بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 76

الدنيا".[1]

4- جاء في الحديث ان رجلًا سأل الامام الصادق عليه السلام قائلًا: صلّيت فوق (جبل) أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي؟ قال الامام:" نعم، إنها قبلة من موضعها الى السماء".[2]

5- روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال حول الآية الكريمة:" وعلامات وبالنجم هم يهتدون":" الجدي، لأنه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة وبه يهتدي أهل البر والبحر".[3]

6- روى سماعة بن مهران انه سأله (اي الامام المعصوم) عن الصلاة بالليل والنهار اذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم، فقال:" تجهد رأيك، وتعتمد القبلة بجهدك".[4]

7- وقال زرارة: سألت ابا جعفر عن قبلة المتحير، فقال:" يصلي حيث يشاء"[5]وروي ايضاً انه يصلي الى أربعة جوانب.

8- وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن الصلاة في السفينة، فقال:" يستقبل القبلة، فاذا دارت فاستطاع ان يتوجه الى القبلة فليفعل، والا فليصل حيث توجهت به، ثم قال: فإن أمكنه القيام فليصل قائماً والا

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ أبواب القبلة/ ص 220/ الباب 3/ ح 1.

[2]المصدر/ الباب 18/ ص 247/ ح 1.

[3]المصدر/ الباب 5/ ص 223/ ح 3.

[4]المصدر/ الباب 6/ ص 224/ ح 3.

[5]المصدر/ الباب 8/ ص 226/ ح 3 و 4..


صفحه 77

فليقعد ثم ليصل".[1]

9- قال الحلبي: سألت الامام الصادق عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة، فقال: نعم، حيث كان متوجهاً، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله".[2]

10- وروي عن الامام الصادق عليه السلام ايضاً، في قوله تعالىفَايْنَما تُوَلُّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ‌انه قال:" هذا في النوافل خاصة في حال السفر، فاما الفرائض فلابد فيها من استقبال القبلة".[3]

تفصيل القول

1- موقع الكعبة (شرفها الله) قبلة المسلمين، وعلى الناس في الاقطار ان يتجهوا شطر المسجد الحرام (الذي شُرِّف بالكعبة) اينما خرجوا.

2- شطر المسجد الحرام يتسع كلما ابتعد المسُتَقْبِل، وليس الواجب الّا تولي الشطر (أي: طرف المسجد الحرام وجهته عرفاً). ومن هنا صح ما قالوا بان اهل العراق يتجهون الى الركن االعراقي الذي فيه الحجر الاسود،

واهل الشام الى الركن الشامي، والمغاربة الى الركن المغربي، وسكان اليمن الى الركن اليماني.

ولا يجب البحث عن المواجهة العينية بل يكفي ما يصدق عليه التولي شطر القبلة.

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ أبواب القبلة/ الباب 13/ ص 235/ ح 13.

[2]المصدر/ الباب 15/ ص 240/ ح 6.

[3]المصدر/ الباب 15/ ص 242/ ح 19 ..


صفحه 78

3- والشطر هو القبلة، لا الابنية، فلو زالت ابنية الكعبة او المسجد، فإن المسلم يصلي الى شطرهما، كما يصلي من هو أعلى موقعاً الى ذلك الشطر، ومن صلى داخل الكعبة صلى الى أي طرف من اطرافها.

4- على المسلمين ان يحددوا موقعهم من الكعبة ليتولوا شطر المسجد الحرام، ويتم التحديد بالوسائل المتاحة التي تورث لهم الطمأنينة والثقة، والاحوط البحث حتى يحصل لهم علم اليقين، وان كانت الطمأنينة كافية على الاقوى.

5- ومن جهل شطر المسجد الحرام فعليه ان يتحراها بالامارات التي يعتمدها العقلاء والتي تورث الثقة، ومنها ما يلي

الف- الاهتداء بالنجوم حسب موقعه الجغرافي في البر والبحر والجو.[1]

باء- اعتماد خبر العدل من المؤمنين او الثقة من عامة الناس. وهكذا يجوز التعويل على قبلة البلاد التي يزورها اذا لم يعلم خطأها.

جيم- يمكن تحري القبلة بأية وسيلة علمية ممكنة. مثل حركة الرياح ووضع الشمس والقمر في الاوقات المختلفة حسب البلاد المختلفة إذا اورثت الثقة عند العقلاء.

