الخمر، كيف نطهّر الأواني المتنجسة بالخمر؟
الجواب: الإناء المتنجّس بالخمر إذا اريد تطهيره بالماء القليل وجب غسله ثلاث مرّات مع مسح اليد عليه و يستحبّ غسله سبع مرّات.
المسألة 51:إذا تنجّس شيء ببول الصبي الرضيع أو الصبية الرضيعة إذا لم يتغذّيا على غير اللبن فإنّه يطهر إذا صبّ عليه الماء مرّة واحدة و لا يجب العصر في مثل اللباس أو الفراش و أمثالهما، و لكن الأحوط استحباباً هو صبّ الماء عليه مرّتين.
السّؤال 52:أنا أعمل في قسم التزريق للنساء، و أحياناً بعد أن تتمّ عملية تزريق الإبرة داخل الوريد و مع علمنا باتصال الإبرة بالدم داخل الوريد و لكن بعد الانتهاء من تزريق الإبرة و اخراجها لا نجد أثراً للدم عليها، فهل أنّ هذه الإبرة طاهرة أو نجسة؟
الجواب: هي طاهرة.
السّؤال 53:رجع زوجي من مكّة المكرمة و قمت بطبخ الطعام للضيوف و أخذت بخبز بعض الأرغفة، و عند ما كنت أقوم بتهيئة العجين أصابني رعاف فجأة و سقطت قطرة من الدم في العجين، فهل هناك طريق لتطهير هذا العجين المتنجس بعد أن قمت بخلطه جميعاً؟
الجواب: الظاهر أنّه لا طريق لذلك.
4- مسائل الوضوء
مقدّمة:
لا شك في وجود فائدتين جليتين للوضوء:
إحداهما (فائدة صحيّة)، و الاخرى (فائدة أخلاقية و معنوية).
فمن جهة الصحّة، فإن غسل الوجه و اليدين خمس مرّات أو ثلاث مرّات على الأقل في اليوم و الليلة يؤثر تأثيراً ايجابياً ملحوظاً في نظافة البدن، و كذلك بالنسبة إلى مسح الرأس و ظاهر القدمين بالشرط الذي يشترط فيه وصول الماء إلى الشعر أو ظاهر البشرة ممّا يتسبب في أن تكون هذه الأعضاء نظيفة باستمرار، مضافاً إلى أنّ ايصال الماء للجلد يؤثر في حفظ تعادل شبكة الأعصاب (السمباتيك) و (باراسمباتيك).
و من جهة الأخلاق و المعنويات فإنّ الوضوء يقترن بقصد القربة إلى اللَّه تعالى و كسب رضاه ممّا يكون له أثر تربوي على روح الإنسان و قلبه، لأنّ المفهوم الكنائي و المعنى الباطني للوضوء هو (إنني أتحرك في خط الطاعة و العبودية للَّه تعالى من أعلى رأسي إلى أخمص قدمي) و قد ورد في الحديث الشريف عن الإمام الرضا عليه السلام اشارة إلى هذا المعنى[1].
[1]الأمثل، ذيل الآية 6 من سورة المائدة.
السّؤال 54:كنت أغسل يدي في الوضوء ثلاث مرات، و بعد الزواج قال لي زوجي: «هذا العمل فيه إشكال»، فاذا غسل الإنسان عند الوضوء وجهه و يده ثلاثاً، فما حكم وضوئه و عبادته؟
الجواب: في وضوئه و عباداته إشكال، و لكن يجب أن يكون معلوماً أنّ المقصود بالغسل مرّتين أو ثلاث مرّات هو أن يغسل العضو مرّة كاملة ثمّ يعيد الغسل بهذه الكيفية، أمّا صبّ الماء على العضو مرّتين أو أكثر قبل الفراغ من غسله بالكامل فلا إشكال فيه.
السّؤال 55:شعر النساء غالباً كثيف و طويل، كيف يجب عليهنّ المسح؟
الجواب: يجوز المسح على جلدة الرأس أو الشعر النابت عليه، امّا من كان شعره كثيفاً و طويلًا بحيث إذا مشطه انسدل على وجهه، أو على مواضع اخرى من رأسه، وجب أن يمسح على منبت الشعر، و الأحسن أن يكشف عن مفرق شعره قبل الوضوء حتّى يمسح بعد الفراغ من غسل اليد اليسرى منبت شعر الرأس أو جلدة الرأس بسهولة و يسر.
السّؤال 56:الرجاء بيان وظيفة النسوة اللاتي قمن بزرع شعر الرأس، حين المسح أثناء الوضوء؟
الجواب: إذا وصل الماء إلى جلدة الرأس فالمسح صحيح، و في غير هذه الصورة فحكمها حكم الجبيرة.
السّؤال 57:إنني من طالبات الحوزة العلمية في إحدى المدن و أعيش في غرفة في إحدى المدارس الموقوفة، و أحياناً يأتي إلينا ضيوف و يستفيدون من ماء المدرسة للوضوء، فهل يجوز للضيوف الاستفادة من ماء المدرسة لغرض الوضوء و أمثاله؟
الجواب: فيه إشكال، إلّا أن يكون استضافة الضيف في هذه المدرسة موافقاً لشروط الوقف.
المسألة 58:إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي فوضوؤها صحيح بالرغم من أنّها ارتكبت اثماً.
السّؤال 59:عند ما كنت اتوضأ انتبهت إلى إتمام طبخ الطعام، فتركت الوضوء و اتجهت إلى الموقد و أطفأته ثمّ استأنفت الوضوء، فهل هذا الوضوء صحيح؟
الجواب: لا إشكال في هذا المقدار من الفاصلة.
السّؤال 60:لي مدّة اتوضأ بإبريق حيث تقوم ابنتي بسكب الماء على يدي في الوضوء، ثمّ سمعت أنّ الواجب في الوضوء هو أن يقوم الشخص بنفسه بالتوضؤ و لا ينبغي أن يستعين بغيره، فهل أنّ وضوئي السابق كان باطلًا؟ و ما هو حكم صلاتي بهذا الوضوء؟
الجواب: إذا كانت البنت تصبّ الماء على يدكِ ثمّ تقومين بصبّه على وجهك و يدك فإنّ وضوءك صحيح و لكن يكره هذا العمل.
السّؤال 61:إنّ أظفاري طويلة أكثر من المعتاد، فهل في وضوئي إشكال؟
الجواب: لا إشكال في ذلك.
السّؤال 62:امرأة تسأل عن ترميم الحاجب في صالونات حلاقة النساء، ما حكمه؟ أ لا يكون مانعاً للوضوء و الغسل؟
الجواب: إذا كان المراد بالترميم زراعة الشعر بحيث يصل ماء الوضوء و الغسل إلى البدن فلا بأس فيه. و كذلك إذا كان المقصود الوشم الملوّن تحت الجلد.
السّؤال 63:هل يعتبر الحبر الجافّ و الماجك و الصبغ و أمثالها موانع من وصول الماء إلى الجلد؟ و ما حكم الصبغ الذي تستعمله النساء لشعورهنّ؟
الجواب: إذا لم يكن لها جرم فلا تكون مانعاً. أمّا في ما يخصّ الحبر الجافّ فقد جرى اختباره و تبيّن أنّه يشكّل جرماً خفيفاً لا يمنع الماء.
السّؤال 64:إذا استخدمت المرأة مساحيق التجميل لغرض تجميل نفسها لزوجها، فهل يجب عليها لغرض الوضوء إزالة هذه المساحيق بالصابون و أمثاله من وجهها و يديها، أو بامكانها التوضؤ معها؟
الجواب: إذا لم يكن لهذه المساحيق مادة كثيفة تمنع من وصول الماء إلى الجلد فالوضوء صحيح و لا يجب غسلها بالصابون.
السّؤال 65:هل أنّ صبغ الأظافر التي تضعه المرأة على أظافر القدم يشكل مانعاً من صحّة المسح؟
الجواب: أجل، لا يصحّ المسح، و لكن يمكنها أن تترك أحد الأظافر بدون صبغ و تمسح عليه.
المسألة 66:وجود الخاتم و السوار و ما شابه ذلك في اليد إذا لم يمنع من وصول الماء إلى البدن لم يضرّ بالوضوء و بإمكانه أن يغيّر مكانه أو يحرّكه ليصل الماء إلى ما تحته و يغسل، و إذا رأى خاتماً أو شيئاً مانعاً آخر على يده بعد الوضوء و لم يعلم هل كان هذا على يده حين الوضوء أم لا؟ صحّ وضوءه بشرط أن يحتمل انّه كان ملتفتاً إلى هذا الأمر أثناء الوضوء.
السّؤال 67:يرى بعض الفقهاء أنّه ينبغي على الرجل عند غسل اليدين أن يبدأ غسلهما من الخلف و النساء من باطن الذراع، فما هو رأيكم في هذه المسألة؟
الجواب: لا بأس بالإتيان بغسل الذراعين بهذه الصورة بقصد الرجاء.
5- غسل الحيض و أحكامه
مقدّمة:
بالنسبة إلى العادة الشهرية للنساء هناك عقائد و تصورات مختلفة لدى الأقوام البشرية السالفة، فاليهود كانوا يتعاملون مع هذه الظاهرة بشدّة حيث كان الرجال يتجنّبون النساء هذه الأيّام في كل شيء و يبتعدون عنهنّ في الأكل و الشرب و النوم و المجلس و غير ذلك، و التوراة تقرر أحكاماً شديدة على الحائض أيضاً[1].
بينما نرى أنّ المسيحية تنطلق في تعاملها مع الحائض في الجهة المخالفة حيث لا يوجد أي تحديد للتعامل مع النسوة في هذه المدّة، أمّا المشركون في العصر الجاهلي فلم تكن هناك مقررات و أحكام واضحة تجاه المرأة الحائض، و لكن سكان المدينة و ما حولها اقتبسوا بعض آداب اليهود في هذا المجال فكانوا يمارسون ضغوطاً على المرأة في حال الحيض خلافاً لسائر القبائل العربية الذين لم يكونوا يرون في هذه الظاهرة حالة غير طبيعية بل كان البعض يستلذ من المقاربة الجنسية في هذا الحال أكثر و يتصورون أنّه لو رزقوا ولداً من خلال هذه المقاربة فسيكون فاتكاً و ذا بطش شديد، و هي صفة مطلوبة لدى العرب في تلك الأحوال و الظروف[2].
[1]مثلًا ورد في باب 15 من سفر اللاويين من التوراة: «و إذا حاضت المرأة فسبعة أيّام تكون في طمثها، و كلّ من يلمسها يكون نجساً إلى المساء، كل ما تنام عليه في أثناء حيضها، أو تجلس عليه يكون نجساً، و كلّ من يلمس فراشها يغسل ثيابه و يستحم بماء و يكون نجساً إلى المساء ...» (نقلًا عن الأمثل، ذيل الآية 223 من سورة البقرة).
[2]الأمثل، ذيل الآية 223 من سورة البقرة.
أمّا في الإسلام فنرى أنّ أحكامه و تعاليمه في هذا المجال تبتعد عن الافراط و التفريط الذي ينشأ من الجهل عادة، فالتعاليم الواردة في الشريعة الإسلامية بالنسبة إلى الحائض مضافاً إلى كونها تحفظ للمرأة كرامتها و شخصيتها، تقرر تخفيفاً عنها في بعض التكاليف الدينيّة، و سيأتي تفصيل الكلام عن هذه المسألة لاحقاً.
1- ماهيّة دم الحيض
المسألة 68:الحيض الذي ربّما يعبّر عنه أحياناً بالعادة الشهرية، دم يخرج من الرحم في كلّ شهر غالباً عدّة أيّام، و هذا الدم يتحوّل إلى غذاء للجنين عند انعقاد النطفة.
