بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 73

أَخْبَار أبي حنيفَة مَعَ سُفْيَان الثَّوْريّ

أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصراف قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن الرّبيع قَالَ ثَنَا حَامِد بن آدم قَالَ ثَنَا بشار بن قِيرَاط وَكَانَ شريك أبي حنيفَة قَالَ حججْت مَعَ أبي حنيفَة وسُفْيَان فَكَانَا إِذا نزلا منزلا أَو بَلْدَة اجْتمع عَلَيْهِمَا النَّاس وَقَالُوا فَقِيها الْعرَاق فَكَانَ سُفْيَان يقدم أَبَا حنيفَة وَيَمْشي خَلفه وَإِذا سُئِلَ عَن مَسْأَلَة وأبوحنيفة حَاضر لم يجب حَتَّى يكون أَبُو حنيفَة هُوَ الَّذِي يُجيب فَسئلَ ابو حنيفَة عَن النَّبِيذ فَأَرَادَ ان يرخص فِيهِ فَوضع سُفْيَان يَده على فَم أبي حنيفَة ثمَّ قَالَ لَهُ إِن رخصتنا بِالْكُوفَةِ لَا تقبل بِالْمَدِينَةِ
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان قَالَ ثَنَا يحيى بن عبد الحميد عَن أَبِيه قَالَ بلغ أَبَا حنيفَة أَن سُفْيَان يتدثر بِثَوْبِهِ وينام خلف أسطوانته فيتسمع مسَائِله فَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا جَاءَ فآذنوني فَقيل لَهُ قد جَاءَ سُفْيَان فَقَالَ حَدثنِي سعيد بن مَسْرُوق أَبُو هَذَا المسجى عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن رَافع بن خديج ان بَعِيرًا من أبل الصَّدَقَة ند فَرَمَاهُ رجل بِسَهْم فَسئلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك فَقَالَ كلوه فَإِن لهَذِهِ الْإِبِل أوابد كأوابد الْوَحْش فَمَا ند عَلَيْكُم فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا قَالَ فَلم يرجع سُفْيَان بعد ذَلِك
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف قَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة يجلس فَكَانَ سُفْيَان يَأْتِي متنكرا يسمع مايقول من حَيْثُ لَا يعلم بِهِ فَانْصَرف فَإِذا رجل نَائِم ملتف بكسائه فَقَالَ أَبُو حنيفَة حَدثنِي أَبُو هَذَا النَّائِم سعيد بن مَسْرُوق وَالَّذِي يعلم مَا أَقُول لَوَدِدْت ان كل شَيْء أحْسنه فِي صَدره أَو صدر صبيان الْكتاب


صفحه 74

أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد يَعْنِي ابْن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا الْحسن بن بشر قَالَ حَدثنِي زَائِدَة قَالَ رَأَيْت تَحت رَأس سُفْيَان كتابا ينظر فِيهِ فاستأذنته فِي النّظر فِيهِ فَدفعهُ إِلَيّ فَإِذا هُوَ كتاب الرَّهْن لأبي حنيفَة فَقلت لَهُ تنظر فِي كتبه فَقَالَ وددت انها كلهَا عِنْدِي مجتمعة أنظر فِيهَا مَا بَقِي فِي شرح الْعلم غَايَة وَلَكنَّا مَا ننصفه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت سجادة قَالَ دخلت أَنا وَأَبُو مُسلم الْمُسْتَمْلِي على يزِيد بن هَارُون وَهُوَ نَازل بِبَغْدَاد على مَنْصُور بن مهْدي فصعدنا إِلَى غرفَة هُوَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسلم مَا تَقول يَا أَبَا خَالِد فِي أبي حنيفَة وَالنَّظَر فِي كتبه فَقَالَ أنظروا فِيهَا إِن كُنْتُم تُرِيدُونَ أَن تفقهوا فَإِنِّي مَا رَأَيْت أحدا من الْفُقَهَاء يكره النّظر فِي قَوْله وَلَقَد احتال الثَّوْريّ فِي كتاب الرَّهْن حَتَّى نسخه
وَحدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن حَمَّاد قَالَ كَانَ أَصْحَاب أبي حنيفَة الَّذين كَانُوا يلزمون الْحلقَة عشرَة وَكَانَ الْحفاظ للفقه كَمَا يحفظ الْقُرْآن أَرْبَعَة وهم زفر بن الْهُذيْل وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَأسد بن عَمْرو وعَلى بن مسْهر ويزعمون أَن سُفْيَان كَانَ يَأْخُذ الْفِقْه من عَليّ بن مسْهر من قَول أبي حنيفَة وَأَنه اسْتَعَانَ بِهِ وبمذاكرته على كِتَابه هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ الْجَامِع
أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا ابو بكر مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَبَا عَاصِم النَّبِيل سُئِلَ أَيّمَا أفقه سُفْيَان أَو أَبُو حنيفَة فَقَالَ إِنَّمَا يُقَاس الشَّيْء على شكله أَبُو حنيفَة فَقِيه تَامّ الْفِقْه وسُفْيَان رجل متفقه
أخبرنَا عمر بن إِبْرَهِيمُ قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا يحيى الْحمانِي قَالَ سَمِعت عَليّ ابْن مسْهر قَالَ كنت آتِي سُفْيَان فأزفه علم أبي حنيفَة فَبلغ ذَلِك أَبَا حنيفَة فَقَالَ وَيحك لم تحمل علمك إِلَى من لَا يحمدك عَلَيْهِ


