بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 53

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي دَاوُد قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن مُسلم الرَّازِيّ حَدثنَا سَلمَة بن شبيب قَالَ حَدثنَا ضَمرَة بن ربيعَة عَن السّري بن يحيى عَن ريَاح بن عُبَيْدَة قَالَ أتيت عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله وَهُوَ أَمِير على الْمَدِينَة قبل أَن يسْتَخْلف فَلم أَجِدهُ فِي منزله فاذا هُوَ مقبل وَرجل قد اتكأ عَلَيْهِ قَالَ فَقلت فِي نَفسِي مَا أجفى هَذَا الشَّيْخ أَو هَذَا الرجل يتكىء على الْأَمِير قَالَ ثمَّ افتقدته فَقلت أصلح الله الْأَمِير من الَّذِي كَانَ يتَوَكَّأ عَلَيْك قَالَ ورأيته يَا ريَاح قلت نعم قَالَ اني لأرَاك رجلا صَالحا يَا ريَاح ذَاك أخي الْخضر أَتَانِي فبشرني وَقَالَ إِنَّك ستلي هَذَا الْأَمر فتعدل فِيهِ
حَدثنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن مُسلم الرَّازِيّ قَالَ حَدثنِي عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمَان عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي قَالَ لما ولي عمر بن عبد العزيز سمعُوا صَوتا
(الْيَوْم حلت واستقرت قَرَارهَا ... على عمر الْمهْدي قَامَ عمودها)


صفحه 54

قَالَ أَبُو بكر الْآجُرِيّ وَبَلغنِي أَنه لما دفن عمر بن عبد العزيز رَحمَه الله أنشأ الفرزدق فَقَالَ
(كم من شَرِيعَة حق قد شرعت لَهُم ... كَانَت أميتت وَأُخْرَى مِنْك تنْتَظر)
(يَا لهف نَفسِي ولهف اللاهفين معي ... على الْعُدُول الَّتِي تغتالها الْحفر)
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا ابو بكر مُحَمَّد بن هِلَال الشطوي إملاء قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو الْبَاهِلِيّ قَالَ حَدثنَا الحكم بن سِنَان قَالَ حَدثنَا ريَاح بن عُبَيْدَة قَالَ كَانَ عمر بن عبد العزيز يعحبه أَن يتأدم بالعسل فَطلب من أَهله يَوْمًا عسلا فَلم يكن عِنْده فَأتوهُ بعد ذَلِك بِعَسَل فَأكل مِنْهُ فأعجبه فَقَالَ لأَهله من أَيْن لكم هَذَا قَالَت امْرَأَته بعثت مولَايَ بدينارين على بغل الْبَرِيد فَاشْتَرَاهُ لي فَقَالَ أَقْسَمت عَلَيْك لما أتيتني بِهِ فَأَتَتْهُ بعكة فِيهَا عسل فَبَاعَهَا بِثمن يزِيد ورد عَلَيْهَا رَأس مَالهَا وَألقى بَقِيَّته فِي بَيت مَال الْمُسلمين وَقَالَ أنصبت دَوَاب الْمُسلمين فِي شَهْوَة عمر


صفحه 55

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا ابو مُحَمَّد يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد قَالَ حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْحسن الْمروزِي قَالَ أخبرنَا عبد الله بن الْمُبَارك قَالَ أخبرنَا أَبُو الصَّباح قَالَ حَدثنَا سهل بن صَدَقَة مولى عمر بن عبد العزيز بن مَرْوَان قَالَ حَدثنِي بعض خَاصَّة عمر بن عبد العزيز أَنه حِين أفضت إِلَيْهِ الْخلَافَة سمعُوا فِي منزله بكاء عَالِيا فَسئلَ عَن الْبكاء فَقيل إِن عمر بن عبد العزيز خير جواريه فَقَالَ إِنَّه قد نزل بِي أَمر قد شغلني عنكن فَمن أحب أَن أعْتقهُ وَمن أَرَادَ أَن أمْسكهُ أمسكته لم يكن مني إِلَيْهَا شَيْء بكين يأسا مِنْهُ رَحمَه الله
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مخلد الْعَطَّار قَالَ حَدثنِي سهل بن عِيسَى الْمروزِي قَالَ حَدثنِي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الْحَارِث الْمروزِي قَالَ حَدثنَا سهل بن يحيى بن مُحَمَّد الْمروزِي قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن عبد العزيز سُلَيْمَان بن عمر بن عبد العزيز قَالَ لما دفن عَمْرو بن عبد العزيز سُلَيْمَان بن عبد الملك وَخرج من قَبره سمع للْأَرْض هدة أَو رجة فَقَالَ مَا هَذِه فَقيل هَذِه مواكب الْخلَافَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قربت اليه بغلته فركبها فَجَاءَهُ صَاحب الشَّرْط يسير بن يَدَيْهِ بالحربة فَقَالَ تَنَح عني مَالِي وَلَك انما أَنا رجل من


صفحه 56

الْمُسلمين فَسَار وَسَار مَعَه النَّاس حَتَّى دخل الْمَسْجِد فَصَعدَ الْمِنْبَر وَاجْتمعَ النَّاس اليه فَقَالَ
أَيهَا النَّاس اني قد ابْتليت بِهَذَا الْأَمر عَن غير رَأْي كَانَ مني فِيهِ وَلَا طلبة لَهُ وَلَا مشورة من الْمُسلمين وَإِنِّي قد خلعت مَا فِي أَعْنَاقكُم من بيعتي فَاخْتَارُوا لأنفسكم فصاح النَّاس صَيْحَة وَاحِدَة قد اخترناك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ورضيناك فل أمرنَا بِالْيمن والبركه فَلَمَّا رأىء الاصوات قد هدأت وَرَضي النَّاس بِهِ جَمِيعًا حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أوصيكم بتقوى الله فَإِن تقَوِّي الله خلف من كل شَيْء وَلَيْسَ من تقوى الله عزوجل خلف فاعملوا لآخرتكم فَإِنَّهُ من عمل لآخرته كَفاهُ الله تبَارك وَتَعَالَى أَمر دُنْيَاهُ وَأَصْلحُوا سرائركم يصلح الله الْكَرِيم علانيتكم واكثروا ذكر الْمَوْت وأحسنوا الاستعداد قبل أَن ينزل


صفحه 57

بكم فَإِنَّهُ هَادِم اللَّذَّات وَإِن من لايذكر من آبَائِهِ - فِيمَا بَينه وَبَين آدم عَلَيْهِ السَّلَام - أَبَا حَيا لمعرق لَهُ فِي الْمَوْت وَإِن هَذِه الامة لم تخْتَلف فِي رَبهَا عز وَجل وَلَا فِي نبيها صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا فِي كتابها وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي الدِّينَار وَالدِّرْهَم واني وَالله لَا أعطي أحدا بَاطِلا وَلَا أمنع أحدا حَقًا ثمَّ رفع صَوته حَتَّى أسمع النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس من أطَاع الله فقد وَجَبت طَاعَته وَمن عصى الله فَلَا طَاعَة لَهُ أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت الله عز وَجل فَإِذا عصيت الله فَلَا طَاعَة لي عَلَيْكُم
ثمَّ نزل فَدخل فَأمر بالستور فهتكت وَالثيَاب الَّتِي كَانَت تبسط للخلفاء فَحملت وَأمر بِبَيْعِهَا وَإِدْخَال أثمانها فِي بَيت مَال الْمُسلمين ثمَّ ذهب يتبوأ مقيلا فَأَتَاهُ ابْنه عبد الملك بن عمر فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَاذَا تُرِيدُ أَن تصنع قَالَ أَي بني أقيل قَالَ نقِيل وَلَا ترد الْمَظَالِم فَقَالَ أَي بني قد سهرت البارحة فِي أَمر عمك سُلَيْمَان فَإِذا صليت الظّهْر رددت الْمَظَالِم قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من لَك أَن تعيش الى الظّهْر قَالَ ادن مني أَي بني فَدَنَا مِنْهُ فَالْتَزمهُ وَقبل بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أخرج من صلبي من يُعِيننِي على ديني فَخرج وَلم يقل وَأمر مناديه أَن يُنَادي أَلا من كَانَت


صفحه 58

لَهُ مظْلمَة فليرفعها فَقَامَ اليه رجل ذمِّي من أهل حمص أَبيض الرَّأْس واللحية فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَسأَلك كتاب الله عز وَجل قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن عبد الملك اتغصبني أرضي - وَالْعَبَّاس جَالس - فَقَالَ لَهُ يَا عَبَّاس مَا تَقول قَالَ أقطعنيها يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الوليدبن عبد الملك وَكتب لي بهَا سجلا فَقَالَ عمر مَا تَقول يَا ذمِّي قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَسأَلك كتاب الله عز وَجل فَقَالَ عمر كتاب الله أَحَق أَن يتبع من كتاب الْوَلِيد بن عبد الملك فاردد عَلَيْهِ يَا عَبَّاس ضيعته فَرد عَلَيْهِ فَجعل لَا يدع شَيْئا مِمَّا كَانَ فِي يَدَيْهِ وَفِي يَدي أهل بَيته من الْمَظَالِم الا ردهَا مظْلمَة مظْلمَة فَبلغ ذَلِك عمر بن الْوَلِيد بن عبد الملك فَكتب اليه ((إِنَّك أزريت على من كَانَ قبلك من


صفحه 59

الْخُلَفَاء وعبت عَلَيْهِم وسرت بِغَيْر سيرتهم بغضا لَهُم وشنآنا لمن بعدهمْ من أَوْلَادهم قطعت مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل إِذْ عَمَدت إِلَى أَمْوَال قُرَيْش ومواريثهم فأدخلتها بَيت المَال جورا وعدوانا فَاتق الله يَا ابْن عبد العزيز وراقبه ان شططت لم تطمئِن على منبرك حَتَّى خصصت أول قرابتك بالظلم والجوار فو الَّذِي خص مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَا خصّه بِهِ لقد ازددت من الله عز وَجل بعدا فِي ولايتك هَذِه اذ زعمت أَنَّهَا عَلَيْك بلَاء فاقصر بعض ميلك وَاعْلَم أَنَّك بِعَين جَبَّار وَفِي قَبضته وَلنْ تتْرك على هَذَا اللَّهُمَّ فسل سُلَيْمَان بن عبد الملك عَمَّا صنع بِأُمِّهِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَلَمَّا قَرَأَ عمر بن عبد العزيز رَحمَه الله كِتَابه كتب إِلَيْهِ
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم


صفحه 60

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة