بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 3

اخبار أئمة أهل البيت عليهم السلام بالغيب‌

تألیف

ابو معاش، سعيد

تاريخ وفات پديدآور: 1431 ه. ق‌

موضوع: پاسخ به شبهات عليه تشيع‌

زبان: عربى‌

تعداد جلد: 1

ناشر: مؤسسة السيدة معصومة عليها السلام‌

مكان چاپ: قم‌

سال چاپ: 1431 ه. ق‌

نوبت چاپ: اول‌


صفحه 4

الصفحات من 1 الی4 فارغة فی النسخة المطبوعة/صفحات 1 الی 4 در مأخذ اصلی خالی است


صفحه 5

[المدخل‌]

بسم الله الرحمن الرحيم‌

الأئمة عليهم السلام في إعتقاد الشيعة لا يتعدّون كونهم خلفاء اللَّه في أرضه وحججه على بريّته القائمون بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم في حفظ شريعته ونشر أحكامه وليسوا بأنبياء عندهم كما ينسبه بعض الناس إليهم بهتاناً وزوراً، لأنهم يعتقدون بأن النبوة خُتمت برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فلا نبي بعده إطلاقاً.

وأما انباؤهم عن بعض المغيّبات فهو بتعليم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لهم عن اللَّه تبارك وتعالى وإحياؤهم الموتى بإذن اللَّه، ونحو ذلك مِما كان يجري على أيدي الأنبياء وخلفائهم عليهم السلام بفعل اللَّه تعالى تصديقاً لإمامتهم في مقام التحدّي والإعجاز، فلا محذور فيه إطلاقاً، وليس يمتنع عقلًا وشرعاً.

فهذا عيسى بن مريم عليه السلام كان يُبرى‌ء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللَّه، ويُنبى‌ء الناس بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم كما جاء ذكره في القرآن، وكلّم الناس في المهد بقدرة اللَّه‌[1]فلماذا ياترى يجوز ذلك لعيسى عليه السلام ولا يجوز لأئمة أهل البيت صلى الله عليه و آله و سلم؟

ولا دليل على عدم جواز إظهار المعجزة على أيدي خلفائه تعالى‌

[1]إشارة لقوله تعالى:\i« أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ‌كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِى‌ءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ»\E( آل عمران: 49، والمائدة: 118).


صفحه 6

وأوليائه المعصومين من أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم إثباتاً لصدقهم في دعوى الإمامة إلّا التعصب البغيض نعوذ باللَّه منه.

كيف ينسب النواصب إلى الشيعة الإمامية القول بأن أئمَّتهم يعلمون الغيب، وهم يؤمنون بكتاب اللَّه ويتلون قوله تعالى حكايةً عن نبيّه:«وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ»(الأعراف: 188).

وقوله:«إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ»(يونس: 20)وقوله:«قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ»(النمل: 65).

وقال الطبرسي قدس سره في «مجمع البيان» عند تفسير الآية 123 من سورة هود:«وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»:

«لقد ظلم الشيعة الإمامية من نسب إليهم بأنّ الأئمة يعلمون الغيب، ولا نعلم أحداً منهم إستجاز الوصف بعلم الغيب لأحدٍ من الخلق؟ فأما ما نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواه عنه الخاصّ والعام من الأخبار بالغائبات في خطب الملاحم وغيرها من الأيماء إلى صاحب الزنج، وإلى ما ستلقاه الأمة من بني مروان، وما إلى ذلك مما أخبر به هو وأئمة الهدى من وُلده، وأما هذه الأخبار فإنها متلقّاة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مما أطلعه اللَّه عليه، فلا معنى لنسبة من يروي عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أن يعتقد كونهم عالمين بالغيب، وهل هذا إلّا سبٌ قبيح وتضليلٌ لهم، بل تفكير، ولا يرتضيه من هو بالمذهب خبير، واللَّه هو الحاكم وإليه المصير».


صفحه 7

قال الإمام الرضا عليه السلام:

لا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السُنّة، انا عن اللَّه وعن رسوله تُحدِّث، ولا نقول قال:

فلان وفلان، فإذا أتاكم مَن يحدِّثكم بخلاف ذلك فرُدُّوه، إن كلامنا حقيقة، وإن عليه لنوراً، فما لا حقيقة له ولانور عليه، فذلك قول الشيطان.

قال الإمام الصادق عليه السلام:

«عجباً للناس يقولون: أخذوا علمهم كلّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فعملوا به وإهتدوا، ويرون أنا أهل البيت لم نأخذ علمه، ولم نهتدِ به، وعن أهله وذريّته في منازلنا أنزل الوحي. ومن عندنا خرج العلم إلى الناس، أفتراهم علموا وإهتدوا وجهلنا وضَللنا؟!».

وقد أخذ أهل البيت علوم الكتاب والسنّة وفهموها ووعوها عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تماماً كما أخذها ووَعاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن جبرائيل، وكما وَعاها جبرائيل عن اللَّه جلّ جلاله.

