السادس: اجتناب الحرير
السنة الشريفة
1- قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى (في حديث المناهي) عن لبس الحرير والديباج والقزّ للرجال، فاما النساء فلا بأس.[1]
2- وروى إسماعيل بن سعد الاحوص: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام: هل يصلي الرجل في ثوب ابريسم؟ فقال: لا.[2]
3- وقال محمد بن عبد الجبار: كتبتُ الى ابي محمد عليه السلام أسأله هل يُصلّى في قلنسوة حرير محض او قلنسوة ديباج. فكتب عليه السلام: لا تحل الصلاة في حرير محض.[3]
4 وروي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: لا يصلح للرجل ان يلبس الحرير الا في الحرب.[4]
5- وروي عنه ايضاً في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: ان كان فيه خلط فلا بأس.[5]
6- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن امتي الخطأ والنسيان
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 16/ ص 276/ ح 5.
[2]المصدر/ ص 266/ الباب 11/ ح 1.
[3]المصدر/ ص 267/ ح 2.
[4]المصدر/ ص 269/ الباب 12/ ح 1.
[5]المصدر/ ص 271/ الباب 13/ ح 4 ..
وما اكرهوا عليه وما لا يطيقون.[1]
تفصيل القول
لا يجوز للرجل لبس الحرير الخالص مطلقاً لا في حال الصلاة ولا في غير حال الصلاة، ويُطلق عليه ايضاً: الابريسم والقزّ والديباج وهو مبطل للصلاة.
واليك التفاصيل
1- لا فرق في عدم الجواز بين ان يكون الحرير هو نفس الساتر الشرعي، او ان يكون ثوباً اضافياً غيره.
2- كما لا يجوز على احتياط واجب ارتداء قطع الحرير الصغيرة التي لا تستر العورتين لوحدها، كالجورب والقبعة والقلنسوة والقفازات والحزام و ..
3- يجوز لبس الحرير في حال الحرب، وحينئذ فالاقوى جواز الصلاة فيه ايضاً وان كان الاحوط ترك الصلاة فيه عند عدم الضرورة الى ذلك.
4- لا بأس بالصلاة في الثوب المنسوج من خليط الحرير مع القطن او الصوف او غير ذلك مما تجوز الصلاة فيه، ومما يخرجه عن صدق الحرير الخالص عند العرف.
5- اذا كان الثوب خليطاً من قطع الحرير الخالص الى جانب قطع اخرى من غير الحرير، فإذا صدق عند العرف انه يلبس الحرير حرم اللبس
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ الباب 12/ ص 270/ ح 6 ..
وبطلت الصلاة، والا فلا. وعند الشك في الصدق العرفي فالاصل البراءة وصحة الصلاة فيه، فالمدار في كل التفريعات المشابهة هو الصدق العرفي.
6- لا بأس بالصلاة مع الحرير اذا استخدم للاغراض الطبية كشد الجروح او الجبيرة او ما شاكل.
7- اذا صلى في الثياب الحرير جهلًا او نسياناً فالاقوى عدم وجوب الاعادة وان كان الاحتياط يقتضي ذلك.
8- ان لم يكن للانسان ثوب غير الحرير، وكان مضطراً للبسه بسبب
البرد او المرض او غير ذلك، فلا بأس بالصلاة فيه، اما اذا لم يكن مضطراً إليه ولكنه كان يفقد الساتر غيره فالاقوى صحة الصلاة في الثوب الحرير والاحوط اعادتها عارياً.
3- حالات الاضطرار والعري
السنة الشريفة
1- روي عن الامام الصادق عليه السلام في رجل عريان ليس معه ثوب انه قال: إذا كان حيث لا يراه احد فليصل قائماً.[1]
2- وروى سماعة: سألته عن رجل يكون في فلاة من الارض فأجنب وليس عليه الاثوب فاجنب فيه وليس يجد الماء، قال: يتيمم ويصلي عرياناً قائماً يومئ ايماءاً.[2]
3- وقال علي بن جعفر: سألت اخي موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل قطع عليه اوغرق متاعه فبقي عرياناً، وحضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال: ان اصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود، وان لم يصب شيئاً يستر به عورته اومأ وهو قائم.[3]
4- وروي عن الامام الصادق عليه السلام قوله: العاري الذي ليس له ثوب اذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع.[4]
5- وقال الامام الباقر عليه السلام: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له ان يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً، فإن لم يجد صلى عرياناً جالساً يومئ ايماءاً، يجعل سجوده اخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة
[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ ابواب النجاسات/ الباب 46/ ص 1068/ ح 2.
[2]المصدر/ ح 3.
[3]المصدر/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 50/ ص 326/ ح 1.
