بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 123

وما زال الكلام بينهما حتى قام يضربها، فأقبلت أمها فقالت: ما شأنكم، وصرخت: يا آل فلانة أفتضرب ابنتي على كد يديها ورزق رزقها الله، فاجتمع الحي فقالوا: ما شأنكم؟ فأخبروهم بالخبر!! فقالوا: ويلكم، القوم لم يرحلوا وقد تعجلتم الخصومة.

طلق امرأته لوجه الله
وعن الأصمعي قال: خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار، فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلموا، فأعتق كل رجل منهم مملوكاً، فقال ذلك الأعرابي: اللهم لا مملوك لي أعتقه ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثاً.

أعرابي يعمل في معمل للذهب
وكان رجل من الأعراب يعمل في معمل للذهب فلم يصب شيئاً، فأنشأ يقول: الرجز:
يا رب قدر لي في حماسي ... وفي طلاب الرزق بالتماس
صفراء تجلو كسل النعاس
فضربته عقرب صفراء سهرته طول الليلة وجعل يقول: يا رب الذنب لي إذ لم أبين لك ما أريده، اللهم لك الحمد والشكر، فقيل له: ما تصنع أما سمعت قول الله تعالى " لئن شكرتم لأزيدنكم ": فوثب جزعاً وقال: لا شكراً لا شكراً.

الأعرابي وقراءة القرآن
وسئل أعرابي هل تقرأ من القرآن شيئاً؟ فقرأ أم الكتاب والإخلاص فأجاد، فسئل هل تقرأ شيئاً غيرهما؟ فقال: أما شيئاً أرضاه لك فلا.

يعتذر من صلاته قاعداً
قال الأصمعي: ورأيت أعرابياً يصلي في الشتاء قاعداً ويقول: الطويل:
إليك اعتذاري من صلاتي قاعداً ... على غير طهرٍ مومياً نحو قبلتي
فما لي ببرد الماء يا رب طاقةٌ ... ورجلاي لا تقوى على طي ركبتي


صفحه 124

ولكنني أقضيه يا رب جاهداً ... وأقضيكه إن عشت في وجه صيفتي
وإن أنا لم أفعل فأنت محكم ... إلهي في صفعي وفي نتف لحيتي

أعرابي يطلب الرقية
وعض ثعلب أعرابياً فأتى راقياً فقال الراقي: ما عضك؟ فقال: كلب، واستحى أن يقول ثعلب، فلما ابتدأ بالرقية، قال: وأخلط بها شيئاً من رقية الثعالب.
وقال بعض الأعراب: لنا تمر تضع التمرة في فيك فتبلغ حلاوتها إلى كعبك.

أرسل غيره وأرحنا
وقرأ إمام في صلاته: " إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه " فأرتج عليه، وكان خلفه أعرابي فقال: لم يذهب نوح فأرسل غيره وأرحنا.

أكره أن أثقل على ربي
وكان أعرابي يقول: اللهم اغفر لي وحدي، فقيل له: لو عممت بدعائك فإن الله واسع المغفرة، فقال: أكره أن أثقل على ربي.

أدعو لأمي لا لأبي
دعا أعرابي بمكة لأمه فقيل له: ما بال أبيك؟ قال: ذاك رجل يحتال لنفسه.

مناجاة أعرابي عند الكعبة
وقيل إن محمد بن علي عليه السلام رأى في الطواف أعرابياً عليه ثياب رثة وهو شاخص نحو الكعبة لا يصنع شيئاً، ثم دنا من الأستار فتعلق بها ورفع


صفحه 125

رأسه إلى السماء وأنشأ يقول: الطويل:
أما تستحي مني وقد قمت شاخصاً ... أناجيك يا ربي وأنت عليم
فإن تكسني يا رب خفاً وفروة ... أصلي صلاتي دائماً وأصوم
وإن تكن الأخرى على حال ما أرى ... فمن ذا على ترك الصلاة يلوم
أترزق أولاد العلوج وقد طغوا ... وتترك شيخاً والداه تميم
فدعا به، وخلع عليه فروة وعمامة، وأعطاه عشرة آلاف درهم، وحمله على فرس، فلما كان العام الثاني جاء الحج وعليه كسوة جميلة وحال مستقيم، فقال له: أعرابي، رأيتك في العام الماضي بأسوأ حالٍ وأراك الآن ذا بزة حسنة وجمال، فقال: إني عاتبت كريماً فأغنيت.

