4- إذا اخذ الثوب المصنوع من اجزاء الحيوان من يد مسلم، او كان عليه اثر الاستعمال بواسطة المسلم اعتُبِرَ طاهراً، شريطة ان يكون ذلك امارة تورث الاطمئنان العرفي بالتذكية، اما سوق المسلمين التي تستورد اكثر بضاعتها من الخارج دون الاهتمام بالضوابط الشرعية، او في بلاد لا يأبه اهلها ابداً بالدين وضوابطه فلا يجوز لنا الاعتماد عليها.
5- استصحاب جزء من اجزاء الميتة او شيء مصنوع من اجزاء الميتة في الصلاة يوجب بطلان الصلاة وان لم يكن ملبوساً على احتياط.
6- اذا صلى في ثوب متخذ من الميتة جهلًا، صحت صلاته ان كان جاهلًا بالموضوع (اي بكون الثوب مصنوعاً من الميتة) او كان جاهلًا بالحكم غير مقصّر (أي كان معذوراً في جهله)، اما الجاهل بالحكم غير المعذور فالاحتياط بالنسبة إليه يقتضي اعادة الصلاة.
7- إذا صلى في الثوب المأخوذ من الميتة ناسياً، فان كان مما له دم دافق حين الذبح كان عليه اعادة الصلاة في الوقت وخارجه، اما ان كان مما ليس له دم دافق صحت صلاته.
8- في حالة الشك في ان الثوب مصنوع من جلد ميتة الحيوان او مصنوعٌ من غير الجلد لا إشكال في الصلاة فيه.
الرابع: اجتناب حرام اللحم في الصلاة
السنة الشريفة
1- جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: يا علي! لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه.[1]
2- قال ابراهيم بن محمد الهمداني: كتبت اليه (أي الى الامام المعصوم): يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة؟
فكتب: لا تجوز الصلاة فيه.[2]
3- روي عن ابن مقاتل انه سأل ابا الحسن عليه السلام عن الصلاة في السمّور والسنجاب والثعلب؟ فقال الامام: لا خير في ذا كله، ماخلا السنجاب فانه دابة لا تأكل اللحم.[3]
4- وروى سماعة: سألته (أي الامام المعصوم) عن لحوم السباع وجلودها فقال: اما لحوم السباع فمن الطير والدواب فانا نكرهه، واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منه شيئاً تصلون فيه.[4]
5- وروى علي بن مهزيار ان ابراهيم بن عقبة كتب اليه (اي الامام) يسأله عندنا جوارب وتكك تُعمل من وبر الارانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب من غير تقية ولا ضرورة؟ فكتب اليه: لا تجوز الصلاة
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 2/ ص 251/ ح 6.
[2]المصدر/ ح 4.
[3]المصدر/ الباب 3/ ص 252/ ح 2.
[4]المصدر/ الباب 5/ ص 256/ ح 3..
فيها.[1]
6- سأل ابا عبد الله عليه السلام رجل عن جلود الخز، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك انها علاجي (اي انها عملي) وانها هي كلاب تخرج من الماء، فقال ابو عبد الله عليه السلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: لا بأس به.[2]
تفصيل القول
ولا يجوز ان يكون ثوب المصلي من اجزاء الحيوان حرام اللحم، وان كان مذكى، او اخذت منه حياً، واليك فروع المسألة
1- لا تجوز الصلاة في الثوب المتخذ من جلد او فرو الحيوان غير مأكول اللحم، او من شعره او صوفه او وبره او ريشه.
2- تبطل الصلاة اذا كان ثوب المصلي ملوثاً بفضلات حيوان حرام اللحم، وكذا يحتاط استحباباً في ترك الصلاة في الثياب التي عليها شيء
من شعر غير مأكول اللحم مثل السنور.
3- قال بعض الفقهاء: لا فرق في الحيوان حرام اللحم بين ان يكون مما له دم دافق عند الذبح او لم يكن كذلك كالسمك المحرم، على اشكال في القسم الاخير.
4- لا فرق في عدم الجواز بين ان يكون الثوب كله من اجزاء حرام اللحم او بعضه، او جزء منه، كالازرار او الخيوط او ما شاكل، ولا تستثنى
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ الباب 7/ ص 258/ ح 3.
[2]المصدر/ الباب 10/ ص 263/ ح 1..
هنا القطع الصغيرة، اما ما يحمله المصلي معه اثناء الصلاة من اجزاء حرام اللحم فلا إشكال فيه.
5- يستثنى من هذا الحكم جلد وفرو الخز[1]ووبره الخالص غير الممزوج بوبر الارانب والثعالب، وكذلك جلد وفرو السنجاب.[2]
6- من صلى في غير المأكول جاهلًا به صحت صلاته على الاقوى.
7- اما الناسي فعليه اعادة الصلاة احتياطاً.
8- لا بأس بالصلاة في الثوب المشكوك بأنه من اجزاء مالا يؤكل لحمه او من غيره.