دال- واذا تعارضت الامارات فإن عليه اعتماد ما يورثه الثقة وطرح غيرها، فلو اجتهد وعرف القبلة في جهة واخبره صاحب البيت بما يخالفها، او كانت قبلة البلاد مختلفة عما اجتهد، فان عليه ان يعتمد ما يثق به من جهة القبلة.

اما من يعجز عن الاجتهاد كالاعمى والسجين مثلًا فعليه الرجوع‌

[1]في ذلك تفصيل ذكره الفقهاء عليهم الرحمة ويحيط بها علماً الخبراء وقد اعرضنا عنه لقلة الحاجة في هذه العصور ..


صفحه 79

الى الغير في بيان الامارات او في تعيين القبلة، او الاستعانة بالوسائل العلمية المورثة للاطمئنان.

هاء: لا يجوز الاجتهاد بالرأي والقياس او اعتماد الظن والتصور مما نهى عنه الشرع المقدس، فان الظن لا يغني عن الحق شيئاً، وانما يجب التحري بالمناهج التي امر بها الشرع، أو صدق بها عرف العقلاء.

6 من لم يتمكن من معرفة جهة القبلة صلى الى اية جهة شاء، وهناك قول مشهور بضرورة الصلاة الى اربع جهات، وهو احوط.

7- وعلى المسافر ان يتحرى جهة القبلة، ولا يجوز ان يصلي الفرائض راكباً الا اذا استطاع ان يؤديها بلا خلل كما في السفينة والقطار والطائرة، ولا تضيره الحركة البسيطة التي فيها. اما اذا فقد الاستقرار كالقارب في بحر هائج او الطائرة عند الاقلاع والهبوط، او ماأشبه، فالاحوط تأخير الصلاة ما امكن لأدائها في مستقر. وعليه ان يتحرى القبلة ابداً، فينحرف اليها اذا انحرفت ناقلته، واذا لم يتمكن من ضبط القبلة وخشي قضاء صلاته، فعليه ان يستقبلها بما أمكنه منها حتى ولو بتكبيرة الاحرام والا اجزأته من دونها.

وكذلك حكم من اضطر ان يصلي ماشياً.

8- يجوز ان يصلي الراكب والماشي النوافل الى غير القبلة في السفر والحضر، ولا يجوز مع الاستقرار الا التوجه الى القبلة في الصلاة.

واذا وجبت بعض النوافل بمثل النذر فحكمها حكم سائر النوافل.

9- حكم سائر الصلوات الواجبة، مثل صلاة الايات وصلاة الميت حكم الفرائض.


صفحه 80

احكام الاستقبال‌

السنة الشريفة

1- قال زرارة: سألت الامام الباقر عليه السلام عن الفرض في الصلاة؟ فقال الامام: الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء" قلت: ما سوى ذلك؟ فقال: سنة في فريضة".[1]

2- وقال الامام الباقر في حديث آخر:" لا صلاة إلا الى القبلة".[2]

3- وجاء عن الامام الصادق عليه السلام:" المريض اذا لم يقدر ان يصلي قاعداً كيف قدر صلى، إمّا ان يوجَّه فيومئ إيماءً" وقال:" يُوجَّه كما يوجه الرجل في لحده، وينام على جانبه الايمن، ثم يومئ للصلاة، فإن لم يقدر ان ينام على جنبه الايمن فكيف ما قدر، فانه له جائز، وليستقبل بوجهه القبلة، ثم يومئ بالصلاة ايماءً".[3]

4- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال:" إذا لم يستطع الرجل ان يصلي قائماً فليصلِّ جالساً، فان لم يستطع جالساً فليصلِّ مستلقياً، ناصباً رجليه بحيال القبلة يومئ ايماءً".[4]

5- وقال الامام الباقر عليه السلام:" استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلّب‌

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب القبلة/ الباب 1/ ص 214/ ح 1.

[2]المصدر/ الباب 2/ ص 97/ ح 9.

[3]المصدر/ ج 4/ ابواب القيام/ الباب 1/ ص 691/ ح 10.

[4]المصدر/ ص 693/ ح 18 ..