مغفل يعاتب ربه
وكان لبعض المغفلين حمار فمرض الحمار، فنذر إن عوفي حماره صام عشرة أيام فعوفي الحمار فصام، فلما تمت مات الحمار فقال: يا ربت تلهيت بي! ولكن رمضان إلى هنا يجيء والله لآخذن من نقاوته عشرة أيام لا أصومها.

هرب الأعرابي من الصلاة
وصلى بعض الأعراب خلف بعض الأئمة في الصف الأول وكان اسم الأعرابي مجرماً فقرأ الإمام: والمرسلات.. إلى قوله: " ألم نهلك الأولين " فتأخر البدوي إلى الصف الآخر فقال: " ثم نتبعهم الآخرين " فرجع إلى الصف الأوسط فقال: " كذلك نفعل بالمجرمين " فولى هارباً وهو يقول: ما أرى المطلوب غيري.

أعرابي يرى سورة الفيل من الطوال
وصلى أعرابي خلف إمام صلاة الغداة، فقرأ الإمام سورة البقرة، وكان الأعرابي مستعجلاً ففاته مقصوده، فلما كان من الغد بكر إلى المسجد فابتدأ الإمام


صفحه 126

بسورة الفيل فقطع الأعرابي الصلاة وولى وهو يقول: أمس قرأت البقرة فلم تفرغ إلى نصف النهار، واليوم تقرأ الفيل ما أظنك تفرغ منها إلى نصف الليل.

أعرابي صالح ومغفل
وكان أعرابي يصلي، فأخذ قوم يمدحونه ويصفونه بالصلاح، فقطع صلاته وقال: مع هذا إني صائم!

أعرابي يقوم الليل
تذاكر قوم قيام الليل وعندهم أعرابي، فقالوا له: أتقوم بالليل؟ قال: أي والله، قال: فما تصنع؟ قال: أبوك وأرجع أنام.

يحتفظ بالحجر المعبود في الجاهلية
وقال إسحاق الموصلي: تذاكر قوم من نزار واليمن أصنام الجاهلية، فقال رجل لهم من الأزد: عندي الحجر الذي كان قومنا يعبدونه، قالوا: وما ترجو به؟ قال: لا أدري ما يكون.

أفضل الميتات
وروى أبو عمر الزاهد أن بعض الأعراب قال: اللهم أمتني ميتة أبي! قالوا: وكيف مات أبوك؟ قال: أكل بذجاً وشرب مشعلاً ونام في الشمس فلقي الله وهو شبعان ريان دفئان. البذج الحمل والمشعل الزق.


صفحه 127

الباب الثامن عشر
المغفلين من المتحذلقين
فيمن قصد الفصاحة والإعراب في كلامه من المغفلين
أنا مولع بالنصب
عن أبي زيد الأنصاري قال: كنت ببغداد فأردت الإنحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخي: إكتر لنا، فجعل ينادي: يا معشر الملاحون، فقلت: ويحك ما تقول جعلت فداك؟ فقال: أنا مولع بالنصب.

كلام لم يخلق الله له أهلاً
عن أبي طاهر قال: دخل أبو صفوان الحمام وفيه رجل مع ابنه، فأراد أن يعرف خالد ما عنده من البيان، فقال: يا بني ابدأ بيداك ورجلاك، ثم التفت


صفحه 128

إلى خالد فقال: يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله، فقال: هذا كلام لم يخلق الله له أهلاً قط.

نصيحة نحوي لمحتضر
وعن أبي العيناء عن العطوي الشاعر أنه دخل إلى رجل عندنا بالبصرة وهو يجود بنفسه، فقال له: يا فلان قل: لا إله إلا الله وإن شئت فقل: لا إله إلا الله والأولى أحب إلى سيبويه، ثم اتبع أبو العيناء ذاك بأن قال: سمعتم ابن الفاعلة يعرض أقوال النحويين على رجل يموت.