و يقال للمرأة في حال الحيض «حائض» و للحائض في الشرع الإسلامي الشريف أحكام سيأتي ذكرها في المسائل التالية.
السّؤال 69:ذكرتم في المسألة 426 من توضيح المسائل (إنّ الحيض دم يخرج من الرحم لبضعة أيّام من كل شهر أمّا عند انعقاد النطفة فهو غذاء الطفل) و لكن التطابق بين هذه المسألة و بين الموازين العلمية مبهم مع الأخذ بنظر الاعتبار النقاط المبيّنة أدناه، لذا نرجو أن تتفضلوا ببيان المزيد من الإيضاحات:
إنّ الدّورة الشّهرية للمرأة قبل سنّ اليأس تمر عادة بالمراحل الآتية:
1- مرحلة توسع حجم الرحم: في هذه المرحلة يتضخم الرحم بسبب افراز هرمون الاستروجين. هذا التضخم في جدار الرحم يحدث من أجل تهيؤ الرحم لاستقبال الجنين.
2- إذا حصل الحمل و تكوّن الجنين، يمرّ الجنين عبر الأنابيب الرحمية داخلًا إليه و يستقر في الطبقة الضخمة المليئة بالدم حيث يتغذى مدة من الزمن على المواد الغذائية المحمولة له مع الدم و ينمو؛ في الحقيقة لا يتغذى الجنين على الدم بذاته بل
على الاوكسجين و المواد الغذائية التي يحملها الدم.
3- و بعد مرور ثلاثة أسابيع تقريباً من الاستقرار في هذا المكان تتكون المشيمة التي تقوم بنقل المواد الغذائية و الأوكسيجين من نسيج الرحم المتضخم إلى الجنين عن طريق الحبل السّري و كذلك بنقل غاز الكاربونيك الناتج من الفعاليات الحياتية للجنين إلى دم الأُم و ... و العمل الآخر للمشيمة ترشيح الهرمون الأُمومي أو البروجسترون الذي يمنع العادة الشهرية.
4- و إذا لم يحصل الحمل يتمزق جدار الرحم المتضخم و الملي بالدم و يأخذ بالنزيف فيما يعرف بالعادة الشهرية. و بعد انتهاء النزيف يقوم جدار الرحم بالتهيؤ لاستقبال الجنين التالي، أي يأخذ بالتضخم و الامتلاء بالدم، لذا فحين يحدث الحمل عند المرأة يمنع ترشح الهرمون الذي ذكرناه حدوث العادة (لا أن الجنين يشرب ذلك الدم)، بل إنّه لا يوجد نزيف دم أصلًا كي يشربه الجنين.
5- تتحكم هرمونات مختلفة بجميع المراحل التي ذكرنا، و إذا جرى زرق امرأة بهذه الهرمونات أو تغذيتها بها فلا تحدث العادة. فكيف و الحال هذه يمكن اعتبار شرب الدم تغذية للطفل؟
الجواب: ليس القصد أنّ جدار الرحم ينزف و الجنين يتناول نزيفه، بل القصد أنّ الدم- أثناء الحمل- يدخر في عروق المرأة حيث ينتقل إلى الجنين عبر المشيمة أو غيره حيث يأخذ الجنين مواده الغذائية و أوكسيجينه من دم الأُم نفسه، تماماً كما تتوقف العادة الشهرية أثناء الرضاعة لأنّ بعض الدم يتحول إلى لبن و يكون غذاءً للطفل، فإذا قلنا إنّ الدم يكون غذاء الطفل فبهذا المعنى لا ما ذكرت.
2- علامات دم الحيض
المسألة 70:لدم الحيض علامات هي: إنّ هذا الدم هو في الأغلب:
1- دم غليظ.
2- حار.
3- و لونه غامق أو أحمر.
4- و يخرج بقوّة.
5- و بشيء من الحرقة.