صفحه 81

بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك. فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضةفَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ‌[1]

6- روي عن الامام الصادق عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته، انه قال:" ان كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوِّل وجهه الى القبلة ساعة يعلم، وان كان متوجهاً الى دبر القبلة فليقطع صلاته ثم يحوِّل وجهه الى القبلة ثم يفتتح الصلاة".[2]

7- وروي عن الامام امير المؤمنين عليه السلام انه كان يقول:" من صلى على غير القبلة وهو يرى انه على القبلة. ثم عرف بعد ذلك فلا اعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب".[3]

8- وقال الامام الصادق عليه السلام:" اذا صليتَ وانت على غير القبلة، واستبان لك انك صليِتَ وانت على غير القبلة وانت في وقت فأعد، وان فاتك الوقت فلا تعد".[4]

9- وقال ايضاً في توجيه الميت:" تستقبل بوجهه القبلة، وتجعل قدميه مما يلي القبلة".[5]

[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب القبلة/ الباب 9/ ص 227/ ح 3.

[2]المصدر/ الباب 10/ ص 229/ ح 4.

[3]المصدر/ ح 5.

[4]المصدر/ الباب 11/ ص 229/ ح 1.

[5]المصدر/ ج 2/ ابواب الاحتضار/ الباب 35/ ص 662/ ح 3 ..


صفحه 82

10- وقال الامام الباقر عليه السلام في جواب من سأله عن الذبيحة:" استقبل بذبيحتك القبلة".[1]

11- وفي رواية:" لا تلبسه (اي السروال) من قيام ولا مستقبل القبلة، ولا الى الانسان".[2]

12- ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها".[3]

تفصيل القول

1- كيفية الاستقبال تعود الى العرف، ونعرف ذلك بما يلي

الف- فإذا كان وجه المصلي ومقاديم بدنه شطر المسجد الحرام كفاه، حتى ولولم تتجه اليها اصابع رجله، ووضع يديه وركبتيه.

باء- ومن صلى جالساً فعليه ان يتولى بوجهه ومجمل بدنه الى القبلة، حتى ولو لم يكن رأس ركبتيه اليها.

جيم- ومن صلى مضطجعاً فعليه ان يتولى بوجهه الى القبلة، فيكون كوضع الميت في قبره على احتياط اذا كان مضطجعاً على جنبه الايمن، او بعكسه إذا كان مضطجعاً على جنبه الايسر.

دال- ومن صلى مستلقياً فالاحوط ان يصلي وباطن قدميه الى القبلة، بحيث لو جلس توجه تلقاء القبلة، تماماً كهيئة المحتضر..

[1]وسائل الشيعة/ ج 16/ ابواب الذبائح/ الباب 14/ ص 265/ ح 1.

[2]المصدر/ ج 3/ ابواب احكام الملابس/ الباب 68/ ص 416/ ح 4.

[3]المصدر/ ابواب القبلة/ الباب 12/ ص 232/ ح 3 ..


صفحه 83

2- يوجه المحتضر الى القبلة ان امكن بالطريقة السابقة. وعند الصلاة على الميت، يوضع امام المصلي وطرف رأسه على يمينه، وفي القبر يضطجع الميت على يمينه بحيث يكون وجهه الى القبلة.

3- عند الذبح يوجه مقاديم بدن الحيوان الى القبلة، واحتاطوا بان يكون الذابح مستقبلًا ايضاً.

4- يستحب استقبال القبلة عند الدعاء، وقراءة القرآن والذكر، وعند المرافعة الى القضاء، وفي سجدة الشكر، وسجدة التلاوة، ويكره عند الجماع ولبس السروال.

5- يسقط واجب الاستقبال عند الاضطرار كصلاة المطاردة، وكما اذا اضطررت الى الصلاة راكباً، وهكذا عند ذبح الدابة الهائجة او المتردية في بئر.

6- من لم يستقبل القبلة متعمداً فعليه اعادة صلاته، ومن لم يتعمد وكان جاهلًا بجهة القبلة، وقد ضاق به الوقت، او ذهل عنها او اجتهد فاخطأ فانحرف‌

عنها يسيراً" كما بين المشرق والمغرب عندما تكون القبلة الى الجنوب او الشمال‌[1]" فصلاته ماضية، وإلّا اعاد الصلاة في الوقت لاخارجه، وذلك بان استدبرها او صلى الى المشرق او المغرب، مثلا (فيمن قبلته الجنوب).

7- ومن اجتهد فاخطأ وصلى مستدبراً القبلة او الى يمينها او شمالها تماماً،

[1]وبعبارة اخرى: ان يكون الانحراف اقل من 90 درجة في كل طرف من طرفي القبلة. أي ما بين اليمين واليسار..