أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد ثَنَا ابْن سَمَّاعَة وَبشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة قَالَ كَانَ عُلَمَاؤُنَا كلهم يَقُولُونَ فِي سَجْدَتي السَّهْو انهما بعد السَّلَام ويتشهد فيهمَا وَيسلم قَالَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان هَكَذَا يُفْتِي أنس بن مَالك قَالَ أَبُو حنيفَة وَسَأَلت أنس ابْن مَالك فَقَالَ هَكَذَا هُوَ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا الْعَبَّاس بن بكار قَالَ ثَنَا أَسد بن عَمْرو عَن أبي حنيفَة عَن أنس بن مَالك قَالَ كَأَنِّي انْظُر الى لحية أبي قُحَافَة كَأَنَّهَا ضرام عرفج
ابْتِدَاء نظر أبي حنيفَة فِي الْفِقْه وَالسَّبَب فِيهِ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول لما أردْت طلب الْعلم جعلت أتخير وأشاور فَقلت أتحفظ الْقُرْآن فَأَكُون فِي مَوضِع يأتيني الْخلق لقرَاءَته وَأعلم النَّاس الْقُرْآن فَقلت يكون احداث يَحْفَظُونَهُ كَمَا أحفظه ثمَّ شاورت فَقيل لي النَّحْو فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة جَلَست مَعَ صبي أؤدبه لبَعض الْمُلُوك ثمَّ شاورت فَقيل لي الْغَرِيب وَالشعر فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة صرت أمدح وأذم وأتصدق بِهِ فَقلت الْكَلَام ثمَّ قلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة قَالُوا زنديق ثمَّ قلت الحَدِيث فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة أردْت ان أداري فِيهِ الصّبيان وَإِن اجْتمع عَليّ جمَاعَة أَو قصدوني فأخرجت طرائف مَا جمعت قَالُوا كَذَّاب فَصَارَ شَيْئا عَليّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قلت فالفقه فطلبت فِيهِ عَيْبا فَلم أجد فِيهِ قلت أول مَا آخذ فِيهِ أصير جَلِيسا للْعُلَمَاء والأشياخ وَإِن جرت مَسْأَلَة فِي
الْقَرَابَة أَو الْجِيرَان اَوْ فَرِيضَة سَأَلُونِي عَنْهَا فان كَانَت عِنْدِي معرفَة وَإِلَّا قَالُوا يجب ان تسْأَل الَّذين تجالسهم فأسأل عَنْهَا ويتوقعون جوابي عَنْهَا فآتيهم بنبل وَعلم ووقار فَمن اراد ان يطْلب بِهِ دينا بلغ امرا حسنا جسيما وَصَارَ إِلَى رفْعَة وَمن أَرَادَ الْعِبَادَة وَالْخَيْر لم يسْتَطع اُحْدُ ان يَقُول تعبد بِلَا علم وَلَا عقل وَقبل علم وَعمل بِعِلْمِهِ
أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا منْجَاب قَالَ حَدثنَا شريك عَن حُصَيْن قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى حَلقَة أبي حنيفَة وَكَانَ يطْلب الْكَلَام فَسَأَلته عَن مَسْأَلَة فَلم يحسنوا فِيهَا شَيْئا من الْجَواب فَانْصَرَفت إِلَى حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَسَأَلته فأجابها فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَت غررتموني سَمِعت كلامكم وَلم تحسنوا شَيْئا فَقَامَ أَبُو حنيفَة فَأتى حمادا فَقَالَ لَهُ مَا جَاءَ بك قَالَ أطلب الْفِقْه قَالَ تعلم كل يَوْم ثَلَاث مسَائِل وَلَا تزد عَلَيْهَا شَيْئا حَتَّى ينتفق لَك شَيْء من الْعلم فَفعل وَلزِمَ الْحلقَة حَتَّى فقه فَكَانَ النَّاس يشيرون إِلَيْهِ بالأصابع
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا هناد بن السّري قَالَ سَمِعت يُونُس بن بكير يَقُول سَمِعت إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان يَقُول غَابَ أبي غيبَة فِي سفر لَهُ ثمَّ قدم فَقلت لَهُ يَا أبه الى اي النَّاس كنت اشوق قَالَ وانا ارى انه يَقُول إِلَى ابْني فَقَالَ إِلَى أبي حنيفَة لَو امكنني ان لَا أرفع طرفِي عَنهُ فعلت
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ حَدثنَا مكرم قَالَ حَدثنِي عبد الصَّمد بن
عبد الله عَن الْقَاسِم بن عبد الله بن عَامر قَالَ ثَنَا عُمَيْر بن عمار الْهَمدَانِي قَالَ أَنا مُحَمَّد بن أبان الْقرشِي قَالَ قَالَ لي أَبُو حنيفَة إِنِّي لأدعو الله لحماد فأبدأ بِهِ قبل أَبَوي
ابْتِدَاء جُلُوسه للفتيا وَالسَّبَب فِي ذَلِك
أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا ابْن عَابس قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول كَانَ مفتي الْكُوفَة والمنظور إِلَيْهِ فِي الْفِقْه بعد موت إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَكَانَ النَّاس بِهِ أَغْنِيَاء فَلَمَّا مَاتَ احتاجوا إِلَى من يجلس لَهُم وَخَافَ أَصْحَابه ان يَمُوت ذكره ويندرس الْعلم وَكَانَ لحماد ابْن حسن الْمعرفَة فَأَجْمعُوا عَلَيْهِ فَجَاءَهُ أَصْحَاب أَبِيه ابو بكر النَّهْشَلِي وَأَبُو بردة الْعُتْبِي وَمُحَمّد بن جَابر الْحَنَفِيّ وَغَيرهم فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ النَّحْو وَكَلَام الْعَرَب فَلم يصبر لَهُم على الْقعُود فأجمع رَأْيهمْ على أبي بكر النَّهْشَلِي فَسَأَلُوهُ فَأبى فسألوا ابا بردة فَأبى فَقَالُوا لأبي حنيفَة فَقَالَ مَا أحب أَن يَمُوت الْعلم فساعدهم وَجلسَ لَهُم فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ ثمَّ اخْتلف إِلَيْهِ بعدهمْ ابو يُوسُف وَأسد بن عَمْرو وَالقَاسِم بن معن وَزفر بن الْهُذيْل والوليد وَرِجَال من أهل الْكُوفَة فَكَانَ أبوحنيفة يفقههم فِي الدّين وَكَانَ شَدِيد الْبر بهم والتعاهد وَكَانَ ابْن ابي ليلى وَابْن شبْرمَة وَشريك وسُفْيَان يخالفونه وَيطْلبُونَ شينه فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى استحكم امْرَهْ وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ الْأُمَرَاء وَذكره الْخُلَفَاء
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا الْحسن بن الرّبيع قَالَ ثَنَا ابْن الْمُبَارك قَالَ سَمِعت دَاوُد الطَّائِي يَقُول كَانَ مفتي النَّاس بِالْكُوفَةِ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَكَانَ لحماد ابْن يُقَال لَهُ اسماعيل ابْن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَلَمَّا جَاءَ موت حَمَّاد أَجمعُوا ان يكون إِسْمَاعِيل يجلس لَهُم ويصبر عَلَيْهِم فنظروا فَإِذا الْغَالِب عَلَيْهِ الشّعْر والسمر وَأَيَّام النَّاس فَقَالَ ابو بكر النَّهْشَلِي وَكَانَ من أَصْحَاب حَمَّاد وَأَبُو بردة وَمُحَمّد بن جَابر الْحَنَفِيّ وَجَمَاعَة من أَصْحَاب حَمَّاد فَقَالَ ابو حُصَيْن وحبِيب بن أبي ثَابت إِن هَذَا الخزاز حسن الْمعرفَة وَإِن كَانَ حَدثا فَأَجْلَسُوهُ فَفَعَلُوا وَكَانَ رجلا مُوسِرًا سخيا ذكيا فَجَلَسَ وصبر نَفسه عَلَيْهِم وَأحسن مؤاساتهم وحباهم وأكرمه الْحُكَّام والأمراء وارتفع شَأْنه فَاخْتلف إِلَيْهِ الطَّبَقَة الْعليا ثمَّ جَاءَ بعدهمْ ابو يُوسُف وَأسد بن عَمْرو وَالقَاسِم بن معن وَأَبُو بكر الْهُذلِيّ والوليد بن أبان وَكَانَ الَّذين يناصبونه ويتكلمون فِيهِ ابْن أبي ليلى وَابْن شبْرمَة وَالثَّوْري وَشريك وَجَمَاعَة يخالفونه وَيطْلبُونَ لَهُ الشين وَجعل امْرَهْ يزْدَاد علوا وَكثر اصحابه حَتَّى كَانَت حلقته أعظم حَلقَة فِي الْمَسْجِد وأوسعهم فِي الْجَواب فَصَبر عَلَيْهِم واتسع على كل ضَعِيف مِنْهُم وَأهْدى إِلَى كل مُوسر فَانْصَرَفت وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ حَتَّى أكْرمه الْأُمَرَاء والحكام والأشراف وَقَامَ بالنوائب وحمده الْكل وَعمل أَشْيَاء أعجزت الْعَرَب وقوى على ذَلِك بِالْعلمِ الْوَاسِع وأسعدته الْمَقَادِير فَكثر حساده قَالَ وَكَانَ يَقُول القَاضِي مثل السابح فِي الْبَحْر كم يسبح وَمن يرضى وَإِن كَانَ عَالما
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس ابْن اخي جبارَة قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت رجلا يسْأَل أَبَا حنيفَة بِمَ يستعان على الْفِقْه حَتَّى يحفظ قَالَ يجمع الْهم قَالَ قلت وَبِمَ يستعان على جمع الْهم قَالَ بِحَذْف العلائق قَالَ قلت وَبِمَ يستعان على حذف العلائق قَالَ تَأْخُذ الشَّيْء عِنْد الْحَاجة وَلَا تزد
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ سَمِعت خَالِد بن الْحَارِث يَقُول سَمِعت شُعْبَة يَقُول سَمِعت حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان يَقُول كَانَ ابو حنيفَة رَحمَه الله يجالسنا بالسمت وَالْوَقار والورع وَكُنَّا نغذوه بِالْعلمِ حَتَّى دقق السُّؤَال فَخفت عَلَيْهِ من ذَلِك وَكَانَ وَالله حسن الْفَهم جيد الْحِفْظ حَتَّى شنعوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ وَالله أعلم بِهِ مِنْهُم فيلقون عدا الله وانا أعلم أَن الْعلم جليس النُّعْمَان كَمَا أعلم ان النَّهَار لَهُ ضوء يجلو ظلمَة اللَّيْل
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا أَبُو غَسَّان قَالَ سَمِعت أسرائيل يَقُول نعم الرجل النُّعْمَان مَا كَانَ أحفظه لكل حَدِيث فِيهِ فقه وَأَشد فحصه عَنهُ وأعلمه بِمَا فِيهِ من الْفِقْه وَكَانَ قد ضبط عَن حَمَّاد فَأحْسن الضَّبْط عَنهُ فَأكْرمه الْخُلَفَاء والأمراء والوزراء وَكَانَ إِذا ناظره رجل فِي شَيْء من الْفِقْه همته نَفسه وَلَقَد كَانَ مسعر يَقُول من جعل أَبَا حنيفَة إِمَامًا فِيمَا بَينه وَبَين الله رَجَوْت ان لَا يخَاف وَلَا يكون فرط فِي الِاحْتِيَاط لنَفسِهِ
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ حَدثنَا عَليّ ابْن مُحَمَّد النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن الرّبيع الْحداد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حَفْص عَن الْحسن بن سُلَيْمَان انه قَالَ فِي تَفْسِير الحَدِيث الَّذِي جَاءَ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يظْهر الْعلم قَالَ هُوَ علم أبي حنيفَة وَتَفْسِيره الْآثَار
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو بكر المسكي قَالَ ثَنَا القَاضِي النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا يحيى بن ابي طَالب قَالَ سَمِعت عَليّ بن عَاصِم يَقُول لَو وزن علم أبي حنيفَة بِعلم اهل زَمَانه لرجح عَلَيْهِم
