بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 79

فقال أبوه: والله أيها القاضي ما تعلم هاتين الآيتين إلا البارحة، لأنه سرق مصحفاً من بعض جيراننا. فقال القاضي: قبحكم الله، أحدكما يقرأ كتاب الله ولا يعمل به.

الشافعي يتحدث عن غافل
وعن المزني أنه قال: سمعت الشافعي يقول: قرأ رجل فما لكم في المنافقين قيس قيل: فما قيس؟ قال: يقتاسون به.

ينسب إلى القرآن ما ليس منه
قال: حدثني أبو بكر محمد بن جعفر السواق قال: كان علي وعد أنفذه لابن عبدان الصيرفي، فأخرته لضرورة، فجاءني يقتضيني وقال لي، في عرض الخطاب: أقول لك يا أبا بكر كما قال الله تعالى وشديد عادة منتزعة فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما قال من هذا شيئاً. فاستحيا وقام، فما عاد لي أياماً، فلما حضرت الدراهم أنفذتها إليه.

غفلة الإبن والأب
وعن يحيى بن أكثم قال: قدم رجل ابنه إلى بعض القضاة ليحجر عليه فقال فيم؟ قال للقاضي: أصلحك الله، إن كان يحسن آيتين من كتاب الله فلا تحجر عليه، فقال له القاضي: اقرأ يا فتى، فقال: الوافر:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
فقال أبوه: أصلحك الله إنه قرأ آية أخرى فلا تحجر عليه. فحجر القاضي عليهما. وعن أبي عبد الله الشطيري قال: كان إبراهيم يقرأ على الأعمش


صفحه 80

فقال: " قال لمن حوله ألا تستمعون " فقال الأعمش: لمن حوله. فقال: ألست أخبرتني إن من تجر ما بعدها؟.

تصحيفات حماد
قال: حدثني الدراقطني قال: ذكر أبو بكر عن حماد أن قرأ والغاديات صبحا بالغين المعجمة والصاد المهملة فأخبروا بذلك عقبة فامتحنه بالقراءة في المصحف فصحف في آيات عدة فقرأ ومما يغرسون وعدها أباه أصبت من أساء، فبادوا ولات حين، لا يسع الجاهلين، فأنا أول العائدين. كل خباز. قال: حدثني الدارقطني قال: ثنا علي بن موسى قال: قرأ أبو أحمد العراقي على عبد الله بن أحمد بن حنبل " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " بكسر العين فقال له إنما هو " يرفعه " قال: هكذا الوقف عليه. قال الدارقطني: حدثنا النقاش قال: كنت بطبرية الشام أكتب على شيخ فيها عنده جزء فيه عن أبي عمرو الدوري وكان فيه أن يحيى بن معمر قرأ إن لك في النهار شيخاً طويلاً فقرأ على الشيخ وعلى من كان يسمع معه شيخاً بالشين المعجمة وبالخاء والياء.

نصيحة جار لجاره
كان رجل كثير المخاصمة لامرأته، وله جار يعاتبه على ذلك، فلما كان في بعض الليالي خاصمها خصومة شديدة وضربها، فاطلع عليه جاره، فقال: يا هذا،


صفحه 81

اعمل معها كما قال الله تعالى: إما إمساك إيش اسمه أو تسريح ما أدري إيش.

صاحب الظالم
وجه فزارة صاحب مظالم البصرة رجلاً يوماً في حاجة فقضاها ورجع إليه، فقال فزارة أنت كما قال الله تعالى: المتقارب:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيماً ولا توصه

يتبرأ من ابنه لجهله
قال رجل لابنه وهو في المكتب: في أي سورة أنت؟ قال: في أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد فقال أبوه: لعمري من كنت ابنه فهو بلا ولد.
قال المأمون لبعض كتابه: ويلك ما تحسن تقرأ؟ قال: بلى والله، إني لأقرأ من سورة واحدة ألف آية. سمعت ابن الرومي يقول: خرج رجل إلى قرية فأضافه خطيبها فأقام عنده أياماً، فقال له الخطي: أنا منذ مدة أصلي بهؤلاء القوم وقد أشكل علي في القرآن بعض مواضع، قال: سلني عنها، قال: منها في " الحمد لله "، " إياك نعبد وإياك " أي شيء تسعين أو سبعين؟ أشكلت علي هذه فأنا أقولها تسعين، آخذ بالإحتياط.


