الْحَارِث، عَن أَشْعَث، عَن الْحسن قَالَ: " أم الْقرى مَكَّة ".
(ولادَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم)
47 - حَدثنَا يحيى بن معِين، قَالَ: نَا عُبَيْدَة بن حميد، قَالَ: حَدثنِي الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح قَالَ: قَالَ كَعْب: " نجد مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مولد بِمَكَّة ".
48 - أخبرنَا الْفضل بن غَانِم، قَالَ: نَا سَلمَة بن الْفضل قَالَ: نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ: " ولد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَام الْفِيل، وَكَانَ مَعَ جده وَأمه، فَهَلَكت أمه وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين، بعد الْفِيل بست سِنِين، وَكَانَ مَعَ جده عبد الْمطلب، ثمَّ هلك عبد الْمطلب بعد الْفِيل بثماني، وَكَانَ عبد الْمطلب يُوصي بِهِ أَبَا طَالب عَمه، وَذَلِكَ أَن عبد الله وَأَبا طَالب لأم، وَكَانَ أَبُو طَالب الَّذِي يَلِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد خَدِيجَة، ثمَّ تزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَدِيجَة ابْنة خويلد وَهُوَ ابْن خمس وَعشْرين سنة " كَمَا أخرج الْأَثْرَم، عَن أبي عُبَيْدَة.
49 - أخبرنَا الْفضل بن غَانِم قَالَ: نَا سملة، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: جَاءَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب حَتَّى دخل على خويلد بن ... ... ... ... ... ... ... .
أَسد فَخَطَبَهَا عَلَيْهِ، فَتَزَوجهَا فَولدت لَهُ أَوْلَاده كلهم إِلَّا إِبْرَاهِيم: زَيْنَب، ورقية، وَأم كُلْثُوم، وَفَاطِمَة، وَالقَاسِم، وَبِه كَانَ يكنى، والطاهر، وَالطّيب، فَأَما الْقَاسِم، والطاهر، وَالطّيب فهلكوا فِي الْجَاهِلِيَّة، وَأما بَنَاته فكلهن أدركن الْإِسْلَام وهاجرن مَعَه صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى ذُريَّته.
50 - قَالَ ابْن إِسْحَاق: ثمَّ إِن قُريْشًا اجْتمعت لبِنَاء الْكَعْبَة، وَذَلِكَ بعد الْفجار بِخمْس عشرَة سنة، وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عامئذ ابْن خمس وَثَلَاثِينَ سنة.
51 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، قَالَ نَا مُحَمَّد بن فليح، عَن مُوسَى ابْن عقبَة، عَن ابْن شهَاب قَالَ: " كَانَ بَين الْفجار وَبَين بُنيان الْكَعْبَة خمس عشر سنة ".
52 - أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر قَالَ: نَا عبد الْعَزِيز بن أبي ثَابت قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان النَّوْفَلِي، عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم قَالَ: " بني الْبَيْت على خمس وَعشْرين من
الْفِيل " كَذَا قَالَ.
53 - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر قَالَ: نَا مُحَمَّد بن فليح، عَن مُوسَى ابْن عقبَة، عَن ابْن شهَاب قَالَ: " وَكَانَ بَين الْفِيل والفجار أَرْبَعُونَ سنة " كَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ و - قَالَ الزُّهْرِيّ: (ثمَّ إِن الله بعث مُحَمَّدًا على رَأس خمس عشرَة من بُنيان الْكَعْبَة، فَكَانَ بَين مبعثه وَبَين الْفِيل) سَبْعُونَ سنة " قَالَ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر: " وَهَذَا وهم لَا يشك فِيهِ أحد من عُلَمَائِنَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولد عَام الْفِيل، ونبئَ على رَأس أَرْبَعِينَ من الْفِيل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ".
54 - أخبرنَا الْفضل بن غَانِم قَالَ: نَا سَلمَة بن الْفضل عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن لَيْث بن ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
أبي سليم قَالَ: " إِنَّهُم وجدوا فِي حجر فِي الْكَعْبَة قبل مَبْعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَرْبَعِينَ حجَّة، إِن كَانَ مَا ذكر حقّاً، مَكْتُوب فِيهِ: من يزرع خيرا يحصد غِبْطَة، وَمن (يزرع شرّاً) يحصد ندامة تَعْمَلُونَ السَّيِّئَات، وتجزون الْحَسَنَات كَمَا يجتني من الشوك ".
55 - قَالَ ابْن إِسْحَاق: فابتدئ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالتنزيل فِي شهر رَمَضَان، يَقُول الله: {شهر رَمَضَان الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن هدى للنَّاس وبينات من الْهدى وَالْفرْقَان} وَقَالَ: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر} السُّورَة كلهَا، وَقَالَ: {حم، 1، وَالْكتاب الْمُبين، 2، إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي ليلةٍ (مباركةٍ} إِنَّا كُنَّا منذرين، 3، فِيهَا يفرق كل أمرٍ حكيمٍ، 4، أمرا من عندنَا إِنَّا كنَّا
مرسلين} وَقَالَ: {إِن كُنْتُم آمنتم بِاللَّه وَمَا أنزلنَا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ} يُرِيد ملتقى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمُشْرِكين من قُرَيْش ببدر.
حَدثنَا بذلك أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب، عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن إِسْحَاق.
56 - حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيم، عَن ابْن إِسْحَاق عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ من قُرَيْش ببدر يَوْم الْجُمُعَة، صَبِيحَة سبع عشرَة من رَمَضَان ".
57 - حَدثنَا سُرَيج بن النُّعْمَان قَالَ: نَا فليح بن سُلَيْمَان، عَن هِلَال ابْن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: لقِيت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَقلت: أَخْبرنِي عَن صفة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي التَّوْرَاة؟ فَقَالَ: أجل! وَالله إِنَّه لموصوف (فِي) التوارة بِبَعْض صفته فِي الْفرْقَان " يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا وحرزاً للأميين، أَنْت عَبدِي ورسولي، سميتك المتَوَكل، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ وَلَا صخب بالأسواق، وَلَا يدْفع بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة، وَلَكِن يعْفُو وَيغْفر، وَلنْ يقبضهُ حَتَّى يُقيم بِهِ الْملَّة العوجاء، حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله فَيفتح بِهِ - وَقُلُوبًا غلفًا، قَالَ عَطاء بن