الطَّائِي فَترك الْفِقْه وَاقْبَلْ على الْعِبَادَة واما زفر فَإِنَّهُ جمع الْفِقْه مَعَ الْعِبَادَة
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الْحَرِير يُقَال ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا بكر الْعمي عَن هِلَال بن يحيى قَالَ كَانَ زفر يتبع دَاوُد الطَّائِي حَتَّى ان دَاوُد لَو قعد على مزبلة جَاءَ زفر حَتَّى يقْعد مَعَه عَلَيْهَا قَالَ وَإِنَّمَا قدم زفر الْبَصْرَة يزور دَاوُد الطَّائِي رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا
حَدثنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي عَن بكر عَن هِلَال ابْن ابي يحيى قَالَ رَحل يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي من الْبَصْرَة الى الْكُوفَة فتفقه عِنْد ابي حنيفَة فَلَمَّا اراد الْخُرُوج الى الْبَصْرَة قَالَ لَهُ ابو حنيفَة اذا صرت الى الْبَصْرَة فانك تَجِيء الى قوم قد تقدّمت لَهُم الرِّئَاسَة فَلَا تعجل بالقعود عِنْد اسطوانة واتخاذ حَلقَة ثمَّ تَقول قَالَ ابو حنيفَة وَقَالَ ابو حنيفَة فانك اذا فعلت ذَلِك لم تلبث حَتَّى تُقَام قَالَ فَخرج يُوسُف فاعجبته نَفسه وَجلسَ عِنْد اسطونتة وَقَالَ قَالَ ابو حنيفَة قَالَ فاقاموه من الْمَسْجِد فَلم يذكر اُحْدُ ابا حنيفَة حَتَّى قدم زفر الْبَصْرَة فَجعل يجلس عِنْد الشُّيُوخ الَّذين تقدّمت لَهُم الرِّئَاسَة فيحتج لأقوالهم بِمَا لَيْسَ عِنْدهم فيعجبون من ذَلِك ثمَّ يَقُول هَهُنَا قَول آخر احسن من هَذَا فيذكره ويحتج لَهُ وَلَا يعلم انه قَول ابي حنيفَة فاذا حسن فِي قُلُوبهم قَالَ فانه قَول ابي حنيفَة فَيَقُولُونَ هُوَ قَول حسن لَا نبالي من قَالَ بِهِ فَلم يزل بهم حَتَّى ردهم الى قَول ابي حنيفَة
حَدثنَا القَاضِي ابو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّيْمَرِيّ بِبَغْدَاد فِي مَسْجِد درب الزرادين وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة ارْبَعْ واربعمائة قَالَ ثَنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان قَالَ ثَنَا وليد بن حَمَّاد عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ مَا رَأَيْت احدا يناظر زفر الا رَحمته قَالَ وَقَالَ زفر اني لست اناظر احدا
حَتَّى يَقُول لقد أَخْطَأت وَلَكِن اناظره حَتَّى يجن قيل فَكيف يجن قَالَ يَقُول بِمَا لم يقلهُ اُحْدُ
أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ سَمِعت ابي قَالَ كَانَ زفر شَدِيد الْوَرع حسن الْقيَاس قَلِيل الْكتاب يحفظ مَا كتبه
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي احْمَد بن الْقَاسِم قَالَ ثَنَا البرتي القَاضِي قَالَ سَمِعت ابا نعيم قَالَ كَانَ زفر يجلس بحذاء ابي حنيفَة وَكَانَ ابو يُوسُف يجلس الى جَانِبه
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابْن شُجَاع قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ كَانَ زفر وابو يُوسُف يجلسان فِي مَسْجِد الْكُوفَة وَكَانَ زفر يسْتَند الى استطوانة وَكَانَ رجلا ركينا فينتصب فَلَا يَزُول وَكَانَ ابو يُوسُف اذا ناظره يكثر الْحَرَكَة حَتَّى يَجِيء فيجلس بَين يَدَيْهِ اَوْ قَالَ بِالْقربِ مِنْهُ فَكَانَ زفر يَقُول ان هَذِه ابواب كَثِيرَة فان اردت ان تَفِر فَخذ فِي ايها شِئْت
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع عَن ابيه قَالَ لما مَاتَ ابو حنيفَة اقبل النَّاس على زفر فَمَا كَانَ يَأْتِي ابا يُوسُف الا نفر يسير النفسان وَالثَّلَاثَة وَكَانَ زفر يكنى بِأبي خَالِد وبأبي الْهُذيْل وَكَانَ من اهل اصفهان وَمَات اخوه فَتزَوج بعده بِامْرَأَة اخيه فَلَمَّا احْتضرَ دخل عَلَيْهِ ابو يُوسُف وَغَيره فَقَالُوا لَهُ الا توصي يَا ابا الْهُذيْل فَقَالَ هَذَا الْمَتَاع الَّذِي تَرَوْنَهُ لهَذِهِ الْمَرْأَة وَهَذِه الثَّلَاثَة آلَاف الدِّرْهَم هِيَ لولد اخي وَلَيْسَ لأحد عَليّ شَيْء وَلَا لي على اُحْدُ شَيْء وَكَانَ زفر شَدِيد الْعِبَادَة وَالِاجْتِهَاد
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن يَعْقُوب الأسدوي قَالَ ثَنَا جدي قَالَ زفر بن الْهُذيْل عنبري من انفسهم يكنى ابا الْهُذيْل وَكَانَ قد سمع الحَدِيث وَنظر فِي الرَّأْي فغلب عَلَيْهِ وَنسب إِلَيْهِ وَمَات بِالْبَصْرَةِ واوصى الى خَالِد بن الْحَارِث وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَكَانَ ابوه الْهُذيْل يَلِي الْأَعْمَال وَمَات وَهُوَ وَالِي اصفهان وَكَانَ اخوه صباح بن الْهُذيْل على صَدَقَة بني تَمِيم وَزفر هُوَ زوج اخت خَالِد بن الْحَارِث وَمَات فِي اول خلَافَة الْمهْدي سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ أنبأ مكرم قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا ابْن ابي عمرَان قَالَ كَانَ زفر من بن بالعنبر من بَيت شرِيف مِنْهُم وَكَانَت امهِ امة فَكَانَ وَجهه يشبه وُجُوه الْعَجم لأمه وَلسَانه يشبه لِسَان الْعَرَب قَالَ فحضرمجلس الْحجَّاج بن ارطأة وَكَانَ يتَوَلَّى الْقَضَاء بِالْكُوفَةِ وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الْبذاء وَكَانَت النخع تغمزه فِي نسبه فَتكلم زفر فَأخذ الْمجْلس فَمَلَأ قلب الْحجَّاج فَالْتَفت اليه فَقَالَ اما اللِّسَان فلسان عَرَبِيّ واما الْوَجْه فَلَيْسَ وَجه عَرَبِيّ فَقَالَ لَهُ زفر اما انا فقد قبلني قومِي
أخبرنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت ابْن ابي عمرَان يحدث عَن الْوَلِيد بن حَمَّاد اللؤْلُؤِي وَهُوَ ابْن اخي الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي قَالَ قلت لِعَمِّي الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي رَأَيْت زفر وابا يُوسُف عِنْد ابي حنيفَة فَكيف رأيتهما قَالَ رأيتهما كعصفورين قد انقض عَلَيْهِمَا بازي
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد السدُوسِي قَالَ أنبأ ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن عبد الله بن ابي ثَوْر قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن وهب قَالَ كَانَ سَبَب انْتِقَال زفر الى ابي حنيفَة انه كَانَ من اصحاب الحَدِيث فَنزلت بِهِ وبأصحابه مَسْأَلَة فأعيتهم فَأتى ابا حنيفَة فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ
من أَيْن قلت هَذَا قَالَ لحَدِيث كَذَا وللقياس من جِهَة كَذَا ثمَّ قَالَ لَهُ ابو حنيفَة فَلَو كَانَت الْمَسْأَلَة كَذَا مَا كَانَ الْجَواب فِيهَا قَالَ فَكنت فِيهَا اعمى مني فِي الأولى فَقَالَ الْجَواب فِيهَا كَذَا من جِهَة كَذَا ثمَّ زادني مَسْأَلَة اخرى واجابني فِيهَا وَبَين وَجههَا قَالَ فرحت الى اصحابي فسألتهم عَن الْمسَائِل فَكَانُوا فِيهَا اعمى مني فَذكرت لَهُم الْجَواب وبينت لَهُم الْعِلَل فَقَالُوا من ايْنَ لَك هَذَا فَقلت من عِنْد ابي حنيفَة فصرت رَأس الْحلقَة بِثَلَاث مسَائِل ثمَّ انْتقل الى ابي حنيفَة فَكَانَ اُحْدُ الْعشْرَة الأكابر الَّذين دونوا الْكتب مَعَ ابي حنيفَة
