بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 364

حبالها جذبنا عن طاعتك أو اعترض بنا عن أداء وظائفك أو مال بنا عن قصد سبيلك الذي نهجته في كتابك وسنن نبيك اللهم واجعلنا من القوام على أنفسنا بأحكامك حتى تسقط عنا بحسن معونتك مؤن المعاصي بأخذك بنا إلى نعش كتابك والاقتداء بمن جعلت لنا به الأسوة من سنة نبيك بالنواصي واقمع اللهم الأهواء المردية والسنن الجائرة أن يكونا مساورين لنا غالبين علينا أرنا الحق حقا نتبعه والباطل باطلا نجتنبه ثم هب لنا وطء آثار محمد صلى الله عليه وسلم واللحوق به على سمت سبيله الذي نهج وطريقه الذي أوضح والمتبعين له على صراط مستقيم الذي لم يزور عنه يمنة ويسرة آمين برحمتك يا أرحم الراحمين معاشر إخواني من أهل الحديث ومقتبسي ما أورث الرسول صلى الله عليه وسلم من سنة أهل الشأن فلاحظوكم بأعين الحمد وصعروا نحوكم بخدودهم منافسة لكم بالحظوة التي قسمها لكم الرحمن عند العامة فبين ذي جهر معالن ومستسر مداهن وداخل في عدادكم والج في سوادكم يرى مكثه بين أظهركم مدعيا لما ليست له عليه بينة فطعنه عليكم الحق الذي اتبعتموه أيسر كلفة وعليه مؤنة فادحة لدينه ولو قد أبدى لكم عن طويته وكشط لكم عما يجن في سويداء خلده وكشف


صفحه 365

عن قناعه وباح لكم عن سوء دخلته هجرتموه فلم يعمل فيكم سحره
ولم ينجح فيكم ما يلقاكم به مصانعة لكم من شياعاته التي رتبها بالتمويه وخدع التشبيه استيحاشا من انفراده وإبقاءا على أدنى ملابسته فصبره على قرحته التي لا تندمل وتزينه لكم بما يعلم الله خلافه على ملابستكم أعظم فيكم جرحا وفي أديانكم نكاية فتوقوا إخواني هذه الطبقة أشد التوقي فإن للبدعة رائحة تبدو إذا اشتمها ذووا الألباب تأذى من رائحة عرفها والمصرح ببدعته ظنين لتهمته عليكم عند أقوام مردود عليه دعاؤه لبدعته التي هو منسوب إليها والمعرف كساه في غماركم أعظم فيكم شوكة وأبلغ جرحا فازوروا عند ملاقاتهم عنهم وعبسوا في وجوههم إعلاما منكم إياهم خلافهم ولا تلقوهم ببسط الوجوه فضلا عن المعانقة والمصافحة إعراضا منكم عن كتاب الله فإنه قال) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم


صفحه 366

(فاحترسوا منهم على معنيين ديانة أولا وصيانة لمذهبكم آخرا فإنهم بطانة سوء لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر فلا يغركم استخذاؤهم إليكم ضرعا فإن قلوبهم تغلي عليكم غلي المرجل الذي قد فار غير أنهم يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما غابوا عن أعينكم فردوا أشتاتهم فيها وحسبهم بهذا خزيا عاجلا إلى ما أعد لهم آجلا آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وذريته وسلم تسليما