[4]المصدر/ ح 2 ..
تباعدوا في المجالس، ثم صلوا كذلك فرادى.[1]
6- وقال الامام الصادق عليه السلام حول الاضطرار: ليس شيء مما حرّم الله الا وقد احلّه لمن اضطرّ اليه.[2]
تفصيل القول
1- إذا انحصر ثوب الانسان في الحرير او في فرو او جلد الحيوان غير المأكول، او في المنسوج من صوفه او شعره او وبره او ريشه، او انحصر في الثوب النجس، فالاقوى جواز الصلاة فيه، ويستحب احتياطاً اعادتها عارياً.
2- اما اذا انحصر ثوبه في جلد او فرو الميتة او المنسوج من صوفه او شعره او وبره او ريشه، او انحصر في الذهب، او المغصوب، فإن كان مضطراً الى ارتدائه بسبب برد او مرض مثلًا فلا بأس بالصلاة فيه، وان لم يكن مضطراً وجب نزعه، فان لم يكن هناك ساتر آخر حتى مثل اوراق الشجر والحشيش والطين، صلى عارياً بالكيفية التي سنشير اليها.
3- ومن لم يجد أي شيء يستر به عورته للصلاة حتى مثل اوراق الشجر والحشيش والطين وحفرة او ماء كدر يقف فيهما، إذا كان كذلك وجب عليه الصلاة عارياً ايضاً.
4- من كانت وظيفته الصلاة عارياً فان امِنَ من النظر المحرّم بأي شكل من الاشكال فالاقوى كفاية الصلاة قياماً والايماء برأسه للركوع والسجود، ويجعل ايماءه للسجود أخفض من ايماءه للركوع والاحتياط المستحب
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ الباب 52/ ص 328/ ح 1.
[2]المصدر/ الباب 12/ ص 270/ ح 6 ..
يقتضي ان يصلي إضافة الى ذلك- صلاة عادية بركوع وسجود مع ستر عورته بيده، ويصلي جالساً بايماء، أي يصلي لكل فرض ثلاث صلوات، الاولى واجبة والاخريان مستحبتان احتياطاً.
وان لم يأمن الناظر المحترم صلى جالساً وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته، وان لم يمكن فيومئ برأسه.
4- سنن لباس المصلي
بيَّنت الاحاديث المروية عن المعصومين مكروهات ومستحبات لباس المصلي، وهي كثيرة ونحن إنّما نشير الى جملة منها بذكر احاديثها من دون اضافة.
1- اجود الثياب
كان الحسن بن علي عليهما السلام اذا قام الى الصلاة لبس اجود ثيابه، فقيل له: يابن رسول الله لمن تلبس اجود ثيابك؟ فقال: إن الله جميل يحب الجمال، فاتجمَّل لربي، وهو يقول: خذوا زينتكم عند كل مسجد، فاحب ان ألبس اجمل ثيابي.[1]
2- الصلاة بالعطر
قال الامام الصادق عليه السلام: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة اذا هو توضأ اخذها بيده وهي رطبة، فكان اذا خرج عرفوا انه رسول الله برائحته.[2]
وقال الصادق عليه السلام ايضاً: صلاة متطيب افضل من سبعين صلاة بغير طيب.[3]
وروى عبد الله بن الحارث انه كانت لعلي بن الحسين عليه السلام قارورة
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 54/ ص 331/ ح 6.
[2]المصدر/ الباب 43/ ص 315/ ح 1.
[3]المصدر/ ح 2 ..
مسك في مسجده فإذا دخل الى الصلاة اخذ منه فتمسَّح به.[1]
3- التختم بالفضة
قال امير المؤمنين عليه السلام: لا تختّموا بغير الفضة فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما طهرت كف فيها خاتم من حديد.[2]
4- كراهة السواد
قال الكليني: وروي لا تصلّي في ثوب اسود. فأما الخف او الكساء او العمامة فلا بأس.[3]
5- اللثام والنقاب
روى سماعة: سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم، فقال: لا بأس به وان كشف عن فيه فهو افضل، قال: وسألته عن المرأة تصلي متنقبة، قال: ان كشفت عن موضع السجود فلا بأس وان اسفرت فهو افضل.[4]
6- ثوب عليه تماثيل
روى عبد الله بن سنان عن الامام ابي عبد الله عليه السلام انه كره ان يصلي وعليه ثوب فيه تماثيل.[5]
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ص 316/ ح 4.
[2]المصدر/ ص 303/ الباب 32/ ح 4.
[3]المصدر/ الباب 20/ ص 281/ ح 2.
[4]المصدر/ الباب 35/ ص 307/ ح 6.
[5]المصدر/ الباب 45/ ص 317/ ح 2 ..