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا
مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ ثَنَا أَبُو يُوسُف قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة مَا يعرف الْفِقْه وَقدره وَقدر أَهله من كَانَ ثقيل المجالسة وَكَانَ يَقُول
(عدمنا ثقال النَّاس فِي كل بَلْدَة ... فيا رب لَا تغْفر لكل ثقيل)
مَا رُوِيَ عَن أبي حنيفَة فِي الْأُصُول الَّتِي بنى عَلَيْهَا مذْهبه
حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله الزَّعْفَرَانِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول حَدثنِي عبيد بن أبي قُرَّة قَالَ سَمِعت يحيى بن الضريس قَالَ شهِدت سُفْيَان الثَّوْريّ وَأَتَاهُ رجل لَهُ مِقْدَار فِي الْعلم وَالْعِبَادَة فَقَالَ لَهُ يَا ابا عبد الله مَا تنقم على أبي حنيفَة قَالَ وَمَا لَهُ قَالَ سمعته يَقُول قولا فِيهِ إنصاف وَحجَّة أَنى آخذ بِكِتَاب الله إِذا وجدته فَلَمَّا لم اجده فِيهِ اخذت بِسنة رَسُول الله والْآثَار الصِّحَاح عَنهُ الَّتِي فَشَتْ فِي أَيدي الثِّقَات عَن الثِّقَات فَإِذا لم اجد فِي كتاب الله وَلَا سنة رَسُول الله أخذت بقول أَصْحَابه من شِئْت وأدع قَول من شِئْت ثمَّ لَا أخرج عَن قَوْلهم إِلَى قَول غَيرهم فَإِذا انْتهى الْأَمر إِلَى ابراهيم وَالشعْبِيّ وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَسَعِيد بن الْمسيب وَعدد رجَالًا قد اجتهدوا فلي أَن أجتهد كَمَا اجتهدوا قَالَ فَسكت سُفْيَان طَويلا ثمَّ قَالَ كَلِمَات بِرَأْيهِ مَا بَقِي فِي الْمجْلس أحد إِلَّا كتبهَا نسْمع الشَّديد من الحَدِيث فنخافه ونسمع اللين فنرجوه وَلَا نحاسب الْأَحْيَاء وَلَا نقضي على الْأَمْوَات نسلم مَا سمعنَا وَنكل مَا لَا نطلع على علمه إِلَى عالمه ونتهم رَأينَا لرأيهم
اُخْبُرْنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول إِذا جَاءَ الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الثِّقَات أَخذنَا بِهِ فَإِذا جَاءَ عَن أَصْحَابه لم نخرج عَن أقاويلهم فَإِذا جَاءَ عَن التَّابِعين زاحمتهم
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن عبد الله ابْن يُونُس قَالَ ثَنَا الْحسن بن صَالح قَالَ كَانَ ابو حنيفَة شَدِيد الفحص عَن النَّاسِخ من الحَدِيث والمنسوخ فَيعْمل بِالْحَدِيثِ إِذا ثَبت عِنْده عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَن أَصْحَابه وَكَانَ عَارِفًا بِحَدِيث أهل الْكُوفَة وَفقه أهل الْكُوفَة شَدِيد الِاتِّبَاع لما كَانَ عَلَيْهِ النَّاس بِبَلَدِهِ وَقَالَ كَانَ يَقُول إِن لكتاب الله نَاسِخا ومنسوخا وَإِن للْحَدِيث نَاسِخا ومنسوخا وَكَانَ حَافِظًا لفعل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأَخير الَّذِي قبض عَلَيْهِ مِمَّا وصل إِلَى أهل بَلَده
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ سَمِعت عبد الرَّزَّاق يَقُول كنت عِنْد معمر فَأَتَاهُ ابْن الْمُبَارك فسمعنا معمرا يَقُول مَا أعرف رجلا يتَكَلَّم فِي الْفِقْه ويسعه ان يقيس ويستخرج فِي الْفِقْه أحسن معرفَة من أبي حنيفَة رَحمَه الله وَلَا اشفق على نَفسه من أَن يدْخل فِي دين الله بِشَيْء من الشَّك من أبي حنيفَة رَحمَه الله
أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن سَمَّاعَة يَقُول سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول مَا خَالَفت ابا حنيفَة فِي شَيْء قطّ فتدبرته إِلَّا مذْهبه الَّذِي ذهب إِلَيْهِ أنجي فِي الْآخِرَة وَكنت رُبمَا ملت إِلَى الحَدِيث وَكَانَ هُوَ أبْصر بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح مني
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ حَدثنَا احْمَد بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُوسَى بن سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن سَمَّاعَة وَبشر بن الْوَلِيد رَحْمَة الله عَلَيْهِم قَالُوا حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن رَحمَه الله قَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ يناظر أَصْحَابه فِي المقاييس فينتصفون مِنْهُ فيعارضونه حَتَّى إِذا قَالَ اسْتحْسنَ لم يلْحقهُ اُحْدُ مِنْهُم لِكَثْرَة مَا يُورد فِي الِاسْتِحْسَان من الْمسَائِل فَيدعونَ جَمِيعًا ويسلمون لَهُ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك وَسُئِلَ مَتى يسع الرجل ان يُفْتِي أَو أَن يَلِي الْقَضَاء اَوْ الحكم قَالَ إِذا كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ بَصيرًا بِالرَّأْيِ عَالما بقول ابي حنيفَة حَافِظًا لَهُ
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت الْمُزنِيّ يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول النَّاس عِيَال على أبي حنيفَة فِي الْقيَاس وَالِاسْتِحْسَان
أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول قدم مُحَمَّد بن وَاسع إِلَى خُرَاسَان فَقَالَ قبيصَة قد قدم عَلَيْكُم صَاحب الدعْوَة قَالَ فَاجْتمع عَلَيْهِ قوم فَسَأَلُوهُ عَن أَشْيَاء من الْفِقْه فَقَالَ إِن الْفِقْه صناعَة لشاب بِالْكُوفَةِ يكنى أَبَا حنيفَة فَقَالُوا لَهُ إِنَّه لَيْسَ يعرف الحَدِيث فَقَالَ ابْن الْمُبَارك كَيفَ تَقولُونَ لَهُ لَا يعرف لقد سُئِلَ عَن الرطب بِالتَّمْرِ قَالَ لَا بَأْس بِهِ فَقَالُوا حَدِيث سعد فَقَالَ ذَاك حَدِيث شَاذ لَا يُؤْخَذ بِرِوَايَة زيد ابي عَيَّاش فَمن تكلم بِهَذَا لم يكن يعرف الحَدِيث
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا منْجَاب قَالَ ثَنَا شريك قَالَ كُنَّا عِنْد الاعمش ومعنا يَعْقُوب فَقَالَ الْأَعْمَش يَا يَعْقُوب لم ترك صَاحبك ابو حنيفَة قَول ابْن مَسْعُود عتق الْأمة طَلاقهَا قَالَ تَركه لحَدِيث حدثتناه عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود أَن بَرِيرَة حِين اعتقت خيرت قَالَ الْأَعْمَش إِن أَبَا حنيفَة لحسن الْمعرفَة بمواضع الْعلم فطن لَهَا واعجبه مَا أَخذ بِهِ أَبُو حنيفَة من الْعلم وَبَيَان مَا أَتَى بِهِ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا عَليّ بن معبد قَالَ ثَنَا عبيد الله بن عمر قَالَ كُنَّا عِنْد الْأَعْمَش وَهُوَ يسْأَل أَبَا حنيفَة عَن مسَائِل ويجيبه ابو حنيفَة فَيَقُول لَهُ الْأَعْمَش من أَيْن لَك هَذَا فَيَقُول انت حَدَّثتنَا