حبالها جذبنا عن طاعتك أو اعترض بنا عن أداء وظائفك أو مال بنا عن قصد سبيلك الذي نهجته في كتابك وسنن نبيك اللهم واجعلنا من القوام على أنفسنا بأحكامك حتى تسقط عنا بحسن معونتك مؤن المعاصي بأخذك بنا إلى نعش كتابك والاقتداء بمن جعلت لنا به الأسوة من سنة نبيك بالنواصي واقمع اللهم الأهواء المردية والسنن الجائرة أن يكونا مساورين لنا غالبين علينا أرنا الحق حقا نتبعه والباطل باطلا نجتنبه ثم هب لنا وطء آثار محمد صلى الله عليه وسلم واللحوق به على سمت سبيله الذي نهج وطريقه الذي أوضح والمتبعين له على صراط مستقيم الذي لم يزور عنه يمنة ويسرة آمين برحمتك يا أرحم الراحمين معاشر إخواني من أهل الحديث ومقتبسي ما أورث الرسول صلى الله عليه وسلم من سنة أهل الشأن فلاحظوكم بأعين الحمد وصعروا نحوكم بخدودهم منافسة لكم بالحظوة التي قسمها لكم الرحمن عند العامة فبين ذي جهر معالن ومستسر مداهن وداخل في عدادكم والج في سوادكم يرى مكثه بين أظهركم مدعيا لما ليست له عليه بينة فطعنه عليكم الحق الذي اتبعتموه أيسر كلفة وعليه مؤنة فادحة لدينه ولو قد أبدى لكم عن طويته وكشط لكم عما يجن في سويداء خلده وكشف
عن قناعه وباح لكم عن سوء دخلته هجرتموه فلم يعمل فيكم سحره
ولم ينجح فيكم ما يلقاكم به مصانعة لكم من شياعاته التي رتبها بالتمويه وخدع التشبيه استيحاشا من انفراده وإبقاءا على أدنى ملابسته فصبره على قرحته التي لا تندمل وتزينه لكم بما يعلم الله خلافه على ملابستكم أعظم فيكم جرحا وفي أديانكم نكاية فتوقوا إخواني هذه الطبقة أشد التوقي فإن للبدعة رائحة تبدو إذا اشتمها ذووا الألباب تأذى من رائحة عرفها والمصرح ببدعته ظنين لتهمته عليكم عند أقوام مردود عليه دعاؤه لبدعته التي هو منسوب إليها والمعرف كساه في غماركم أعظم فيكم شوكة وأبلغ جرحا فازوروا عند ملاقاتهم عنهم وعبسوا في وجوههم إعلاما منكم إياهم خلافهم ولا تلقوهم ببسط الوجوه فضلا عن المعانقة والمصافحة إعراضا منكم عن كتاب الله فإنه قال) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
(فاحترسوا منهم على معنيين ديانة أولا وصيانة لمذهبكم آخرا فإنهم بطانة سوء لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر فلا يغركم استخذاؤهم إليكم ضرعا فإن قلوبهم تغلي عليكم غلي المرجل الذي قد فار غير أنهم يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما غابوا عن أعينكم فردوا أشتاتهم فيها وحسبهم بهذا خزيا عاجلا إلى ما أعد لهم آجلا آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وذريته وسلم تسليما