ونِعم ما قاله الشاعر:

إذا شئت أن تبغي لنفسك مذهباً

يُنَجيّك يوم البعث من لهب النار

فدَع عنك قول الشافعي ومالك‌

وأحمد والمروي عن كعب أحبار

وَوالِ أناساً نَقلهم وحديثهم‌

روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري‌

فقد أخذ علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وأخذ الحسنان عن أبيهما،


صفحه 8

وأخذ علي بن الحسين عن أبيه، وهكذا كلُّ إمام من أئمة أهل البيت يأخذ العلم عن إمام قبله، ولم ترو أصحاب السير والتواريخ أنّ أحداً من الأئمة الأثني عشر عليهم السلام أخذ علمه عن صحابيّ أو تابعي أو غيره، فقد أخذ الناس كلّهم العلم عنهم ولم يأخذوه عن أحدٍ.

وقال الإمام الباقر عليه السلام:

«لو كنا نحدِّث الناس برأينا وهوانا لهلكنا، ولكن نحدِّثهم بأحاديثٍ نكنزها عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كما يكنزون هؤلاء ذَهَبهم وفضّتهم».

قال الشيخ المفيد في كتابه «أوائل المقالات»:

«قام الإتفاق على أن من يزعم أن أحداً بعد نبيّنا يُوحى إليه فقد أخطأ وكفر».

وسئل الإمام الصادق عليه السلام: بأيّ شي‌ء يُفتي الإمام؟ فقال: بالكتاب.

فقال السائل: فما لم يكن في الكتاب؟

فقال الصادق عليه السلام: بالسُنّة.

فقال السائل: فما لم يكن في الكتاب والسُنّة؟

فقال: ليسَ شي‌ءٌ إلّا في الكتاب والسُنّة.

وقال عليه السلام أيضاً: ما رأيت عليّاً قضى قضاءً إلّا وجدت له أصلًا في السُنّة.

وإستدلّ العلامة الحلي قدس سره بما جاء من صحيح الأخبار من‌


صفحه 9

العامّة والخاصّة عن أمير المؤمنين عليه السلام وأخباره بالغيب بتعليم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن جبرئيل عليه السلام عن اللَّه جلّ جلاله، وكانت من جملة الفضائل النفسانية، ولم‌تحصل لأحدٍ من أمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك.

فمن ذلك:

قوله لطلحة والزبير لَمْا استأذناه في الخروج إلى العمرة: لا واللَّه ما يريدان العمرة، وإنما يريدان البصرة، وإن اللَّه تعالى سيردّ كيدهما ويُظفرني بهما، وكان الأمر كما قال:

كشف اليقين للعلامة- المبحث الثالث 75- 83.

الإرشاد للمفيد: 131، تذكرة الخواص لإبن الجوزي.

ومن ذلك:

قوله عليه السلام وقد جلس لأخذ البيعة: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل، لا يزيدون واحداً ولا ينقصون واحداً، يبايعوني على الموت.

قال إبن عباس: فجزعت لذلك، وحسبت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا عليه، فلم أزل مهموماً، فجعلت أحصيهم، فإستوفيت تسع مائة وتسعة وتسعين رجلًا، ثم إنقطع مجي‌ء القوم، فبينما أنا مفكّر في ذلك إذ رأيتُ شخصاً قد أقبل، فإذا هو أويس القرنيّ تمام العدد.

الإرشاد للمفيد: 166.

ومن ذلك إخباره بقتل ذي الثَدية، من الخوارج، فلما قُتلوا جعل يطلبه بين القتلى ويقول: واللَّه ما كذبت ولا كُذبت، حتى وجده‌


صفحه 10

في القوم، فشقّ قميصه وكان على كتفه سُلعة، كثدي المرأة عليه شعرات، إذا جُذِبت إنجذبت كتفه معها، وإذا تركت رجعت كتفه إلى موضعها.

كشف اليقين: ص 76.

ومن ذلك:

مارواه جُندب بن عبيد اللَّه الأزديّ قال: جاء فارس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إن القوم قد عَبروا النهر، فقال: كلا ما عبروه!

فقال: بلى واللَّه لقد فَعلوا، فقال: كلا ما فعلوه.

فجاء آخر فأخبرهم بعبورهم، وقال: ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والأثقال.

فقال: واللَّه ما فعلوا، وإنّه لمصرعهم.

فحلفت في نفسي، إن كان الأمر كما أخبر أولئك لأكوننَّ أوّل مَن يقاتله، وإن لم يكن بقيت على المحاربة معه، ثم مضيت معه إلى الصفوف، فوجدت الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام.

المصادر:

أخرجه في إحقاق الحق: 8/ 88 و 92.

عن كامل إبن أثير: 3/ 174.

والفخري للطقطقي: 79.

وفي مروج الذهب: 2/ 405- 406.

ومن ذلك: