وَمن أَصْحَابه أَيْضا عَافِيَة بن يزِيد الأودي
حَدثنَا الْعَبَّاس بن أَحْمد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مخلد الْبَلْخِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَ أَصْحَاب أبي حنيفَة يَخُوضُونَ مَعَه فِي الْمَسْأَلَة فَإِذا لم يحضر عَافِيَة قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تَرفعُوا الْمَسْأَلَة حَتَّى يحضر عَافِيَة فَإِذا حضر عَافِيَة وَوَافَقَهُمْ قَالَ أَبُو حنيفَة أثبتوها وَإِن لم يوافقهم قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تثبتوها
وَمن أَصْحَاب أبي حنيفَة الْقَاسِم بن معن
وَهُوَ من ولد عبد الله بن مَسْعُود وَهُوَ مَعَ تقدمه فِي الْفِقْه وتبحره فِيهِ إِمَام فِي الْعَرَبيَّة مقدم فِيهَا وَقد روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي كتبه مُصَرحًا بِذكرِهِ ومكنيا عَنهُ وَولى قَضَاء الْكُوفَة بعد شريك بن عبد الله النَّخعِيّ
وَمن أَصْحَاب أبي حنيفَة أَيْضا يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ أنبأ عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا ابْن كأس النَّخعِيّ عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي صَالح بن سُهَيْل قَالَ كَانَ يحيى بن زَكَرِيَّا ابْن أبي زَائِدَة احفظ أهل زَمَانه للْحَدِيث وأفقههم مَعَ مجالسة كَثِيرَة لأبي حنيفَة وَابْن أبي ليلى وَدين وورع
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا ابْن كأس قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن النَّضر الْأَزْدِيّ قَالَ سَمِعت عَليّ بن الْمَدِينِيّ يَقُول انْتهى الْعلم إِلَى ابْن عَبَّاس فِي زَمَانه وَإِلَى الشّعبِيّ فِي زَمَانه وَإِلَى سُفْيَان الثَّوْريّ فِي زَمَانه وَإِلَى يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة فِي زَمَانه
وَمن أَصْحَاب أبي حنيفَة أَيْضا يُوسُف ين خَالِد السَّمْتِي
وَكَانَ قديم الصُّحْبَة لأبي حنيفَة كثير الْأَخْذ عَنهُ ثمَّ خرج إِلَى الْبَصْرَة فَلم يحسن أَن يسوس أمره فأقيم من الْجَامِع وهجر فَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن دخل أَبُو يُوسُف الْبَصْرَة مَعَ الرشيد وَهُوَ نديمه وزميله وقاضي قُضَاته فَركب إِلَيْهِ وَنبهَ عَلَيْهِ وَعَاد ذكره فِي النَّاس ثمَّ ترك الدُّنْيَا وَأَقْبل على الْعِبَادَة فَلم يكن يكلم كَبِيرا أحدا إِلَى أَن مَاتَ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الْحمانِي قَالَ سَمِعت عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ كُنَّا عِنْد يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي فجَاء ابو بكر هِلَال ابْن يحيى فَدخل فتحوش لَهُ النَّاس فَقَالَ يُوسُف مَا شَأْنكُمْ قلت أَبُو بكر هِلَال بن يحيى فَقَالَ يَا أَبَا بكر إِنِّي أَسأَلك عَن مَسْأَلَة فَتثبت فِيهَا