بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 88

بذلك اثناء الصلاة وجب عليه المبادرة الى ستره وكانت صلاته صحيحة، الا ان الاحتياط يقتضي إعادة الصلاة مرة اخرى بعد الاتمام خاصة اذا استغرق الستر زمناً طويلًا.

8- اذا كان اللباس مخرَّقاً او قصيراً بحيث يستر المقدار الواجب في حالة دون اخرى، كما لو كان يستر اثناء القيام ولا يستر حال الركوع او السجود، فشروع الصلاة مع هذا اللباس جائز شرط ان يستر المصلي عورته في الحالات الاخرى قبل ان تظهر وبأية طريقة ممكنة.

9- يجوز استخدام اوراق الشجر او العلف والحشيش والقطن والصوف كساتر، ولكن الاحتياط الستر بهذه الامور في حالات الاضطرار فقط، ولا يجوز الستر بالطلي بالطين والوحل الا في الحالات الاستثنائية، والافضل في الحالات العادية الستر بالملابس المتعارفة.

10- من لم يكن له ساتر شرعي بالشروط الآتية وجب عليه السعي للحصول عليه ولو بشراء او اجارة ولو باكثر من القيمة السوقية، ما لم يكن مجحفاً بحاله او مضراً بماله، كما يجب قبول الهبة او العارية اذا لم يكن فيهما حرج، بل يجب الاستيهاب والاستعارة ان لم يكن فيهما حرج ايضاً.

11- من لم يكن عنده ساتر شرعي واحتمل توفره قبل انتهاء وقت الفريضة، وجب احتياطاً بل على الاقوى تأخير الصلاة عن اول الوقت ريثما يتوفر الساتر، او يصلي في آخر الوقت حسب وظيفته الشرعية ان لم يتوفر.


صفحه 89

2- شروط الساتر

بالاضافة الى كيفية الستر الواجب في الصلاة، والتي ذكرت في التفصيل السابق يشترط في لباس المصلي ستة شروط

1- الطهارة.

2- الاباحة.

3- ان لا يكون من اجزاء الميتة.

4- ان لا يكون من اجزاء الحيوان حرام اللحم.

5 و 6- ان لا يكون من الذهب والحرير للرجال.

واليك تفاصيل الشروط


صفحه 90

الاول: الطهارة

السنة الشريفة

1 يقول خيران الخادم: كتبت الى الرجل (الامام المعصوم) عليه السلام اسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا؟ فان اصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صل فيه فان الله انما حرّم شربها، وقال بعضهم: لا تصلِّ فيه، فكتب عليه السلام: لا تصل فيه فإنه رجس.[1]

2- وروي عن الامام الصادق عليه السلام: لا بأس بالصلاة في الشي‌ء

الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده، يصيب القذر، مثل القلنسوة والتكة والجورب.[2]

3- وروى زرارة حديثاً مطولًا ذكره صاحب الوسائل مقطّعاً، يقول: سألت الامام عليه السلام: أصاب ثوبي دم رعاف او غيره او شي‌ء من منيّ فَعَلَّمتُ أثره الى ان اصيب له الماء، فاصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئاً وصليت، ثم اني ذكرت بعد ذلك؟

قال الامام: تعيد الصلاة وتغسله.

قلت: فإن لم اكن رأيت موضعه وعَلِمْتُ انه اصابه فطلبته فلم اقدر عليه، فلما صلّيت وجدته؟

قال: تغسله وتعيد.[3]

[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ ابواب النجاسات/ الباب 38/ ص 1055/ ح 4.

[2]المصدر/ الباب 31/ ص 1046/ ح 4.

[3]المصدر/ الباب 42/ ص 1063/ ح 2 ..


صفحه 91

قلت: فإن ظننت انه قد اصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم أَرَ فيه شيئاً ثم صليت فرأيت فيه؟

قال: تغسله، ولا تعيد الصلاة.

قلت: لم ذاك؟

قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابداً.[1]

قلت: فاني قد علمت انه قد اصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟

قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه اصابها، حتى تكون على يقين من طهارتك.

قلت: فهل علي ان شككت في انه اصابه شي‌ء ان انظر فيه؟

قال: لا، ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك.[2]

قلت: ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة؟

قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وان لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدري لعله شي‌ء واقع عليك، فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك ابداً.[3]

4- سُئل الامام الصادق عليه السلام عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها؟ قال الامام: يغسلها

[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ الباب 41/ ص 1061/ ح 1.

[2]المصدر/ الباب 41/ هامش ص 1061.

[3]المصدر/ الباب 44/ ص 1065/ ح 1 ..


صفحه 92

ويعيد صلاته.[1]

5- روى ابو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: ان اصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا اعادة عليه، وان هو علم قبل ان يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الاعادة.[2]

6- وروي عن الامام علي عليه السلام قوله: ما أبالي ابول اصابني ام ماء اذا لم اعلم.[3]

7- وقال ابو بصير: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به؟ فقال: عليه ان يبتدي الصلاة، وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة او دم حتى فرغ من صلاته ثم علم؟ قال: مضت صلاته ولا شي‌ء عليه.[4]

8- روى محمد بن مسلم: قلت له (اي الامام عليه السلام): الدم يكون في الثوب عليّ وانا في الصلاة، قال: ان رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلِّ في غيره، وان لم يكن عليك ثوب غيره فامضِ في صلاتك ولا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان اقل من ذلك فليس بشي‌ء، رأيته او لم تره، واذا كنت قد رأيته وهو اكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه.[5]

[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ الباب 19/ ص 1025/ ح 3.

