بقاء النجاسة.
ب- إذا كان ثوبه طاهراً ثم شك في نجاسته وبعد الصلاة فيه اكتشف انه كان نجساً فعلًا، فصلاته صحيحة لان اليقين لا ينقض بالشك ابداً كما في الحديث عن الامام عليه السلام-.
ج- إذا علم بنجاسة الثوب ولكن المسؤول عن تطهيره اخبر بطهارته، او شهد عادلان بذلك، فصلى فيه ثم اكتشف الخلاف.
ه- اذا وقعت قطرة من الدم او غيره من النجاسات وشك في انها وقعت على ثوبه او على الارض، واكتشف بعد الصلاة انها كانت قد وقعت على ثوبه.
د- إذا رأى في ثوبه او بدنه دماً وايقن بأنه مما لا يضر بصحة الصلاة كدم البق، او دم الجروح المستثنى في الصلاة، او زعم أنه أقل من حجم الدرهم، ثم اكتشف بعد الصلاة انه كان مما لا تجوز فيه الصلاة او كان اكثر من القدر المجاز.
و- إذا علم بنجاسة شيء ثم نسي ذلك فمسه بثوبه او بدنه برطوبة ثم بعد الصلاة تذكر نجاسة ذلك الشيء.
ففي كل هذه الحالات تكون صلاته صحيحة ولا شيء عليه.
7- من لم يكن لديه إلّا ثوب نجس واحد، صلى فيه وصحت صلاته، خاصة مع عدم امكانية نزعه بسبب برد او مرض او وجود ناظر محترم، واما مع امكانية نزعه كما اذا كان في مكان مستور او في فلاة فانه يصلي ايضاً في الثوب ولكن الاحوط استحباباً تكرار الصلاة عارياً.
8- من كان له ثوبان يعلم بنجاسة احدهما دون تحديد، فان كان في سعة من الوقت كرر الصلاة في الثوبين، اما اذا لم يمكن تكرار الصلاة بسبب ضيق الوقت صلى في احدهما في الوقت، وصلى احتياطاً في ثوب آخر قضاءً خارج الوقت، ويمكنه ان يصلي في الثوب الآخر.
المستثينات من الطهارة
السنة الشريفة
1- روى ليث المرادي: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل تكون به الدماميل والقروح، فجلده وثيابه مملوّة دماً وقيحاً وثيابه بمنزلة
جلده، فقال: يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه.[1]
2- وروي عن الامام الصادق عليه السلام ايضاً: إذا كان بالرجل جرح سائل فاصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم.[2]
3- وقال الامام الباقر عليه السلام في الدم يكون في الثوب: ان كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، وان كان اكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلى فليعد صلاته، وان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة.[3]
[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ كتاب الطهارة/ ابواب النجاسات/ الباب 32/ ص 1029/ ح 5.
[2]المصدر/ ص 1030/ ح 7.
[3]المصدر/ الباب 20/ ص 1026/ ح 2 ..
4- روى ابو بصير عن الامام الصادق، او الامام الباقر عليهما السلام انه قال: لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فان قليله وكثيره في الثوب ان رآه او لم يره سواء.[1]
5- سأل محمد الحلبي أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب او يصيبه بول وليس معه ثوب غيره، قال الامام: يصلي فيه اذا اضطر اليه.[2]
6- وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن امرأة ليس لها الا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرة.[3]
تفصيل القول
ويستثنى من اشتراط طهارة الثوب والبدن في الصلاة امور عدة وردت بها النصوص
1- تلوث ثوب او بدن المصلي بدم الجروح والقروح الموجودة حالياً في بدنه حتى تبرأ تماماً، فتجوز الصلاة مع هذا الدم في حالة صعوبة تغيير الثوب او ازالة الدم من البدن وتطهيره، وبشرط ان يكون الجرح كبيراً ومستقراً، اما الجروح الصغيرة الآنية التي تبرأ سريعاً فلا يعفى عن دمها.
- بناءً عليه فان الصلاة تصح مع الدماء التي تلوث ثياب وبدن المصاب بسبب حوادث الاصطدام مثلًا، او بسبب العمليات الجراحية ويصعب ازالتها.
[1]وسائل الشيعة/ ج 2/ الباب 21/ ص 1028/ ح 1.
[2]المصدر/ الباب 45/ ص 1067/ ح 7.
[3]المصدر/ الباب 4/ ص 1004/ ح 1..
- ولا يعتبر دم الرعاف او الدم الخارج من الفم واللثة من المستثنيات لانه ليس من دماء الجروح.
2- تلوث البدن او الثوب بالدم- سواء كان دم نفسه او غيره او من حيوان حلال اللحم- بما يقل عن حجم الدرهم وهو- كما في المشهور- ما يساوي حجم عقد ابهام اليد، ولا يشمل هذا الحكم دم الحيض والنفاس، اما دم الاستحاضة ودماء الحيوانات النجسة، ودم الميتة ودم مالا يؤكل لحمه، فعلى الاحتياط الواجب عدم صحة الصلاة فيها.
ويشترط في هذه المسألة ان لا تصل الى الدم رطوبة اخرى، فلو كان كذلك لم تصح الصلاة معه احتياطاً.
