الثاني فلا يحتاج إلى عدّة الوطء بالشبهة.
السّؤال 851:إذا طلق الرجل زوجته و لكنّه مات قبل تمام العدّة، فهل يجب على الزوجة عدّة الوفاة أو تكتفي بعدّة الطلاق؟ و هل يختلف الحال في هذه المسألة بين الطلاق الرجعي و البائن أو طلاق الحامل و غير الحامل؟
الجواب: إذا كانت عدّتها رجعية وجب عليها أن تعتد عدّة الوفاة، و لكن في عدّة البائن يكفي تكميل العدّة ذاتها.
السّؤال 852:طلقني زوجي الأول قبل 15 سنة و بعد انقضاء سنة واحدة تقريباً تزوجت مرّة ثانية برجل آخر، و بعد 5 أشهر من الزواج الثاني مات زوجي الأول، و أخيراً انتبهت بعد مضي 14 سنة أنّ طلاق الأول باطل، و لهذا السبب اجتنبت زوجي الثاني، فهل يجب عليَّ و قد بلغت سن اليأس الآن أن ألتزم عدّة الوفاة لزوجي الأول بعد مضي 14 سنة من وفاته؟
الجواب: يجب التزام عدّة الوفاة في الوقت الذي علمتِ بوفاة زوجكِ، و لكن إذا كنتِ قد علمتِ سابقاً بوفاته و مضى على ذلك 4 أشهر و عشرة أيّام فقد انقضت العدّة.
ترك الزينة في أيّام عدّة الوفاة:
المسألة 853:يجب على المرأة في عدّة الوفاة أن تتجنّب ارتداء ثياب الزينة و التكحل و كلّ ما يعدّ زينة.
السّؤال 854:امرأة شابّة (في الثّلاثين مثلًا) توفي زوجها فتركت الزينة بأكثر من المتعارف عليه، بحيث لم تراع النظافة بالمقدار المطلوب، و تركت الزواج، و كلما تقدم لخطبتها أحد، أجابت: لقد عاهدت زوجي أن لا أتزوج بعده، و قد اشترطنا على بعضنا بأنه إذا مات أحدنا فلا يتزوج الآخر. فهل يصحّ هذا؟ و هل هذا الشّرط لازم؟
الجواب: الحداد هو ترك الزّينة في أيّام عدّة الوفاة، و ليس ترك النّظافة. و هذا
الشرط لا اعتبار له و حري بهذه المرأة أن تتزوج بعد العدّة.
السّؤال 855:في هذه الأيّام تعتبر بعض امور الزينة متداولة و متعارفة جدّاً بين الناس، فهل اتخاذ مثل هذه الزينة في عدّة الوفاة فيه إشكال؟
الجواب: نعم، لا يجوز التزين في هذه المدّة بأي شكل من أشكال الزينة.
مسائل متفرّقة عن الطلاق:
السّؤال 856:إذا اشترطت المرأة أنّه إذا تزوج زوجها امرأة أخرى فإنّ لها وكالة الطلاق، فاتخذ الرجل زوجة أخرى بسبب عدم انسجامه مع زوجته. فهل يبقى للزوجة الأولى وكالة للطلاق؟
الجواب: الظاهر أنّ هذا الشرط منصرف عن هذه الحالة، لأن الهدف منه هو جعل الرجل يقنع بالزوجة الأولى. أما و قد جعلته زوجته في حيرة من أمره بضربها الالتزامات الزوجية عرض الحائط، فلا يبقى مجال للتقيد بهذا الشرط، أي إنّ المرأة لا يكون لها وكالة في الطّلاق.
السّؤال 857:هل صحيح ما يقال إنّ المرأة يجب أن تدخل بيت زوجها باللباس الأبيض و لا تخرج إلّا باللباس الأبيض أي (الكفن)؟ و هل أنّ المرأة لا يحقّ لها الطلاق بأي نحو من الأنحاء؟
الجواب: المراد هو أن المرأة و كذلك الرجل لا ينبغي لهما استخدام سلاح الطلاق مع الامكان، إلّا في حالات خاصّة تكون فيها ادامة الحياة الزوجية عسيرة و مشكلة واقعاً.
السّؤال 858:ما تكليف الفاقدة لزوجها و من أين تجري نفقتها خلال المدة؟
الجواب: امرأة المفقود على أقسام:
1- أن تصبر حتى تصل أخباره، و لا بأس في ذلك. و يجب اعطاؤها النفقة من أموال زوجها.
