الزوجة بعد التلقيح في رحم امرأة اخرى، فهل أنّ الامّ الثانية تكون نفساء بعد ولادة الطفل، أو أنّ أحكام النفاس تتعلق بالامّ الحقيقية فقط؟
الجواب: لهما أحكام النفاس أيضاً.
السّؤال 191:هل أنّ القسم الأخير من الطفل يشمل المشيمة أيضاً؟
الجواب: كلا، فالمشيمة غير داخلة في المولود.
السّؤال 192:ما تكليف المرأة عند الشكّ بين دم النفاس و دم الجرح؟
الجواب: في هذه الحالة عليها الاحتياط، أي تأتي بالعبادات و تجتنب المحرّمات على الحائض حتّى تتبيّن حالتها.
الأعمال التي تحرم على «النُّفَسَاء»:
المسألة 193:جميع الأعمال المحرّمة على الحائض محرّمة على النفساء، و ما يجب عليها أو يستحبّ أو يكره يجب على النفساء و يستحبّ و يكره.
المسألة 194:يحرم الجماع مع المرأة في حال النفاس، فلو قاربها زوجها فالأحوط استحباباً أن يعمل بالحكم الوارد للحائض في دفع الكفّارة، و طلاقها في ذلك الحال باطل أيضاً.
السّؤال 195:أيُّ المحرمات على النفساء تكون حلالًا بعد انقطاع الدم، و أيّها حلالًا بعد الغسل؟
الجواب: يجوز مقاربتها بعد انقطاع الدم و قبل الغسل، و لكن الدخول إلى المسجد و الإتيان بالعبادات إنّما تكون حلالًا بعد الغسل.
وظيفة «النفساء» بعد انقطاع الدم:
المسألة 196:إذا طهرت المرأة ظاهراً من النفاس و احتملت وجود دم في الباطن وجب عليها أن تمتحن نفسها بإدخال قطنة، فإن خرجت نقيّة اغتسلت و أدّت العبادات.
السّؤال 197:إذا قررت المرأة علامة لطهرها من الحيض و النفاس، و هي مضي أربعة و عشرين ساعة على رؤيتها لآخر قطرة من الدم، و في هذه الصورة فقط تغتسل و تأتي بتكاليفها الشرعية، فهل هذا العمل صحيح؟
الجواب: لا يلزم مضي أربعة و عشرين ساعة، بل تغتسل مباشرة بعد انقطاع الدم و تأتي بوظائفها الشرعية.
المسألة 198:إذا طهرت المرأة من دم النفاس وجب عليها الغسل و الإتيان بعباداتها، فإذا رأت الدم قبل مضي عشرة أيّام من الولادة مرّة ثانية، فإن كانت جميع الأيّام التي رأت فيها الدم عشرة أيّام أو أقل، فإنّ جميع تلك الأيّام نفاس و في الأيّام التي في الوسط و التي لم تر فيها الدم فعباداتها صحيحة.
الدم الذي تراه النفساء بعد أيّام نفاسها:
المسألة 199:إذا تجاوز دم النفاس عشرة أيّام فإن كانت ذات عادة عددية في الحيض جعلت النفاس بمقدار أيّام العادة و البقيّة استحاضة، و إن لم تكن ذات عادة جعلت النفاس عشرة أيّام و ما بقي استحاضة.
المسألة 200:المرأة التي تكون عادتها أقلّ من عشرة أيّام، إذا رأت دم النفاس أكثر من أيّام عادتها وجب أن تجعل النفاس بمقدار عادتها، و بعد ذلك تترك العبادة إلى اليوم العاشر على الأحوط وجوباً، فإن تجاوز الدم عشرة أيّام جعلت نفاسها لمقدار أيّام العادة و ما بقي استحاضة، و يجب عليها قضاء ما تركته من العبادة في هذه الأيّام.
المسألة 201:الكثير من النساء يرين الدم بعد وضع الحمل إلى مدّة شهر أو أكثر، فمثل هؤلاء النساء إذا كان لهنّ عادة في الحيض، عليهنّ أن يجعلنّ بعدد أيّام عادتهنّ نفاساً، و بعدها إلى عشرة أيّام يجري عليه حكم الاستحاضة، و بعد انقضاء عشرة أيّام إذا رافقت أيّام عادتهنّ في الحيض وجب أن يعملن وفق أحكام الحائض (سواء كان متّصفاً بأوصاف دم الحيض أم لا) و إذا لم ترافق أيّام عادتها جرى عليه
حكم الاستحاضة إلّا أن يكون الدم متّصفاً بأوصاف الحيض.
