، و إذا عادت عن بذلها جاز للزوج الرجوع إليها و اتّخاذها زوجة له مرّة اخرى من دون حاجة إلى عقد جديد.
المسألة 819:المال الذي يأخذه الزوج لطلاق المباراة يجب أن لا يكون أكثر من المهر، بل الأحوط أن يكون أقلّ من ذلك، و لكن لا إشكال في طلاق الخلع أن يكون المبلغ ما كان.
عدّة الطلاق:
المسألة 820:يجب على المرأة المطلّقة أن تعتدّ إلّا إذا لم يقربها زوجها أصلًا، أو طلّقها قبل أن تبلغ تسعة أعوام، أو كانت يائسة (أي تجاوزت خمسين سنة) ففي هذه الصور الثلاث يجوز لها أن تتزوّج بآخر بعد طلاقها مباشرة.
السّؤال 821:إذا عقد على امرأة عقداً دائميّاً أو موقتاً و مارس معها كلّ الاستمتاعات عدا الدخول ثمّ طلّقها أو انتهت مدّتها أو بذل المدّة، فهل يجوز له الزواج بأُختها أو ابنتها بدون مراعاة عدّتها؟
الجواب: لا عدّة لمثل هذه المرأة و لا بأس في زواجه من اختها أو ابنتها.
السّؤال 822:إذا كانت العادة الشهرية منقطعة بسبب الرضاعة. فما الحكم بخصوص الطلاق؟
الجواب: تنتظر ثلاثة أشهر بعد آخر مقاربة ثمّ تجرى صيغة الطلاق ثمّ تعتدّ لثلاثة أشهر.
السّؤال 823:إذا لم يدخل الزوج بزوجته بعد العقد و لكنّه أنزل عليها و انقعدت النطفة في رحم الزوجة، ثمّ وقع الطلاق، فهل يجب على الزوجة أن تعتد؟ نرجو بيان حكم المسألة في صورة الحمل و عدمه؟
الجواب: نعم، يجب على الزوجة أن تعتد.
السّؤال 824:عقد رجل على امرأة غير يائسة عقداً موقتاً لمدّة ستّة أشهر، و قبل انقضاء المدّة (بعد شهرين مثلًا) وهبها الباقي (أربعة أشهر) و عقد عليها عقداً دائميّاً، فهل:
1- تلزمها العدّة؟
الجواب: لا تلزم العدّة و إن حصل دخول.
2- بالنظر إلى أنّ آثار العقود نافذة من لحظة الانعقاد فإذا بذل لها المدّة- على الفرض أعلاه- و عقد عليها بعقد دائمي ثمّ طلّقها قبل الدخول، فهل تلزم العدّة بعد الطلاق؟ و هل تستطيع المرأة أن تتزوج من رجل آخر دون رعاية العدة مباشرة؟
الجواب: إذا أرادت المرأة أن تتزوّج بغيره فعليها أن تعتدّ.
المسألة 825:الأحوط في مدّة العدّة بالنسبة إلى المرأة التي تحيض أن تصبر بالمقدار الذي تحيض فيه مرّتين و تطهر، ثمّ بعد أن حاضت مرّة ثالثة انتهت عدّتها.
السّؤال 826:امرأة تعرضت للعادة الشهرية مرة أو مرتين بعد الطلاق، ثمّ أصبحت
يائسة، فهل يسقط عنها المتبقي من العدّة؟
الجواب: إذا تعرضت للعادة مرة واحدة، فعليها عدّة شهرين آخرين، و إذا تكررت العادة مرتين فعليها عدّة شهر واحد.
المسألة 827:يجب على المرأة التي لا ترى العادة الشهرية إذا كانت في سنّ من تحيض عادةً، إن طلّقها زوجها بعد مقاربتها مع الشرائط السابقة، أن تعتدّ ثلاثة أشهر بعد الطلاق، و المقصود من ثلاثة أشهر هو أنّها إذا طلّقت في أوّل الشهر القمري أن تصبر ثلاثة أشهر هلالية كاملة من ذلك الوقت، و إذا طلّقت في الخامس من الشهر الهلالي مثلًا أن تصبر إلى اليوم الخامس من الشهر الهلالي الرابع حيث تنتهي عدّتها في هذا اليوم، فلو طلّقها- مثلًا- في اليوم الخامس من شهر رجب، وجب أن تصبر إلى اليوم الخامس من شهر شوّال، حيث تنتهي عدّتها في هذا اليوم.
السّؤال 828:كم هي عدّة النساء الفاقدات للرحم (المستأصل رحمهنّ)؟
الجواب: النساء الفاقدات للأرحام اللاتي لا يحضن بالطبع و لم يصلن إلى سنّ اليأس عدتهنّ عدّة الطلاق و هي ثلاثة أشهر.
المسألة 829:نهاية عدّة المرأة المطلّقة الحامل هو ولادة وليدها أو سقوطه، حتى لو ولد ساعة بعد الطلاق، فإنّ لها أن تتزوّج بعد ذلك بلا تأخير.
السّؤال 830:إذا حملت الزوجة و العياذ باللَّه من الزنا، و وقع الطلاق، فهل تنتهي عدّتها بوضع الحمل أو تعتد عدّة غير الحامل؟ و ما هو حكم المسألة في صورة حمل بواسطة الوطء الشبهة؟
الجواب: إذا تيقنت أنّ هذا الحمل من الزنا و لا يوجد احتمال إلحاقه بزوجها الشرعي، فلا تعتد عدّة الحامل بل تعتد عدّة الطلاق، أمّا الوطء الشبهة فله عدّة، و فيما لو حملت منه فعدّتها إلى وضع الحمل.
المسألة 831:تبدأ عدّة الزواج المؤقت بعد تمام المدّة المقرّرة إذا كانت ترى الحيض بمقدار حيضتين كاملتين، و إذا كانت لا ترى الحيض فخمسة و أربعون يوماً.
السّؤال 832:إذا عقدت امرأة عقداً موقتاً و كانت متيقنة بأنها لم تحمل من مواقعة