مكان المصلي
أين نصلي؟
السنة الشريفة
1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: جُعلت لي الارض مسجداً وترابها طهوراً، اينما ادركتني الصلاة صليت.[1]
2- وجاء في كتاب (تحف العقول) ان الامام امير المؤمنين عليه السلام قال في وصيته لكميل: يا كميل، انظر في ما تصلي وعلى ما تصلي، إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول.[2]
3- وجاء في حديث عن الامام المهدي عليه السلام: لا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه.[3]
4- وروي في (تحف العقول) عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب مكان المصلي/ الباب 1/ ص 423/ ح 5.
[2]المصدر/ الباب 2/ ح 2.
[3]المصدر/ ج 17/ كتاب الغصب/ الباب 1/ ص 309/ ح 4 ..
قال في خطبة الوداع: ايها الناس! إنما المؤمنون اخوة ولا يحل لمؤمن مال اخيه الا عن طيب نفس منه.[1]
5- روى محمد بن عبد الله الحميري: كتبت الى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز ان يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ان يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز ان يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه ام لا؟ فأجاب
وأما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة، بل يضع خده الايمن على القبر، واما الصلاة فانها خلفه ويجعله الأَمام، ولا يجوز ان يصلي بين يديه لان الامام لا يُتقدم ويُصلى عن يمينه وشماله.[2]
6- وفي حديث مفصل حول الصلاة، قال الامام الباقر عليه السلام: ... وقم منتصباً، فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له.[3]
7- وجاء في خبر سليمان بن صالح عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:" لا يُقيم احدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع الا ان يكون مريضاً، وليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة، فانه اذا اخذ في الاقامة فهو في صلاة.[4]
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب مكان المصلي/ الباب 3/ ص 425/ ح 3.
[2]المصدر/ الباب 26/ ص 454/ ح 1.
[3]المصدر/ ج 4/ ابواب القيام/ الباب 2/ ص 694/ ح 1.
[4]موسوعة الفقه للسيد الشيرازي كتاب الصلاة/ ج 2/ ص 268..
8- وروى علي بن جعفر انه سأل اخاه الامام موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل هل يصلح له ان يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟ فقال: ان كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس.[1]
9- قال ابو بصير: سألت الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن الرجل والمرأة يصليان جميعاً في بيت، المرأة عن يمين الرجل بحذاه، فقال: لا حتى يكون بينهما شبر، أوذراع، او نحوه.[2]
10- وروي عن الامام الصادق عليه السلام ايضاً في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه؟ فقال الامام: لا بأس.[3]
11- وروى الفضيل عن الامام الباقر عليه السلام انه قال: إنما سُميَّت بكَّة لانه تبك فيها الرجال والنساء، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك، وإنما يكره في سائر البلدان.[4]
12- وقال زرارة سألت ابا جعفر عليه السلام عن المرأة تصلي عند الرجل فقال: لا تصلي المرأة بحيال الرجل الا ان يكون قدّامها ولو بصدره.[5]
13- روى يونس بن يعقوب انه قال لابي عبد الله عليه السلام: حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة، أفأصلي فيها؟ فقال الامام: صلِّ.[6]
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب مكان المصلي/ الباب 35/ ص 467/ ح 1.
[2]المصدر/ الباب 5/ ص 427/ ح 4.
[3]المصدر/ ص 428/ ح 6.
[4]المصدر/ ص 429/ ح 10.
[5]المصدر/ الباب 6/ ص 430/ ح 2.
[6]المصدر/ ابواب القبلة/ الباب 17/ ص 246/ ح 6 ..آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، احكام مقدمات الصلاة - تهران، چاپ: اول، 1420.
احكام مقدمات الصلاة ؛ ص122
14- وروى الامام الصادق عن ابيه عليهما السلام، انه رأى علي بن الحسين عليهما السلام يصلي في الكعبة ركعتين.[1]
تفصيل القول
1- تجوز الصلاة في كل مكان لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" جُعلت لي الارض مسجداً وترابها طهوراً، اينما ادركتني الصلاة صليت".[2]
2- ويجب ان يكون مكان المصلي طاهراً من اية نجاسة سارية تلوِّث بدن او ثياب المصلي، اما النجاسة الجافة فلا بأس بها الا في مسجد الجبهة حيث يجب ان يكون طاهراً حتى من النجاسة الجافة.
3- ذكر الفقهاء عدم صحة الصلاة في بعض الاماكن اما لأن ذلك يؤدي الى ارتكاب محرم آخر، واما لانه يتنافى مع اداء الصلاة واتمامها على وجهها الصحيح، ونشير اليها فيما يلي
أ- الصلاة في مكان مغصوب او غير مأذون فيه (سنذكر التفاصيل فيما بعد). ولا شك في ان قولهم فيه موافق للاحتياط.
ب- الصلاة في مكان يحرم الوقوف عليه كما لو كانت اسماء الجلالة او آيات القرآن الكريم منقوشة على الفرش او البلاط، كما لا تجوز الصلاة على قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والائمة المعصومين عليهم السلام حيث يعد ذلك هتكاً لحرمتهم.
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب القبلة/ الباب 17/ ص 247/ ح 8.
[2]المصدر/ ابواب مكان المصلي/ الباب 1/ ص 423/ ح 5..
ج- الصلاة مقدماً او مساوياً لقبر المعصوم الا مع الحائل شريطة ان يعتبر العرف ذلك رافعاً لسوء الادب وعدم الاحترام.
د- الصلاة في الاماكن التي تعرض حياة الانسان للخطر؛ كالمواقع المعرضة للقصف في كل لحظة في جبهات الحرب، او الاماكن المعرضة لهجوم الحيوانات المفترسة، او في المباني المعرضة للانهيار والسقوط، وعدم الصحة فيها موافق للاحتياط المستحب.
ه-- الصلاة في مكان غير مستقر كوسائط النقل المتحركة في غير حالة الاضطرار، او في موقع متأرجح بحيث يسلب المصلي الطمأنينة الواجبة عليه حال الصلاة.
و- الصلاة في مكان لا يستطيع المصلي اتمام صلاته على الوجه الصحيح؛ كالصلاة وسط الزحام الشديد الذي يعرّض الصلاة للبطلان، او الصلاة في معرض هبوب الرياح العاتية، او سقوط الامطار الغزيرة جداً التي تمنع المصلي من إكمال صلاته. فالاحتياط الاستحبابي عدم الشروع في الصلاة في الاماكن المذكورة، وفي كل مكان لا يطمئن المصلي الى امكانية اتمام صلاته فيه.
ز- الصلاة في مكان يتنافى مع اداء الصلاة بهيأتها الصحيحة، كما لو كان سقف المكان هابطاً جداً بحيث يمنع وقوف المصلي منتصباً بشكل كامل، او كان المكان ضيقاً الى درجة يمنع من اداء الركوع والسجود على
الوجه الصحيح.
4- قالوا بوجوب تأخر المرأة في الصلاة عن الرجل وعدم الصلاة متساويين
في المكان او تقدم المرأة على الرجل، الا ان الاقوى كراهة ذلك. إلّا عند انعدام ايّ فصل بينهما فالاحوط وجوباً اعادة الصلاة.
وترتفع الكراهة، او الحرمة على القول بها، بوجود حائل بينهما، او وجود مسافة تفصل بينهما لا تقل عن عشرة اذرع (حوالي 450- 500 سانتيمتراً).
كما ترتفع الكراهة في حالات الاضطرار وضيق الوقت، ومع ذلك لا يقف الرجل والمرأة متلاصقين جنباً الى جنب في الصلاة، بل يجب الاحتياط بترك فاصلة ما، ولو بمقدار ذراع او شبر، الا في مكة المكرمة.
5- الاقوى جواز الصلاة- الفريضة والمندوبة- على سطح الكعبة وفي جوفها، ويتجه نحو أي جهة من الجهات الاربع.
شرط الاباحة
السنة الشريفة
1- روى سماعة عن الامام الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: .. من كانت عنده امانة فليؤدها الى من ائتمنه عليها، فانه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه.[1]
2- وروي في نهج البلاغة عن الامام امير المؤمنين عليه السلام قوله:" الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها.[2]
3- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله:" من اخذ ارضاً بغير حق كلِّف ان يحمل ترابها الى المحشر.[3]
تفصيل القول
1- الغصب حرام، والتصرف في أي شيء مغصوب سواء من قبل الغاصب نفسه او غيره حرام ايضاً، كما لا يجوز- في الحالات الطبيعية- التصرف في مال الغير بدون إذنه.
اما الصلاة في المكان المغصوب او في مكان غير مسموح به، هل هي باطلة ام لا؟ المشهور بين الفقهاء هو البطلان، الا ان هناك قولًا بعدم البطلان والعمل بما عليه المشهور موافق للاحتياط. والتفريعات القادمة مبنية على الرأي المشهور بين الفقهاء.
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب مكان المصلي/ الباب 3/ ص 424/ ح 1.
[2]المصدر/ ج 17/ كتاب الغصب/ الباب 1/ ص 309/ ح 5.
[3]المصدر/ الباب 3/ ص 311/ ح 2 ..
2- الغصب قد يقع على عين المكان، كما لو كانت نفس الارض مغصوبة من مالكها، وقد يقع على المنفعة كالتصرف في مكان مستأجَر بدون اذن المستأجِر، فالتصرف هنا حرام ايضاً حتى ولو اذن المالك، لان المستأجِر هو الذي يملك حق الانتفاع في فترة عقد الايجار، وبناءً على المشهور والاحتياط فان الصلاة في هذا المكان باطلة ايضاً.
3- ولا تبطل الصلاة الا اذا كان المصلي عالماً بالغصب وعامداً، اما في
حالات الغفلة او الجهل او النسيان فان الصلاة صحيحة ان شاء الله، واما الجاهل بالحكم الشرعي وهو الحرمة فالاقوى صحة صلاته وإن كان الاحتياط الواجب هو البطلان، خاصة في الجاهل المقصِّر، حسب الرأي المشهور في بطلان الصلاة في الغصب.
4- كل استفادة اعتبرها عُرْف المجتمع استعمالًا للمغصوب، وتصرفاً فيه فانه مبطل للصلاة احتياطاً-
- كالصلاة في سفينة او طائرة او سيارة مغصوبة.
- او الصلاة تحت خيمة مغصوبة او تحت سقف مغصوب، اذا اعتبر العُرف ذلك تصرفاً في الخيمة او السقف.
- او الصلاة على سقف مباح بينما الارض التي تحته مغصوبة مع الصدق العرفي.
5- إذا اشترى الشخص مكاناً بمال لم يدفع زكاته او خمسه فالظاهر صحة البيع، وعلى المالك تسديد الزكاة او الخمس او أي حق شرعي آخر عليه من أي مال يشاء، وبناءً على ذلك فالصلاة في هذا المكان صحيحة