المسألة 202:النساء اللاتي يرين الدم بعد وضع الحمل شهراً واحداً أو أكثر، فإن لم يكن لهنّ عادة شهرية جعلن العشرة أيّام الاولى نفاساً، و العشرة الثانية استحاضة، و ما بعد ذلك إن كان بأوصاف الحيض كان حيضاً و إلّا فهو استحاضة.
مسائل متفرّقة للنفاس:
السّؤال 203:هل أنّ الملاك في النفاس هو (اليوم) فقط أو اليوم مع الليلة؟
الجواب: إنّ الملاك هو اليوم فقط.
السّؤال 204:يقال إنّ المرأة النفساء يجب عليها غسل (الأربعين) بعد مضي أربعين يوماً على ولادتها، فالرجاء بيان المراد من غسل الأربعين؟ و هل أنّ المرأة طيلة هذه المدّة لا يجب عليها غسل؟
الجواب: لا اعتبار لهذا الكلام، فحكم النفساء هو ما مرّ في المسائل السابقة.
السّؤال 205:هل أنّ ابتلاء النساء بالدماء الثلاثة يعتبر دليلًا على نقصان الإيمان أو عدم كماله، أو أنّ لهذه الدماء حكمة خاصّة اخرى؟
الجواب: إنّ هذه الدماء تتعلق بتكاليف الامومة الشريفة و لا تدلّ على نقصان إيمان المرأة البتة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
7- غسل الاستحاضة
علامات دم الاستحاضة:
المسألة 206:دم الاستحاضة من الدماء التي تخرج من رحم المرأة، و تسمّى في هذه الحالة «مستحاضة»، و على العموم كلّ دم يخرج من رحم المرأة غير دم الحيض و النفاس و الجرح و الدمل فهو دم الاستحاضة.
المسألة 207:دم الاستحاضة في الغالب فاتح اللون و بارد و رقيق، و يخرج من دون قوّة و حرقة، و يمكن أن يكون أحياناً أسود أو أحمراً و حارّاً و غليظاً و يخرج بقوّة و حرقة.
المسألة 208:كلّ ما ترى المرأة من الدم و لم يكن فيه صفات دم الحيض و النفاس و لم يكن من البكارة أو من جرح في الرحم فهو دم استحاضة.
المسألة 209:إذا شكّت المرأة في الدم هل أنّه دم جرح أم لا؟ و كان ظاهر حالها هو السلامة، فهو دم استحاضة، و أمّا لو كان حالها مشكوكاً و لم يُعلم أنّ هذا الدم من جرح أو غيره، فلا تلحقها أحكام الاستحاضة.
السّؤال 210:هل أنّ الاستحاضة كالحيض و النفاس من حيث وجود الحدّ الأدنى و الأعلى فيها؟
الجواب: ليس للاستحاضة حدٌّ أدنى و لا أعلى.
السّؤال 211:هل يعتبر في بداية الاستحاضة رؤية الدم، أو يكفي وجود الدم في
الموضع؟ و هل يعتبر في الاستحاضة استمرار الدم أيضاً؟
الجواب: يكفي وجود الدم في الموضع و لا يشترط الاستمرار فيه.
السّؤال 212:إذا أجرت المرأة عمليّة استئصال للرحم، فما حكم الدم الذي تراه إذا كانت في عمر الحيض؟ هل هو حيض أم استحاضة؟ و ما الحكم إذا احتملت أو تيقّنت أنّه دم ناجم عن جرح العمليّة الجراحيّة؟
الجواب: المرأة التي قُلع رحمها إذا رأت الدم فلا حيض لها و لا استحاضة، و إنّما يجب عليها غسل المحل فقط.
السّؤال 213:ورد في توضيح المسائل أنّ النساء يدخلن سنّ اليأس عند ما يبلغن من العمر خمسين سنة (ه ق) أي ما يعادل 48 سنة و 6 أشهر (ه ش). فإذا رأت المرأة الدم بعد هذه السنّ كلّ شهر على عادتها الشهرية، فما ذا تعتبره: حيضاً أم استحاضة؟ و هل تؤدّي عباداتها أم تتركها في هذه الحالة؟
الجواب: متى ما رأت الدم يحمل الأوصاف السابقة تعمل عمل الحائض.
أقسام الاستحاضة:
المسألة 214:الاستحاضة على قسمين فقط «قليلة» و «كثيرة».
و الاستحاضة القليلة هي التي إذا أدخلت المرأة قطنة نظيفة في فرجها لوّث الدم القطنة، و لكن لا يخرج منها من الطرف الآخر، سواء نفذ الدم في داخل القطنة أم لم ينفذ.
و الاستحاضة الكثيرة هي التي ينفذ فيها الدم في داخل القطنة و يخرج من الطرف الآخر.