2- إذا كان هناك منفق كالولي أو غيره، فيجب أن تصبر إلّا أن يصيبها عسر أو
حرج شديد أو ضرر هام، فيطلقها الحاكم الشرعي.
3- فيما عدا هاتين الحالتين، ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيقوم بالبحث لمدة أربع سنوات في أطراف المكان الذي فقد فيه، فإذا لم يحصل على خبر، طلّقها هو، ثمّ تعتد عدّة الوفاة (بالرغم من أنّ كفاية عدّة الطلاق الرجعي قوية أيضاً، و لكن الاحتياط مهما أمكن في عدم الترك) ثمّ تتزوج. فإذا رجع الزوج الأول و هي في العدّة فهو أولى. أمّا إذا عاد بعد العدّة- حتى قبل الزواج الثاني- فالطلاق نافذ و لا يمكن لهما أن يتراجعا إلّا بالتراضي و اجراء عقد جديد بينهما.
السّؤال 859:متى يمكن للقاضي تطليق المرأة إذا كان الزوج يضيّق عليها، و لا يقبل بتطليقها في الوقت نفسه؟
الجواب: يجوز التطليق للقاضي إذا كان عدم التفاهم من الشدة بحيث يؤدي إلى العسر الشديد و الحرج الأكيد و لم يكن الزوج مستعداً شخصياً للطلاق، و يكون الطلاق الذي حكم به القاضي طلاقاً رجعياً، و لكن إذا تراجعا و استمرت حالة عدم الانسجام، فيطلقهما مرة أخرى، و هكذا حتى يكون طلاقاً بائناً في المرة الثالثة.
السّؤال 860:تزوجت امرأة قبل إحدى و عشرين سنة برجل، بشكل لفظي و غير معلوم من حيث كونه دائمياً أو موقتاً. و بعد العيش أربع سنوات و ولادة أول طفلٍ لهما ترك الرجل المرأة و الطفل و فُقد أثره و لم تنفع محاولات العثور عليه، فهل تستطيع هذه المرأة الزواج، أم لا؟
الجواب: يجب عليها أن تراجع الحاكم الشرعي، فإذا يئس من العثور عليه أو الحصول على أخبار عنه فله أن يطلقها، و يجوز لها أن تتزوج بعد أربعة أشهر و عشرة أيّام، و يهب لها الحاكم الشرعي المدّة المتبقية (على فرض كون الزواج موقتاً) احتياطاً، و إذا كان هناك احتمال للعثور عليه، فيعين الحاكم الشرعي أربع سنوات للبحث عنه، فإن لم يعثر عليه طلّقها منه.
السّؤال 861:هل يجوز طلاق الزوجة إذا امتنع الزوج عن إعطاء النفقة بلا عذر شرعي؟
الجواب: يجب على الحاكم الشرعي أن يعطي النفقة من أموال الزوج، و ان لم يستطع، فيلزمه بالطلاق، فإن لم يفعل، طلّقها هو.
السّؤال 862:إذا تزوجت امرأة من رجل بعد طلاقها من زوجها الأول، و لسبب ما بطل الزواج الثاني، فهل تستطيع البقاء مع زوجها الثاني، لأنه إذا طلقها و انفصلا ففي ذلك فضيحة للرجل أو المرأة.
الجواب: يجوز لها أن تبقى و لكنها أجنبية. و يجب أن لا يكون بينهما علاقات زوجية.
السّؤال 863:كيف يكون طلاق المرأة من زوجها المدمن على الترياق، و هو مفقود الأثر منذ مدّة، و محكوم عليه بالاعدام؟
الجواب: إذا كان هارباً و لا أمل في عودته، و المرأة في عسر و حرج شديدين و لا تقدر على العيش مع مثل هذا الرجل، فللحاكم الشرعي أن يطلّقها. أمّا إذا كان بمقدورها أن تتذرع بالصبر و كانت تحتمل عودته و إمكانية العيش معه فحكمها عدم الطلاق.
السّؤال 864:طلبت الزوجة الطلاق من المحكمة لأنّ زوجها يرغمها على عدم التزام الحجاب الإسلامي، و الحضور سافرة أمام الضيوف الأجانب أو التزيّن عند الخروج، مع عدم مراعاة كامل الحجاب الإسلامي. فهل العسر و الحرج مقبول من الزوجة في هذه الحالة؟
الجواب: إذا تكرّر هذا الأمر من الزوج على نطاق واسع بحيث جعل الزوجة في مأزق نفسي و روحي، فالعسر و الحرج محقّقان و للحاكم الشرعي أن يطلّقها.
