بالجدار، و بما أنّ طفلي قد بلغ مرحلة المشي على أربع و يمسّ بيده الجدار، فلذلك أقوم بغسل يده بصورة منظمة، و هذه الحالة تسبب لي حرجاً و أذىً، فالرجاء الجواب عن الأسئلة التالية لكي أتخلص من هذا الوضع:
1- لقد قرأت طرق سراية النجاسة، و لكنّني لا أعلم مقدار الرطوبة القليلة و غير المسرية.
الجواب: لا شك أنّكِ مبتلاة بالوسواس الشديد، و لو أنّكِ عملتِ بما نقول فسوف تتخلصين منه سريعاً، و إلّا فإنّ مشاكلكِ ستزداد و تشتد.
في البداية اجيب عن أسئلتكِ ثمّ أذكر دستوراً كليّاً:
المراد من الرطوبة المسرية هي أنّ الإنسان عند ما يضع يده الجافة على ذلك الشيء المرطوب، فإنّه سيرى آثار تلك الرطوبة على يده.
2- هل أنّ جدار البيت بسبب ما تقدم من وضع المنديل قد أصبح نجساً؟
الجواب: إنّ جدران البيت و من خلال ما ذكرت في السؤال، طاهرة تماماً.
3- هل أنّ الإناء الموضوع تحت الحنفية «أي ماء الحنفية» مع عدم امتلائه، له حكم ماء الكر أم لا؟ و هل يمكن تطهير اللباس النجس في ذلك الماء؟
الجواب: إنّ الإناء الموضوع تحت الحنفية له حكم ماء الكر سواءً كان مليئاً أم فارغاً.
4- إذا كان الشيء مما نشعر ببرودته عند لمسه كمقبض الباب، فهل تنتقل إليه النجاسة من خلال التماس مع اليد الجافة؟
الجواب: إنّ برودة مقبض الباب لا ترتبط اطلاقاً بالرطوبة و لا تنتقل إليه النجاسة و هذا السؤال نابع من كونكِ مبتلاة بالوسواس.
و أمّا الدستور الكلي:
إنّ وسواسكِ ناتج من عدم علمكِ بالمسائل الشرعية، فلو أنّكِ تعلمتِ هذه المسائل بصورة جيدة فسوف تشعرين بالراحة من الوسواس، فالمسألة المهمة هي أنّ علم و يقين الشخص الوسواسي لا يعتبر ملاكاً للنجاسة و الطهارة، و بعبارة
أوضح: يجب عليكِ أن تلاحظي الأشخاص العاديين من المتدينين متى يعلمون بنجاسة الشيء و متى يعلمون بطهارته، و عليك أن تقتنعي بهذا المقدار و لو رأيتِ قلبكِ لا يطاوعكِ على ذلك فلا تعتني به و دعي مسئولية ذلك بعهدتنا، و لا ينبغي لكِ الاعتناء بالشك و الترديد، و حتى أرض المرافق الصحية ما دمت لا ترين عين النجاسة عليها فهي طاهرة، و جميع الأزقة و الشوارع و المحلات التجارية طاهرة أيضاً و كذلك السيارات و الباصات العامة و الكراسي و الأبواب كلها طاهرة، و الحمام طاهر كذلك ما دمت لا تعلمين يقيناً بوجود عين النجاسة فيه. و جميع المسلمين و أطفالهم طاهرون ما دمت لا تستطيعين أن تحلفي على نجاستهم.
فوظيفتكِ الشرعية العمل بما قلناه لكِ، و سوف ترين النتائج الايجابية بعد اسبوع من العمل بهذا الدستور.
مسائل متفرّقة حول النجاسات:
السّؤال 43:هل حكم السائل الخارج من كيس الجنين (السائل الامونيانيكي) هو النجاسة؟ جدير بالذكر أنّ كيس الجنين قد يتمزّق قبل الولادة و يخرج عبر المجرى التناسلي.
الجواب: محتويات كيس الجنين ليست نجسة إلّا إذا اختلطت بالدم.
