بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 105

اخبار ابي يُوسُف مَعَ الْخُلَفَاء

حَدثنَا ابو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا احْمَد بن كَامِل قَالَ ثَنَا ابو العيناء قَالَ ثَنَا اسحاق بن ابراهيم الْموصِلِي قَالَ قَالَ الرشيد يَوْمًا لأبي يُوسُف القَاضِي عِنْد عِيسَى ابْن جَعْفَر جَارِيَة هِيَ احب النَّاس الي وَقد عرف ذَلِك فَحلف ان لَا يَبِيع وَلَا يهب وَلَا يعْتق وَهُوَ الْآن يطْلب حل يَمِينه فَهَل عنْدك فِي ذَلِك حِيلَة قَالَ نعم يهب لأمير الْمُؤمنِينَ نصف رقبَتهَا ويبيعه النّصْف فَلَا حنث عَلَيْهِ فِي ذَلِك
اُخْبُرْنَا ابو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا احْمَد بن خلف قَالَ ثَنَا مُوسَى بن اسحاق الْأنْصَارِيّ قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو من ولد قرظة بن كَعْب قَالَ رفع الى ابي يُوسُف رجل مُسلم قتل ذَمِيمًا عمدا وَقَامَت الْبَيِّنَة عَلَيْهِ فَأمر بحبسه ليقاد مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم مجْلِس الْقَضَاء رفعت اليه رقاع الْخُصُوم فَإِذا فِيهَا رقْعَة مَكْتُوب فِيهَا
(يَا قَاتل الْمُسلم بالكافر ... جرت وَمَا الْعَادِل كالجائر)
(يَا من بِبَغْدَاد وأقطارها ... من فُقَهَاء النَّاس اَوْ شَاعِر)
(جَار على الدّين ابو يُوسُف ... بقتْله الْمُسلم بالكافر)
(فاسترجعوا وابكوا جَمِيعًا مَعًا ... واصطبروا فالأجر للصابر)
قَالَ فَأخذ ابو يُوسُف الرقعة وَدخل بهَا على الرشيد فَأعلمهُ فَقَالَ لَهُ فَاذْهَبْ فاحتل فَجَلَسَ ابو يُوسُف وَحضر ولي الدَّم وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ فَقَامَتْ الْبَيِّنَة فَقَالَ ابو يُوسُف لولى الدَّم أقِم عِنْدِي الْبَيِّنَة ان صَاحبك كَانَ يُؤَدِّي الْجِزْيَة فَلم يقم لَهُ الْبَيِّنَة فَمنع النُّقُود
أخبرنَا ابو حَفْص عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ حَدثنِي بكير الْقصير قَالَ ثَنَا ابو زيد حَمَّاد بن دَلِيل قَالَ قَالَ ابو يُوسُف قعد أَمِير الْمُؤمنِينَ للمظالم فَكنت السفير بَينه وَبَين


صفحه 106

المتظلمين آخذ قصصهم واوصلها اليه فَجَاءَنِي رجل كَبِير من أهل السوَاد وَمَعَهُ قصَّة فِيهَا دَعْوَى بُسْتَان مَحْدُود يزْعم ان ذَلِك لَهُ فِي يَد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَنه غصبه عَلَيْهِ فَقلت فِي يَد من هُوَ فَقَالَ فِي يَد أَمِير الْمُؤمنِينَ قلت من أكاره قَالَ هُوَ فِي يَد أَمِير الْمُؤمنِينَ غصبني عَلَيْهِ فَجعلت أديره بِكُل وَجه على ان ينْصَرف عَن مُطَالبَة امير الْمُؤمنِينَ الى مُطَالبَة غَيره فيأبى ان ينْصَرف عَن دَعْوَاهُ ان الْمَطْلُوب بِهِ امير الْمُؤمنِينَ فَدخلت بالقصص وامير الْمُؤمنِينَ قَاعد على كرْسِي وَيحيى بن خَالِد قعد مَعَه فَجعلت اخْرُج الْقَصَص فَخرجت قصَّته بِالْقربِ مني فَلم استجز تَأْخِيرهَا فَقلت يَا امير الْمُؤمنِينَ حضر شيخ كَبِير من اهل السوَاد فَادّعى بُسْتَان كَذَا فجهدت بِهِ ان يُطَالب بِدَعْوَاهُ رجلا من الرّعية فَأبى فَقَالَ مطالبتي لأمير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ هَذَا الْبُسْتَان اعرفه وهبه لي ابي وَهُوَ لي فِي ملكي قلت افيحضر الرجل قَالَ نعم فاحضرته قلت مَا تَدعِي قَالَ ادعِي بُسْتَان كَذَا وحدده على امير الْمُؤمنِينَ هَذَا واشار اليه قلت من يقوم بِهِ وَفِي يَد من هُوَ قَالَ فِي يَد امير الْمُؤمنِينَ هَذَا قلت لأمير الْمُؤمنِينَ مَا تَقول فِي دَعْوَى هَذَا الرجل قَالَ مَا لَهُ فِي يَدي هَذَا الْحق الَّذِي يَدعِيهِ وَمَا هَذَا الْبُسْتَان لَهُ قلت لَهُ أَلَك بَيِّنَة قَالَ يَمِينه قلت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلَيْك الْيَمين قَالَ استحلفني فاستحلفته فَحلف فَوَثَبَ الشَّيْخ منصرفا فَسَمعته وَقد ادبر يَقُول استفه كشربة سويق وَتَربد وَجه امير الْمُؤمنِينَ حِين حلف واطرق يفكر فَقلت هَلَكت وَهلك الرجل فَقَالَ يحيى بن خَالِد يَا يَعْقُوب رَأَيْت مثل امير الْمُؤمنِينَ فِي عدله وإنصافه لرجل من رَعيته انصف من نَفسه حَتَّى فعل مَا رَأَيْت فسرى عَن امير الْمُؤمنِينَ وَفَرح بذلك وَقَالَ سُبْحَانَ الله وبد من الانصاف وَقَالَ يحيى بن خَالِد لَو جَاءَت هَذِه من الْفَارُوق لكَانَتْ حَسَنَة أَو كَمَا قَالَ قَالَ ابو زيد قَالَ لنا ابو يُوسُف فَمَا اذكر ذَلِك الْمجْلس الا دخلني مِنْهُ غم شَدِيد وَخفت الله من تركي الْعدْل فِيهِ فَقُلْنَا وَمَا يكون اكثر مِمَّا فعلت قَالَ الم تفهموا مَا فِيهَا قُلْنَا لَا