ثمَّ أجبني عَنْهَا فَقَالَ لَهُ هِلَال قل قَالَ مَا تَقول فِي عشرَة أَرْطَال تمر بِعشْرَة أَرْطَال تمر فَقَالَ هِلَال جَائِز قَالَ أَلَيْسَ قلت تثبت قَالَ فَمَا فِي عشرَة أَرْطَال تمر بِعشْرَة أَرْطَال تمر حَتَّى أتثبت فِيهِ فَقَالَ لَهُ يُوسُف أَلَيْسَ أَصله الْكَيْل قَالَ بلَى وهمت إِذا كَانَ الكيلان وَاحِدًا قَالَ فَمَا تَقول فِي رجل أسر فِي بِلَاد الرّوم فصَام شعْبَان على أَنه رَمَضَان قَالَ لَا يجْزِيه قَالَ فَإِن صَامَ شَوَّال على أَنه رَمَضَان قَالَ يجْزِيه قَالَ فَأَيْنَ نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن صَوْم الْفطر قَالَ وهمت إِذا صَامَ يَوْمًا من ذِي الْقعدَة قَالَ فَمَا تَقول فِي رجل قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق وَاحِدَة فِي أول يَوْم من آخر الشَّهْر وَفِي آخر يَوْم من أول الشَّهْر قَالَ وتفرقنا من الْمجْلس وَمَات يُوسُف فَلَقِيت هلالا بعد سِنِين فَقَالَ لي أتعبتني مَسْأَلَة صَاحبك فَمَا انكشفت لي إِلَّا البارحة قلت الشَّهْر ثَلَاثُونَ يَوْمًا فَإِذا كَانَ يَوْم خمس عشرَة وَقع عَلَيْهَا وَاحِدَة
وَهُوَ آخر يَوْم من أول الشَّهْر فَإِذا كَانَ يَوْم سِتَّة عشر يَقع عَلَيْهَا أُخْرَى وَهُوَ أول يَوْم من آخر الشَّهْر
وَمن أَصْحَاب أبي حنيفَة أَيْضا ابْنه حَمَّاد
وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الدّين والورع والزهد مَعَ علم بالفقه وَكِتَابَة للْحَدِيث
أخبرنَا عمر بن شاهين قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن شيبَة قَالَ حَدثنِي جدي قَالَ سَمِعت أَبَا نعيم الْفضل بن دُكَيْن قَالَ تقدم حَمَّاد بن أبي حنيفَة إِلَى شريك بن عبد الله فِي شَهَادَة فَقَالَ لَهُ شريك وَالله إِنَّك لعفيف الْبَطن والفرج خِيَار مُسلم
وَمن أَصْحَاب أبي حنيفَة عَليّ بن مسْهر
وَهُوَ الَّذِي أَخذ عَنهُ سُفْيَان علم أبي حنيفَة وَنسخ مِنْهُ كتبه وَكَانَ أَبُو حنيفَة ينهاه عَن ذَلِك
وَمن اصحابه أَيْضا حبَان ومندل ابْنا عَليّ وَحَفْص ابْن غياث وابو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد وَقد أَخذ عَنهُ الفضيل بن عِيَاض الْفِقْه وَعبد الله بن دَاوُد الْخُرَيْبِي
حَدثنَا الْعَبَّاس بن أَحْمد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ ابْن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن البهلول قَالَ ثَنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد البَجلِيّ قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة يَوْمًا أَصْحَابنَا هَؤُلَاءِ سِتَّة وَثَلَاثُونَ مِنْهُم ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ يصلحون للْقَضَاء وَمِنْهُم سِتَّة يصلحون للفتيا وَمِنْهُم اثْنَان يؤدبان الْقُضَاة وَأَصْحَاب الْفَتْوَى وَأَشَارَ إِلَى أبي يُوسُف وَزفر
أخبرنَا عَبَّاس بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا نجيح قَالَ ثَنَا ابْن كَرَامَة قَالَ كُنَّا عِنْد وَكِيع يَوْمًا فَقَالَ رجل
أَخطَأ أَبُو حنيفَة فَقَالَ وَكِيع يقدر أَبُو حنيفَة يخطىء وَمَعَهُ مثل أبي يُوسُف وَزفر فِي قياسهما وَمثل يحيى بن أبي زَائِدَة وَحَفْص بن غياث وحبان ومندل فِي حفظهم للْحَدِيث وَالقَاسِم بن معن فِي مَعْرفَته باللغة والعربية وفضيل بن عِيَاض وَدَاوُد الطَّائِي فِي زهدهما وورعهما من كَانَ هَؤُلَاءِ جلساءه لم يكن يخطىء لِأَنَّهُ إِن أَخطَأ ردُّوهُ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد القَاضِي قَالَ أنبأ أَبُو بكر الدَّامغَانِي قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا خازم يَقُول سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن نائل القَاضِي يَقُول كنت أسأَل هلالا وَأَبا عَاصِم عَن مسَائِل مُحَمَّد بن الْحسن من الْجَامِع الْكَبِير فَكَانَ أَبُو عَاصِم أحفظ لَهَا من هِلَال قَالَ وَكَانَا يقعدان فِي جَامع الْبَصْرَة إِلَى سَارِيَة وَاحِدَة وَلزِمَ أَبُو عَاصِم زفر بن الْهُذيْل بعد أبي حنيفَة وَعَلِيهِ تفقه وَهُوَ الَّذِي لقبه ب النَّبِيل
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ أنبأ أَبُو بكر الدَّامغَانِي قَالَ ثَنَا الطَّحَاوِيّ قَالَ أنبأ يزِيد بن سِنَان قَالَ كُنَّا يَوْمًا عِنْد أبي عَاصِم فتحدثنا شَيْئا وَقَالَ بَعْضنَا لبَعض لم سمي أَبُو عَاصِم النَّبِيل فَسمع ذَلِك فسألنا عَمَّا نَحن فِيهِ وَكَانَ إِذا عزم على شَيْء لم نقدر على خِلَافه فَذَكرنَا لَهُ ذَلِك فَقَالَ نعم كُنَّا نَخْتَلِف إِلَى زفر وَكَانَ مَعنا رجل من بني سعد يكنى أَبَا عَاصِم وَكَانَ ضَعِيف الْحَال فَكَانَ يَأْتِي زفر بِثِيَاب ثرية وَكنت انا آتِيَة بطويلة على دَابَّة بِثِيَاب سَرِيَّة فاستأذنت عَلَيْهِ يَوْمًا فأجابتني جَارِيَة لَهُ وَفِيه عجمة يَقُول لَهَا زهرَة فَقَالَ من هَذَا فَقلت لَهَا أَبُو عَاصِم فَدخلت على مَوْلَاهَا فَقَالَ لَهَا من بِالْبَابِ قَالَت أَبُو عَاصِم فَقَالَ لَهَا من أَبُو عَاصِم ليقف على المستأذن عَلَيْهِ من هُوَ أَنا أَو السَّعْدِيّ فَقَالَت لَهُ ذَاك النَّبِيل ثمَّ أَذِنت لي عَلَيْهِ فَدخلت عَلَيْهِ وَهُوَ يضْحك فَقلت لَهُ مَا يضحكك أصلحك الله فَقَالَ إِن هَذِه الْجَارِيَة لقبتك بلقب لَا أرَاهُ يفارقك أبدا فِي حياتك وَلَا بعد موتك ثمَّ أخْبرت خَبَرهَا فسميت مِنْهُ يَوْمئِذٍ النَّبِيل
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
ذكر أَصْحَاب أبي يُوسُف وَزفر وَمُحَمّد بن الْحسن
فَمِمَّنْ أَخذ الْفِقْه عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد جَمِيعًا أَبُو سُلَيْمَان مُوسَى بن سُلَيْمَان الْجوزجَاني وَمعلى بن مَنْصُور الرَّازِيّ رويا عَنْهُمَا الْكتب والأمالي وهما من الْوَرع وَالدّين وَحفظ الْفِقْه والْحَدِيث بالمنزلة الرفيعة
اُخْبُرْنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد قَالَ أحضر الْمَأْمُون مُوسَى بن سُلَيْمَان وَمعلى الرَّازِيّ فَبَدَأَ بِأبي سُلَيْمَان لسنه وشهرته بالورع فَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ احفظ حُقُوق الله فِي الْقَضَاء وَلَا تول على أمانتك مثلي فَإِنِّي وَالله غير مَأْمُون الْغَضَب وَلَا ارضي نَفسِي لله إِن أحكم فِي عباده قَالَ صدقت وَقد أعفيناك فَدَعَا لَهُ بِخَير وَأَقْبل على مُعلى فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ لَا أصلح قَالَ وَلم قَالَ لِأَنِّي رجل أداين فأبيت مَطْلُوبا وطالبا قَالَ نأمر بِقَضَاء دينك وبتقاضي ديونك فَمن أَعْطَاك قبلناه وَمن لم يعطك عوضناك مَالك عَلَيْهِ قَالَ فَفِي شكوك فِي الحكم وَفِي ذَلِك تلف أَمْوَال النَّاس قَالَ يحضر مجلسك أهل الدّين إخوانك فَمَا شَككت فِيهِ سَأَلتهمْ عَنهُ وَمَا صَحَّ عنْدك أمضيته قَالَ أَنا أرتاد رجلا أوصِي إِلَيْهِ من أَرْبَعِينَ سنة مَا أجد من أوصِي إِلَيْهِ فَمن أَيْن أجد من يُعِيننِي على قَضَاء حُقُوق الله الْوَاجِبَة عَليّ حَتَّى أئتمنه على دينك وديني فأعفاه
وَمن أَصْحَاب أبي يُوسُف وَمُحَمّد جَمِيعًا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَمَّاعَة وَهُوَ من الْحفاظ الثِّقَات كتب النَّوَادِر عَن أبي يُوسُف وَعَن مُحَمَّد جَمِيعًا وروى الْكتب
والأمالي وَولى الْقَضَاء بِبَغْدَاد لأمير الْمُؤمنِينَ الْمَأْمُون فَلم يزل نَاظرا إِلَى أَن ضعف بَصَره فِي أَيَّام المعتصم فاستعفى قَالَ يحيى بن معِين لَو كَانَ أَصْحَاب الحَدِيث يصدقون فِي الحَدِيث كَمَا يصدق مُحَمَّد بن سَمَّاعَة فِي الرَّأْي لكانوا فِيهِ على نِهَايَة
سَمِعت الشَّيْخ أَبَا بكر مُحَمَّد بن مُوسَى الْخَوَارِزْمِيّ إمامنا وأستاذنا يَقُول كَانَ سَبَب كتب ابْن سَمَّاعَة النَّوَادِر عَن مُحَمَّد أَنه رَآهُ فِي النّوم كَأَنَّهُ ينقب الأبر فاستعبر ذَلِك فَقيل لَهُ هَذَا رجل ينْطق بالحكمة فاجهد ان لَا يفوتك مِنْهُ لَفْظَة فَبَدَأَ حِينَئِذٍ فَكتب عَنهُ النَّوَادِر
وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُمَا جَمِيعًا هِشَام بن عبيد الله الرَّازِيّ غير أَنه لين فِي الرِّوَايَة وَفِي منزله مَاتَ مُحَمَّد بن الْحسن بِالريِّ وَدفن فِي مقبرتهم سَمِعت الشَّيْخ أَبَا بكر مُحَمَّد بن مُوسَى رَحمَه الله يذكر عَن الشَّيْخ أبي بكر الرَّازِيّ أَنه كَانَ يكره أَن يقْرَأ عَلَيْهِ الْأُصُول من رِوَايَة هِشَام لما فِيهِ من الِاضْطِرَاب فَكَانَ يَأْمر أَن يقْرَأ الْأُصُول من رِوَايَة أبي سُلَيْمَان أَو رِوَايَة مُحَمَّد بن سَمَّاعَة لصِحَّة ذَلِك وضبطهما
وَمن أَصْحَاب أبي يُوسُف خَاصَّة الْحسن بن أبي مَالك وَهُوَ ثِقَة فِي رِوَايَته غزير الْعلم وَاسع الرِّوَايَة وَكَانَ أَبُو يُوسُف يُشبههُ بجمل حمل أَكثر مِمَّا يُطيق وسير بِهِ فِي حل حمرَة تذْهب يَده هَكَذَا وَمرَّة تذْهب رجله هَكَذَا ثمَّ يرجع وَعنهُ وَعَن غَيره أَخذ ابْن شُجَاع الْعلم
وَمن أَصْحَاب أبي يُوسُف خَاصَّة أَبُو الْوَلِيد بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ ولى الْقَضَاء بِمَدِينَة السَّلَام لِلْمَأْمُونِ وَكَانَ متحاملا على مُحَمَّد بن الْحسن منحرفا عَنهُ وَكَانَ الْحسن بن أبي مَالك ينهاه عَن ذَلِك وَيَقُول قد عمل مُحَمَّد هَذِه الْكتب فاعمل أَنْت مَسْأَلَة وَاحِدَة
وَمن أَصْحَاب أبي يُوسُف خَاصَّة بشر بن غياث المريسي وَله تصانيف وَرِوَايَات كَثِيرَة عَن أبي يُوسُف وَكَانَ من أهل الْوَرع والزهد غير أَنه رغب النَّاس عَنهُ فِي
ذَلِك الزَّمَان لاشتهاره بِعلم الْكَلَام وخوضه فِي ذَلِك وَعنهُ أَخذ حُسَيْن النجار مذْهبه
وَمن أَصْحَاب أبي يُوسُف أَيْضا إِبْرَاهِيم بن الْجراح ولى الْقَضَاء بِمصْر وَهُوَ لين فِي رِوَايَته وَكَانَ أَبُو يُوسُف يَقُول لَهُ تَأْخُذ الْمَسْأَلَة من عندنَا طرية وتردها مكحلة وَقد كتب الأمالي عَنهُ عَليّ بن الْجَعْد وَغَيره
وَمن أَصْحَاب أبي يُوسُف وَزفر هِلَال بن يحيى وَالْمَعْرُوف ب هِلَال الرَّأْي وَقد ذكرنَا فِي أَخْبَار أبي يُوسُف قصَّته مَعَه عِنْد دُخُوله الْبَصْرَة
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ أنبأ أَبُو بكر الدَّامغَانِي قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا بكرَة بكار بن قُتَيْبَة يَقُول سَمِعت هِلَال بن يحيى يَقُول حججْت فِي زمن هَارُون بعد موت أبي يُوسُف وَحج مَعَ هَارُون سنتئذ أَسد بن عَمْرو وَكَانَ على الْقَضَاء فَرَأَيْت هَارُون وَهُوَ يطوف طواف الْقدوم وَقد فَاتَهُ الرمل وَالنَّاس متباعدون عَنهُ وَخَلفه خَادِم فجر ثَوْبه إِن ارْجع فارمل وَكنت أَنا فِي أخريات النَّاس فناديت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّك إِن مضيت كَانَ جَائِزا فَسمع ندائي فَمضى وَترك مَا أَرَادَ مِنْهُ الْخَادِم فَذكرت ذَلِك لأبي خازم فَقَالَ حَدثنِي عمر بن يحيى أَخُو هِلَال قَالَ أَنا حَاضر هَذَا كُله فَلَمَّا هم بالنداء جمعت ثوبي فأدخلته فِي فِيهِ وَقلت وَالله مَا خرجنَا عَن أمنا إِلَّا الكره مِنْهَا لذَلِك أفتريد أَن تعدمها وَاحِدًا منا قَالَ فوَاللَّه مَا صَبر أَن نَادَى بذلك قَالَ أَبُو بكر فِي حَدِيثه فَلَمَّا فرغ هَارُون من الطّواف وَالسَّعْي دخل الْكَعْبَة وَمَعَهُ أَسد بن عَمْرو وَسَائِر قواده وَبَنُو عَمه وأغلقت عَلَيْهِم فاطلعت من شقّ الْبَاب فَرَأَيْت هَارُون قَاعِدا وَأسد بن عَمْرو قَاعد قبالته وَسَائِر النَّاس من الهاشميين وَغَيرهم قيام على أَرجُلهم فَعلمت أَن لَا أحد أنبل من فَقِيه وَوَقع لأسد بن عَمْرو فِي قلبِي من الْجَلالَة مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله