بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 42

هذه الآية بالصلوات الخمس.[1]

السنة الشريفة

1- دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد وفيه ناس من اصحابه، فقال: تدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله اعلم.

قال: ان ربكم يقول: ان هذه الصلوات الخمس المفروضات من صلّاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ادخله به الجنة، ومن لم يصلّهن لوقتهن ولم يحافظ عليهن فذاك إليَّ ان شئت عذبته، وان شئت غفرت له ..[2]

2- وقال الامام الباقر عليه السلام: ايما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين ..[3]

3- وجاء في كتاب (عقاب الاعمال) عن الامام الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من صلى الصلاة لغير وقتها رُفعت له سوداء مظلمة تقول: ضيَّعتني، ضيَّعك الله كما ضيَّعتني. واول ما يسئل العبد اذا وقف بين يدي الله تعالى عن الصلاة، فان زكت صلاته زكا سائر عمله، وان لم تزك صلاته لم يزك عمله.[4]

4- وروى الامام الرضا عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله‌

[1]تفسير الميزان/ ج 11/ ص 66.

[2]وسائل الشيعة/ ج 3/ الباب 1 من ابواب المواقيت/ ص 80/ ح 10.

[3]المصدر/ ص 79/ ح 3.

[4]المصدر/ ص 80/ ح 11 ..


صفحه 43

انه قال: (لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس، فاذا ضَيَّعهن إجترأ عليه فادخله في العظائم).[1]

5- وقال الامام ابو عبد الله الصادق عليه السلام: (امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها).[2]

6- قال ابن مسعود: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وآله: أي الاعمال احبُّ الى الله؟ قال رسول الله: الصلاة لوقتها. قلت: ثم أي شي‌ء؟ قال: برّ الوالدين. قلت: ثم أي شي‌ء؟ قال: الجهاد في سبيل الله).[3]

7- وروي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: (ان العبد اذا صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها ارتفعت بيضاء نقية، تقول حفظتني حفظك الله، واذا لم يصلها لوقتها ولم يحافظ عليها رجعت سوداء مظلمة تقول ضيَّعَتني ضيَّعك الله).[4]

8- وجاء في (فقه الرضا عليه السلام) في تفسير قوله تعالىوَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ‌(المؤمِنون/ 9) انه قال: يحافظون على المواقيت.[5]

9- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تنال شفاعتي غداً من أخر

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ص 81/ ح 14.

[2]المصدر/ ص 83/ ح 22.

[3]المصدر/ ص 82/ ح 17.

[4]مستدرك الوسائل/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 1/ ح 1.

[5]المصدر/ ح 5..


صفحه 44

الصلاة المفروضة بعد وقتها.[1]

10- روى زرارة انه سأل الامام ابا جعفر الباقر عليه السلام: اصلحك الله، وقت كل صلاة اول الوقت افضل او وسطه أو آخره؟ قال: اوّله، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ان الله عز وجل يحب من الخير ما يعجّل).[2]

11- وروي عن الامام الصادق عليه السلام في قوله تعالىالَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ‌(الماعون/ 5) قال: تأخير الصلاة عن اول وقتها لغير عذر).[3]

تفصيل القول

اذا كانت الصلاة عمود الدين، فان أهم ما تؤكد عليه عشرات الروايات هو الالتزام بمواقيت الصلوات والمحافظة عليها. فمن صلى اليومية لوقتهن وحافظ عليهن، لقي الله وله عنده عهد ان يدخله الجنة، ومن ادى الصلوات في اوقاتها فهو ليس من الغافلين.

ان تضييع الصلاة والتهاون بها وهي اول ما يُسأل العبد عنه عند لقاء ربه يعني ضياع حياة الانسان .. ذلك لأنه إذا زكت صلاة الانسان وقبلت، زكا سائر اعماله وقبلت ايضاً.

واذا كانت الروايات تؤكد على ان الشيطان لايزال ذعراً وخائفاً من المؤمن‌

[1]مستدرك الوسائل/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 1/ ح 6.

[2]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 3/ ص 89/ ح 12.

[3]المصدر/ ص 91/ ح 20 ..


صفحه 45

ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس، فلماذا يضيّع الواحد منا صلواته؟ ولماذا لا يلتزم بمواقيت الصلوات؟ ولماذا لا يسد الباب الذي يلجه الشيطان، فيدخل المتهاون بالصلاة عظائم الذنوب؟

واذا كان احب الاعمال الى الله اداء الصلاة لوقتها، وهو مقدم على برّ الوالدين والجهاد في سبيل الله، فلماذا لا نتحبب الى الله ونجنب انفسنا سخطه؟

وإذا كنا نتوق لشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم الحساب، فليس امامنا الا المحافظة على الصلوات في مواقيتها .. لذلك

1- لا ينبغي للمؤمن ان يتهاون بالصلاة او ان يستخف بها، بل عليه ان يبادر الى الصلاة في اول اوقاتها ما امكن، ولا يقدم على الصلاة أي عمل غير ضروري.

2- كما لا يجوز تأخير الصلوات عن اوقاتها المكتوبة، خاصة صلاة الصبح حيث ينبغي التوسل بأية وسيلة للاستيقاظ قبل طلوع الشمس واداء الصلاة.

3- من كان يعلم ان السهر في الليل يؤدي الى عدم استيقاظه لصلاة الصبح، ينبغي ان ينام مبكراً بحيث يستيقظ للصلاة.

4- من يعاني من نوم ثقيل بحيث لا يستيقظ تلقائياً للصلاة ينبغي ان يتخذ أي تدبير يؤدي الى ايقاظه كالطلب من شخص آخر لكي يوقظه، او توقيت ساعة منبهة، او ما شاكل ذلك.


صفحه 46

أولًا: وقت الظهرين‌

السنة الشريفة

1- قال الامام الصادق عليه السلام: (اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلّي اربع ركعات، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي اربع ركعات، فاذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس).[1]

2- وروى زرارة عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: (اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، الا ان هذه قبل هذه).[2]

3- روي عن الحلبي في حديث انه قال: سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعاً، ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: ان كان في وقت لا يخاف فوت احداهما فليصل الظهر ثم يصلّ العصر، وان هو خاف ان تفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها، ثم ليصلي الاولى بعد ذلك على اثرها.[3]

4- وروي عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام انه صلى رسول الله‌

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 4/ ص 92/ ح 7.

[2]المصدر/ ص 95/ ح 21.

[3]المصدر/ ص 94/ ح 18 ..


صفحه 47

صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة.[1]

5- وقال الامام الصادق عليه السلام: اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر الا ان بين يديها سبحة[2]وذلك اليك ان شئت طوّلت وان شئت قصّرت.[3]

وجاء في رواية اخرى: اذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر، الا ان بين يديها سبحة وذلك اليك ان شئت طوّلت وان شئت قصًّرت.[4]

تفصيل القول

اوقات الصلوات اليومية

لكل صلاة من الصلوات اليومية ثلاثة اوقات

1- وقت خاص، وهو الوقت المختص بالصلاة المعينة ولا يجوز اتيان الصلاة الشريكة فيه (كالعصر في وقت الظهر) وان جاز اتيان صلوات اخرى مستحبة او واجبة فيه كالقضاء والنوافل.

2- وقت مشترك، وهو الوقت الذي يجوز اتيان الصلاتين فيه كالظهرين والعشاءين، مع وجوب تقديم الظهر على العصر، والمغرب على العشاء.

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ص 92/ ح 6.

[2]سبحة يعني: النافلة.

[3]المصدر/ الباب 5/ ص 97/ ح 5.

[4]المصدر/ ص/ 96/ ح 4 ..


صفحه 48

3- وقت الفضيلة، وهو الوقت الذي يستحب اداء الصلاة فيه دون سائر اجزاء الوقت المتسع، وبذلك يثاب المصلي ثواباً اضافياً.

أوقات الظهرين

1- يبدأ الوقت العام لصلاتي الظهر والعصر من زوال الشمس وينتهي بغروبها.

2- والوقت الخاص بالظهر هو من اول الوقت بمقدار اداء صلاة الظهر، أي بمقدار اداء اربع ركعات ان كان المصلي حاضراً، وبمقدار ركعتين ان كان مسافراً، باعتبار ان ذلك من طبيعة الترتيب بينها وبين فريضة العصر.

3- اما الوقت الخاص بالعصر فهو من آخر الوقت بمقدار اداء صلاة العصر، أي اربع ركعات للحاضر، وركعتين للمسافر.

4- وما بين الوقتين الخاصين وقت مشترك لصلاتي الظهر والعصر، إلا ان الواجب تقديم صلاة الظهر على العصر.

5- ووقت فضيلة الظهر: من الزوال الى ان يصبح الظل الحادث بعد الزوال قدمين‌[1]حيث يعتبر ما قبله وقتاً للنوافل، فمن بادر بالنوافل صلى الظهر بعدها مباشرة، واذا بلغ الفي‌ء قدمين بادر بفريضة الظهر دون نوافلها.

[1]القدم هو قياس عرفي للمساحة ويعني: طول قدم الانسان المتوسط وهو ما بين طرف ابهام الرجل وطرف العقب، ويشكل القدم حسب المقاسات العرفية التقريبية سُبع قامة الانسان المتوسط، كما ان كل قدمين يساوي ذراعاً واحداً، وسيأتي تفصيل القول حول الزوال والظل الحادث بعده..


صفحه 49

6- واما وقت فضيلة العصر فهو بعد الزوال واداء نوافل الظهر وفريضتها حتى يصبح الظل الحادث اربعة اقدام، فاذا بلغ هذا الوقت ترك النوافل واشتغل بالفريضة.

7- الظاهر ان وقت اداء صلاة الجماعة لفريضة الظهر عند تجدد الفي‌ء بمقدار قدمين، ولفريضة العصر عند تجدد الفي‌ء بمقدار اربعة اقدام حتى يتوفر وقت كافٍ للجميع لاداء النوافل ثم الاشتراك في صلاة الجماعة.

8 قال الفقهاء: وقت صلاة الجمعة هو من الزوال حتى يصير ظل الشاخص مثله، ولكن الاحوط المبادرة اليها بعد الزوال بما فيها خطبة الجمعة، والمبادرة هنا عرفية، فان اخّرها حتى يصير ظلّ الشاخص مثله مضى وقتها ووجب إقامة فريضة الظهر.

9- لو صلى في الوقت المشترك صلاة العصر قبل صلاة الظهر سهواً ثم اكتشف خطأه، صحت صلاته واحتسبت ظهراً وعليه ان يصلي العصر والأحوط ان يصلي اربع ركعات بنية مافي الذمة. ولو صلى الظهر في هذه الحالة في الوقت المختص بالعصر من آخر الوقت صحت صلاته ايضاً. ثم يقضي العصر والأحوط ان يقضيهما معاً. الا ان الاحوط عدم التعرض للاداء او القضاء في النية، بل عدم نية كون ما يصليه ظهراً وعصراً، انما يصلي بنية (ما في الذمة).

10/ لو صلى العصر ظاناً انه قد ادى صلاة الظهر وتوجه قبل الفراغ انه‌

لم يصلها فعليه ان ينويها ظهراً ويتمها ولا شي‌ء عليه.