صفحه 75

حَدثنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك قَالَ قلت لأبي عبد الله سُفْيَان الثَّوْريّ مَا تَقول فِي الدعْوَة قبل الْحَرْب قَالَ إِن الْقَوْم الْيَوْم قد علمُوا مَا يُقَاتلُون عَلَيْهِ فَقلت إِن أَبَا حنيفَة يَقُول فِيهَا مَا قد بلغك فَنَكس رَأسه ثمَّ رَفعه فأبصر يَمِينا وَشمَالًا فَلم ير أحدا قَالَ إِن كَانَ أَبُو حنيفَة يركب فِي الْعلم أحد من سِنَان الرمْح كَانَ وَالله شَدِيد الْأَخْذ للْعلم ذابا عَن الْمَحَارِم مُتبعا لأهل بَلَده لَا يسْتَحل أَن يَأْخُذ إِلَّا بِمَا يَصح عِنْده من الْآثَار عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَدِيد الْمعرفَة بناسخ الحَدِيث ومنسوخه وَكَانَ يطْلب أَحَادِيث الثِّقَات وَالْآخر من فعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا أدْرك عَلَيْهِ عَامَّة الْعلمَاء من أهل الْكُوفَة فِي اتِّبَاع الْحق أَخذ بِهِ وَجعله دينه قد شنع عَلَيْهِ قوم فسكتنا عَنْهُم بِمَا نَسْتَغْفِر الله تَعَالَى مِنْهُ بل قد كَانَت منا اللَّفْظَة بعد اللَّفْظَة قَالَ قلت أَرْجُو ان يغْفر الله تَعَالَى لَك ذَلِك
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الْمروزِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني يَقُول سَمِعت سلم بن سَالم يَقُول كنت قَاعِدا عِنْد مسعر وسُفْيَان مَعنا إِذْ أقبل أَبُو حنيفَة فأوسع لَهُ مسعر عَن صدر الْمجْلس فَسلم عَلَيْهِم فَقَالَ لَهُ مسعر أَلا تسلم على أبي عبد الله قَالَ وَمن أَبُو عبد الله قَالَ سُفْيَان قَالَ الْمِسْكِين قد شيخ بعدِي قَالَ سُفْيَان من لَا يشق ثِيَابه من هَذَا النبطي قَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَكَانَ الَّذِي كَانَ بَين أبي حنيفَة وسُفْيَان من الشَّرّ بِهَذَا السَّبَب
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة القَاضِي قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول كُنَّا عِنْد مسعر وسُفْيَان جَالس إِلَيْهِ يذاكره إِذْ أقبل أَبُو حنيفَة فأوسع لَهُ مسعر وَقمت أَنا من مجلسي لَهُ فَقَالَ لَهُ مسعر أَلا تسلم على أبي عبد الله فَأقبل على سُفْيَان فَقَالَ يرحم الله أَبَاك فَلَقَد كَانَ بَعيدا من حب الرِّئَاسَة منصفا لكل من رَآهُ مُتبعا للْعلم وَلَقَد أسْرع إِلَيْك الشيب فَقَالَ سُفْيَان من لَا يشق ثِيَابه من هَذَا النبطي وَقَامَ وَخرج