صفحه 82

الباب الحادي عشر
في ذكر المغفلين من رواة الحديث والمصحفين
تصحيف في أسماء الأعلام
قال أبو بكر بن أبي أويس: بينا عبد الله بن زياد يحدث انتهى إلى حديث شهر بن حوشب فقال: حدثني شهر بن خوشب، فقلت: من هذا؟ فقال: رجل من أهل خراسان، اسمه من أسماء العجم، فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب. فعلمنا أنه يأخذ من الكتب. وعن عوام بن إسماعيل قال: جاء حبيب كاتب مالك يقرأ على سفيان بن عيينة، فقال: حدثكم المسعودي عن جراب التيمي، فقال سفيان: ليس هو جراب إنما هو خوات. وقرأ عليه: حدثكم أيوب عن ابن شيرين. فقال: ليس كذلك إنما هو سيرين. وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه يقول حكاية عن بعض شيوخه قال: قال رجل لهشيم: يا أبا معاوية أخبركم أبو حرة عن الحسن. فقال هشيم: أخبرنا أبو حرة عن الحسن ووصف شيخنا ضحك هشيم هه هه. وعن محمد بن يونس الكندي أنه قال: حضرت مجلس مؤمل بن


صفحه 83

إسماعيل فقرأ عليه رجل من أهل المجلس: حدثكم سبعة وسبعين، فضحك المؤمل وقال للفتى: من أين؟ فقال: من مصر. حدثنا إسحاق قال: كنا عند جرير، فأتاه رجل وقال: يا أبا عبد الله تقرأ علي هذا الحديث، فقال: وما هو؟ قال: حدثنا خربز عن رقبة، قال: ويحك أنا جرير.

تصحيف أدى إلى جريمة
حدثنا محمد بن سعيد قال: سمعت الفضل بن يوسف الجعفي يقول: سمعت رجلاً يقول لأبي نعيم: حدثتك أمك، يريد حدثك أمي الصيرفي. قال أبو نعيم: كتب عبد الملك إلى أبي بكر بن حزم أن احص من قبلك من المخنثين، فصحف الكاتب فقرأ بالخاء فخصاهم. فقال بعض المخنثين: اليوم استحققنا هذا الاسم.
حدثنا يحيى بن بكير قال: جاء رجل إلى البشير بن سعد فقال: كيف حدثك نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم: في الذي نشرت في أبيه القصة فقال الليث: ويحك إنما هو في الذي يشرب في آنية الفضة.


صفحه 84

تصحيف في السند
قال الدارقطني: وحدثني محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أبو العيناء قال: حضرت مجلس بعض المحدثين المغفلين فأسند حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عن الله عن رجل، فقلت: من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله؟ فإذا هو قد صحفه، وإذ هو عز وجل. وقد نبأنا بهذه الحكاية أبو عبد الله الحسين بن محمد البارع قال: سمعت القاضي أبا بكر بن أحمد بن كامل يقول: حضرت بعض المشايخ المغفلين فقال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله عن وجل. فقلت: من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله، فإذا هو عز وجل وقد صحفه.

ضحى بهرة
قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الخلال قال: قال إبراهيم الحربي:


صفحه 85

قدم علينا محمد بن عباد المهلبي فذهبنا إليه فسمعنا منه ولم يكن بصيراً بالحديث، حدثنا بحديث فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بهرة وغلط، إنها التصقت الباب بالقاف.

لحق التصحيف باسمه
قال: سمعت محمد بن حمدان يقول: سمعت صالحاً يعني جزرة يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده كراس فيه عن جرير، فقرأت عليه: حدثكم جرير عن ابن عثمان أنه كان لأبي أسامة خرزة يرقي بها المريض، فصحفت أنا الخرزة، فقلت: كان لأبي أسامة جزرة، قال الخطيب: وبهذا سمي صالح جزرة.

شرف لا تستحقونه
قال: حدثنا أبو الحسن الدارقطني أن أبا موسى محمد بن المثنى قال لهم يوماً: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة، توهم أنه صلى إليهم وإنما العنزة التي صلى إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلي إليها.

تعزية غير موفقة
وعن عبد الله بن أبي بكر السهمي قال: دخل أبي علي عيسى بن جعفر بن المنصور وهو أمير البصرة، فعزاه عن طفل مات له، ودخل عليه


صفحه 86

شبيب بن شيبة فقال: أبشر أيها الأمير فإن الطفل لا يزال محبنظئاً على باب الجنة ويقول: لا أدخل حتى يدخل والدي، فقال له: يا أبا معمر، دع الظاء والزم الطاء، فقال له: أنت تقول لي هذا وما بين لابتيها أفصح مني! فقال له أبي: فهذا خطأ ثانٍ، من أين للبصرة لابة!؟ واللابة الحجارة السود والبصرة حجارة بيض قال: فكان كلما انتعش انتكس.

تصحيف في الأسماء
وعن أبي حاتم الرازي أنه قال: كان عمر بن محمد بن الحسين يصحف فيقول: معاد بن حبل، حجاج بن قراقصة، وعلقمة بن مريد فقلت له: أبوك لم يسلمك إلى الكتاب؟ فقال: كانت لنا صبية شغلتنا عن الحديث.

المناظرة تكشف الجهال
قال الدارقطني: وأخبرني يعقوب بن موسى قال: قال أبو زرعة: كان