22- مسائل متفرّقة
مقدّمة:
المراد من المسائل المتفرقة في هذا الفصل طائفة من المسائل الفقهية المتعلقة بالنساء و التي هي خارجة عن المواضيع الحادية و العشرين السالفة، و من جهة اخرى كل واحد من موضوعاتها ليس بمقدار أن يكون فصلًا مستقلًا و لذا نعطف أنظاركم إلى هذه المسائل:
السّؤال 964:يدير شخص صالون حلاقة للنساء، فتخرج المرأة و هي على تلك الحالة الخاصّة إلى المجتمع، فما حكم الاجرة التي يأخذها الحلّاق؟
الجواب: إذا كان الحلّاق انثى فلا إثم عليها و ما تكسبه حلال، أمّا المرأة التي تعرض نفسها على أنظار الأجنبي فآثمة.
السّؤال 965:قلتم في المسألة 1774 من رسالتكم توضيح المسائل: «يجوز للأب و الابن أن يتبادلا الربا» فهل المقصود بالابن الذكر فقط أم يجوز للُانثى أيضاً أن تأخذ الربا من أبيها؟ من جهة اخرى، هل يجوز للُامّ أيضاً أن تأخذ الربا من الابن أو البنت أو الاثنين أم يختصّ الحكم بالأب؟
الجواب: لا فرق بين البنت و الولد، و لكن الحكم لا يشمل الامّ.
السّؤال 966:من عادة بعض النساء و البنات في منطقتنا الجلوس خارج منازلهنّ في الأزقّة (و هي معابر الناس) و التحدّث مع بعضهنّ، فما حكم جلوس أو توقّف النساء في الأزقّة؟
الجواب: لا يحرم إذا روعيت قواعد الحجاب الشرعي و لم يؤدّ إلى مضايقة المارّة، على أنّ الأفضل ترك هذه العادة.
السّؤال 967:ما حكم خياطة الثياب النسائية من قبل الخياطين الذكور؟
الجواب: لا بأس فيها إذا لم تستلزم الاتصال الجسدي أو المحرمات الأخرى.
السّؤال 968:ما حكم خياطة ملابس الرجال بواسطة خياطة امرأة أجنبية؟
الجواب: لا إشكال في ذلك، و لكن يجري أخذ المقاييس بواسطة الجنس المماثل.
السّؤال 969:هل يجوز للمرأة أن تتعطر و تخرج من البيت؟
الجواب: وردت روايات عديدة في النهي عن ذلك[1]، و الظاهر من بعضها أنّه حرام.
السّؤال 970:المعروف بين النساء في حفلات الزواج، التعطر بالاضافة إلى التزريق غير المرئي، فهل في ذلك إشكال اذا علمنا أن التعطر بحد ذاته يعتبر نوعاً من الزينة و أنّه يثير الرجال الاجانب؟
الجواب: فيه إشكال، و جاء في الحديث أن الملائكة تلعن هذه المرأة حتى تعود إلى بيتها[2].
المسألة 971:نذر الزوجة باطل إذا كان بدون إذن زوجها، و كان ينافي و يتعارض مع حقّ الزوج، فلو لم يتعارض مع حقّه فالأحوط المستحبّ أن يكون النذر بإذنه.
المسألة 972:إذا نذرت المرأة بإذن زوجها في الموارد التي تحتاج إلى الإذن، فالزوج لا يمكنه إبطال نذرها أو منعها من العمل به، و الوفاء بالنذر، على الأحوط وجوباً.
المسألة 973:لا ينعقد يمين الزوجة مع منع زوجها من ذلك، بل لو أقسمت الزوجة بدون إذن زوجها فلا ينعقد اليمين.
[1]راجع وسائل الشيعة، ج 14، أبواب مقدّمات النكاح، باب 80، ص 113.
[2]انظر هامش الصفحة السابقة.
السّؤال 974:هل الهبة إلى الزوجة هبة لازمة؟
الجواب: الهبة إلى الزوجة غير لازمة، و لكن يكره الرجوع عنها.
السّؤال 975:هل يجوز للزوجة مخالفة زوجها بعدم الذهاب إلى بلاد الكفر؟
الجواب: نعم، إذا كان الذهاب يضرّ بدينها و معتقدها و أخلاقها.
السّؤال 976:نشأ خلاف بين أبي و زوجي، فتأثر [أبي] مني فقال لي: لا يحقّ لك أن تأتي إلى بيتي. فما تكليفي؟ و هل يجوز لي أن أذهب إلى البيت من دون إذن أبي لزيارة أمي و أخي، أم أن عدم ذهابي إلى هناك يعتبر قطعاً للرحم؟
الجواب: يمكنهم أن يأتوا لزيارتك، و يمكنكم أن تلتقوا في مكان آخر، أمّا البيت الذي يملكه أبوك، فلا يجوز لك أن تدخليه.