صفحه 76

أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف قَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة إِذا بلغه عَن سُفْيَان مَا يَقُول فِيهِ مبلغ مِنْهُ يَقُول هُوَ حَدِيث السن والأحداث لَهُم حِدة فَكَانَ إِذا أقبل قَالَ هُوَ حَدِيث السن قَالَ سُفْيَان بكم هُوَ النبطي أكبر سنا مني حَتَّى يصغرني وَلَا يسْتَحل أَبُو حنيفَة أَن يَقُول فِيهِ شَيْئا غير إِنَّه حدث السن
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن أبي حَيَّة قَالَ حَدثنِي عبد الْملك بن أَحْمد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن شُجَاع يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن عبيد الطنافسي يَقُول سَمِعت أَبَا مُعَاوِيَة يَقُول مَا زَالَ سُفْيَان عندنَا كَبِيرا حَتَّى تنَاول أَبَا حنيفَة فهجرناه ورفضناه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا احْمَد بن عبد السَّلَام قَالَ سَمِعت الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي يَقُول سَمِعت السّري بن طَلْحَة يَقُول رَأَيْت أَبَا حنيفَة فِي النّوم جَالِسا فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع فَقلت لَهُ مَا يجلسك هَهُنَا قَالَ جِئْت من عِنْد رب الْعِزَّة تبَارك اسْمه أنصفني من سُفْيَان الثَّوْريّ
أَخْبَار أبي حنيفَة مَعَ الشّعبِيّ ومحارب بن دثار وَالْأَعْمَش

أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى المرزباني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب قَالَ ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن فهم قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد قَالَ ثَنَا أَبُو يعلى خَال يزِيد بن هَارُون قَالَ حَدثنِي أَبُو حنيفَة قَالَ كنت عِنْد الشّعبِيّ فَأَتَاهُ رجل فَسَبهُ فَقَالَ الشّعبِيّ
(هَنِيئًا مريئا غير دَاء مخامر ... لعزة من أعراضنا مَا استحلت)


صفحه 77

أخبرنَا ابو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان المرزباني قَالَ ثَنَا أَحْمد بن خلف قَالَ ثَنَا أَحْمد بن الْفضل الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا عبد الله بن سعيد الْكِنْدِيّ عَن يحيى بن يمَان عَن أبي حنيفَة قَالَ سَمِعت الشّعبِيّ يَقُول اشرب النَّبِيذ وَلَو كَانَ فِي سفينة مقيرة
أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن كأس النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّيَالِسِيّ قَالَ ثَنَا مُوسَى بن نصر الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا جرير عَن أبي إِسْمَاعِيل الخواري عَن أبي حنيفَة قَالَ سَأَلت الشّعبِيّ عَن نَصْرَانِيّ تزوج نَصْرَانِيَّة فَأسْلمت فَقَالَ مَا قَالَ فِيهَا بَنو استها يَعْنِي الحكم وحمادا قلت لَا أَدْرِي فَقَالَ الشّعبِيّ إِن أسلمت هِيَ عرض عَلَيْهِ الاسلام قإن قبل تركت مَعَه وَإِلَّا فلهَا نصف الصَدَاق إِن أسلم هُوَ عرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فَإِن أسلمت وَإِلَّا فرق بَينهمَا وَلَا صدَاق لَهَا
قَالَ أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا ابْن كأس قَالَ حَدثنِي الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا أَبُو يحيى الْحمانِي عَن أبي حنيفَة عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ من نذر نذرا فِي مَعْصِيّة فَلَا كَفَّارَة فِيهِ قَالَ أَبُو حنيفَة فَقلت لِلشَّعْبِيِّ قد جعل الله تَعَالَى الظِّهَار الْكَفَّارَة وَقد جعله مَعْصِيّة لِأَنَّهُ قَالَ {وَإِنَّهُم ليقولون مُنْكرا من القَوْل وزورا} فَقَالَ أقياس أَنْت
أخبرنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى المرزباني قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد القَاضِي قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا شُعَيْب بن أَيُّوب الصريفيني قَالَ ثَنَا الْحسن بن زِيَاد قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول كنت عِنْد محَارب بن دثار فَتقدم إِلَيْهِ خصمان فَادّعى أَحدهمَا على الآخر ثمَّ حضر شَاهِدَانِ فشهدا فَالْتَفت الْخصم إِلَى محَارب فَقَالَ فِي أحد الشَّاهِدين وَالله إِنَّه لرجل صَالح وَإنَّهُ وَإنَّهُ فَقَالَ لَهُ محَارب اتثني عَلَيْهِ وَقد شهد عَلَيْك قَالَ إِنَّه وَالله مَا كَانَت مِنْهُ هنة قبل هَذِه فَقَالَ محَارب بن دثار حَدثنِي ابْن عمرَان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الطير لترخي مناقيرها وتخفق بأجنحتها يَوْم الْقِيَامَة من هول مَا يرى وَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ شَاهد الزُّور لَا تَزُول قدماه حَتَّى يتبوأ مَقْعَده من النَّار قَالَ فَرجع الشَّاهِدَانِ عَن شَهَادَتهمَا