السّؤال 865:يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية حول اجرة المثل للأعمال المنزليّة للمرأة في بيت الزوجيّة:
1- إذا كان الطلاق بطلب من الزوجة فهل تستحقّ اجرة عن الأعمال التي لا تدخل ضمن مسئوليتها الشرعيّة و لم تكن قاصدة للتبرّع بها؟
الجواب: لا يحقّ للزوجة المطالبة بأُجرة الأعمال إلّا:
1- أن تقول إنّها لا تقصد التبرّع. 2- أن يطلب الزوج منها أن تؤدّيها.
2- إذا لم يكن الطلاق بطلب من الزوجة، فهل تستحقّ الاجرة عن الأعمال التي لا تدخل ضمن مسئوليتها الشرعيّة و لا تقصد التبرّع بها؟
الجواب: الطلاق لا علاقة له بهذه القضيّة سواء كان من جانب الزوج أو من جانب الزوجة، بل يجوز لها المطالبة بالاجرة حتّى بدون طلاق، على الفرض المذكور أعلاه.
السّؤال 866:من الشروط المدرجة في وثيقة عقد الزواج بعد مصادقة مجلس القضاء الأعلى أن يكون الزوج شريكاً للزوجة في جميع أمواله بعد العقد، فإذا وافق الزوج يكون من حقّ الزوجة أن تستلم نصف أموال الزوج عند الطلاق. فإذا أخذت الزوجة نصف أموال الزوج فهل يبقى لها حقّ المطالبة بأُجرة الأعمال التي تؤدّيها في بيت الزوجيّة و هي ليست من مسئوليتها الشرعيّة؟
الجواب: الظاهر من هذا الشرط هو تعويض خدمات فترة الزوجيّة، و لكنّه يكتنفه الغموض الكثير، لذا ففيه إشكال.
المسألة 867:إذا اشترطت المرأة حين العقد أن يكون بيدها اختيار الطلاق لو سافر الزوج أو صار مدمناً للمخدرات، أو امتنع عن الإنفاق عليها، بطل هذا الشرط، و لكن إذا اشترطت أن تكون وكيلة من قبل زوجها أن تطلّق نفسها عند هذه الحالات، صحّت هذه الوكالة، و كان لها حقّ تطليق نفسها في هذه الصورة.
20- أحكام إرث المرأة
مقدّمة:
نظراً لأنّ قانون الارث يمتد إلى جذور الفطرة، فهو موجود بأشكال مختلفة في الأقوام السالفة ممّا لا يمكننا تفصيل الكلام فيه في هذا المختصر، و لكن ما يجدر ذكره هو أنّ الإسلام قام بتطهير قانون الإرث الفطري و الطبيعي من الخرافات العالقة به و من أشكال التمييز الظالم بين الرجل و المرأة من جهة، و بين الكبار و الصغار من جهة اخرى[1].
هنا نستعرض بعض أحكام إرث النساء.
المسألة 868:إذا مات الزوج و لم يكن له ولد فلزوجته الدائمة الربع و البقيّة للورثة الآخرين، فإذا كان لديه أولاد من هذه الزوجة أو من زوجة اخرى كان لها الثمن و البقيّة للورثة الآخرين.
السّؤال 869:يرجى بيان كيفية توارث الزوجين إذا لم يكن هناك وارث آخر.
الجواب: إذا توفي أحدهما و لم يكن له وارث آخر، فإذا توفيت الزوجة فإن جميع مالها يؤول إلى زوجها، و إذا توفي الزوج فإن ربع ماله يؤول إلى الزوجة، أمّا الباقي فيتعلق بالإمام عليه السلام، و يجب في عصرنا الحاضر إيصاله إلى الحاكم الشرعي،
[1]جاء بيان هذه المسألة في تفسير الأمثل ذيل الآية 11 من سورة النساء و ما بعدها.
و إذا كانت المرأة محتاجة حقيقة فللحاكم الشرعي أن يعيد كلّاً أو قسماً منه إليها.
السّؤال 870:توفيت زوجة زيد الأولى أثناء الولادة، ثمّ توفي طفلها بعدها بقليل.
و بعد سنة تزوج إحدى قريباته و عاش معها عشرين سنة و لم يرزق منها بولد، و قد توفي الآن، فكيف يكون إرث المرأة؟
الجواب: إذا لم يكن له أي ولد عند وفاته، فإن لزوجته الربع مما ترك (غير الأرض)، أمّا الباقي فللورثة الباقين.
المسألة 871:ترث الزوجة من جميع الأموال المنقولة لزوجها و لكن لا ترث من الأراضي لا عيناً و لا قيمةً، سواءً كانت الأرض بيتاً أو بستاناً أو أرضاً زراعيةً و أمثال ذلك، و كذلك لا ترث عين البناء و الأشجار، و لكن يجب تقييم البناء و الشجر و تعطى من القيمة بمقدار سهمها.
السّؤال 872:هل أنّ (سرقفليّة) الأرض و المحلّ قابلة للبيع؟ و هل ترثها الزوجة؟
الجواب: ليس (سرقفلية) الأرض و المحلّ حكم الأرض، و للزوجة أن ترثها، و هي قابلة للبيع بموافقة المالك أو متولّي الوقف.
السّؤال 873:هل ترث المرأة ماء القناة أو البئر؟
الجواب: إنها ترث ذلك المقدار من الماء الذي كان موجوداً عند وفاة زوجها.
السّؤال 874:هل للزوجة حق في دية دم زوجها؟ و ما مقداره؟
الجواب: نعم، إنّ لها فيه نصيباً كباقي الميراث.
السّؤال 875:امرأة لم تطالب بمهرها في حياة زوجها، فهل يجوز لها المطالبة به بعد وفاته؟ و إذا كان يجب دفعه فهل يكون بمثابة الدين؟ و إذا كان كذلك فهل يكون مقدّماً على باقي الديون؟
الجواب: المهر كباقي الديون و مساوٍ لها في المرتبة، و يجب دفعه من أصل التركة.
المسألة 876:إذا أرادت الزوجة التصرّف فيما لا ترثه من زوجها (كالأرض و الدار) وجب عليها الاستئذان من بقيّة الورثة، و كذلك لا يجوز للورثة التصرّف في الميراث
الذي للزوجة نصيب منه «مثل بناء الدار» إلّا بعد أداء سهم الزوجة لها أو مع استئذانها، فلو قاموا ببيعها توقّف العقد على إجازتها، و إلّا بطل العقد بنسبة سهم الزوجة.
المسألة 877:إذا تعدّدت الزوجات فلهنّ الربع مع عدم الولد، و الثمن مع وجوده، يقسّم بينهن بالسوية، سواءً كان الزوج قد دخل بهنّ جميعاً أم لا، و لكن لو عقد المريض على امرأةٍ في مرضه الذي توفّى فيه و لم يدخل بها، لم ترثه.
المسألة 878:لو طلّق زوجته طلاقاً رجعياً بالشكل المذكور في أحكام الطلاق و ماتت الزوجة قبل انقضاء عدّتها، ورثها الزوج، و كذلك لو مات الزوج في أثناء العدّة، ورثته الزوجة، و لكن إذا كان الطلاق بائناً و مات أحدهما لم يرثه الآخر.
المسألة 879:لو طلّق زوجته في حال المرض و مات الزوج قبل انقضاء سنة قمرية كاملة، ترثه الزوجة بشروط ثلاثة:
الأوّل: أن يكون موت الزوج في المرض الذي طلّقها فيه لا مرض آخر.
الثاني: أن لا تتزوّج هذه المرأة بعد طلاقها و انقضاء عدّتها.
الثالث: أن لا يكون الطلاق بطلب منها و لا برضاها، فلو كان الطلاق برضى الزوجة، ففي أخذها للارث إشكال.
المسألة 880:الثياب و أدوات الزينة و أمثالها التي يشتريها الزوج عادةً لزوجته، تحسب من أموال الزوجة إلّا أن يثبت انّ الزوج لم يكن قد قصد تمليكها بل كان يقصد إعارتها.
السّؤال 881:هل أن الملابس و الحلي و الزينة التي يشتريها الزوج في حياته لزوجته تتعلق بالزوجة، أم بالزوج و توزع بين الورثة؟
الجواب: إذا كان العرف السائد في المنطقة كونها موهوبة للمرأة فهي لها، و إذا كان العرف السائد في المنطقة أنها مودعة لديها كأمانة تتصرف بها في حياة زوجها، فتقسّم بين الورثة، و لكن العادة أن المرأة تملكها.
السّؤال 882:يرجى إيضاح سبب الاختلاف في حصّة الرجل و المرأة من الإرث