صفحه 107

مَا رَأينَا الا عدلا وقياما بِالْحَقِّ قَالَ كَيفَ وَلم اسو بَينه وَبَين الْخصم فِي الْمجْلس فاقول يَا امير الْمُؤمنِينَ انت على كرْسِي وَهُوَ على الأَرْض فيدعي لَهُ بكرسي فيجلس عَلَيْهِ
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حبَان بن صَدَقَة النَّاقِد ان مُحَمَّد بن مَنْصُور الطوسي ذكر ان ابا يَعْقُوب الخريمي سمع يَوْم مَاتَ ابو يُوسُف رجلا يَقُول الْيَوْم مَاتَ الْفَقِيه فَقَالَ وانشد
(يَا ناعي الْفِقْه الى اهله ... ان مَاتَ يَعْقُوب وَمَا تَدْرِي)
(لم يمت الْفِقْه وَلكنه ... حول من صدر الى صدر)
(أَلْقَاهُ يَعْقُوب الى يُوسُف ... فَزَالَ من طيب الى طهر)
(فَهُوَ مُقيم فَإِذا مَا ثوى ... حل وَحل الْفِقْه فِي الْقَبْر)
اُخْبُرْنَا ابو عبيد الله المرزباني قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد قَالَ أنبأ السكن ابْن سعيد عَن ابيه عَن هِشَام بن مُحَمَّد الْكَلْبِيّ قَالَ قَالَ ابْن ابي كثير مولى بني الْحَارِث بن كَعْب من أهل الْبَصْرَة يرثي ابا يُوسُف القَاضِي
(سقى جدثا بِهِ يَعْقُوب اضحى ... رهينا للبلى هزج ركام تلطف فِي الْقيَاس لنا فأضحت ... حَلَالا بعد شنعتها المدام فلولا ان قصدن لَهُ المنايا ... واعجله عَن الْعطر الْحمام لأعمل فِي الْقيَاس الرَّأْي حَتَّى ... يعز على ذَوي الريب الْحَرَام)


صفحه 108

اُخْبُرْنَا المرزباني قَالَ أنبأ الحكيمي قَالَ ثَنَا ابو امية الخصيب قَالَ ثَنَا شباب الْعُصْفُرِي قَالَ مَاتَ ابو يُوسُف يَعْقُوب بن ابراهيم القَاضِي سنة احدى وَثَمَانِينَ وَمِائَة
اُخْبُرْنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الْعَبَّاس بن الْمُغيرَة الْجَوْهَرِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد عَن الْوَاقِدِيّ ان ابا يُوسُف القَاضِي مَاتَ فِي سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة


صفحه 109

اخبار ابي الْهُذيْل زفر ببن الْهُذيْل الْعَنْبَري

أخبرنَا ابو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا ابْن ابي خَيْثَمَة عَن ابي الْحسن الْمَدَائِنِي قَالَ زفر بن الْهُذيْل صَاحب ابي حنيفَة عنبري
اُخْبُرْنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد المخرمي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَ سَأَلت ابي وَعمي ابا بكر عَن زفر بن الْهُذيْل فَقَالَا كَانَ زفر من أفقه اهل زَمَانه قَالَ ابي وَكَانَ ابو نعيم يرفع زفر وَيَقُول كَانَ نبيلا فَقِيها
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا ابو عبد الله الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا احْمَد بن ابي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن ابي شيخ قَالَ حَدثنِي عَمْرو بن سُلَيْمَان الْعَطَّار قَالَ كنت بِالْكُوفَةِ اجالس ابا حنيفَة فَتزَوج زفر فحضره ابو حنيفَة فَقَالَ لَهُ تكلم فَخَطب فَقَالَ فِي خطبَته هَذَا زفر بن الْهُذيْل وَهُوَ امام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَعلم من أَعْلَام الدّين فِي حَسبه وشرفه وَعلمه فَقَالَ بعض قومه وَقَالُوا لَهُ مَا يسرنَا ان غير ابي حنيفَة خطب حِين ذكر خصاله ومدحه وَكره ذَلِك بعض قومه لَو حضر بَنو عمك واشراف قَوْمك وتسأل ابا حنيفَة ان يخْطب فَقَالَ لَو حضرني ابي لقدمت ابا حنيفَة عَلَيْهِ
حَدثنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابراهيم بن اسحاق قَالَ ثَنَا عَليّ بن مدرك عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ كَانَ زفر وَدَاوُد الطَّائِي متواخيين فَأَما دَاوُد


صفحه 110

الطَّائِي فَترك الْفِقْه وَاقْبَلْ على الْعِبَادَة واما زفر فَإِنَّهُ جمع الْفِقْه مَعَ الْعِبَادَة
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الْحَرِير يُقَال ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا بكر الْعمي عَن هِلَال بن يحيى قَالَ كَانَ زفر يتبع دَاوُد الطَّائِي حَتَّى ان دَاوُد لَو قعد على مزبلة جَاءَ زفر حَتَّى يقْعد مَعَه عَلَيْهَا قَالَ وَإِنَّمَا قدم زفر الْبَصْرَة يزور دَاوُد الطَّائِي رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا
حَدثنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي عَن بكر عَن هِلَال ابْن ابي يحيى قَالَ رَحل يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي من الْبَصْرَة الى الْكُوفَة فتفقه عِنْد ابي حنيفَة فَلَمَّا اراد الْخُرُوج الى الْبَصْرَة قَالَ لَهُ ابو حنيفَة اذا صرت الى الْبَصْرَة فانك تَجِيء الى قوم قد تقدّمت لَهُم الرِّئَاسَة فَلَا تعجل بالقعود عِنْد اسطوانة واتخاذ حَلقَة ثمَّ تَقول قَالَ ابو حنيفَة وَقَالَ ابو حنيفَة فانك اذا فعلت ذَلِك لم تلبث حَتَّى تُقَام قَالَ فَخرج يُوسُف فاعجبته نَفسه وَجلسَ عِنْد اسطونتة وَقَالَ قَالَ ابو حنيفَة قَالَ فاقاموه من الْمَسْجِد فَلم يذكر اُحْدُ ابا حنيفَة حَتَّى قدم زفر الْبَصْرَة فَجعل يجلس عِنْد الشُّيُوخ الَّذين تقدّمت لَهُم الرِّئَاسَة فيحتج لأقوالهم بِمَا لَيْسَ عِنْدهم فيعجبون من ذَلِك ثمَّ يَقُول هَهُنَا قَول آخر احسن من هَذَا فيذكره ويحتج لَهُ وَلَا يعلم انه قَول ابي حنيفَة فاذا حسن فِي قُلُوبهم قَالَ فانه قَول ابي حنيفَة فَيَقُولُونَ هُوَ قَول حسن لَا نبالي من قَالَ بِهِ فَلم يزل بهم حَتَّى ردهم الى قَول ابي حنيفَة
حَدثنَا القَاضِي ابو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّيْمَرِيّ بِبَغْدَاد فِي مَسْجِد درب الزرادين وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة ارْبَعْ واربعمائة قَالَ ثَنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان قَالَ ثَنَا وليد بن حَمَّاد عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ مَا رَأَيْت احدا يناظر زفر الا رَحمته قَالَ وَقَالَ زفر اني لست اناظر احدا


صفحه 111

حَتَّى يَقُول لقد أَخْطَأت وَلَكِن اناظره حَتَّى يجن قيل فَكيف يجن قَالَ يَقُول بِمَا لم يقلهُ اُحْدُ
أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ سَمِعت ابي قَالَ كَانَ زفر شَدِيد الْوَرع حسن الْقيَاس قَلِيل الْكتاب يحفظ مَا كتبه
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي احْمَد بن الْقَاسِم قَالَ ثَنَا البرتي القَاضِي قَالَ سَمِعت ابا نعيم قَالَ كَانَ زفر يجلس بحذاء ابي حنيفَة وَكَانَ ابو يُوسُف يجلس الى جَانِبه
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابْن شُجَاع قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ كَانَ زفر وابو يُوسُف يجلسان فِي مَسْجِد الْكُوفَة وَكَانَ زفر يسْتَند الى استطوانة وَكَانَ رجلا ركينا فينتصب فَلَا يَزُول وَكَانَ ابو يُوسُف اذا ناظره يكثر الْحَرَكَة حَتَّى يَجِيء فيجلس بَين يَدَيْهِ اَوْ قَالَ بِالْقربِ مِنْهُ فَكَانَ زفر يَقُول ان هَذِه ابواب كَثِيرَة فان اردت ان تَفِر فَخذ فِي ايها شِئْت
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع عَن ابيه قَالَ لما مَاتَ ابو حنيفَة اقبل النَّاس على زفر فَمَا كَانَ يَأْتِي ابا يُوسُف الا نفر يسير النفسان وَالثَّلَاثَة وَكَانَ زفر يكنى بِأبي خَالِد وبأبي الْهُذيْل وَكَانَ من اهل اصفهان وَمَات اخوه فَتزَوج بعده بِامْرَأَة اخيه فَلَمَّا احْتضرَ دخل عَلَيْهِ ابو يُوسُف وَغَيره فَقَالُوا لَهُ الا توصي يَا ابا الْهُذيْل فَقَالَ هَذَا الْمَتَاع الَّذِي تَرَوْنَهُ لهَذِهِ الْمَرْأَة وَهَذِه الثَّلَاثَة آلَاف الدِّرْهَم هِيَ لولد اخي وَلَيْسَ لأحد عَليّ شَيْء وَلَا لي على اُحْدُ شَيْء وَكَانَ زفر شَدِيد الْعِبَادَة وَالِاجْتِهَاد


صفحه 112

اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن يَعْقُوب الأسدوي قَالَ ثَنَا جدي قَالَ زفر بن الْهُذيْل عنبري من انفسهم يكنى ابا الْهُذيْل وَكَانَ قد سمع الحَدِيث وَنظر فِي الرَّأْي فغلب عَلَيْهِ وَنسب إِلَيْهِ وَمَات بِالْبَصْرَةِ واوصى الى خَالِد بن الْحَارِث وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَكَانَ ابوه الْهُذيْل يَلِي الْأَعْمَال وَمَات وَهُوَ وَالِي اصفهان وَكَانَ اخوه صباح بن الْهُذيْل على صَدَقَة بني تَمِيم وَزفر هُوَ زوج اخت خَالِد بن الْحَارِث وَمَات فِي اول خلَافَة الْمهْدي سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ أنبأ مكرم قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا ابْن ابي عمرَان قَالَ كَانَ زفر من بن بالعنبر من بَيت شرِيف مِنْهُم وَكَانَت امهِ امة فَكَانَ وَجهه يشبه وُجُوه الْعَجم لأمه وَلسَانه يشبه لِسَان الْعَرَب قَالَ فحضرمجلس الْحجَّاج بن ارطأة وَكَانَ يتَوَلَّى الْقَضَاء بِالْكُوفَةِ وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الْبذاء وَكَانَت النخع تغمزه فِي نسبه فَتكلم زفر فَأخذ الْمجْلس فَمَلَأ قلب الْحجَّاج فَالْتَفت اليه فَقَالَ اما اللِّسَان فلسان عَرَبِيّ واما الْوَجْه فَلَيْسَ وَجه عَرَبِيّ فَقَالَ لَهُ زفر اما انا فقد قبلني قومِي
أخبرنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت ابْن ابي عمرَان يحدث عَن الْوَلِيد بن حَمَّاد اللؤْلُؤِي وَهُوَ ابْن اخي الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي قَالَ قلت لِعَمِّي الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي رَأَيْت زفر وابا يُوسُف عِنْد ابي حنيفَة فَكيف رأيتهما قَالَ رأيتهما كعصفورين قد انقض عَلَيْهِمَا بازي
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد السدُوسِي قَالَ أنبأ ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن عبد الله بن ابي ثَوْر قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن وهب قَالَ كَانَ سَبَب انْتِقَال زفر الى ابي حنيفَة انه كَانَ من اصحاب الحَدِيث فَنزلت بِهِ وبأصحابه مَسْأَلَة فأعيتهم فَأتى ابا حنيفَة فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