3- تجوز الصلاة مع نجاسة الثوب او البدن في كل حالات الاضطرار، ومن امثلة ذلك
- عدم امكانية التطهير او التبديل بسبب فقدان الماء، وعدم وجود الثوب البديل، ووجود المانع من التعري كالبرد او المرض او الناظر المحترم.
- عدم امكانية التطهير او التبديل بسبب ضيق الوقت.
- عدم امكانية ذلك بسبب الخوف.
4- المرأة المربية للصبي تستطيع ان تصلي في ثوبها المتنجس ببول الصبي وتصح صلاتها بالشروط التالية
الف- عدم امكانية تبديل الثوب بسبب عدم توفر ثوب آخر لها مثلًا.
باء- ان تغسل الثوب في كل يوم مرة واحدة.
وقيل: ان بدن المربية للصبي يلحقه نفس حكم الثوب، ولكنه مشكل.
5- القطع الصغيرة من الملبوسات التي لا يمكن ستر العورة بها لوحدها كالجورب والقبعة والقلنسوة والنعل والمنديل الصغير وربطة العنق والحزام وما شاكل، شرط ان لا تكون من اجزاء الميتة ولا نجس العين.
الثاني: الاباحة
السنة الشريفة
1- قال الامام الصادق عليه السلام: لو ان الناس اخذوا ما امرهم الله فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قَبِله منهم، ولو اخذوا ما نهاهم الله عنه فانفقوه فيما امرهم الله به ما قَبِله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق.[1]
2- وروي في (تحف العقول) عن الامام علي عليه السلام انه قال في وصيته لكميل: يا كميل! انظر في ما تصلي وعلى ما تصلي ان لم يكن من وجهه وحِلّه فلا قبول.[2]
3- وروي في حديث عن الامام المهدي عليه السلام انه قال: لا يحل لاحد ان يتصرَّف في مال غيره بغير إذنه.[3]
تفصيل القول
ويشترط في صحة الصلاة، حسب فتوى المشهور، إباحة ثياب المصلي، أي ان لا تكون مغصوبة، ولهذا الحكم الموافق للاحتياط فروع
1- لا فرق بين ان يكون المصلي نفسه غاصباً للثوب ام غيره.
2- ولا فرق ايضاً بين ان يكون الثوب المغصوب هو نفسه الساتر الواجب في الصلاة او يكون من الثياب الاضافية، وحتى القطع الصغيرة كالجورب والقلنسوة وما شاكل على الأظهر.
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ كتاب الصلاة/ ابواب مكان المصلي/ الباب 2/ ص 423/ ح 1.
[2]المصدر/ ح 2.
[3]المصدر/ ج 17/ كتاب الغصب/ الباب 1/ ص 309/ ح 4..
3- تبطل الصلاة في الثوب المغصوب في الحالات التالية
أ- ان يكون المصلي عامداً في ارتدائه المغصوب غير مضطر اليه.
ب- ان يكون عالماً بالغصب.
4- اما اذا لبس المغصوب مضطراً كمن يرتديه حفاظاً على نفسه من البرد او المرض حيث لا يتوفر له ثوب غيره، او حفاظاً على مال الغير لانه
قد يتعرض للسرقة والتلف ان لم يلبسه، صحت صلاته.
5- إذا صلى بالمغصوب ناسياً او جاهلًا بأنه مغصوب، تم تذكر او علم بالغصب اثناء الصلاة، فان استطاع نزعه دون الاضرار بهيئة الصلاة مع وجود ساتر آخر فعل ذلك فوراً واستمر في صلاته، وان لم يستطع ذلك ففي اتساع الوقت يقطع الصلاة ويستأنفها في ثوب مباح، ومع ضيق الوقت يخلع الثوب اثناء الصلاة ويكمل صلاته حسب وظيفة العراة ان لم يكن مانع من ذلك.
6- قال كثير من الفقهاء ان من موارد الغصب هو ان يلبس المصلي ثوباً اشتراه من اموال تعلقت بها الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة وهذا موافق للاحتياط.
الثالث: اجتناب الميتة
السنة الشريفة
1- روى محمد بن مسلم انه سأل الامام عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا، ولو دبغ سبعين مرة.[1]
2- وقال الامام الصادق عليه السلام عن الميتة: لا تصلِّ في شيء منه ولا في شسع.[2]
3- وروي عن الامام الكاظم عليه السلام قوله: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في ارض الاسلام.
قيل له: فإن كان فيها غير اهل الاسلام.
قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس.[3]
4- وحول شراء الفرو من السوق، قال الامام ابو جعفر الثاني عليه السلام: إذا كان مضموناً فلا بأس.[4]
5- روى عبد الرحمن ابن الحجاج: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني ادخل سوق المسلمين، اعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أليس هي ذكية؟ فيقول: بلى. فهل يصلح لي ان ابيعها على انها ذكية؟ فقال: لا، ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول: قد
[1]وسائل الشيعة/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 1/ ص 249/ ح 1.
[2]المصدر/ ح 2.
[3]المصدر/ ج 2/ ابواب النجاسات/ الباب 50/ ص 1072/ ح 5.
[4]المصدر/ ج 3/ ابواب لباس المصلي/ الباب 61/ ص 338/ ح 3 ..