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ أنبأ ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ أنبأ سُلَيْمَان بن أَي عمرَان قَالَ أَخْبرنِي اسد قَالَ قدم زفر الْبَصْرَة فَدخل مَسْجِدهَا فانفضت اليه حلق اصحاب التَّابِعين
اُخْبُرْنَا ابو عبد الله المرزباني قَالَ ثَنَا احْمَد بن خلف وَعبد الْبَاقِي بن قَانِع قَالَا مَاتَ زفر سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وفيهَا مَاتَ الْمَنْصُور واسرائيل بن يُونُس
اخبار دَاوُد الطَّائِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ
حَدثنَا الْعَبَّاس بن احْمَد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ ابْن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا عَليّ بن عُبَيْدَة قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ سَمِعت عبد الله ابْن دَاوُد وَسَأَلَهُ اسحاق عَن اصحاب ابي حنيفَة فَقَالَ ابو يُوسُف وَزفر وعافية الأودي واسد بن عَمْرو وَعلي بن مسْهر وَيحيى بن أبي زَائِدَة وَالقَاسِم بن معن وَدَاوُد الطَّائِي ثمَّ قَالَ عبد الله لَو ان دَاوُد الطَّائِي وزن بِأَهْل الارض لوزنهم فضلا وصلاحا
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا ابْن كأس قَالَ ثَنَا احْمَد بن ابي احْمَد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن اسحاق البكائي قَالَ ثَنَا الْوَلِيد بن عقبَة الشَّيْبَانِيّ قَالَ لم يكن فِي حَلقَة ابي حنيفَة ارْفَعْ صَوتا من دَاوُد الطَّائِي ثمَّ تزهد واعتزلهم وَاقْبَلْ على الْعِبَادَة
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا الْحسن بن الرّبيع قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أخي عَافِيَة بن يزِيد قَالَ بعث معي عمي المَال ادفعه الى قوم يفرقونه وسمى فيهم دَاوُد الطَّائِي فاتيت دَاوُد الطَّائِي فدققت عَلَيْهِ الْبَاب فَخرج خلف الْبَاب فَقلت لَو خرجت الي حَتَّى اكلمك فَقَالَ كَانُوا
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
يكْرهُونَ صول الْكَلَام فَقلت ان عمي بَعَثَنِي اليك وَهُوَ يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول تفرق هَذَا المَال على من ترى وانت الْمُحكم فِيهِ بِمَنْزِلَة مَالك فَقَالَ رده على عمك وَقل لَهُ يردهُ على من بعث بِهِ اليه وَيَتَّقِي الله وَلَا يدْخل فِيمَا لَا يعنيه
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ ثَنَا ابي قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن ابي حنيفَة يَقُول بَعَثَنِي ابي الى دَاوُد الطَّائِي بِمَال فَقَالَ قل لَهُ يَسْتَعِين بِهِ على ايامه فان كَانَ بِهِ اسْتغْنَاء عَنهُ فيفرقه على من شَاءَ فَسَمعته يَقُول لنَفسِهِ اشْتهيت جوزا مشويا فَقلت نعم وَجعلت ادامك ثمَّ طلبت اللَّيْلَة مَعَه تَمرا وَالله لَا ذقت التَّمْر ابدا حَتَّى القى الله قَالَ فأعلمته بِمَا جِئْت بِهِ فَقَالَ ان ملك ابي حنيفَة عِنْدِي مِمَّا ارضاه وَلَو كنت قَابلا من اُحْدُ شَيْئا لقبلته الله يعلم كَثْرَة دعائي لأبي حنيفَة فِي صَلَاتي فَمِنْهُ تعلمت وَبِه تأدبت وَلم يَأْخُذ من المَال شَيْئا
اُخْبُرْنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْقرشِي قَالَ ثَنَا شهَاب بن عباد قَالَ حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن مُصعب قَالَ رَأَيْت فقار ظهر دَاوُد الطَّائِي كَأَنَّهُ جراب فِيهِ جوز قد بدا من الجراب
