بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 100

الثاني: الاباحة

السنة الشريفة

1- قال الامام الصادق عليه السلام: لو ان الناس اخذوا ما امرهم الله فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قَبِله منهم، ولو اخذوا ما نهاهم الله عنه فانفقوه فيما امرهم الله به ما قَبِله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق.[1]

2- وروي في (تحف العقول) عن الامام علي عليه السلام انه قال في وصيته لكميل: يا كميل! انظر في ما تصلي وعلى ما تصلي ان لم يكن من وجهه وحِلّه فلا قبول.[2]

3- وروي في حديث عن الامام المهدي عليه السلام انه قال: لا يحل لاحد ان يتصرَّف في مال غيره بغير إذنه.[3]

تفصيل القول

ويشترط في صحة الصلاة، حسب فتوى المشهور، إباحة ثياب المصلي، أي ان لا تكون مغصوبة، ولهذا الحكم الموافق للاحتياط فروع

1- لا فرق بين ان يكون المصلي نفسه غاصباً للثوب ام غيره.

2- ولا فرق ايضاً بين ان يكون الثوب المغصوب هو نفسه الساتر الواجب في الصلاة او يكون من الثياب الاضافية، وحتى القطع الصغيرة كالجورب والقلنسوة وما شاكل على الأظهر.

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب مكان المصلي/ الباب 2/ ص 423/ ح 1.

[2]المصدر/ ح 2.

[3]المصدر/ ج 17/ كتاب الغصب/ الباب 1/ ص 309/ ح 4..


صفحه 101

3- تبطل الصلاة في الثوب المغصوب في الحالات التالية

أ- ان يكون المصلي عامداً في ارتدائه المغصوب غير مضطر اليه.

ب- ان يكون عالماً بالغصب.

4- اما اذا لبس المغصوب مضطراً كمن يرتديه حفاظاً على نفسه من البرد او المرض حيث لا يتوفر له ثوب غيره، او حفاظاً على مال الغير لانه‌

قد يتعرض للسرقة والتلف ان لم يلبسه، صحت صلاته.

5- إذا صلى بالمغصوب ناسياً او جاهلًا بأنه مغصوب، تم تذكر او علم بالغصب اثناء الصلاة، فان استطاع نزعه دون الاضرار بهيئة الصلاة مع وجود ساتر آخر فعل ذلك فوراً واستمر في صلاته، وان لم يستطع ذلك ففي اتساع الوقت يقطع الصلاة ويستأنفها في ثوب مباح، ومع ضيق الوقت يخلع الثوب اثناء الصلاة ويكمل صلاته حسب وظيفة العراة ان لم يكن مانع من ذلك.

6- قال كثير من الفقهاء ان من موارد الغصب هو ان يلبس المصلي ثوباً اشتراه من اموال تعلقت بها الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة وهذا موافق للاحتياط.


صفحه 102

الثالث: اجتناب الميتة

السنة الشريفة

1- روى محمد بن مسلم انه سأل الامام عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا، ولو دبغ سبعين مرة.[1]

2- وقال الامام الصادق عليه السلام عن الميتة: لا تصلِّ في شي‌ء منه ولا في شسع.[2]

3- وروي عن الامام الكاظم عليه السلام قوله: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في ارض الاسلام.

قيل له: فإن كان فيها غير اهل الاسلام.

قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس.[3]

4- وحول شراء الفرو من السوق، قال الامام ابو جعفر الثاني عليه السلام: إذا كان مضموناً فلا بأس.[4]

5- روى عبد الرحمن ابن الحجاج: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني ادخل سوق المسلمين، اعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أليس هي ذكية؟ فيقول: بلى. فهل يصلح لي ان ابيعها على انها ذكية؟ فقال: لا، ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول: قد

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 1/ ص 249/ ح 1.

[2]المصدر/ ح 2.

[3]المصدر/ ج 2/ ابواب النجاسات/ الباب 50/ ص 1072/ ح 5.

[4]المصدر/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 61/ ص 338/ ح 3 ..


صفحه 103

شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكية، قلت: وما افسد ذلك؟ قال: استحلال اهل العراق للميتة. وزعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته، ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول الله صلى الله عليه وآله.[1]

6- وقال الامام الصادق عليه السلام: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه روح.[2]

7- وروي عن الامام الصادق عليه السلام ايضاً: الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتاً.[3]

تفصيل القول

ويشترط في صحة الصلاة ان لا يكون ثوب المصلي حتى القطع الصغيرة التي لا تستر المقدار الواجب في الصلاة من اجزاء ميتة الحيوان‌[4]كالجلد والفرو، واليك التفاصيل

1- لا فرق في هذا الحكم بين الحيوان حلال اللحم او حرام اللحم.

2- كما لا فرق بين الحيوان الذي له دم دافق عند الذبح وتكون ميتته نجسة كالغنم، والحيوان الذي لا يتدفق دمه عند الذبح ولا تكون ميتته نجسة كالسمك على احتياط.

3- وايضاً لا يختلف الحكم بين ان يكون الجلد مدبوغاً او غير مدبوغ.

[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ ابواب النجاسات/ الباب 61/ ص 1081/ ح 4.

[2]المصدر/ الباب 68/ ص 1089/ ح 1.

[3]المصدر/ ح 4.

[4]المقصود بالميتة: الحيوان الميت او المذبوح على غير الطريقة الشرعية. ويقابله: الحيوان المذكّى..


صفحه 104

4- إذا اخذ الثوب المصنوع من اجزاء الحيوان من يد مسلم، او كان عليه اثر الاستعمال بواسطة المسلم اعتُبِرَ طاهراً، شريطة ان يكون ذلك امارة تورث الاطمئنان العرفي بالتذكية، اما سوق المسلمين التي تستورد اكثر بضاعتها من الخارج دون الاهتمام بالضوابط الشرعية، او في بلاد لا يأبه اهلها ابداً بالدين وضوابطه فلا يجوز لنا الاعتماد عليها.

5- استصحاب جزء من اجزاء الميتة او شي‌ء مصنوع من اجزاء الميتة في الصلاة يوجب بطلان الصلاة وان لم يكن ملبوساً على احتياط.

6- اذا صلى في ثوب متخذ من الميتة جهلًا، صحت صلاته ان كان جاهلًا بالموضوع (اي بكون الثوب مصنوعاً من الميتة) او كان جاهلًا بالحكم غير مقصّر (أي كان معذوراً في جهله)، اما الجاهل بالحكم غير المعذور فالاحتياط بالنسبة إليه يقتضي اعادة الصلاة.

7- إذا صلى في الثوب المأخوذ من الميتة ناسياً، فان كان مما له دم دافق حين الذبح كان عليه اعادة الصلاة في الوقت وخارجه، اما ان كان مما ليس له دم دافق صحت صلاته.

8- في حالة الشك في ان الثوب مصنوع من جلد ميتة الحيوان او مصنوعٌ من غير الجلد لا إشكال في الصلاة فيه.


صفحه 105

الرابع: اجتناب حرام اللحم في الصلاة

السنة الشريفة

1- جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: يا علي! لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه.[1]

2- قال ابراهيم بن محمد الهمداني: كتبت اليه (أي الى الامام المعصوم): يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة؟

فكتب: لا تجوز الصلاة فيه.[2]

3- روي عن ابن مقاتل انه سأل ابا الحسن عليه السلام عن الصلاة في السمّور والسنجاب والثعلب؟ فقال الامام: لا خير في ذا كله، ماخلا السنجاب فانه دابة لا تأكل اللحم.[3]

4- وروى سماعة: سألته (أي الامام المعصوم) عن لحوم السباع وجلودها فقال: اما لحوم السباع فمن الطير والدواب فانا نكرهه، واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منه شيئاً تصلون فيه.[4]

5- وروى علي بن مهزيار ان ابراهيم بن عقبة كتب اليه (اي الامام) يسأله عندنا جوارب وتكك تُعمل من وبر الارانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب من غير تقية ولا ضرورة؟ فكتب اليه: لا تجوز الصلاة

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 2/ ص 251/ ح 6.

[2]المصدر/ ح 4.

[3]المصدر/ الباب 3/ ص 252/ ح 2.

[4]المصدر/ الباب 5/ ص 256/ ح 3..


صفحه 106

فيها.[1]

6- سأل ابا عبد الله عليه السلام رجل عن جلود الخز، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك انها علاجي (اي انها عملي) وانها هي كلاب تخرج من الماء، فقال ابو عبد الله عليه السلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: لا بأس به.[2]

تفصيل القول

ولا يجوز ان يكون ثوب المصلي من اجزاء الحيوان حرام اللحم، وان كان مذكى، او اخذت منه حياً، واليك فروع المسألة

1- لا تجوز الصلاة في الثوب المتخذ من جلد او فرو الحيوان غير مأكول اللحم، او من شعره او صوفه او وبره او ريشه.

2- تبطل الصلاة اذا كان ثوب المصلي ملوثاً بفضلات حيوان حرام اللحم، وكذا يحتاط استحباباً في ترك الصلاة في الثياب التي عليها شي‌ء

من شعر غير مأكول اللحم مثل السنور.

3- قال بعض الفقهاء: لا فرق في الحيوان حرام اللحم بين ان يكون مما له دم دافق عند الذبح او لم يكن كذلك كالسمك المحرم، على اشكال في القسم الاخير.

4- لا فرق في عدم الجواز بين ان يكون الثوب كله من اجزاء حرام اللحم او بعضه، او جزء منه، كالازرار او الخيوط او ما شاكل، ولا تستثنى‌

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ الباب 7/ ص 258/ ح 3.

[2]المصدر/ الباب 10/ ص 263/ ح 1..


صفحه 107

هنا القطع الصغيرة، اما ما يحمله المصلي معه اثناء الصلاة من اجزاء حرام اللحم فلا إشكال فيه.

5- يستثنى من هذا الحكم جلد وفرو الخز[1]ووبره الخالص غير الممزوج بوبر الارانب والثعالب، وكذلك جلد وفرو السنجاب.[2]

6- من صلى في غير المأكول جاهلًا به صحت صلاته على الاقوى.

7- اما الناسي فعليه اعادة الصلاة احتياطاً.

8- لا بأس بالصلاة في الثوب المشكوك بأنه من اجزاء مالا يؤكل لحمه او من غيره.

[1]الخز: بسكون الزاء، الظاهر هو القُنُدس وهو حيوان مائي لبون من رتبة القواضم له ذنب مفلطح قوي، ولون احمر قاتم، تتخذ منه الفراء، وقد تطلق الكلمة على نفس الفرو او الجلد. (جواهر الكلام باب لباس المصلي+ المنجد في اللغة).

[2]السِنجاب: حيوان اكبر من الجرذ من فصيلة السنجابيات، له ذنب طويل كثيب الشعر، يتسلق الاشجار بسرعة، تتخذ منه الفراء، لونه ازرق رمادي. (المنجد في اللغة) ..