الليل مقدار ما يصلي المصلي اربع ركعات، واذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الى انتصاف الليل".[1]
6- وقال الامام الصادق عليه السلام:" واول وقت العشاء ذهاب الحمرة، وآخر وقتها الى غسق الليل، يعني نصف الليل".[2]
تفصيل القول
1- وقت المغرب والعشاء (ويطلق عليهما: العشاءين) من سقوط قرص الشمس وغروبها الى منتصف الليل.
2- والوقت الخاص بالمغرب هو من اول الوقت الى ان يمضي من الزمان
بمقدار اداء صلاة المغرب، أي بمقدار اداء ثلاث ركعات في الحضر والسفر.
3 واما الوقت الخاص بالعشاء فهو ما يبقى من آخر الوقت بمقدار أدائها، أي بمقدار اداء اربع ركعات للحاضر في بلده، وبمقدار اداء ركعتين للمسافر.
وما بين الوقتين الخاصين بالمغرب والعشاء. وقت مشترك بينهما، الا انه يجب تقديم المغرب على العشاء، هذا هو الوقت الاختياري أي في غير حالات الضرورة.
4- وللعشاءين وقت اضطراري يمتد الى طلوع الفجر.
والمضطر هو كمن غلب عليه النوم، او نسي اداء الصلاة حتى تجاوز الوقت منتصف الليل، او المرأة الحائض تطهر من الدم بعد منتصف الليل. والافضل ان لا ينوي المضطر الاداء ولا القضاء.
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 17/ ص 134/ ح 4.
[2]المصدر/ ص 135/ ح 6 ..
5- من تعمد تأخير العشاءين او احدهما الى ما بعد منتصف الليل فالاقوى امتداد وقته الى الفجر ايضاً، مع عدم نية الاداء او القضاء، وان كان آثماً بتعمّد التأخير.
6- اما وقت فضيلة صلاة المغرب فهو من اول المغرب الى ذهاب الحمرة المغربية (الشفق).
7- واما وقت فضيلة صلاة العشاء فهو من ذهاب الحمرة المغربية (الشفق) أي بعد وقت فضيلة المغرب الى ثلث الليل.
8- لو صلى احد صلاة العشاء قبل المغرب- سهواً- في الوقت المشترك، ثم اكتشف خطأه، كانت صلاته صحيحة ووجب ان يصلي صلاة المغرب بعد ذلك.
كيف نعرف وقت العشاءين؟
السنة الشريفة
1- قال الامام الرضا عليه السلام:" اول وقت المغرب سقوط القرص، وعلامة سقوطه ان يسودّ افق المشرق".
وقال في موضع آخر
" وقت المغرب سقوط القرص الى مغيب الشفق[1]- الى ان قال-: والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق ...".[2]
2- وروي عن الامام الباقر عليه السلام انه قال
" اذا غابت الحمرة من هذا الجانب، يعني من المشرق، فقد غابت الشمس من شرق الارض وغربها".[3]
3- سأل عمر بن حنظلة الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام فقال له: زوال الشمس نعرفه بالنهار، فكيف لنا بالليل؟ فقال:" للّيل زوال كزوال الشمس، قال: فبأي شيء نعرفه؟ فقال الامام: بالنجوم اذا انحدرت".[4]
تفصيل القول
1- يقول بعض الفقهاء، يتحقق المغرب بذهاب الحمرة المشرقية (وهي
[1]أي: الحمرة المغربية.
[2]مستدرك الوسائل/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 13/ ح 3.
[3]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 16/ ص 126/ ح 1.
[4]المصدر/ ص 198/ الباب 55/ ح 1 ..
الحمرة التي تظهر في الجانب الشرقي من السماء عند غروب الشمس) وزوالها عن سمت الرأس باتجاه المغرب، والاقوى كفاية سقوط القرص (اي غياب قرص الشمس) وانما بذهاب الحمرة المشرقية وزوالها عن منتصف السماء نعرف تحقق ذلك يقيناً. وان كان الاحوط الانتظار الى ان تذهب الحمرة.