كلما كلمتك خالفتني
وعن عبد الله بن صالح العجلي قال: أخبرني أبو زيد النحوي قال: قال رجل للحسن: ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه؟ فقال الحسن: ترك أباه وأخاه. فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه وأخيه؟ فقال الرجل للحسن: أراني كلما كلمتك خالفتني.

في التعزية قولان
وعن ابن أخي شعيب بن حرب قال: سمعت ابن أخي عمير الكاتب يقول وهو يعزي قوماً: آجركم الله وإن شئتم أجركم الله، كلاهما سماعي من الفراء.


صفحه 129

الكسائي يحسن اللغة والأدب
وعن سلمة قال: كان عند المهدي مؤدب يؤدب الرشيد فدعاه يوماً المهدي وهو يستاك فقال: كيف تأمر من السواك؟ قال: استك يا أمير المؤمنين، فقال المهدي: إنا لله، ثم قال: التمسوا من هو أفهم من هذا، قالوا: رجل يقال له علي بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة قدم من البادية قريباً فلما قدم على الرشيد قال له: يا علي، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: كيف تأمر من السواك؟ قال: سك يا أمير المؤمنين، قال: أحسنت وأصبت. وأمر له بعشرة آلاف درهم.

لم يفهم الخليفة قصد الشيخ
وقد روينا عن الوليد أنه قال لرجل: ما شأنك؟ فقال الرجل: شيخ نايفي، فقال عمر بن عبد العزيز: إن أمير المؤمنين يقول لك ما شأنك؟ فقال: ختني ظلمني، فقال الوليد: ومن ختنك؟ فنكس الأعرابي رأسه وقال. ما سؤال أمير المؤمنين عن هذا؟ فقال عمر: إنما أراد أمير المؤمنين من ختنك؟ فقال: هذا، وأشار إلى رجل معه.

أمير كثير اللحن
وعن أبي معمر عن أبيه قال: كان أمير على الكوفة من بني هاشم، وكان لحاناً، فاشترى دوراً من جيرانه ليزيدها في داره، فاجتمع إليه جيرانه فقالوا: أصلحك الله، هذا الشتاء قد هجم علينا فأمهلنا إن رأيت حتي يقبل الصيف ونتحول، قال: لسنا بخارجيكم يريد بمخرجيكم.


صفحه 130

الباء يجب أن تجر دائماً
وعن ميمون بن هرون قال: قال رجل لصديق له: ما فعل فلان بحماره؟ قال: باعه، قال: قل باعه قال: فلم قلت بحماره؟ قال: الباء تجر، قال: فمن جعل باءك تجر وبائي ترفع.

من أفسد بيان الصبي
وعن سعيد بن أحمد قال: دعاني محمد بن أحمد بن الخصيب يوماً فأقمنا عنده، فقال لابن له صغير: يا عبد الله اخدم عماك، فقال: اخدم عمي، قالوا: يقول لك اخدم عمك وتلحن؟ فقلت له: جعلت فداك، أنت أعلم الناس بالنحو فمن أفسد بيان هذا الصبي؟ قال: من قبل أمه.
وعن أبي عبد الله أحمد بن فتن قال: دعاني إنسان من جيرانا فوجه إلى البقال: وجه إلي جزراً بدانقان، فقلت: سبحان الله ما هذا؟ قال: أردت أن يهابني.

النحو أشد عليه من موت أبيه
وقدم على ابن علقمة النحوي ابن أخ له فقال له: ما فعل أبوك؟ قال: مات: قال: وما فعلت علته؟ قال: ورمت قدميه، قال: قل قدماه، قال: فارتفع الورم إلى ركبتاه، قال: قل ركبتيه فقال: دعني يا عم فما موت أبي بأشد علي من نحوك هذا.

النحوي وبائع الباذنجان
ووقف نحوي على رجل فقال: كم لي من هذا الباذنجان بقيراط؟ فقال: خمسين فقال النحوي: قل خمسون، ثم قال: لي أكثر، فقال: ستين، قال: قل: ستون، ثم قال: لي أكثر، فقال: إنما تدور على مئون وليس لك مئون.