السّؤال 44:إذا تنجّس الشيء بملامسة النجاسة ثمّ لامس شيئاً ثانياً و اتّصل الثاني بالثالث و هكذا، فإلى أي مدى تنقل هذه الوسائط النجاسة؟
الجواب: النجاسة تنتقل إلى واسطتين لا أكثر، أي أنّه إذا لامست اليد النجسة يداً تنجّست الاخرى و إذا لامست الثانية شيئاً ثالثاً تنجّس الثالث، أمّا إذا لامس الثالث شيئاً رابعاً فلا يتنجّس، و هذا الأمر يحلّ الكثير من مشكلات باب الطهارة و النجاسة.
السّؤال 45:بما أنّ الكثير من أدوات و مساحيق التجميل التي تستخدمها النساء مستخرجة من مشيمة الجنين، فما حكم استخدام هذه الوسائل؟ و هل أنّ مشيمة الجنين نجسة أو متنجسة؟
الجواب: لا دليل على نجاسة المشيمة (كما ذكرنا ذلك في تعليقة العروة الوثقى) و عليه إذا كانت المشيمة غير ملوثة بالدم أو شك المكلّف في ذلك فهي طاهرة.
السّؤال 46:هل أنّ القىء نجس؟ و هل هناك تفاوت بين الكبار و الاطفال؟
الجواب: القىء ليس بنجس إلّا أن تعلمي اختلاطه مع شيء من الدم، و لا فرق بين قيء الكبير و الصغير و البنت و الولد.
السّؤال 47:عند ما ترضع الام ولدها يتفق أن تسقط قطرات من اللبن على الأرض أو مكان آخر، فهل أن الأرض أو ذلك المكان الآخر يتنجس؟
الجواب: إذا لم تكن ثياب الطفل نجسة فلا إشكال.
المطهّرات:
السّؤال 48:إنّ زوجي يحتفظ في بيتنا بكلب، و أحياناً يضع أمامه بقايا ما نتناوله من طعام فيقوم الكلب بتناوله و لعق الإناء أيضاً، فالرجاء هو:
أوّلًا: ما حكم الاحتفاظ بالكلب في البيت؟
ثانياً: كيف يمكن تطهير مثل هذه الآنية؟
الجواب: أوّلًا: يجوز الاحتفاظ بالكلب في البيت من أجل المحافظة و الحراسة و أمثال ذلك.
ثانياً: إذا لعق الكلب الإناء أو تناول من الماء أو أي طعام سائل في الإناء فيجب أوّلًا تعفيره بالتراب الطاهر المخلوط بقليل من الماء ثمّ تطهيره مرّتين بالماء القليل أو مرّة واحدة بماء الكر أو الجاري.
السّؤال 49:طرح هذا السؤال في الجلسة الاسبوعية النسوية، ورد في أحكام التطهير أنّه إذا لعق الكلب إناءً فيجب تعفيره، فهل يجب التعفير بالتراب مع وجود معقمات مثل الكحول و سوائل التنظيف في الوقت الحاضر؟
الجواب: نعم يجب ذلك.
السّؤال 50:مع الأسف زوجي مبتلى بأحد الذنوب الكبيرة الخطرة و هي شرب
الخمر، كيف نطهّر الأواني المتنجسة بالخمر؟
الجواب: الإناء المتنجّس بالخمر إذا اريد تطهيره بالماء القليل وجب غسله ثلاث مرّات مع مسح اليد عليه و يستحبّ غسله سبع مرّات.
المسألة 51:إذا تنجّس شيء ببول الصبي الرضيع أو الصبية الرضيعة إذا لم يتغذّيا على غير اللبن فإنّه يطهر إذا صبّ عليه الماء مرّة واحدة و لا يجب العصر في مثل اللباس أو الفراش و أمثالهما، و لكن الأحوط استحباباً هو صبّ الماء عليه مرّتين.
السّؤال 52:أنا أعمل في قسم التزريق للنساء، و أحياناً بعد أن تتمّ عملية تزريق الإبرة داخل الوريد و مع علمنا باتصال الإبرة بالدم داخل الوريد و لكن بعد الانتهاء من تزريق الإبرة و اخراجها لا نجد أثراً للدم عليها، فهل أنّ هذه الإبرة طاهرة أو نجسة؟
الجواب: هي طاهرة.
السّؤال 53:رجع زوجي من مكّة المكرمة و قمت بطبخ الطعام للضيوف و أخذت بخبز بعض الأرغفة، و عند ما كنت أقوم بتهيئة العجين أصابني رعاف فجأة و سقطت قطرة من الدم في العجين، فهل هناك طريق لتطهير هذا العجين المتنجس بعد أن قمت بخلطه جميعاً؟
الجواب: الظاهر أنّه لا طريق لذلك.
4- مسائل الوضوء
مقدّمة:
لا شك في وجود فائدتين جليتين للوضوء:
إحداهما (فائدة صحيّة)، و الاخرى (فائدة أخلاقية و معنوية).
فمن جهة الصحّة، فإن غسل الوجه و اليدين خمس مرّات أو ثلاث مرّات على الأقل في اليوم و الليلة يؤثر تأثيراً ايجابياً ملحوظاً في نظافة البدن، و كذلك بالنسبة إلى مسح الرأس و ظاهر القدمين بالشرط الذي يشترط فيه وصول الماء إلى الشعر أو ظاهر البشرة ممّا يتسبب في أن تكون هذه الأعضاء نظيفة باستمرار، مضافاً إلى أنّ ايصال الماء للجلد يؤثر في حفظ تعادل شبكة الأعصاب (السمباتيك) و (باراسمباتيك).
و من جهة الأخلاق و المعنويات فإنّ الوضوء يقترن بقصد القربة إلى اللَّه تعالى و كسب رضاه ممّا يكون له أثر تربوي على روح الإنسان و قلبه، لأنّ المفهوم الكنائي و المعنى الباطني للوضوء هو (إنني أتحرك في خط الطاعة و العبودية للَّه تعالى من أعلى رأسي إلى أخمص قدمي) و قد ورد في الحديث الشريف عن الإمام الرضا عليه السلام اشارة إلى هذا المعنى[1].
[1]الأمثل، ذيل الآية 6 من سورة المائدة.
السّؤال 54:كنت أغسل يدي في الوضوء ثلاث مرات، و بعد الزواج قال لي زوجي: «هذا العمل فيه إشكال»، فاذا غسل الإنسان عند الوضوء وجهه و يده ثلاثاً، فما حكم وضوئه و عبادته؟
الجواب: في وضوئه و عباداته إشكال، و لكن يجب أن يكون معلوماً أنّ المقصود بالغسل مرّتين أو ثلاث مرّات هو أن يغسل العضو مرّة كاملة ثمّ يعيد الغسل بهذه الكيفية، أمّا صبّ الماء على العضو مرّتين أو أكثر قبل الفراغ من غسله بالكامل فلا إشكال فيه.
السّؤال 55:شعر النساء غالباً كثيف و طويل، كيف يجب عليهنّ المسح؟
الجواب: يجوز المسح على جلدة الرأس أو الشعر النابت عليه، امّا من كان شعره كثيفاً و طويلًا بحيث إذا مشطه انسدل على وجهه، أو على مواضع اخرى من رأسه، وجب أن يمسح على منبت الشعر، و الأحسن أن يكشف عن مفرق شعره قبل الوضوء حتّى يمسح بعد الفراغ من غسل اليد اليسرى منبت شعر الرأس أو جلدة الرأس بسهولة و يسر.
السّؤال 56:الرجاء بيان وظيفة النسوة اللاتي قمن بزرع شعر الرأس، حين المسح أثناء الوضوء؟
الجواب: إذا وصل الماء إلى جلدة الرأس فالمسح صحيح، و في غير هذه الصورة فحكمها حكم الجبيرة.
السّؤال 57:إنني من طالبات الحوزة العلمية في إحدى المدن و أعيش في غرفة في إحدى المدارس الموقوفة، و أحياناً يأتي إلينا ضيوف و يستفيدون من ماء المدرسة للوضوء، فهل يجوز للضيوف الاستفادة من ماء المدرسة لغرض الوضوء و أمثاله؟
الجواب: فيه إشكال، إلّا أن يكون استضافة الضيف في هذه المدرسة موافقاً لشروط الوقف.
المسألة 58:إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي فوضوؤها صحيح بالرغم من أنّها ارتكبت اثماً.
السّؤال 59:عند ما كنت اتوضأ انتبهت إلى إتمام طبخ الطعام، فتركت الوضوء و اتجهت إلى الموقد و أطفأته ثمّ استأنفت الوضوء، فهل هذا الوضوء صحيح؟
الجواب: لا إشكال في هذا المقدار من الفاصلة.
السّؤال 60:لي مدّة اتوضأ بإبريق حيث تقوم ابنتي بسكب الماء على يدي في الوضوء، ثمّ سمعت أنّ الواجب في الوضوء هو أن يقوم الشخص بنفسه بالتوضؤ و لا ينبغي أن يستعين بغيره، فهل أنّ وضوئي السابق كان باطلًا؟ و ما هو حكم صلاتي بهذا الوضوء؟
الجواب: إذا كانت البنت تصبّ الماء على يدكِ ثمّ تقومين بصبّه على وجهك و يدك فإنّ وضوءك صحيح و لكن يكره هذا العمل.
السّؤال 61:إنّ أظفاري طويلة أكثر من المعتاد، فهل في وضوئي إشكال؟
الجواب: لا إشكال في ذلك.
السّؤال 62:امرأة تسأل عن ترميم الحاجب في صالونات حلاقة النساء، ما حكمه؟ أ لا يكون مانعاً للوضوء و الغسل؟
الجواب: إذا كان المراد بالترميم زراعة الشعر بحيث يصل ماء الوضوء و الغسل إلى البدن فلا بأس فيه. و كذلك إذا كان المقصود الوشم الملوّن تحت الجلد.
السّؤال 63:هل يعتبر الحبر الجافّ و الماجك و الصبغ و أمثالها موانع من وصول الماء إلى الجلد؟ و ما حكم الصبغ الذي تستعمله النساء لشعورهنّ؟
الجواب: إذا لم يكن لها جرم فلا تكون مانعاً. أمّا في ما يخصّ الحبر الجافّ فقد جرى اختباره و تبيّن أنّه يشكّل جرماً خفيفاً لا يمنع الماء.
السّؤال 64:إذا استخدمت المرأة مساحيق التجميل لغرض تجميل نفسها لزوجها، فهل يجب عليها لغرض الوضوء إزالة هذه المساحيق بالصابون و أمثاله من وجهها و يديها، أو بامكانها التوضؤ معها؟
الجواب: إذا لم يكن لهذه المساحيق مادة كثيفة تمنع من وصول الماء إلى الجلد فالوضوء صحيح و لا يجب غسلها بالصابون.
السّؤال 65:هل أنّ صبغ الأظافر التي تضعه المرأة على أظافر القدم يشكل مانعاً من صحّة المسح؟
الجواب: أجل، لا يصحّ المسح، و لكن يمكنها أن تترك أحد الأظافر بدون صبغ و تمسح عليه.
المسألة 66:وجود الخاتم و السوار و ما شابه ذلك في اليد إذا لم يمنع من وصول الماء إلى البدن لم يضرّ بالوضوء و بإمكانه أن يغيّر مكانه أو يحرّكه ليصل الماء إلى ما تحته و يغسل، و إذا رأى خاتماً أو شيئاً مانعاً آخر على يده بعد الوضوء و لم يعلم هل كان هذا على يده حين الوضوء أم لا؟ صحّ وضوءه بشرط أن يحتمل انّه كان ملتفتاً إلى هذا الأمر أثناء الوضوء.
السّؤال 67:يرى بعض الفقهاء أنّه ينبغي على الرجل عند غسل اليدين أن يبدأ غسلهما من الخلف و النساء من باطن الذراع، فما هو رأيكم في هذه المسألة؟
الجواب: لا بأس بالإتيان بغسل الذراعين بهذه الصورة بقصد الرجاء.