2 اما نصف الليل- الذي هو آخر وقت العشاء فيعرف بالنجوم الطالعة اول الغروب اذا مالت عن دائرة نصف النهار، وبتحديد اسهل وادق فان منتصف الليل هو نصف الوقت ما بين غروب الشمس وطلوعها في اليوم التالي، وقيل ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
ثالثاً: وقت صلاة الصبح
السنة الشريفة
1- روى زرارة عن الامام الباقر عليه السلام قوله:" وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس".[1]
2 وقال الامام الصادق عليه السلام:" وقت الفجر حين ينشق الفجر الى ان يتجلل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً، ولكنه وقت لمن
شغل او نسي او نام".[2]
3- وجاء في كتاب" دعائم الاسلام" عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ايضاً:" ان اول صلاة الفجر اعتراض الفجر في افق المشرق، وآخر وقتها ان يُحْمَرَّ افق المغرب، وذلك قبل ان يبدو قرن الشمس[3]من افق المشرق بشيء، ولا ينبغي تأخيرها الى هذا الوقت لغير عذر واول الوقت افضل".[4]
4- وكتب الامام الباقر عليه السلام في جواب من سأله عن كيفية تحقق الفجر:" .. الفجر يرحمك الله هو الخيط الابيض المعترض، وليس هو الابيض صعداً، فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبيّنه، فان الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: .. وكلوا واشربوا حتى يتبين
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 26/ ص 152/ ح 6.
[2]المصدر/ ص 151/ ح 1.
[3]اي: قرص الشمس.
[4]مستدرك الوسائل/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 20/ ح 2 ..
لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر، فالخيط الابيض هو المعترض الذي يحرم به الاكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة".[1]
5- قال اسحاق بن عمار: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اخبرني عن افضل المواقيت في صلاة الفجر، قال
" مع طلوع الفجر. ان الله تعالى يقول:" ان قرآن الفجر كان مشهودا"
يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فاذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اثبت له مرتين: تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار".[2]
تفصيل القول
1- وقت صلاة الصبح هو من طلوع الفجر الثاني (او ما يسمى بالفجر الصادق) الى طلوع الشمس. وليس لصلاة الصبح وقت مشترك لان الوقت كله لها وحدها ولا شريكة لها.
2- اما وقت الفضيلة بالنسبة لصلاة الصبح فهو من طلوع الفجر الثاني الى حدوث الحمرة في المشرق.
3- ويعرف الفجر بتصاعد خيط ابيض من النور بشكل عمودي في السماء وهذا هو الفجر الاول (او ما يصطلح عليه بالفجر الكاذب) اما الفجر الثاني (وهو الفجر الصادق) المعتبر في دخول وقت صلاة الصبح
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب المواقيت/ الباب 27/ ص 153/ ح 4.
[2]المصدر/ ص 154/ الباب 28/ ح 1 ..
فهو: انتشار البياض افقياً على امتداد السماء، وبعبارة اخرى، الفجر الصادق هو: انتشار البياض على امتداد السماء بعد تصاعده عمودياً في الافق.
4 يتأكد استحباب المبادرة الى صلاة الصبح في اول اوقاتها، وعدم التأخير الى قرب طلوع الشمس الا للنائم او الناسي او المشغول. والافضل اداء الصلاة قبل ان يسفر الصبح تماماً وفي حالة الظلمة والعتمة وهو ما يسمى ب- (الغَلَس).
احكام الوقت
السنة الشريفة
1- قال الامام الصادق عليه السلام:" انه ليس لأحد ان يصلي صلاة الا لوقتها، وكذلك الزكاة، ولا يصوم احد شهر رمضان الا في شهره الا قضاء، وكل فريضة انما تؤدى إذا حلت".[1]
2- وقال ايضاً:" لان اصلي الظهر في وقت العصر احبّ الي من ان اصلي قبل ان تزول الشمس، فاني اذا صليت قبل ان تزول الشمس لم تحسب لي، واذا صليته في وقت العصر حسبت لي".[2]
3- وقال عليه السلام ايضاً:" اذا صليت وانت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت، فدخل الوقت وانت في الصلاة فقد اجزأت عنك".[3]
4- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال:" من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة".[4]
5- وقال الامام علي عليه السلام:" من ادرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس، فقد ادرك الغداة تامة".[5]
6- وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى
[1]وسائل الشيعة/ ج 6/ كتاب الزكاة/ ابواب المستحقين للزكاة/ ص 212/ الباب 51/ ح 2.
[2]المصدر/ ج 3/ ابواب مواقيت الصلاة/ الباب 13/ ص 123/ ح 8.
[3]المصدر/ ص 150/ الباب 25/ ح 1.
[4]المصدر/ الباب 30/ ص 158/ ح 4.
[5]المصدر/ ح 2 ..