صفحه 78

أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن مُحَمَّد الْمروزِي قَالَ سَمِعت احْمَد بن حميد يَقُول حَدثنِي مُحَمَّد بن السقر قَالَ سَمِعت عبد الله ابْن دَاوُد قَالَ أَرَادَ الْأَعْمَش الْحَج فَقَالَ من هَهُنَا يذهب إِلَى أبي حنيفَة يكْتب لنا مَنَاسِك الْحَج
حَدثنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا قَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا ابْن نمير قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ كَانَ الْأَعْمَش إِذا سُئِلَ عَن مَسْأَلَة قَالَ عَلَيْكُم بِتِلْكَ الْحلقَة يَعْنِي حَلقَة أبي حنيفَة
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا بشر ابْن الْوَلِيد قَالَ سَمِعت أَبَا مُعَاوِيَة قَالَ قيل للأعمش فِي علته لَوْلَا أَن أَبَا حنيفَة يَأْتِيك لأتيناك مرَّتَيْنِ فِي الْيَوْم الَّذِي يعودك فِيهِ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو حنيفَة قَالَ لَهُ إِن النَّاس يستثقلوني بِمَا أصنع بهم فِي الحَدِيث وَقد زدتني انت عِنْدهم ثقلا قَالُوا لي كَيْت وَكَيْت فَقَالَ لَهُ لَوْلَا الْعلم الَّذِي يجريه الله تَعَالَى على لسَانك مَا رَأَيْتنِي وَلَا أحدا من أَصْحَابِي ببابك وَذَلِكَ ان فِيك خِصَالًا انا لَهَا كَارِه تتسحر عِنْد طُلُوع الْفجْر وَتقول هُوَ الْفجْر الآول وَقد صَحَّ عِنْدِي انه الثَّانِي وَترى المَاء من المَاء وتفتي بِهِ وتجامع أهلك فَإِذا لم تنزل لم تَغْتَسِل أَنْت وَلَا هِيَ وَلَوْلَا انك تتأول من الحَدِيث مَا غَابَ عَنْك مَعَانِيه مَا استحللت ان اكلمك وَلَكِنَّك تتأول شَيْئا غَيره وَالله أولى بك فَمَا تسحر الْأَعْمَش بعد ذَلِك إِلَّا بِاللَّيْلِ وَلَا قرب أَهله إِلَّا اغْتسل وأمرها بِالْغسْلِ وَقَالَ صَلَاة وَصِيَام تكون بإختلاف وَالله لَا أَفْتيت بذلك أبدا
أخبرنَا أَبُو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب قَالَ ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حَاتِم قَالَ حَدثنِي ضرار بن صرد


صفحه 79

قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن عِيسَى قَالَ مر أَبُو حنيفَة على بغلته يتبع جَنَازَة فَقَالَ الْأَعْمَش اسْمَع صَوت حافر دَابَّة فَقيل لَهُ أَبُو حنيفَة فعض على شفته وَقَالَ يَا نعْمَان نمر فِي سكتنا بِغَيْر خفير فَتَبَسَّمَ ابو حنيفَة وَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد أَرَأَيْت أَن الْمَرْء لَا يمر فِي سكته بِغَيْر خفير فَقَالَ لَا تعد إِلَى مثلهَا
ذكر مَا رُوِيَ عَن اعلام الْمُسلمين وأئمتهم فِي فضل أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وعنهم

أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن ابراهيم الْمصْرِيّ قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا يحيى بن أَكْثَم قَالَ سَمِعت جَرِيرًا قَالَ قَالَ لي الْمُغيرَة بن مقسم الضَّبِّيّ جَالس أَبَا حنيفَة فَلَو كَانَ إِبْرَاهِيم حَيا لَكَانَ مُحْتَاجا إِلَى مُجَالَسَته إِيَّاه هُوَ وَالله يحسن ان يتَكَلَّم فِي الْحَلَال وَالْحرَام
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا القَاضِي أَبُو بكر مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ سَمِعت حَمَّاد بن زيد قَالَ أردْت الْحَج فَأتيت أَيُّوب أودعهُ فَقَالَ بَلغنِي ان الرجل الصَّالح فَقِيه أهل الْكُوفَة أَبُو حنيفَة يحجّ فَإِن لَقيته فأقرئه مني السَّلَام قَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَسمعت حَمَّاد بن زيد يَقُول إِنِّي لأحب أَبَا حنيفَة من أجل حبه لأيوب
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد المسكي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ ثَنَا خَارِجَة بن مُصعب قَالَ سَمِعت عبد الله بن عون وَذكر أَبَا حنيفَة فَقَالَ ذَاك صَاحب ليل وَعبادَة قَالَ فَقَالَ بعض جُلَسَائِهِ إِنَّه يَقُول الْيَوْم قولا ثمَّ يرجع غَدا فَقَالَ ابْن عون فَهَذَا دَلِيل على الْوَرع لَا يرجع من قَول إِلَى قَول إِلَّا صَاحب دين وَلَوْلَا ذَلِك لنصر خطأه ودافع عَنهُ


صفحه 80

أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا ابْن كأس النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَان قَالَ ثَنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ كُنَّا نأتي عَمْرو بن دِينَار فيحدثنا فَإِذا جَاءَ أَبُو حنيفَة اقبل عَلَيْهِ وَتَركنَا حَتَّى نسْأَل ابا حنيفَة ان يكلمهُ وَكَانَ يَقُول يَا أَبَا مُحَمَّد حَدثهمْ فيحدثنا
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيد قَالَ كَانَ شُعْبَة حسن الذّكر لأبي حنيفَة كثير الدُّعَاء لَهُ مَا سمعته قطّ يذكر بَين يَدَيْهِ إِلَّا دَعَا لَهُ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ كُنَّا عِنْد شُعْبَة فَقيل لَهُ مَاتَ أَبُو حنيفَة فَقَالَ بَعْدَمَا اسْترْجع لقد طفىء عَن أهل الْكُوفَة ضوء نور الْعلم أما إِنَّهُم لَا يرَوْنَ مثله أبدا
حَدثنَا عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا يحيى بن معِين قَالَ سَمِعت أَبَا قطن يَقُول كتب لي شُعْبَة بن الْحجَّاج إِلَى أبي حنيفَة فَلَمَّا قَرَأَ الْكتاب قَالَ كَيفَ أَبُو بسطَام قلت بِخَير قَالَ نعم حَشْو الْمصر هُوَ
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله الدَّلال عَن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قُتَيْبَة قَالَ أنبأ ابْن نمير قَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن النَّضر عَن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد عَن أبي بكر بن عَيَّاش قَالَ مَاتَ عمر بن سعيد أَخُو سُفْيَان فأتيناه نعزيه فَإِذا الْمجْلس غاص بأَهْله وَفِيهِمْ عبد الله ابْن إِدْرِيس إِذْ أقبل أَبُو حنيفَة فِي جمَاعَة مَعَه فَلَمَّا رَآهُ سُفْيَان تحرّك عَن مَجْلِسه ثمَّ قَامَ فاعتنقه وَأَجْلسهُ فِي مَوْضِعه وَقعد بَين يَدَيْهِ قَالَ أَبُو بكر فاغتظت عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن ادريس وَيحك أَلا ترى فَجَلَسْنَا حَتَّى تفرق النَّاس وَقلت لعبد الله بن