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ أخْبرت عَن ابي عبد الله احْمَد بن مُؤَمل قَالَ ثَنَا ابْن شُجَاع قَالَ سَمِعت شُعَيْب بن حَرْب قَالَ دخلت على دَاوُد الطَّائِي عَشِيَّة حارة فاذا هُوَ فِي بَيت كَأَنَّهُ الْحمام حرا واذا فِيهِ لبنة وَدَن احسبه قَالَ مدفون فِيهِ مَاء فَقُلْنَا لَهُ حِين آذَانا الْحر لَو خرجت الى الدَّار قَالَ ان هَذِه لحظي احتسبها قَالَ ثمَّ لبث هنيَّة ثمَّ قَالَ لنا اخْرُجُوا فخرجنا الى صحن الدَّار فَجَلَسْنَا قَالَ فَقَالَ وَلَهُم مَقَامِع من حَدِيد كلما اراد ان يخرج احدهم ضربه الْملك بالمقمع حَتَّى يخالط كبده اَوْ جَوْفه ثمَّ صب عَلَيْهِ الصديد قَالَ فغشى عَلَيْهِ قبل ان يتم الْكَلِمَة قَالَ ذَلِك ثَلَاثًا ثمَّ خرجنَا من عِنْده
أخبرنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ ثَنَا ابي قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن ابي حنيفَة قَالَ اتَّصل بِي عَن دَاوُد الطَّائِي ضيق شَدِيد فَدخلت عَلَيْهِ فَسَأَلته فَلَمَّا اراد حَمَّاد ان يخرج جعل دَاوُد يبكي فَاخْرُج حَمَّاد من مَاله اربعمائة دِرْهَم وَقَالَ لَهُ انها مِيرَاث ابي حنيفَة فَقَالَ هَاتِهَا فَأَخذهَا ثمَّ قَالَ قد قبلتها وَلَكِن احب ان اعيش فِي عز القناعة وان هَذَا من مَال رجل مَا أقدم عَلَيْهِ فِي ورعه وزهده وَلَو كنت قَابلا من أحد من النَّاس شَيْئا لقبلتها اعظاما للْمَيت وايجابا للحي
اُخْبُرْنَا عبد الله بن الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ سَمِعت هِلَال بن يحيى قَالَ لما قدم دَاوُد الطَّائِي الْبَصْرَة قَالُوا صَاحب ابي حنيفَة فَاجْتمعُوا اليه فَكَانَ مِمَّا سَأَلُوهُ عَنهُ من قَول ابي حنيفَة اُخْبُرْنَا عَن قَول ابي حنيفَة فِي قدر الدِّرْهَم فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي لم يقل ابو حنيفَة شَيْئا حَتَّى رَأَيْته قد سَار فِي الْأَمْصَار إِنَّمَا اراد قدر المقعدة فكنى عَنهُ وَمثل قدره
اُخْبُرْنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ حَدثنِي ابو احْمَد عبد الله بن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان قَالَ ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا حَفْص بن غياث قَالَ حَضَرنَا جَنَازَة وَحضر مَعنا دَاوُد الطَّائِي فَلَمَّا صلي عَلَيْهِ واخذ ليدلى فِي الْقَبْر جذب فبدت اكفانه فَصَرَخَ دَاوُد صرخة خر مغشيا عَلَيْهِ
اُخْبُرْنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أعين قَالَ ثَنَا عَليّ بن حَرْب قَالَ سَمِعت ابْن بشر الْعَبْدي يَقُول قدم علينا دَاوُد الطَّائِي الْكُوفَة من السوَاد فِي قبَاء أصفر فَكُنَّا نضحك مِنْهُ فَمَا مَاتَ حَتَّى سادنا
أخبرنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ أنبأ ابو بكر قَالَ ثَنَا الطَّحَاوِيّ قَالَ ثَنَا ابْن ابي عمرَان قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطَّبَرِيّ قَالَ ثَنَا ابو سُلَيْمَان الْجوزجَاني عَن مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ كنت آتِي دَاوُد الطَّائِي وانا غُلَام فأسأله فَإِذا سَأَلته عَمَّا يرى اني احْتَاجَ اليه يجيبني واذا سَأَلته عَن مسائلنا هَذِه تَبَسم يريني انه يحسنها ويعرفها