السّؤال 977:تعقد مجالس للرجال و النساء لختم سورة الأنعام، و توزع أجزاء و كراريس و تردد أذكار وسط الآيات المباركة و كذلك إحدى عشر مرثية، فما رأيكم بهذا؟
الجواب: لم نجد رواية مستندة حول ختم سورة الأنعام بالشكل الدارج بالرغم من وجود إشارات لها في بعض الكتب[1]، و لكن لا شك في أنّ قراءة هذه السورة المباركة و العمل بها يمكن أن تكون باعثاً لحل المشكلات، و الافضل عدم إضافة أي شيء إلى السورة أثناء قراءتها، بل يتم التوجه إلى الأدعية و المراثي بعد الفراغ من القراءة[2].
السّؤال 978:ما حكم قيادة السيارات من قبل النساء؟
الجواب: لا بأس فيه مع مراعاة الحجاب الاسلامي و الالتزامات الشرعية الاخرى.
السّؤال 979:هل يجوز للنساء المشاركة في دورات التدريبات العسكرية؟
[1]نقل العلّامة المجلسي رحمه الله رواية في فضيلة ختم سورة الأنعام في بحار الانوار، ج 87، ص 34 باب أعمال الاسبوع و أدعيتها و صلواتها.
[2]حول فضيلة ختم سورة الأنعام، ينقل المرحوم المجلسي رواية في بحار الأنوار ج 87 ص 341 الحديث 54 باب أعمال الأسبوع و أدعيتها و صلواتها.
الجواب: لا بأس فيه اذا لم يستلزم اثماً.
السّؤال 980:ما حكم ركوب السيدات للدراجات الهوائية و البخارية في المدينة وهن يرتدين اللباس الإسلامي (المانتو) مع ما يتركه من تبعات اجتماعية و أخلاقية سيئة؟
الجواب: بالنظر للوازم السّيئة التي ترافق هذه الظاهرة فيلزم اجتنابها، مع عدم الالتفات للوساوس التي تثار هنا و هناك.
السّؤال 981:هل يجوز تعزير الزوجة لعدم تمكينها الزوج؟
الجواب: التعزير يقرّره الحاكم الشرعي بعد شكوى يقدّمها الزوج بعدم تمكين الزوجة و ثبوته، كما يجوز للزوجة أن تتقدّم للشكوى لدى الحاكم الشرعي على مخالفات زوجها و تطلب معاقبته.
السّؤال 982:القي القبض على امرأة في أحد الأماكن العامّة و هي متبرّجة غير محجّبة كما ينبغي، و السؤال هو: هل يجوز حلق رأسها كتعزير؟
الجواب: حلق الرأس ليس من التعزيرات أبداً، و يجب اختيار وسيلة اخرى للتعزير كالغرامة النقدية أو السجن أو العقوبة الجسدية.
أمّا في السجون فيصار إلى حلق رءوس السجناء أحياناً لأغراض أمنية و هذا من العناوين الثانوية.
السّؤال 983:لما كانت المرأة أكثر حساسية بطبيعتها، و أسرع في الوقوع تحت تأثير وساوس الشيطان، فهل يختلف جزاء أخطائها عن الرجل؟
الجواب: في موضوع التعزيرات، تتأثر مسئولية كل شخص مقابل أعماله بدرجة تأثره بالعوامل المختلفة و حجم جرمه.
السّؤال 984:سمعنا أنّه لا يحقّ للزوجة و لا الزوج إذا قتل أحدهما عمداً، أن يطالب الآخر بالقصاص، فهل ينطبق هذا على امّ القتيل و باقي ورثته من الاناث بسبب الانوثة وحدها؟
الجواب: هذا الحكم يخصّ الزوجة و لا يشمل باقي النساء الأقارب.
السّؤال 985:في موضوع القسامة، هل يجوز للمرأة أن تدّعي لوحدها قتل العمد و إقامة القسامة؟
الجواب: يجوز للمرأة أن تدّعي، و لكن القسامة يجب أن تكون من الرجال.
السّؤال 986:إذا لم تبلغ دية المرأة ثلث الدية الكاملة و بلغ مجموع الدية و الارش الثلث، فهل ينصّف المجموع كذلك، أم أنّ التنصيف ينحصر في بلوغ الدية ثلث الدية الكاملة؟
الجواب: لا فرق بين الدية و الارش في هذه المسألة و لا يصحّ احتساب المجموع إلّا إذا كان الاثنان يخصّان جريمة واحدة.
السّؤال 987:إنّ زوجي مع الأسف يضربني و يشتمني لأدنى سبب و كأنه يعتقد أنّ ذلك من علامات الرجولة، و في أغلب الحالات يُخلِّف ضربه لي آثاراً سوداء أو حمراء تبقى لعدّة أيّام، و أحياناً يصاب بدني بجرح أيضاً، فالرجاء بيان ما يلي:
1- هل يجوز هذا العمل من الناحية الشرعية؟
2- هل تتعلق الدية بهذا الضرب و يجب عليه دفعها لي؟
الجواب: إنّ بعض الرجال مع الأسف يبتلون بهذه المعصية الكبيرة و الظلم العظيم و يجب عليهم إصلاح أنفسهم بسرعة، و هذا العمل مضافاً إلى أنّه يعتبر من الذنوب الكبيرة، يجب عليه دفع الدية أيضاً و أحياناً تكون الدية ثقيلة.
السّؤال 988:لما ذا قرّر الإسلام للمرأة نصف الدية و نصف الإرث؟
الجواب: دم المسلمة و المسلم محترم، و لكن بما أنّ الدية هي تعويض لخسارة مادّية و أنّ الخسارة الناجمة عن فقدان الرجال في الأُسر أكبر من خسارة فقدان النساء لذا فقد جعل الشارع المقدّس دية الرجل ضعف دية المرأة[1].
السّؤال 989:زنت امرأة أو بنت برغبتها (و العياذ باللَّه) و انتشر خبر زناها بين الناس فانتحرت فهل يتحمّل الزاني ديتها؟
[1]التفسير الأمثل ذيل الآية 11 من سورة النساء.
الجواب: الزاني مرتكب لإثم كبير جدّاً، و لكنّه غير مسئول عن الدية.
السّؤال 990:إنّ بعض المعلمات يشتغلن في ساعات الدرس و العمل بنشاطات جانبية، مثل قراءة الصحف و الحياكة و أمثال ذلك، فما حكم القيام بهذه الأعمال في ساعات العمل الرسمية؟
الجواب: لا يجوز.
السّؤال 991:هل أنّ الحديث الوارد عن فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها
«خيرٌ للنساءِ أن لا يرين الرّجال و لا يراهنّ الرّجال»[1]
يقتضي استحباب تغطية الوجه و عدم الدخول في القضايا الاجتماعية إلّا في موارد إذن ولي الفقيه فيها في زماننا الحاضر؟
الجواب: إذا استدعت الضرورة السياسية و الاجتماعية فيمكن للنساء الاشتراك في هذه المجالات مع حفظ جهات العفة، كما كان حال الزهراء عليها السلام أيضاً.
السّؤال 992:هل تجب صلة الرحم في صورة عدم حفظ الحجاب لدى بعضهن و عدم توفر شرائط النهي عن المنكر؟
الجواب: إذا لم يستلزم التواصل امضاءً لأعمالهن فيجب الاستمرار بصلة الرحم[2]، و لا بدّ من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من خلال النصيحة و بطريقة الكلام معهم.
السّؤال 993:ستعرض لائحة «إزالة كلّ أشكال التمييز ضد النساء» على مجلس الشورى الإسلامي لدراسته، و بما أن هذه المعاهدة العالمية تشتمل على بعض الموارد المخالفة للفقه الإسلامي، فما هو نظركم الشريف بالنسبة إلى الموارد التالية:
1- على أساس المادة الاولى لهذه المعاهدة يجب إزالة جميع أشكال التمييز و الاستثناء و المحدودية التي تقوم على أساس الجنسية (الذكر و الانثى) في المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، المدنية، و جميع المجالات الاخرى.
[1]بحار الانوار، ج 43، ص 54.
[2]صلة الرحم تعني الارتباط مع الأقرباء و الأرحام، فتارة تحصل بزيارتهم و اخرى بارسال رسالة أو اتصال هاتفي أو بدعوتهم إلى ضيافة و أمثال ذلك، و لا تشمل صلة الرحم الأقرباء البعيدين، و لا ينبغي قطع الرحم فيما إذا لم يكن هناك محذور شرعيٌّ و عرفيٌّ.
و مع الالتفات إلى أن هذه المادة تلغي التفاوت الموجود بين المرأة و الرجل بالنسبة إلى اللباس و النظر و لمس بدن الجنس المخالف و الدية و القصاص و الارث و الطلاق و تعدد الزوجات و إمامة الجماعة و لزوم التمكين الجنسي و الولاية على الأبناء و القوامة على الأُسرة و حقّ الحضانة و العيوب الموجبة لفسخ النكاح و لزوم العدّة و المرجعية و القضاء و غير ذلك، فهل يتطابق هذا التساوي بين الرجل و المرأة في الموارد المذكورة مع أحكام الشرع؟
الجواب: لا شك أنّ المساواة الكاملة ليست فقط مخالفة لضرورة فقه الشيعة بل مخالفة لضرورة الإسلام و مخالفة لنصّ القرآن الصريح و الروايات المتواترة و لا أحد من علماء الإسلام من القدماء و المتأخرين يرى مثل هذه المساواة.
و أساساً لا بدّ من بيان هذه الحقيقة للهيئات العالمية، و هي أن الشعوب لا تتمكن من إلغاء ثقافتها و دينها و تستسلم للمقررات الواردة إليها و التي لم تشارك في إمضاءها و لا هي من الامور اليقينية بنظر الوجدان و المنطق.
و طبعاً يمكن البحث في بعض الموارد الجزئية بين علماء الإسلام، و لكن المساواة الكاملة بالمعنى المذكور لا يوجد موافق له من العلماء.
2- مع الالتفات إلى أن المادة التاسعة و الملاحظة الرابعة من المادة الخامسة عشر بالنسبة إلى التكسب، السفر، تغيير أو حفظ تابعية الشخص و المواطنة تقرر مساواة الرجل و المرأة من هذه الجهة، فهل يجوز للمرأة بدون موافقة زوجها أن تلتحق بتابعية أي دولة تريد أو تسكن أي مدينة ترغب؟
الجواب: إنّ هذه من الموارد التي أشرنا إليها آنفاً حيث تتقاطع مع أحكام الإسلام و الثقافة الإسلامية، مضافاً إلى المفاسد الكثيرة التي تترتب عليها في المجتمعات البشرية كما نرى نماذج كثيرة من ذلك في البلدان المتقدّمة، حيث تشير الاحصاءات إلى وجود الخلل الكبير في الاسرة و العلاقات الزوجية.
أجل، إذا قبلت المرأة تابعية الدولة التي تريدها، و لكن اختارت ما يريده الزوج عملًا بالنسبة إلى محل السكن و الوطن فلا إشكال.
السّؤال 994:ما حكم التجميل للنساء في شهر رمضان المبارك و شهر محرم و صفر و أيّام شهادة و وفاة المعصومين عليهم السلام؟
الجواب: لا إشكال في ذلك، و لكن المناسب رعاية و احترام أيّام الوفاة.
السّؤال 995:من المتعارف أن تقوم النساء في شهر محرم و صفر حيث إقامة المأتم على سيّد الشهداء بترك إصلاح أنفسهن و عدم الاهتمام بجمالهن، فهل هذا العمل صحيح؟
الجواب: لا إشكال في هذا العمل، و لكن لا مانع من قيامهن بإصلاح أنفسهن و الاهتمام بترتيب وضعهن، و طبعاً من المناسب ترك هذا العمل في أيّام المقتل.
السّؤال 996:تعتقد بعض النساء و البنات بصورة شديدة بالتفؤّل بالأدوات المرسومة و قراءة الكفّ و أمثال ذلك بحيث إنّ أساس حياتهن أحياناً يسير في هذا المسار، فما حكم هذا العمل لهؤلاء النسوة و من يقوم به؟
الجواب: إنّ اختبار الطالع و التفؤل بفنجان القهوة و أمثال ذلك من الخرافات، و لا يليق بأي شخص أن يلتفت إلى هذه الامور.
السّؤال 997:مع الأسف هناك الكثير من النساء اللاتي يتأثرن بشكل انفعالي و سريع من الآخرين: و أحياناً يحصل بينهما فجوة تستمر لسنوات مديدة من دون قبول أمر المصالحة، و قد يؤثر ذلك أحياناً على العلاقات الزوجية و الروابط بين الزوج و الأبناء بل جميع الأُسرة، فما حكم عمل هؤلاء النسوة؟
الجواب: الجفاء و عدم التكلم مع الآخر عمل مذموم من قِبل الإسلام بشكل عام و خاصّة إذا كان بتبريرات طفيفة و غير معقولة، و قد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه «ليس لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ...».
السّؤال 998:ما حكم إطالة الأظافر للنساء؟ و إذا طال أكثر من الحدّ المتعارف بحيث أدّى إلى تحمل مشقات للمحافظة عليه فما هو الحكم؟
الجواب: لا إشكال في اطالة الأظافر بالحدّ المعقول.
السّؤال 999:ما هو نظركم في رياضة النساء؟ و ما هو نوع الرياضة المباحة للنساء