[2]المصدر/ الباب 40/ ص 1060/ ح 7.

[3]المصدر/ ح 4.

[4]المصدر/ الباب 40/ ص 1059/ ح 2.

[5]المصدر/ الباب 20/ ص 1027/ ح 6..


صفحه 93

9- كتب صفوان بن يحيى الى ابي الحسن عليه السلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فاصاب احدهما بول، ولم يدر ايهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال: يصلي فيهما جميعاً.[1]

تفصيل القول

1- الشرط الاول لملابس المصلي هو ان تكون جميعها، وكذلك بدن المصلي طاهراً حال الصلاة، ولو تعمد الصلاة مع نجاسة الثوب او البدن، بطلت صلاته.

2- يستثنى من هذا الشرط القطع الصغيرة من الثياب التي لا تستر لوحدها المقدار الواجب من بدن الرجل كالجورب والقبعة، وسيأتي الحديث عنها.

3- حكم الجاهل بنجاسة شي‌ء من الاعيان النجسة، او الجاهل باشتراط الطهارة في الصلاة كحكم العامد.

4- ويلحق بحكم الثوب كل ما يلتحف به من يصلي مستلقياً، سواء كان الغطاء ساتراً أم كان الساتر غيره، وان كان الاقوى عدم اشتراط الطهارة فيما اذا لم يكن الغطاء ساتراً ولم يعد ملبوساً.

5- انما تبطل الصلاة اذا كان المصلي عالماً بوجود النجاسة في ثيابه او بدنه، ولهذه القاعدة فروع

الف- إذا اكتشف المصلي بعد الفراغ من الصلاة ان ثوبه او بدنه كان‌

[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ الباب 64/ ص 1082/ ح 1 ..


صفحه 94

نجساً صحت صلاته، ولكن الاحوط استحباباً إعادة الصلاة اذا كان الوقت باقياً.

ب- اما إذا كان الشخص يعلم بنجاسة ثوبه او بدنه، ولكنه نسي ذلك وصلى مع نجاسة الثوب او البدن، فان عليه اعادة الصلاة في الوقت وقضاءها خارج الوقت احتياطاً واجباً. ولا فرق في ذلك بين العلم بالنجاسة بعد الصلاة او في اثنائها.

ج- إذا اكتشف اثناء الصلاة وجود نجاسة سابقة في ثوبه او بدنه، بطلت صلاته مع سعة الوقت. اما اذا كان الوقت ضيقاً، فان امكن التطهير او التبديل فوراً ودون ان يستدعي قطع الصلاة فعل ذلك واتم صلاته وكانت‌

صحيحة، وان لم يمكن اتم الصلاة وكانت صحيحة.

د- إذا اكتشف اثناء الصلاة حدوث نجاسة في ثوبه وبدنه وهو في حالة الصلاة، او علم بوجود النجاسة واحتمل ان تكون حادثة، فمع سعة الوقت وامكانية التطهير او التبديل دون وقوع ما ينافي الصلاة، او امكانية القاء الثوب النجس عن بدنه لوجود ثوب آخر عليه، فعل ذلك واتم صلاته وكانت صحيحة، ومع عدم امكانية ذلك اعاد صلاته، اما مع ضيق الوقت فانه يتم الصلاة مع النجاسة ولا شي‌ء عليه.

6- بناءً على القاعدة السالفة فالجهل بالنجاسة لايوجب بطلان الصلاة وإن وقعت الصلاة مع وجود النجاسة واقعاً، وامثلة ذلك كثيرة نشير الى بعضها

الف- إذا طهر ثوبه النجس وايقن بطهارته، ولكن بعد الصلاة فيه اكتشف‌


صفحه 95

بقاء النجاسة.

ب- إذا كان ثوبه طاهراً ثم شك في نجاسته وبعد الصلاة فيه اكتشف انه كان نجساً فعلًا، فصلاته صحيحة لان اليقين لا ينقض بالشك ابداً كما في الحديث عن الامام عليه السلام-.

ج- إذا علم بنجاسة الثوب ولكن المسؤول عن تطهيره اخبر بطهارته، او شهد عادلان بذلك، فصلى فيه ثم اكتشف الخلاف.

ه- اذا وقعت قطرة من الدم او غيره من النجاسات وشك في انها وقعت على ثوبه او على الارض، واكتشف بعد الصلاة انها كانت قد وقعت على ثوبه.

د- إذا رأى في ثوبه او بدنه دماً وايقن بأنه مما لا يضر بصحة الصلاة كدم البق، او دم الجروح المستثنى في الصلاة، او زعم أنه أقل من حجم الدرهم، ثم اكتشف بعد الصلاة انه كان مما لا تجوز فيه الصلاة او كان اكثر من القدر المجاز.

و- إذا علم بنجاسة شي‌ء ثم نسي ذلك فمسه بثوبه او بدنه برطوبة ثم بعد الصلاة تذكر نجاسة ذلك الشي‌ء.

ففي كل هذه الحالات تكون صلاته صحيحة ولا شي‌ء عليه.

7- من لم يكن لديه إلّا ثوب نجس واحد، صلى فيه وصحت صلاته، خاصة مع عدم امكانية نزعه بسبب برد او مرض او وجود ناظر محترم، واما مع امكانية نزعه كما اذا كان في مكان مستور او في فلاة فانه يصلي ايضاً في الثوب ولكن الاحوط استحباباً تكرار الصلاة عارياً.