السّؤال 215:هل يوجد بين الفقهاء العظام المعاصرين (كثر اللَّه أمثالهم) أو مراجع الدين الماضين رحمهم الله من ينكر الاستحاضة المتوسطة كما هو رأي سماحتكم؟
الجواب: إنّ أكابر الفقهاء من المتقدمين و المتأخرين الذين يرون أنّ الاستحاضة على قسمين فقط، كثيرون.
وظيفة المستحاضة القليلة:
المسألة 216:يجب على المرأة في الاستحاضة القليلة:
1- أن تتوضّأ لكلّ صلاة على الأحوط وجوباً.
2- أن تمنع من سراية الدم إلى سائر الأعضاء، و لكن لا يجب تبديل القطنة و المنديل الذي تشدّ به الموضع، و إن كان الأحوط.
السّؤال 217:تفضلتم أنّه يجب على المستحاضة القليلة وضوء لكلّ صلاة، فإذا لم تر دماً بعد صلاة الظهر و أرادت الإتيان بصلاة العصر فهل يجب عليها الوضوء مرة ثانية؟
الجواب: في هذه الصورة لا يجب عليها الوضوء.
السّؤال 218:إذا صلّت المستحاضة القليلة صلاة العصر و لم تر دماً إلى المغرب فهل يمكنها الإتيان بصلاة المغرب بوضوء صلاة العصر؟
الجواب: نعم يمكنها الإتيان بصلاة المغرب و العشاء بذلك الوضوء.
المسألة 219:في الاستحاضة الكثيرة أو القليلة لو اغتسلت قبل أذان الفجر لصلاة الليل أو توضأت و صلّت صلاة الليل فالأحوط وجوباً الغسل مرّة ثانية و الوضوء بعد دخول وقت صلاة الصبح.
المسألة 220:في المستحاضة القليلة إذا فصلت في صلاتها اليومية بين الظهر و العصر أو المغرب و العشاء وجب عليها الوضوء لكلّ صلاة و كذلك للصلوات المستحبّة، و لكن يكفي وضوء واحد أو غسل واحد لمجموع صلاة الليل، و لا يجب عليها الغسل و الوضوء لصلاة الاحتياط و السجدة المنسية و التشهّد المنسي و سجدة السهو إذا أتت بها بعد الصلاة مباشرةً.
السّؤال 221:إذا أرادت المستحاضة القليلة الإتيان بما يشترط فيه الطهارة، مثل مسّ كتابة القرآن أو الطواف الواجب و أمثال ذلك، فهل يكفي وضوء واحد أم تجب عليها وظيفة اخرى؟ و إذا أرادت تكرار بعض هذه الأعمال فهل يجب عليها تكرار الوضوء أيضاً؟
الجواب: يجب عليها الوضوء للطواف و كذلك يجب عليها تكرار الوضوء لتكرره، و لكن لا يجب عليها وضوء آخر لنوافل الصلاة الواجبة، و كذلك يكفي وضوء واحد لصلاة الليل إذا أتت بها بصورة متوالية.
السّؤال 222:هل يجب على المستحاضة القليلة الغسل بعد النقاء من الدم؟
الجواب: لا يجب عليها الغسل.
السّؤال 223:ما هو حكم الجماع، الطواف، الدخول إلى المسجد الحرام و حرم الأئمّة عليهم السلام، و العبور من سائر المساجد للمستحاضة القليلة؟
الجواب: لا إشكال في ذلك.
وظيفة المستحاضة الكثيرة:
المسألة 224:يجب على المرأة في الاستحاضة الكثيرة:
1- أن تقوم بثلاثة أغسال، غسل لصلاة الصبح، و غسل لصلاة الظهر و العصر، و غسل لصلاة المغرب و العشاء.
2- أن تجمع بين الصلاتين أي كلّ من الظهر و العصر، و كلّ من المغرب و العشاء، بعد كلّ غسل.
3- الأحوط استحباباً أن تتوضّأ لكلّ صلاة أيضاً سواء قبل الغسل أو بعده.
المسألة 225:في الاستحاضة الكثيرة لو اغتسلت قبل أذان الفجر لصلاة الليل و صلّت صلاة الليل، فالأحوط وجوباً الغسل مرّة ثانية بعد دخول وقت صلاة الصبح.
المسألة 226:المستحاضة الكثيرة إذا أدّت ما عليها من الأغسال اليومية لا يجب عليها الغسل للأعمال الاخرى كالطواف و صلاة القضاء و صلاة الآيات و صلاة الليل و إنّما يجب عليها الوضوء فقط.
تبديل الاستحاضة القليلة إلى الكثيرة و بالعكس:
المسألة 227:إذا صارت الاستحاضة القليلة بعد صلاة الصبح كثيرة، فيجب عليها