[1]الخز: بسكون الزاء، الظاهر هو القُنُدس وهو حيوان مائي لبون من رتبة القواضم له ذنب مفلطح قوي، ولون احمر قاتم، تتخذ منه الفراء، وقد تطلق الكلمة على نفس الفرو او الجلد. (جواهر الكلام باب لباس المصلي+ المنجد في اللغة).
[2]السِنجاب: حيوان اكبر من الجرذ من فصيلة السنجابيات، له ذنب طويل كثيب الشعر، يتسلق الاشجار بسرعة، تتخذ منه الفراء، لونه ازرق رمادي. (المنجد في اللغة) ..
الخامس: اجتناب الذهب
السنة الشريفة
1- روي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لانه من ثياب اهل الجنة.[1]
2- وروي عنه ايضاً انه قال: .. وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه.[2]
3- وقال الامام الباقر عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاهم عن سبع منها التختم بالذهب.[3]
4- وروى محمد بن مسلم ان الامام الباقر عليه السلام كانت اسنانه قد استرخت فشدها بالذهب.[4]
تفصيل القول
لا يجوز للرجل ان يصلي بالذهب، كما لا يجوز له بشكل مطلق ان يلبس ويتزين بالذهب، سواء كان الذهب ثوباً منسوجاً او مخيطاً بخيوط الذهب، او كانت ازراره من الذهب، او كان قلادة او سلسلة ذهبية يعلقها في عنقه، اوخاتماً يتختم به، او ساعة ذهبية يلبسها او اطاراً ذهبياً لنظارته.
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 30/ ص 300/ ح 4.
[2]المصدر/ ح 5.
[3]المصدر/ ص 301/ ح 9.
[4]المصدر/ الباب 31/ ص 302/ ح 1 ..
وهنا فروع
1- لا فرق بين ان يكون الذهب خالصاً او ممزوجاً بغيره مادام يصدق عليه لبس الذهب عرفاً.
2- لا بأس بالذهب المحمول في جيب الانسان كالمسكوكات الذهبية او حتى المصاغات الذهبية او غير ذلك، كما لا بأس بالاسنان الذهبية.
3- لا بأس بالصلاة مع الاسلحة التي يستعمل في صنعها الذهب كالسيف والخنجر، ولكن إذا اطلق عليها لفظ اللبس، فالاحتياط يقتضي اجتنابه.
4- لا فرق بين حرمة الذهب للرجل في الصلاة وغيرها، بين ان يكون ظاهراً للرؤية او مستتراً لا يُرى.
5- الظاهر صحة الصلاة بالذهب إذا كان المصلي جاهلًا به او ناسياً.
6- كما لا بأس بلبس المشكوك كونه ذهباً في الصلاة وفي غيرها.
السادس: اجتناب الحرير
السنة الشريفة
1- قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى (في حديث المناهي) عن لبس الحرير والديباج والقزّ للرجال، فاما النساء فلا بأس.[1]
2- وروى إسماعيل بن سعد الاحوص: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام: هل يصلي الرجل في ثوب ابريسم؟ فقال: لا.[2]
3- وقال محمد بن عبد الجبار: كتبتُ الى ابي محمد عليه السلام أسأله هل يُصلّى في قلنسوة حرير محض او قلنسوة ديباج. فكتب عليه السلام: لا تحل الصلاة في حرير محض.[3]
4 وروي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: لا يصلح للرجل ان يلبس الحرير الا في الحرب.[4]
5- وروي عنه ايضاً في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: ان كان فيه خلط فلا بأس.[5]
6- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن امتي الخطأ والنسيان
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 16/ ص 276/ ح 5.
[2]المصدر/ ص 266/ الباب 11/ ح 1.
[3]المصدر/ ص 267/ ح 2.
[4]المصدر/ ص 269/ الباب 12/ ح 1.
[5]المصدر/ ص 271/ الباب 13/ ح 4 ..
وما اكرهوا عليه وما لا يطيقون.[1]
تفصيل القول
لا يجوز للرجل لبس الحرير الخالص مطلقاً لا في حال الصلاة ولا في غير حال الصلاة، ويُطلق عليه ايضاً: الابريسم والقزّ والديباج وهو مبطل للصلاة.
واليك التفاصيل
1- لا فرق في عدم الجواز بين ان يكون الحرير هو نفس الساتر الشرعي، او ان يكون ثوباً اضافياً غيره.
2- كما لا يجوز على احتياط واجب ارتداء قطع الحرير الصغيرة التي لا تستر العورتين لوحدها، كالجورب والقبعة والقلنسوة والقفازات والحزام و ..
3- يجوز لبس الحرير في حال الحرب، وحينئذ فالاقوى جواز الصلاة فيه ايضاً وان كان الاحوط ترك الصلاة فيه عند عدم الضرورة الى ذلك.
4- لا بأس بالصلاة في الثوب المنسوج من خليط الحرير مع القطن او الصوف او غير ذلك مما تجوز الصلاة فيه، ومما يخرجه عن صدق الحرير الخالص عند العرف.
5- اذا كان الثوب خليطاً من قطع الحرير الخالص الى جانب قطع اخرى من غير الحرير، فإذا صدق عند العرف انه يلبس الحرير حرم اللبس
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ الباب 12/ ص 270/ ح 6 ..